المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~*¤ô§ô¤*~اسبوع التوحد~*¤ô§ô¤*~


دانة الخليج
01-09-05, 09:30
:forumsfor

:icon_sa1:

حياكم الله اخواني وأخواتي ..

في هذا الاسبوع احببت أن نختار احدى الاعاقات التي

تكاد تكون مجهولة للبعض ..

وحرصا منا على توصيل المعلومة بشكل صحيح

فقد اخترتها لتكون بداية اسابيعنا ..

لنبدأ على بركة الله اسبوعنا الأول ..


(( التوحــد ))


:0004:

دانة الخليج
01-09-05, 10:56
*·~-.¸¸,.-~*ما هو التوحد*·~-.¸¸,.-~*


:fasel1:


التوحد

هو إعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص. وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 4:1، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أو اجتماعية، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد.

ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل communication skills . حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية. حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي. حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات

قمر الود
01-09-05, 10:58
الله يعطيج العافية

على الفكرة الرائعة

دانة الخليج
01-09-05, 11:05
*·~-.¸¸,.-~*أسباب التوحد*·~-.¸¸,.-~*


:fasel1:


أسباب التوحد


لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين (من بيضة واحدة) أكثر من التوائم الآخرين (من بيضتين مختلفتين)، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية. كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI و PET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى "خلايا بيركنجي Purkinje cells. ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيس لأن يكون السبب المباشر للتوحد، فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب.

ولكن من المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية أنها ليست هي سبب التوحد، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في الستينيات أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل، وخاصة الأم، حيث إن ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد. كما أن التوحد ليساً مرضاً عقلياً، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد.



:fasel1:


غاليتي قمر ..شاكرة ومقدرة مرورك

وأتمنى تشاركيني في الموضوع ...

دانة الخليج
01-09-05, 11:12
*·~-.¸¸,.-~*أعراض التوحد*·~-.¸¸,.-~*


:fasel1:


أعراض التوحد

التواصل:

يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً، يتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات، يكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات، يكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة.

التفاعل الاجتماعي:

يقضي وقتاً أقل مع الآخرين، يبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين، تكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون.

المشكلات الحسية:

استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية، مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم، أو النظر، أو السمع، أو الشم.

اللعب:

هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري، كما أنه لا يقلد حركات الآخرين، ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة.

السلوك:

قد يكون نشطاً أو حركاً أكثر من المعتاد، أو تكون حركته أقل من المعتاد، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي (كأن يضرب رأسه بالحائط، أو يعض) دون سبب واضح. قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما، أو التفكير في فكرة بعينها، أو الارتباط بشخص واحد بعينه. هناك نقص واضح في تقدير الأمور المعتادة، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو عدوانيا، أو مؤذياً للذات.

وقد تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وبدرجات متفاوتة.


:fasel1:

مصدر المعلومات السابقة (http://www.gulfnet.ws/tawahud/tawahud.htm)

معلم طموح
01-09-05, 11:45
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-53.gif

http://www.5atawat.net/forum/images/bsm.gif

http://www.e7sasdubai.net/gallery/data/media/20/slam.gif

http://www.autism-qa.com/images/au6.jpg

اضطراب ... { طيف التوحد }

أن التوحد هو " اضطراب ذو نطاق واسع " ( Autism Continuum ) يشتمل على أنواع متعددة .
ويستخدم في وصفه مصطلحان مترادفان هما :
 اضطراب طيف التوحد ( Autism Spectrum Disorders )
 والاضطرابات النمائية الشاملة ( Pervasive Developmental )
للإشارة إلى التعريف الأساسي الذي يندرج تحته عدة أنواع من التوحد .
هناك خمسة أنواع محددة من الاضطرابات النمائية الشاملة وهي :
 اضطراب التوحد
 متلازمة أسبرجر
 متلازمة ريت
 اضطراب الانتكاس الطفولي
 الاضطراب النمائي الشامل _ غير المحدد
1- اضطراب التوحد
Autistic Disorder
يظهر التوحد في جميع أنحاء العالم وبمختلف الجنسيات والطبقات الاجتماعية ، وتقدر نسبة انتشار التوحد بناءً على دراسات أجريت في أوروبا وأمريكا بــ 5 من كل 10.000 مولود للتوحد الشديد بينما تراوحت النسبة بين 5 – 15 من كل 10.000 مولود لاضطراب التوحد بجميع درجاته .
نسبة الإصابة بالتوحد بين الذكور والإناث
تظهر حالات الإصابة بالتوحد بنسبة 4 : 1 بين الذكور والإناث بشكل عام . لكن التوحد يظهر في الغالب شديداً لدى الإناث ، ويكون مصحوباً بتأخر عقلي شديد . وفي فئة التوحد الشديد ، يوجد ذكران مقابل كل أنثى . وهكذا .
عمر البداية لاضطراب التوحد
يظهر التوحد بوضوح عادةً قبل أن يبلغ الطفل الثالثة من عمره ، وفي 70 – 80 % من المصابين به يظهر خلال السنة الأولى . أما الباقي منهم فينمون بصورة طبيعية أو شبه طبيعية ثم يتراجعون بين سن الثانية والثالثة ويفقدون بعض المهارات التي اكتسبوها ، مثل استخدامهم لبعض الكلمات واهتماماتهم الاجتماعية .
أعراض اضطراب التوحد
 العجز الجسمي
ويتمثل ذلك بتجاهل الطفل لمن حوله فقد تتحرك أمام الطفل مباشرة وتبتسم له ، وتتكلم معه ، ومع ذلك فإنه يتصرف كما لو لم يكمن هناك أحد وغالباً ما تشك الأم أن طفلها أصم أو كفيف .
 البرود العاطفي
ويتمثل ذلك بعدم الاستجابة لمحاولة الحب أو إظهار مشاعر العطف ، ويذهب الأهل الى أن طفلهم لا يعرف أحداً ولا يهتم بأن يكون وحيداً أو في صحبة الآخرين .
 الإثارة الذاتية
ويتمثل ذلك بتكرار الأفعال أو القيام بأعمل نمطية كسلوك هز الجسم أو التلويح بالذراعين .
 سلوك إيذاء الذات ونوبات الغضب
ويتمثل ذلك بعض الطفل لنفسه وفي بعض الأحيان يقوم بشد أو لطم الوجه أو بتوجيه عدوانه نحو الآخرين من عض أو رفس أو خربشة .. الخ ، وعادة مايكون الأهل عاجزين أمام هذه الأنماط السلوكية والتعامل معها .
 الكلام النمطي
ويتمثل ذلك بإعادة السؤال الذي طرح عليه أو تكرار كلمة سمعها في الصباح أو من شخص آخر أو بإعادة الإعلانات التي سمعها في التلفاز .
 قصور السلوك
ويتمثل ذلك بافتقاره لمهارات العناية بالذات أو ارتداء الملابس أو إطعام نفسه مقارنة مع الأطفال من نفس الفئة العمرية التي ينتمي لها ولكن من فئة العاديين .
النتائج المتوقعة للمصابين باضطراب التوحد
تظهر سمات التوحد على الطفل في أشدها بين عمر الثالثة والسادسة ، وتعد هذه المرحلة من أصعب الفترات التي يمر بها أهل الأطفال التوحديين . وعندما يبلغ الطفل التوحدي السن الواقع بين 6 و 12 سنة ، تخف شدة الأعراض السلوكية . أما في سن البلوغ والمراهقة ، فقد يتراجع البعض وليس الجميع . وتزداد نسبة حدوث سلوكيات عدوانية لديهم ثم تنخفض هذه السلوكيات مرة أخرى في سن النضج . ويخفف التدخل المناسب من وطأة أعراض التوحد في جميع هذه المراحل حتى التراجع في سن المراهقة أو البلوغ .
2- متلازمة أسبرجر
Asperger Syndrome
تشترك متلازمة أسبرجر في العديد من أعراض التوحد ، ولكنها تظهر أقل شدة .
إن كليهما يشتركان في وجود عجز شديد في التواصل الاجتماعي والقيام بأعمال نمطية متكررة وروتينية إلى جانب فقدان القدرة على التخيل.
إلا أن المصابين بمتلازمة أسبرجر يتمتعون بدرجة ذكاء طبيعية ، ولايواجهون تأخراً في اكتساب القدرة على الكلام من حيث المفردات والقواعد أو في مقدرتهم على الاعتماد على أنفسهم .
تعد متلازمة أسبرجر أكثر شيوعاً من اضطراب التوحد ، وتحدث لــ 26 - 36 من كل 10.000 مولود ، وهي مشابهة لاضطراب التوحد من حيث شيوعها بين الذكور أكثر من شيوعها بين الإناث بنسبة 4 : 1 .
أعراض متلازمة أسبرجر
لا يلاحظ الأهل وجود سلوكيات تدعو إلى القلق على طفلهم في السنوات الثلاث الأولى من عمره ، نظراً لارتفاع مستوى مهاراته الإدراكية وعدم تأخره في اكتساب اللغة واهتمامه بالبيئة المحيطة به .
إلا أنه عند دخول الطفل الحضانة أو عند اختلاطه بمن هم في عمره ، تظهر الفروق جليه ولاسيما على الصعيد الاجتماعي .
ومن أعراض متلازمة أسبرجر
 قصور في الاستخدام العملي والاجتماعي للغة .
 صعوبات على صعيد العلاقات الاجتماعية
 اهتمامات خاصة / الالتزام بالعمل الروتيني
 صعوبات في المهارات الحركية
النتائج المتوقعة للمصابين بمتلازمة أسبرجر
نظراً لأن الأشخاص المصابين بمتلازمة أسبرجر لايعانون تأخراً عقلياً أو لغوياً ، فإن النتائج المتوقعة لأغلبهم تماثل مانتوقعه لأفضل حالات التوحد . أي أن العديد من المصابين بالأسبرجر يستطيعوت إكمال دراستهم الثانوية وحتى الجامعية ويستطيعون أيضاً ممارسة وظائف عملية إذا ما تلقوا التدخل اللزم والرعاية المناسبة .
إلا أن ما يواجههم هو صعوبة في التفاعل الاجتماعي والذي يمثل عجزاً دائماً لديهم ، فيشار إليهم بصورة عامة كأشخاص " غريبين " .
الفروق بين متلازمة أسبرجر والتوحد
هناك فرقان رئيسيان بينهما :
أولهما هو أن المصابين بالأسبرجر لايعانون من إعاقة عقلية بل قد يتمتعون بقدرات ذكاء طبيعية أو مايفوق ذلك .
في المقابل يعاني نحو 75 ــ 77 % من المصابين بالتوحد تأخراً عقلياً بالإضافة إلى أن جميعهم دون استثناء ، ومهما كانت قدراتهم الإدراكية ، يواجهون تأخراً ملحوظاً في النمو اللغوي وهي مشكلة لاتواجه المصابين بالأسبرجر .
أما الإختلافات الأخرى بين كلا الاضطرابين فتشمل على :
 النتائج المتوقع تحقيقها مع الأسبرجر أكثر إيجابية .
 الاضطرابات العصبية أقل شيوعاً لدى المصابين بالأسبرجر .
 صعوبات التواصل والتفاعل الاجتماعي أكثر شدة لدى المصابين بالتوحد .
 مستوى الذكاء اللغوي يكون عادة أعلى من مستوى الذكاء العملي عند المصابين بالأسبرجر بينما عكس ذلك هو الصحيح لدى المصابين بالتوحد .
 تظهر الحركات غير المتقنة عند المصابين بالأسبرجر أكثر مما تظهر لدى التوحديين .
 تظهر الأعراض في مرحلة أكثر تأخراً عن ظهورها في حالات التوحد ( بعد سن الثالثة ) .
 ليس هناك حتى الآن حالات موثقة عن الأسبرجر تبين حدوث انتكاس أو تراجع في النمو كما الحال في التوحد
3- متلازمة ريت
Rett Syndrome
متلازمة ريت هي اضطراب عصبي لا يظهر إلا على الإناث وهو من الاضطرابات النادرة ويصيب مولوداً واحداً من كل 15.000 مولود .
أعراض متلازمة ريت
تفيد تقارير أولياء الأمور أن الطفلة تنمو بصورة طبيعية خلال الــ 6 - 8 أشهر الأولى من عمرها .
وبعد هذه المرحلة التي تبدو فيها طبعية تماماً ، تبدأ حالتها في التدهور أو أنها تتوقف عن الاستمرار في التطور .
وهناك اربعة مراحل تمر بها الطفلة المصابة بمتلازمة ريت ، ولكل مرحلة سمات مختلفة وهي :
المرحلة الأولى من 6 - 18 شهراً :
تكون صعوبات هذه المرحلة بسيطة وقد لا يلاحظها والدا الطفلة .
يقل الالتقاء البصري لدى الطفلة خلالها ، ويقل اهتمامها بالألعاب وبالمحيطين بها بشكل عام .
وقد تعتمد الطفلة إلى جعل اليدين متشابكتين أو لفهما مع إغلاق القبضة ، وغالباً ما تتأثر الحركات الكبيرة ( أي حركات الأرجل واليدين ) خلال هذه الفترة .
المرحلة الثانية من 1 - 4 سنوات :
يصادف الطفلة خلال هذه المرجلة عدة صعوبات من أهمها التدهور السريع في القدرات الإدراكية فتنخفض نسبة الذكاء لديها إلى مستوى يتراوح بين التأخر العقلي الشديد والحاد .
كما تصبح المهارات الاجتماعية غير طبيعية ، وقد تفقد الطفلة القدرة على الكلام الذي سبق اكتسابه .
وتنشأ لدى العديد منهن حركات متكررة الشكل وسلوكيات غريبة ولا سيما في استخدامهن لأيديهن ، حيث يكررن وضع أيدهن في أفواههن أو يقمن بغسلهن أو التصفيق بهن ، بالإضافة لذلك تصبح حركاتهن مصحوبة برجفة .
وأخيراً قد يلاحظ لديهن صرير الأسنان وصعوبات في التنفس والنوم .
المرحلة الثالثة من 2 - 10 سنوات :
تستمر معاناة الطفلة خلال هذه المرحلة بسبب مصاعب في المهارات الحركية بالإضافة إلى احتمال ظهور نوبات الصرع لدى نسبة تقارب 80 % من الإناث إلا أنهن يصبحن أكثر اهتماماً بمحيطهن الاجتماعي ، كما يتحسن لديهن الانتباه والتواصل والمهارات الاجتماعية .
المرحلة الرابعة من 10 سنوات فما فوق :
يستمر تحسن القدرة على التفاعل الاجتماعي والتركيز على الانتباه خلال هذه المرحلة وتزداد السيطرة على نوبات الصرع ، إلا أن المهارات الحركية تتدهور ، وغالباً ماتفقد الطفلة القدرة على التنقل ، وقد تحتاج الى كرسي متحرك للتنقل ، يتقوس العمود الفقري لدى الكثير من الإناث وهو مايسمى بــ " الجنف " ، وهو ميلان جانبي في العمود الفقري أو قد يصبح لديهن حدب .
النتائج المتوقعة للمصابين بمتلازمة ريت
لا يعرف بالتحديد أقصى عمر تعيشه الفتاة المصابة بمتلازمة ريت ، إلا أن الكثيرات قد يمتد بهن العمر إلى سن متقدمه لا يستطيع أحد تحديدها . ولكن تكون أجسام معظمهن نحيلة ، ويعانين من سوء التغذية بسبب مصاعب المضغ وبلع الطعام لديهن ، بالإضافة إلى هذا فلن يكتسب معظمهن القدرة على استخدام الأيدي أو القدرة على الكلام .
أما التنبؤات النهائية لمتلازمة ريت فهي أسوأ مما هي بالنسبة لاضطراب التوحد . وكل شيء بيد الله سبحانه وتعالى .
4- اضطراب الانتكاس الطفولي
Childhood Disintegrative Disorder : CDD
يعد اضطراب الانتكاس الطفولي لدى الأطفال من أندر الحالات ، فهو يحدث لمولود من كل 100.00 مولود . وهو يشبه اضطراب الأسبرجر والتوحد من حيث أنه يصيب الذكور أكثر ممايصيب الإناث .
أعراض اضطراب الانتكاس الطفولي
ينمو الطفل المصاب باضطراب الانتكاس الطفولي بشكل طبيعي لفترة زمنية طويلة وذلك من حيث نمو القدرات الإدراكية ونمو المهارات الحركية والاجتماعية لديه وقدرته على قضاء حاجاته الخاصة إلى أن يصل الطفل إلى العمر الواقع بين 3 و 5 سنوات وأحياناً إلى أن يبلغ العاشرة . يبدأ بعدها الطفل في التدهور بشكل ملحوظ ، ويأخذ سلوكه مظهراً شبيهاً بسلوك الطفل التوحدي . وقد تتدهور حالته خلال أشهر أو حتى بضعة أسابيع . يفقد الطفل خلال هذه المرحلة مهارات سبق له اكتسابها مثل الكلام والمهارات الاجتماعية ، بل يفقد السيطرة على التبول والتبرز . وقد يصاب الطفل كذلك بالبكم ويفقد الرغبة في اللعب ، وتنشأ لديه بعض الحركات المتكررة بانتظام على غرار مايحدث للأطفال التوحديين . وهكذا ، خلال فترة زمنية لا تتجاوز بضعة أسابيع أو أشهر قليلة ، قد يتحول الطفل من طبيعي إلى طفل لا يتكلم ولا يهتم بأي تفاعل عاطفي من حوله . وعندما تحدث الانتكاسة يظهر على الطفل جانبان أساسيان من ثالوث أعراض التوحد .
النتائج المتوقعة للمصابيين باضطراب الانتكاس الطفولي
مما يؤسف له أنه في معظم الحالات ( أي في نحو 75 % منها ) لا يسترجع الطفل المهارات التي فقدها . أما النسبية الباقية فما يطرأ عليها من تحسن يعد ضئيلاً وجزئياً . ولذا ، فإن النتيجة تكون أسوأ بكثير ممايمكن تحقيقه مع الطفل التوحدي .
الفروق بين اضطراب الانتكاس الطفولي واضطراب التوحد
هناك فروقات تميز اضطراب الانتكاس الطفولي عن اضطراب التوحد وهي تشمل التالي :
 عمر ظهور الإعاقة
في معظم الأحيان ، يظهر اضطراب التوحد على الطفل قبل بلوغه الثالثة بينما يظهر اضطراب الانتكاس الطفولي في سن متأخرة من 3 – 5 سنوات أو حتى بعدما يبلغ الطفل العاشرة ، حيث أن متوسط عمر البداية هو 3 – 4 سنوات .
 التراجع
في اضطراب التوحد يفقد الطفل التوحدي الكلمات التي كان يستخدمها. لكن عدد الكلمات التي كان يستخدمها الطفل لم تكن تتجاوز 10 كلمات أو أقل ، ويكون قد استخدمها لبضعة أشهر فقط . أما بالنسبة للمصاب باضطراب الانتكاس الطفولي ، فقد يتراجع بعد اكتسابه القدرة على استخدام جمل طويلة إلى فقدان تام للقدرة على التحدث .
 النتائج / التوقعات
غالباً ماتكون النتائج الإيجابية التي يمكن ان تتحقق مع الطفل المصاب باضطراب الانتكاس الطفولي أقل بكثير مما يمكن ان يتحقق مع الطفل المصاب بإضطراب التوحد ، حيث يعز معظمهم عن استعادة المقدرة على الكلام ويظلون بحاجة إلى رقابة مستمرة .
 مدى الانتشار
يعد اضطراب الانتكاس الطفولي أقل انتشاراً من التوحد ، فبينما التوحد من 5 – 15 من كل 10.000 مولود يصاب باضطراب الانتكاس الطفولي مولود واحد من كل 100.000 مولود .
5- الاضطراب النمائي الشامل ـــ غير المحدد
Pervasive Developmental Disorder – Not Otherwise Specified : PDD – NOS
يعرف الاضطراب النمائي الشامل ـــ غير المحدد أيضاً بالتوحد غير النمطي ، وهو يمثل عادة الاضطراب الأكثر تشخيصاً بين الاضطرابات النمائية الشاملة . ونظراً لغموض وصعوبة هذا التشخيص ، لم تتمكن الدراسات العديدة السائدة من توفير معلومات ثابتة محددة عن مدى انتشار هذا الاضطراب .
يتم تشخيص هذ الاضطراب عند وجود بعض ملامح التوحد في الفرد وليس جميع معايير التشخيص بالتوحد . وبمعنى آخر ، يكون الفرد توحدياً " تقريباً " ، ولكن ليس بالدرجة الكافية لتشخيص حالته بالتوحد . بالرغم مما يواجهه المصابون بالاضطراب النمائي الشامل ـــ غير المحدد من صعوبات على صعيد التفاعل الاجتماعي واللغوي والتواصل غير اللفظي واللعب ، إلا أنها أعراض أقل شدة من أعراض التوحد ، وتظل لديهم قدرة على التفاعل الاجتماعي بدرجة تحول دون تشخيصهم بالتوحد . هذا بالإضافة إلى أن الأطفال المشخصين بالاضطراب النمائي الشامل ـــ غير المحدد هم في معظم الأحيان من الفئات ذات الأداء العالي ، أي لديهم قدرات إدراكية طبيعية .
قد يصعب في بعض الأحيان التمييز بين الاضطراب النمائي الشامل ـــ غير المحدد واضطراب قصور الانتباه والنشاط المفرط ( Attention Deficit Hyperactivity Disorder : AD / HD ) عند التشخيص .
ولكن من أهم العوامل التي تميز بين الاضطرابين وجود النشاط المفرط في اضطراب الــ ( AD / HD ) منذ الأشهر الأولى من الحياة ، بينما في اضطراب الــ ( PDD – NOS ) يصبح نشاط الأطفال فائقاً في سن مابين الثالثة والرابعة . هذا بالإضافة إلى أن هناك قصوراً اجتماعياً واضحاً لدى كل الأطفال ، وحركات نمطية متكررة في حوالي 65 % ممن يعانون اضطراب الــ ( PDD – NOS ) بينما لا تظهر هذه السلوكيات على الأطفال الذين يعانون قصور الانتباه والنشاط المفرط ( AD / HD ) .
كتبه للنت / معلم طموح
من المراجع التالية
 قائمة تقدير السلوك التوحدي
لأستاذي الحبيب / نايف بن عابد الزارع
 التوحد الخصائص والعلاج
الدكتور / إبراهيم عبدالله فرج الزريقات
 خفايا التوحد
الاستاذة القديرة / وفاء الشامي

http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-54.gif

دانة الخليج
01-09-05, 03:49
&( وقفــــة )&


:fasel1:


http://www.alhyiat.net/pic4/tawahud1.gif


:fasel1:

بارك الله فيك أخي .. معلم طموح

اضافة قيمة ..وفي انتظار المزيد ..

معلم طموح
01-09-05, 09:20
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-40.gif
البدايات التاريخية لدراسة اضطراب التوحد
يعتبر كانر ( Kanner , 1943 ) أول من أشار إلى اضطراب التوحد كإضطراب يحدث في الطفولة وقد كان ذلك عام 1943 ، حدث ذلك حينما كان يقوم بفحص مجموعات من الأطفال المعاقين عقلياً ، بجامعة هوبكنز بالولايات المتحدة الأمريكية ولفت اهتمامه وجود أنماط سلوكية غير عادية لأحد عشر طفلاً كانوا مصنفين على أنهم معاقين عقلياً فقد كان سلوكهم يتميز بعدم الوعي بوجود الناس وعدم استخدام اللغة اللفظية في التواصل حيث أطلق عليه بعد ذلك مصطلح التوحد الطفولي المبكر
( Early Infantile Autism ) حيث لاحظ استغراقهم المستمر في انغلاق كامل على الذات والتفكير المتميز الذي تحكمه الذات أو حاجات النفس ، وتبعدهم عن الواقعية بل وعن كل ما حولهم من ظواهر أو أحداث أو أفراد ، حتى لو كانوا أبوية أو اخوته فهم غالباً دائمو الانطواء والعزلة ولايتجابون مع أي مثير بيئي في المحيط الذي يعيشون فيه كما لو كانت حواسهم الخمس قد توقفت عن تحويل أي المثيرات الخارجية إلى داخلهم التي أصبحت في حالة انغلاق تام وبحيث يصبح هنالك استحالة لتكوين علاقة مع أي ممن حولهم ، ومنذ عام 1943 استخدمت تسميات كثيرة ومختلفة .
ومن هذه التسميات على سبيل المثال لا الحصر :
# التوحد الطفولي المبكر ( Early Infantile Autism )
# ذهان الطفولة ( A Typical Psychosis )
# فصام الطفولة ( Childhood Schizoprenia )
هذا ويمكن الإشارة إلى تاريخ اضطراب التوحد من زاوية المراحل التي مرت بها الدراسات التي تناولته منذ أن اكتشفه كارنر
( Kanner , 1943 ) من القرن الماضي وذلك على النحو التالي :
المرحلة الأولى :
ويطلق على هذه المرحلة مرحلة الدراسات الوصفية الأولى ، وهي تلك الدراسات التي أجريت في الفترة ما بين أواسط وأواخر الخمسينيات من القرن الماضي وكان الهدف الذي تسعى إلى الوصول إليه هو أن يتضح من خلال التقارير وصف سلوك الأطفال التوحديين ، وأثر الاضطراب على السلوك بصفةعامة حيث اهتمت تلك الدراسات بالأطفال ذوي " التوحد الطفولي المبكر " Early Infantile Autism حيث كان يشخص اضطرابا التوحد على أنه أحد ذهانا ت الطفولة ، بالإضافة إلى الأنماط الأخرى من اضطرابات الطفولة ، بالإضافة إلى الأنماط الأخرى من اضطرابات الطفولة ، وقد سعى تحلل نتائج هذه الدراسات التي اشتملت على الكثير من المعلومات إلى الكشف عن كثير من خصائص التوحد ، غير انه لوحظ أن عدم التجانس بين المجموعات أو أفراد المجموعات الموصوفة في هذه الدراسات سواء بالنسبة للعمر الزمني أو المستوى العقلي أو أساليب التشخيص أو تفسير الأسباب قد أدى إلى الحصول على القليل من الاستنتاجات التي يمكن أن توضع في الاعتبار عند دراسة هذا الاضطراب على المدى الطويل .
ويمكن ان نذكر بعض الأسماء كما يشير إليها سليمان ( 2001 ) التي ساهمت في هذه المرحلة المبكرة بجهودها سواء في القيام بالدراسات أو كتابة التقارير مثل ايزنبرج ( Eisbenberg ,1956 ) وكانر ( Kanner , 1943 ) واسبرجر ( Hans Eisperge , 1953 ) .
المرحلة الثانية :
كانت المرحلة الثانية امتداداً واستمراراً للمرحلة الأولى ، وفي هذا يقرر أحد الباحثين وهو فيكتور لوتر ( Victor Lotter ,1978 ) " إن الدراسات التي أجريت في هذه المرحلة وكانت منذ أواخر الخمسينات إلى أواخر السبعينات لاتزال في طور التقارير المبدئية للآثار الناجمة عن التوحد " .
كما أنها تركز على التطورات المحتملة في القدرات والمهارات لدى الأطفال التوحديين نتيجة التدريب ، ومن بين الأسماء التي شاركت في دراسات هذه المرحلة " مايكل روتر " ( Michael , Rutter , 1960 ) " وميتلر ( Mittler , 1968 ) ودراسات هذه المرحلة بشكل عام يمكن أن نستخلص منها ثلاث ملاحظات أساسية ساعدت بشكل جوهري على التكهن فيما بعد بوضع معايير تشخيصية لحالات اضطراب التوحد .
وهذه الملاحظات هي كما يشير إليها سليمان ( 2001 ) :
# التأكيد على أهمية التطور المبكر للغة في سن مبكرة ، حيث الاستخدام الجيد أو الواضح للغة لدى الأطفال يعد أحد المؤشرات المهمة لتحديد حالات التوحد .
# النظر الى مقدار انخفاض القدرات العقلية كأحد العوامل التي يمكن ان تستخدم كمؤشر يعتد عليه حيث ان الاطفال التوحديون غير القادرين على الاستجابة لمقاييس الذكاء او الذين كانت درجاتهم منخفضة على مقاييس الذكاء ممن تقل نسبة ذكائهم عن IQ 55 كان معظمهم يستمرون في الاعتماد على الآخرين بشدة .
# القابلية للتعلم تعد هي الأخرى من المؤشرات المهمة في تشخيص حالات اضطراب التوحد .
المرحلة الثالثة :
ويشار إليها في أدبيات البحث العلمي في ميدان علم النفس والتربية الخاصة وبالتحديد في مجال اضطراب التوحد بأنها شهدت تياراً ثابتاً من التقارير المتتابعة والكثيرة في مجال دراسات أضطراب التوحد واستغرقت هذه الفترة عقد الثمانينات وبداية التسعينات ، ومن الأسماء التي برزت في هذه المرحلة شنق ولي ( Chung and Lee , 1990 ) وكوباتشي ( Kobayshi , 1992 )
ويشير كامل ( 1998 ) في سياق هذه المرحلة والتي يمكن القول عنها لاتزال مستمرة حتى الآن ، وان الدراسات خاصة في الفترات الأخيرة قدر ركزت على ما يلي :
# أهمية تطور اللغة بالنسبة للأطفال التوحديين وخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة الممتدة من سن سنة إلى 6 سنوات .
# أهمية التدخل المتخصص فمجرد تمتع الأطفال التوحديين ببعض المهارات أو القدرات الادراكية واللغوية الكبيرة نسبياً لايضمن لهم بالضرورة أن تتطور حالة هؤلاء بشكل جيد دون التدخل المتخصص من اجل التدريب في بعض المجالات المعينة مثل العمليات الحسابية على سبيل المثال .
# إن المعلومات المتضمنة في تقارير دراسات المرحلة الثالثة اكثر تنظيماً وموضوعية من دراسات المرحلتين السابقتين .
# وسائل التشخيص ومن ثم نتائج التصميم التي كانت مستخدمة في الدراسات الباكرة تختلف بعض الشيء عن تلك المستخدمة في الدراسات اللاحقة ، ومن ثم فإن تقييم أي تطور في أداء عينات الدراسات سوف تختلف نتيجنه النهائية وكذلك النتائج المترتبة علية وفقاً لاختلاف الأدوات المستخدمة ، والخلفية الثقافية ، والاجتماعية لأفراد عينة كل دراسة على حدة .
كتبه للنت / معلم طموح
من كتاب / قائمة تقدير السلوك التوحدي ( مقياس خاص بفئة التوحد مطور على بيئة عربية )
لإستاذي الرائع / نايف بن عابد بن ابراهيم الزارع
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-40.gif

معلم طموح
01-09-05, 09:22
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-40.gif

خصائص الأطفال التوحديين

لطفل التوحد بعض الخصائص التي لاتجتمع بالضرورة في فرد واحد عادةً ، يكون الطفل المتوحد جذاب الشكل ، قد يكون أقصر قامة من زملائه ( خاصة من عمر 2 ــ 7 سنوات ) .
ومن الممكن تقسيم خصائص الطفل التوحدي كالتالي :
# الخصائص الاجتماعية
# الخصائص اللغوية
# الخصائص الحسية والإدراكية
# الخصائص السلوكية
# الخصائص العاطفية والنفسية
أ ـ الخصائص الاجتماعية
عدم الاهتمام بالآخرين وعدم الاستجابة لهم وهو أول مايلاحظه الأهل عند الأهل عند طفلهم التوحدي .
ويعاني الطفل التوحدي قصوراً في التفاعل الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية ويتميز بالسلوكيات التالية :
# عدم الارتباط بالآخرين .
# عدم النظر إلى الشخص الآخر وتجنب تلاقي الأعين .
# عدم إظهار إحساسه .
# عدم قبوله بأن يحضنه أحد أو يحمله أو يدلله إلا عندما يرغب في ذلك .
ويكون الطفل التوحدي أحياناً غير قادر على تمييز الأشخاص حتى المهمين منهم في حياته وه أحياناً لايطور علاقاته حتى مع أهله لأنه يهتم بالأشياء أكثر من الأشخاص .
وقد أكدت الأبحاث أن تدريب المتوحدين على مهارات اجتماعية في ظروف معينة يساعدهم على تحسين تواصلهم الاجتماعي مع الآخرين .
ب ـ الخصائص اللغوية
يعد القصور اللغوي من الخصائص المميزة للمتوحدين رغم أن تطورهم اللغوي يختلف من حالة إلى أخرى فبعض المتوحدين يصدرون الأصوات فقط وبعضهم يستخدم الكلمات فقط وبعضهم يستخدمكلمات قليلة وبعضهم الآخر يردد الكلمات أو الأسئلة المطروحة عليه .
إن هذا القصور اللغوي لا ينتج عن عدم الرغبة في الكلام إنما عن خلل وظيفي في المراكز العصبية المتعلقة بتطوير اللغة والكلام . لذلك لايتوصل الطفل التوحدي أحياناً إلى التعبير بطريقة واضحة ومفهومة حتى بعد تدريبه على ذلك وهذا ما يزيد من انغلاقه في عالمه الخاص .
ج ـ الخصائص الحسية والإدراكية
يعاني الطفل التوحدي قصوراً حسياً وإدراكياً ، وهو لايدرك أحياناً مرور شخص أمامه أو أي مثير خارجي ، وفد لايتأثر حتى إذا وجد وحده مع أشخاص غرباء .
أما بالنسبة للإدراك الحسي فهو غالباً ما لايشعر بالألم ، لذا فهو أحياناً قادر على إيذاء نفسه ( مثلاً طرق رأسه ، ضرب نفسه ... ) وأحياناً يؤذي بعض المتوحدين غيرهم بالعض أو الخدش من دون سبب معين .
أما بالنسبة إلى تأثره وانزعاجه الشديد من الأصوات العالية فهو حساس جداً للمثيرات والأصوات الخارجية ، ممايجعله مضطرباً من دون أن يقدر على التعبير عن اضطرابه .
د ـ الخصائص السلوكية
يكون سلوك الطفل التوحدي متكرراً وثابتاً وقسرياً ، فهو يتعلق بأشياء لامبرر لها ، وهو أحياناً يقوم بحركات نمطية ساعات من دون تعب وخاصة حين يترك وحده من دون إشغاله بنشاط معين ، وقد ينزعج الطفل التوحدي من التغير في أشياء رتبها وصفها بشكل منتظم فيضطرب ويلجأ إلى الضرب والصراخ وتكرار حركات عدوانية من الصعب جداً إيقافه عنها .
هـ ـ الخصائص العاطفية والنفسية
إضافة إلى الخصائص السلوكية يتميز الطفل التوحدي برفض أي تغير في الروتين وغالياً مايغضب ويتوتر عند حدوث أي تغير في حياته اليومية لأنه يحتاج إلى رتابة واستقرار وقد يؤدي تغيير بسيط في ثيابه أو فرشاة أسنانه أو وقت طعامه إلى حالة توتر وغضب وبكاء وقد يعاني إيضاً إضافة إلى نوبات الغضب نوبات صرع تكون خفيفة جداً خلال بضع ثواني ، وقد يلاحظ عليه إيضاً تغير مفاجيء في المزاج ؛ فأحياناً يبكي وأحياناً يضحك ولكنه غير قادر على التعبير بالكلام .
كتبه للنت / معلم طموح
من كتاب / الولد المختلف
ريم نشابة معوض
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-40.gif

معلم طموح
01-09-05, 09:28
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-53.gif

أمثلة لحالات ... أطفال التوحد

هذه مجموعة من الأمثلة لحالات حقيقية سردها أولياء أمور أطفال مصابين باضطرابات التوحد .

.................................................. .............

تبدو سامية كأنها موجودة وغير موجودة في آن واحد كما لوكانت في قوقعة لانستطيع إخراجها منها .إنها جميلة جداً وتبدو طبعية للغاية ، لا أعرف لِمَ تتجاهلنا طوال الوقت .

.................................................. .............

يمضي أحمد ساعات طويلة في تدوير الطبق بين يديه , ولايستطيع أحد إيقافه .

تستحوذ عملية تدوير الطبق على جل اهتمامه فلايكاد ينتبه لوجودي ولا لأي شيء آخر .إذا حاولت إيقافه انتابته حالة غضب شديدة وظل يبكي لفترات طويلة جداً .

.................................................. .............

تحرك ابنتي أصابعها أمام الضوء وتظل تراقبها لفترات طويلة قد تمتد إلى ساعات .أظل أراقبها واتعجب لعدم شعورها بالملل .

.................................................. .............

إنه يثير غضبي في بعض الأحيان ، فهو يريد أن تتم جميع الأعمال بنفس الطريقة كل يوم وكل لحظة .إذا غيرنا الطريق الذي نسلكه إلى المدرسة ، أو إذا لم يتمكن والده من إيصاله إليها لأي سبب كان تملكه الغضب الشديد .لابد أن نذهب من نفس الطريق وأن يكون أبوه هو سائق السيارة وأن يكون نفس العدد من الركاب في كل مره .

.................................................. .............

لايبدو على هاني أي تأثر بمشاعري فهو لايسعى لإرضائي إن رآني أبكي ، كما أنه يعجز عن تفسير كل ما اشعر به .

.................................................. .............

إنه كالببغاء ، كلما قلت شيئاً ردده ورائي ، فإن قلت " مرحباً سامي " قال " مرحباً سامي " .وإن سألت : " ماذا تريد أن تأكل في الغداء ؟ " قال " ماذا تريد أن تأكل في الغداء ؟ " بنفس نبرة الصوت وبنفس الطريقة .

.................................................. .............

تزهو عينا فادي ببريق لامع ورموش جميلة ، أحب النظر إليهما ولكنه لاينظر إلي ، بل يدير رأسه عني كلما نظرت إليه .

.................................................. .............

لايهتم وليد بالألعاب وإذا مالفتت إحداها انتباهه لعب بها بطريقة غريبة .

.................................................. .............

إنها تخاف من أشياء كثيرة ، أشياء عاديه غير مخيفة .فكلما رأت المكنسة الكهربائية تصرخ وتجري وتسد أذنيها بكلتا يديها .

.................................................. .............

كتبه للنت / معلم طموح

من كتاب / خفايا التوحد ( أشكاله وأسبابه وتشخيصه )

للاستاذة القديرة / وفاء الشامي

http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-54.gif

دانة الخليج
01-09-05, 10:16
(( رسمة طفلة توحدية ))


http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif


http://www.alhyiat.net/pic4/tawahud21.jpg

دانة الخليج
01-09-05, 10:27
بعض المواقع التي يوجد بها مواضيع عن التوحد وباللغة العربية

http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif


موقع الدكتور عبدالله الصبي ( السعودية)

http://www.dr-soby.com/

موقع الدكتورة رابية حكيم (السعودية)

http://www.childguidanceclinic.com/

موقع الدكتور محمود ابو العزائم ( مصر)

http://elazayem.com/autism.htm

موقع مركز الكويت للتوحد

http://www.q8autism.com/autism.shtml

موقع الأستاذ صالح

http://www.tawahud.com/

شبكة الخليج لذوي الاحتياجات الخاصة

http://www.gulfnet.ws

موقع الأستاذ ياسر الفهد

http://www.twahudi.com/

jrooooh
02-09-05, 02:04
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

المصطلح الطبي
Autism

التوحد هو اضطراب انفاعلي شديد يعتقد انه ينتج عن تلف في الدماغ يعيق النمو العقلي و الاجتماعي للطفل ويعاني معظم الأطفال التوحديين من التخلف العقلي الشديد ولحسن الحظ فهذا الاضطراب نادر الحدوث إذ لا تزيد نسبة انتشاره عن 4 من كل 10,000 طفل.

ما خصائص الأطفال التوحديين؟
1- إيذاء الذات فهؤلاء الأطفال غالباً ما يخدشون أنفسهم أو يصفعون رؤوسهم وهم قد يؤذون الآخرين بطرق بدائية أو يتلفون الألعاب و الأثاث و الممتلكات.
2- الإثارة الذاتية وتتمثل في النشاطات الحركية غير المناسبة والحملقة وإصداء اصوات غير المفهومة بشكل متكرر.
3- الانفصال الاجتماعي ويتمثل هذا النمط السلوكي بالانسحاب وعدم المبادرة إلى التفاعل مع الآخرين ، والافتقار إلى مهارات اللعب والتواصل ، وعدم الاكتراث بمن حولهم.
4- الضعف الحسي الكاذب : على الرغم من هؤلاء الاطفال لا يعانون من ضعف سمعي أو بصري إلا ان الآخرين قد يعتقدون أنهم لا يسمعون ولايرون بسبب عدم استجابتهم.
5- السلوك الشاذ : قد يضحك هؤلاء الاطفال بشكل هستيري وقد يحدث لديهم ثورات غضب شديدة دون سبب واضح وقد لا يستجيبون عاطفياً بالمرة.
6- الاضطراب اللغوي : إن معظم هؤلاء الأطفال لا يتكلمون واذا تكلموا فهم يكررون بعض المقاطع الصوتية التي تصدرت عن الآخرين.
7- عدم العناية بالذات : أن هؤلاء الاطفال قد لا يستطيعون إطعام انفسهم أو ارتداء الملابس وخلعها واستخدام التواليت وما إلى ذلك من مهارات.
8- عدم القدرة على تحمل التغيير : يظهر على هؤلاء الاطفال مستويات شديدة من القلق و الخوف من التغيرات البسيطة في البيئة من حولهم.

ما هي اسباب التوحد؟
فيما مضى كان يعتقد أن التوحد ينتج عن انهيار العلاقة بين الأم وطفلها بمعنى ان الأم تكون قد اخفقت في تزويد طفلها بالحب والحنان . إلا أن البحث العلمي بين ان هذه الفرضية ليس لها اساس أما الرأي المقبول حالياً فهو ان العوامل البيولوجية هي التي تكمن وراء التوحد وليست العوامل النفسية والبيئية فالتوحد حالة يعاني منها أطفال ينتمون إلى مختلف الشرائح الاجتماعية بغض النظر عن العوامل الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية. كذلك فقد بينت عدة دراسات أن التوحد يرتبط باضطرابات جسمية معينة مثل الحصبة الألمانية و التشنجات وبعض الاضطرابات الوراثية . وبناء على ذلك فإن التوحد في الوقت الراهن يصنف ضمن الاضطرابات الجسمية وليس الاضطرابات الانفعالية.

هل هناك علاج للتوحد؟
ليس هناك علاج فعال للتوحد وعلى أي حال إن أهل الاختصاص يجتمعون على اهمية التدخل العلاجي المبكر والذي تنفذ البرامج التدريبية لتطوير المهارات اللغوية والاجتماعية و السلوكية و المعرفية للأطفال. ويتضح ان أسايب تعديل السلوك ( تحليل المهارات والتشكيل و النمذجة والتعزيز و المحو ……إلخ ) هي الأساليب الأكثر فاعلية في تدريب الأطفال التوحديين وأشارت عدة تقارير إلى أن بعض الفيتامينات والأملاح المعدنية ( فيتامين ب – 6 والمغنسيوم ) حققت نجاحاً كبيراً في معالجة 40 – 50 % من حالات التوحد وقد يصف الأطباء بعض العقاقير الطبية لمعالجة الأعراض المرضية المرافقة للتوحد ذاته وفي الآونه الأخيرة أشارت بعض الدراسات إلى ان سلوك الأطفال التوحديين تحسن بفعل المعالجة الغذائية والتي تشمل منع الطفل من تناول المواد الغذائية المسببة للتحسس

المرجع: كتيب لمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية
مراجعة: د. خالد حمد آل علي
المصدر (http://www.alrazi.net/portal/index.php?option=com_content&task=view&id=31&Itemid=104)

شكرا معلم طموح اضافات قيمة جزاك الله خير ، على هذا الفضل

اعجبتني رسمة الطفلة ياعمة دانة (حسيت ان الطفلة استطاعت ان تعبر عما بداخلها من خلال الرسمة الجميلة)

جزاك الله خير وبارك الله جهودك

المجلجل
02-09-05, 03:45
ما اقدر اعبر عن سعادتي بهذا الموضوع وان شاء الله المواضيع الجاية

بخصوص كل اعاقة لاني من زمان كان ودي اعرف مثل هالامور اللي

لابد من التزود فيها خاصة اني من ضمن ذوي الاحتياجات الخاصة...

عمممممممممه دانة ..

مشكورة مشكورة على فكرة هذي الاسابيع وتطبقيها...

كان ودي عندي معلومات عن التوحد عشان اشارك معكم بس الان انا

اللي حصلت معلومات عنه في هذا الموضوع

معلم طموح ...

مشكووورة على جهودك بالموضوع...

اتمنى للجميع التوفيق...

fajer
02-09-05, 04:57
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التوحد لا يعني.........................
أن الشخص ليس له مشاعر

فالشخص التوحدي لديه مشاعر وعواطف وارتباط بالغير ،ولا سيما عند تقدمه في العمر
أن الشخص التوحدي لا يرغب في الاستمتاع .

أن تعليم الطفل التوحدي والعمل معه يجب أن يتم من خلال نشاطات ممتعة ، ومن خلال اهتماماته وأن بدت دون معنى لنا ، فإذا كان الطفل يستمتع ويهتم كثيرا بالحيوانات على سبيل المثال ،فيمكن في مثل هذه الحالة تعليمه المهارات اللغوية والإدراكية والاجتماعية والتعليمية من خلال صور الحيوانات او كتابة كلمات عن الحيوانات.
أن الشخص التوحدي غير مدرك لا ختلافه عن الاخرين او لنقاط الضعف التى يعانيها .

ولعل ذلك اكثر وضوحا لدى الاطفال الكبار او المراهقين .وهم بحاجة دائمة للتذكير بنجاحهم ، وعلينا أن نهيئ لهم فرصا كثيرة للنجاح بقدر ما نستطيع .
أن الشخص التوحدي يفضل دائما العزلة ولا يحب الاختلاط الاجتماعي .

بل انه لا يفهم القواعد الاجتماعية المعقدة ولذلك فهو يجد صعوبة في المشاركة فيها ، وبالتالي مع التطور والتدريب يزداد لديه بإذن الله الاهتمام بالعلاقات والتبادل الاجتماعي .
أن الشخص التوحدي عدواني ويضرب غيره او يبصق على كل من يرى .

الحقيقة أن السلوك العدواني ازاء النفس او الاخرين لا يظهر الا على نسبة 10% ممن يعانون التوحد ، وغالبا ما يكون التوحد في هذه الفئة مرتبطا بتأخر ذهني شديد ،وفي هذه الحالة لا يكون السلوك العدواني الا وسيلة للتعبير عندما تعجز لديهم اللغة عن اسعافهم، وعندما يتعلمون كيفية استخدام سلوك مناسب وبديل للسلوك العدواني الذي هو طريقتهم المعتادة للتعبير عن احتياجاتهم فان السلوك العدواني سينخفض في معظم الاحيان.
أن الشخص التوحدي يظل معتمد كليا على غيرة في قضاء اموره واحتياجاته .

أن اقل من 40% تقريبا من المصابين يبقون كذلك ولكن من خلال طرق التدخل الجديدة اصبحت النسبة اقل من ذلك بكثير ،الا انه اكثر الطرق فعالية للتدخل المناسب هي وضع برنامج تعليمي شامل .
أن جميع من يعانون من التوحد متماثلون .

بل العكس صحيح ، فلكل منهم شخصيته اضافة الى أن التوحد يظهر على المصابين به في اشكال ودرجات يختلف بعضها عن البعض الاخر الى حد كبير.
من كتاب (خفايا التوحد)وفاء الشامي

fajer
02-09-05, 05:12
الاتصال والتواصل مع التوحديين
هناك أنماط معينة من أساليب الاتصال تبدو فعالة مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد منها ما يلي :

" عندما تتحدث إلى الطفل اجعله ينتبه إليك تماماً. نادِ الطفل باسمه حتى يعرف أنك تتكلم معه وحاول تقليل التشويش المحيط مثل صوت الراديو أو التلفاز عندما تتحدث مع الطفل حتى يستطيع التركيز معك.
" تحدث إلى الطفل بلغة مبسطة مستخدماً الكلمات الضرورية فقط. مثلاً بدلاً من قول "هلاّ تفضلتم بالقدوم والجلوس على الكرسي" قل له : سعد اجلس.
" لا تعده بوعود قد لا تستطيع الوفاء بها.
" الأطفال التوحديين استيعابهم ضعيف بالنسبة إلى اللغة ولذلك فقد يصابون بالتشويش وربما الحزن إذا استخدمت ألفاظ سخرية وتهكم معهم. يجب الابتعاد دائماً عن عبارات مثل: "أنا أمزح" - ساعدني ...الخ.
" استخدم مصطلحات/ألفاظ محددة عند الكلام عن الوقت. مثال ذلك بدلاً من قول "سنذهب للدكان فيما بعد" قل "سوف نذهب للدكان الساعة الثالثة بعد الظهر" وأما إذا كان الطفل لا يعرف الوقت فقل له "سنذهب إلى الدكان بعد الغداء".
" كن إيجابيا ولا تحدث طفلك عما يجب ألا يفعله فقط وبدلاً من ذلك أخبره عما يجب أن يفعله ومثال ذلك بدل أن تقول له "لا ترم ألعابك وتبعثرها على أرضية الغرفة" قل له " ضع ألعابك في الصندوق".
" امنح الطفل التوحدي المزيد من الوقت لاستيعاب (المعلومات السمعية) حتى يمكنه الإجابة - حيث أن بعضهم بطيء في عملية الاستيعاب والفهم ويحتاج إلى مزيدٍ من الوقت.
" استخدم وسائل بصرية حيث أن بعض المصابين بالتوحد لهم مهارات بصرية قوية وقد يفهمون المعلومات التي تعرض لهم بوسيلة بصرية بصورة أفضل من تلك التي تعرض لهم سماعياً (شفهياً) وهناك خيارات كثيرة في هذا المجال مثل استخدام الصور الفوتغرافية أو الرموز أو البطاقات.

محاولة لفهم الطفل التوحدي:

عندما تحاول أن تفهم الأطفال من هذه الفئة يجب أن تتذكر المجالات الرئيسية الثلاثة التي يواجهون فيها المصاعب وهي : الاتصال والتفاعل الاجتماعي والخيال الاجتماعي وهناك أيضاً عامل آخر هام وهو أنهم يفتقدون المقدرة على الاستنتاج العقلي وهو ما يسمى بنظرية العقل.

نظرية العقل :

هي المقدرة على استنتاج وتقدير الحالات العقلية مثل الاعتقاد، والرغبات، والنوايا والانفعالات حيث أن نظرية العقل تشير إلى أن فئة التوحد تواجهها صعوبات في المقدرة على هذا الاستنتاج. ومثال ذلك فإنهم يجدون صعوبة في تصور أو تخيل الإحساس والشعور لدى الآخرين أو ما قد يدور بذهن الآخرين من تفكير وهذا بدوره يقود إلى ضعف مهارات التقمص العاطفي وصعوبة التكهن بما قد يفعله الآخرون فالأطفال التوحديين قد يعتقدون بأنك تعرف تماماً ما يعرفونه هم ويفكرون فيه.

أمثلة لبعض الأطفال من فئة التوحد الذين يفتقدون نظرية العقل:

" زهرة تحس بعطش شديد وفي عقلها أنك تعرف أنها (عطشانة جداً) ولكنك تسير في أمورك المعتادة ولا تهتم بعطشها. زهرة تعتقد أنه لا داعي لأن تسأل كوب ماء لتشرب! حيث تعتقد أن أمها تعرف جفاف حلقها فعلاً ورغم ذلك لم تمد لها أي مساعدة! ويدور بعقل زهرة سؤال: لماذا مجرد قول كلمة أريد أن أشرب يجعل الأمور مختلفة؟

" كان سعد يلعب مع سعيد بالكرة في ملعبه عندما جاءت طفلة أخرى وركلت الكرة بعيداً عنهما. سعد ضرب البنت على رأسها ولكن الطفلة ردت عليه ولكمته في ظهره. المشرف على الملعب تدخل وسال سعد: ماذا فعلت؟ فأجابه سعد بأنه ضرب البنت. سأله المشرف هل عرفت شعور الطفلة عندما ضربتها؟ فأجاب بأنه لم يعرف ذلك. ثم سأله ماذا حدث لك أنت؟ فأجاب سعد بأنه قد تعرض إلى لكمة وأن ذلك أوجعه وأزعجه. سأله المشرف مرة أخرى وكيف كان شعور الطفلة التي ضربتها إذن؟ ولكن سعد لا زال غير مدرك لذلك.
الجمعية السعودية للتوحد (http://www.saudiautism.com/)

fajer
02-09-05, 05:20
العلامات الانذاريه للتوحد التي تظهر على الطفل الرضيع


من المعروف ان تشخيص التوحد لا يتم قبل بلوغ الطفل سن الثانية او الثالثة ،و يصعب تشخيصه بالتوحد في السنة الاولى من عمره .
فمعظم السلوكيات التي تمثل جزءاً من معايير التشخيص بالتوحد لا تظهر الا بعد تجاوز الطفل عامه الثاني

مثلا مشكلات التواصل (البصري والسمعي ،اللغوي) .


ولكن الجديد في الابحاث والدراسات اشارت نتائجها لوجود علامات مبكرة للاصابة بالتوحد ،وعلى ذلك يمكن تشخيص الأطفال في مرحلة مبكرة وقبل بلوغهم السنة الثانية وبدرجة عالية من الدقة .



هناك علامات تنذر بالتوحد ويمكن التوصل لها بطرق واهمها مقابلة الوالدين واسترجاع معلومات عن المرحلة الاولى من تطور الطفل (مقابلة تشخيصية ) وهناك طريقة حديثة ترتكز على مشاهدة افلام فيديو سبق للوالدين تصويرها قبل تشخيص الطفل بالتوحد ومراقبة ما إذا كان سلوك الطفل في المرحلة المبكرة يختلف عمن هم في عمره من الاسوياء .


ومن اقوى العلامات الدالة على التوحد لدى الاطفال خلال السنة الاولى من حياتهم هي ثلاثة سلوكيات اذا اجتمعت لدى الطفل الرضيع ترتفع نسبة احتمال اصابته بالتوحد الى 91% (osterling &Dawson,1994)



عدم الاستجابة للاسم :

نادراً ما يستجيب الرضيع المصاب بالتوحد عند مناداته باسمه ويبدو احياناً وكأنه أصم الا انه يدير رأسه نحو مصادر الصوت المختلفه .



فقدان الالتقاء البصري :

لا يلتقي بصر الطفل الرضيع المصاب بالتوحد بالاخرين ويعجز عن متابعتهم بنظراته .



فقدان القدرة على الاشارة او مشاركة الاخرين الاشياء :

يعجز الرضيع المصاب بالتوحد عن الاشارة الى الاشياء او اطلاع والديه عليها ومشاركتهم السرور بهدف التفاعل الاجتماعي .



وهناك سلوكيات مصاحبة لها :


v عدم رفع الطفل ذراعيه كي يحمل .


v عجزالطفل عن اخذ الوضع الطبيعي عندما يحمل .


v عدم اللعب مع امه الالعاب البسيطة التي يلعبها الطفل العادي ويستجيب لها (تغطية الوجه وكشفه فجأة لاضحاكه)


v عدم القدرة على التقليد .

المصدر (خفايا التوحد *اشكاله وأسبابه وتشخيصه) وفاء الشامي

fajer
02-09-05, 05:28
http://www.saudiautism.com/gallery/cards/c2.jpg


أنا توحدي ولدي مشاعر
يتصورون ان الشخص التوحدي يفتقد للمشاعر ولديه ركود عاطفي ،ولكن الابحاث والدرسات دائماً وابداً تؤكد ان التوحديين اشخاصاً بعواطف ومشاعر ولكن طريقة ومدى فهمهم للعواطف ومشاعر ، ولكن طريقة ومدى فهمهم للعواطف وتعبيرهم عنها مختلف عما لدى الطبيعيين .هناك العديد من المشاعر ومن اهمها :

التعلق بالاخرين:

الكثير من الامهات يذكرن ان اطفالهن التوحديين غير متعلقين بهن ،وهناك امهات يذكرن ان اطفالهن لا يدركون حضورهن او غيابهن ،وتحس بعض الامهات بأن اطفالهن التوحديين يعاملونهن كاشياء مجردة لا اهمية لها الا لتنفيذ طلباتهم واحتياجاتهم .

لكن ما اثبتته الدراسات والابحاث ان التوحديين يتعلقون بأمهاتهم ويظهر الاطفال استجابات ايجابية عندما يتم اعادة دمجهم بأمهاتهم كتحريك اجسامهم للاقتراب منهن وينزعجون عندما تغادر الام الغرفة التي هم فيها .وايضا تؤكد الدرسات ان التوحديين يفرقون بين امهاتهم والاخرين وانهم متعلقون بهن ،الا ان طرق تعبيرهم عن هذا الحب والتعلق تختلف عن باقي الاطفال العاديين الذي يبتسمون ويركضون لامهاتهم.

ولكن من الملاحظ ان الامهات اللاتي يكثرن من تقليد اطفالهن التوحديين في اللعب يجعلن اطفالهن اكثر تعلقاً لهن من الأمهات اللاتي يكثرن من توجيه الطفل خلال اللعب وفرض رأيهن على اطفالهن.

وقد يتطور تعلق الطفل التوحدي بأخوته لمستوى عالي وذلك حسب تعامل الأخ مع احتياجات اخيه التوحدي ،وايضاً يتعلق التوحديين بمعلميهم اذا تعاملوا معهم بطرق تراعي المصاعب التي يواجهونها ويظهر عليهم السعادة عندما يرونهم في المدرسة.

السعادة والحزن والغضب:

ظهر التوحديين مشاعر عاطفية لا تتناسب مع الوضع ،كالضحك عندما يشعرون بالغضب او البكاء دون سبب واضح ،قد يظهر التوحدي الغضب والصراخ لتحقيق رغباته واحتياجاته ولا يستطيع التعبير عنها بالكلام او الاشارة ،فلديهم المشاعر ولكن لا يظهرونها في مواقف تناسبها وقد يستخدمونها بما يرونه مناسبا لهم.فمن الملاحظ ان ضحك التوحدي والقهقه فلا تعني انه يضحك استخفافاً لاحد وقد يفسر علميا انه في حالة عصبية ولا يعرف طريقة للتعبير عن حالته الا بالضحك للتنفيس عن قلقه او غضبه او امرا ما يزعجه .ولكن المحزن له ان التوحديين وخاصة الاطفال منهم يتعرضون في حالات كثيرة لسوء المعاملة بسبب ضعف التعبير العاطفي لديهم ، فتذكروا ان بالعقاب لا تحلون المشكلة انما بتعليمهم السلوكيات المناسبة بطريقة يفهمونها .

مثال:طفل توحدي عمره 6سنوات ،كان يعبر عن سعادته بشد الشعر لاي شخص امامه ،سواء والديه او اخوته او معلماته ، فاصبحوا يتجنبون الاقتراب منه عندما يشعرون بمواقف تسعده (ركوب السيارة ،مشاهدة الحيوانات ، اللعب بالصلصال )فكان الطفل عندما يركب السيارة مع والده ومن شدة سعادته انه يشد شعر والده ،مما يغضب والده ويصرخ عليه ويكون ردة الطفل الاستمرار ).

القلق والخوف:

الخوف والقلق من الانفعالات العاطفيه الظاهرة لدى التوحديين وخاصة في المراحل المبكرة من حياتهم ،لا يخافون من الاوضاع التي نعتبرها نحن خطيرة كباقي الاطفال ،حيث ان الخوف لديهم مبنية على الاصوات والاشياء التي تقلقهم او تؤذيهم وليست تعتمد على طريقة تفسير الدماغ للاوضاع ،حيث الكثير من التوحديين يخافون من الاشياء العاديه مثل الاصوات والمؤثرات البصرية التي يفسرها دماغهم بأنها خطيرة (الماء ،صوت المكيف ،الاماكن الواسعه ،الارضية المكسوة بالسيراميك او الرخام ،الضوء الخافت ،سيفون الحمام ..)

تذكروا عندما يكون التوحدي قلقاً ومتوتراً فإن قدرته على التفكير تقل حتى انه ينسى المعلومات التي يعرفها في العادة .

مثال(طفل توحدي 6 سنوات و منذ عمره 3 سنوات وهو يخاف من الماء وحريص جدا ان لا تبتل ملابسه وعندما تنزل نقطه واحدة على ملابسه يبدأ بالصراخ ويخلع ملابسه بسرعة كبيرة،وعند التحاقه بالمدرسة خضع لتعديل سلوك وبالتدرج اصبح لا يخاف من الماء واعتاد على ان تبتل ملابسه بنقاط الماء اثناء تنظيف اسنانه او تغسيل يديه ، واصبح ينتظر بفارغ الصبر يوم السباحة المحدد له من كل اسبوع.).

الخجل والشعور بالذنب:

التوحديين يعانون صعوبة في تعلم القواعد الاجتماعية للمجتمع ،فإنه قلما يظهرون شعوراً بالذنب او خجلا ،فهم لا يفهمون سببا لاهمية اتباعهم لقواعد المجتمع لكي يقبلهم الناس ،فقد يخلعون ملابسهم امام الناس ،او يضحكون او ينفجرون في نوبة غضب او يأخذون طعاما من صحون غيرهم ،او يشمون ملابس بعض الاشخاص .ولكن درجة الافتقار الى هذه المشاعر ستختلف من شخص توحدي الى اخر ،فقد نرى توحديين من ذوي الاداء العالي يشعرون بالخجل او الذنب من اي خطأ.

ما علينا الا تعليمهم تحسين السلوك من خلال التدخل المناسب وبطريقة يستطيعون فهمها .فعندما يخلع الطفل ملابسه اما الغرباء ،فاكيد ردة فعل الكثيبر الصراخ عليه وبقول عيب عليك وحرام ،ولكن ما ينبغي عمله هو التصرف بهدوء وتتدرج وتعليمه وتدريبه على المكان المخصص لخلع ملابسه مثلا الحمام او غرفته وبمراحل يستطيع ادراك عدم السماح له بخلع ملابسه في اي مكان الا فيما هو تدرب عليها .

تذكروا انه بالامكان تعديل الكثير من السلوكيات الغير مرغوبة للاطفال والتي تسبب الاحراج للاهل.

الافتخار والاعتزاز بالنفس:

الافتخار انفعال عاطفي يصدر عن الاشخاص التوحديين ،حيث انهم يسعدون عندما يفعلون ما يطلب منهم بنجاح ونجدهم يغضبون عندما يطلب منهم فعل شئ لا يعرفونه ،فهم كثيراً يفرحون بالثناء عليهم وعلى ما انجزوا من مهام ويزداد هذا الشعور مع التقدم بالعمر.

وقد يفسر الآخرين سلوكهم كدليل على انهم لا يهمهم الاحساس بالنجاح او عدمه ،ان هذا غير صحيح .

تذكروا ان النجاح يجلب المزيد من النجاحات فلابد من اتاحة الفرص لهم والتي تشعرهم بالنجاح.

الغيرة:

من ملاحظات الكثير من امهات التوحديين ان اطفالهم قد يتضايقون كثيراً عندما تهتم امهاتهم بأطفال غيرهم ،وقد يعبرون عن ذلك بسلوكيات غير لائقة من اجل جلب انتباه امهاتهم او معلميهم.

مثـــــــــــــال :

(طفل توحدي عمره 6 سنوات هادئ ومسالم ولكن من يوم ما اصبح لديه شقيق وهو يصرخ دائما في وجه اخيه بقوله( هدوء) حتى وهو نائم ولا يريد والدته ان تحمله وخاصة وهو يبكي او ترضعه ).

خلاصة القول:

أن جميع المشاعر العاطفية مرتبطة بما لدى من ادراك فإن بعض هذه المشاعر اسهل للفهم والتعبير من مشاعر اخرى ،والأطفال التوحديين يستطيعون التعبير عن مشاعر أساسية كمشاعر السعادة والحزن والغضب لكن ميلهم اقوى للتعبير عن الغضب والقلق ،وخوفهم يظهر من اشياء عادة لا نرى فيها ما يخيف ،يحبون المديح ويسعدون بانجازاتهم ويغضبون لفشلهم.لكن تذكروا ان بالتدريب والصبر يمكن تجاوز الكثير من السلوكيات واكسابهم مزيدا من القواعد الاجتماعية.

المصدر(الشبكة العربية لذوي الاحتياجات الخاصة) (http://www.arabnet.ws/vb/showthread.php?t=16450)
مصدرالصورة (الجمعية السعودية للتوحد) (http://www.saudiautism.com/)

fajer
02-09-05, 06:05
http://www.saudiautism.com/gallery/sea_kids/a3.jpg


النظام التعليمي الخاص بالأطفال ذوي الطيف التوحدي ( اعتبارات تتصل بالتعامل داخل حجرة الدراسة)
مقدمة من: ليزلي تود براون
استشارية البرامج المتخصصة، مدرسة بيل ديستريكت مدينة أونتاريو بكندا[/


[B]عند الأخذ في الاعتبار تجربة الطالب الذي يعاني من مشكلة الطيف التوحدي من المهم التوصل إلى فهم عام للسمات المميزة لذلك الاضطراب بالإضافة إلى الطريقة التي يُظهر الفرد من خلالها ما يعبر به عن اضطرابات الطيف التوحدي. ومن الأهمية أيضاً أن تؤخذ في الاعتبار العوامل الخارجية التي تؤثر على كيفية قدرة الفرد على التعلم.


ويؤثر ثالوث الإعاقة الذي يتسبب فيه الطيف التوحدي والمتمثل في مشكلات تتعلق بالتفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين والسلوك على قدرات الطالب على المشاركة في برنامج تعليمي بالإضافة إلى النشاطات الأخرى التي يمارسها الطالب في المدرسة، سواء أكانت اجتماعية أم رياضية أم موسيقية الخ... لذا عند تحضير برنامج دراسي يتعلق بالطفل ومدى مشاركته في المدرسة سوف ننظر على وجه الخصوص إلى السمات المميزة لاضطرابات الطيف التوحدي التي تؤثر على الأداء وكيفية استغلالها لصالح الطالب وكيفية إدارة حجرة الدراسة.

نقاط القوة المتعلقة بالوسائل البصرية:

تعد الوسائل المساعدة البصرية من الوسائل المعززة لمهارات التواصل مع الآخرين.
أوضحت البحوث أن المعلومات المكانية-المرئية أسهل في استيعابها من المعلومات المسموعة أو العابرة.
كما أن طول الزمن الذي تثبت فيه المعلومات في مساحة ما يؤثر على قدرة الطفل على استيعاب المعلومة.
يمكن التعامل مع المعلومات المكانية-المرئية طالما استمرت الحاجة لعرضها لكي يدرك الطالب معناها، غير أن وسائل الإدخال الأخرى وعلى الأخص السمعية منها تتطلب فهمها على الفور.
كويل (2000) دو واتش ليسن آند ساي (افعل وراقب واسمع وقل).

• ترجم المنهج أو مادة البرنامج إلى شكل مرئي قدر الإمكان، فالصور والمطبوعات قد تكون أكثر فعالية من الكلمة المنطوقة من أجل مساعدة الطالب على تعلم المعلومة والتقاطها وتعلمها. ويعد دفتر القصاصات من الأدوات الممتازة في جمع المادة المتعلقة بالمنهج، مثل دفتر قصاصات المواد الاجتماعية والعلوم، فهي تساعد على تصنيف المعلومات وتنظيمها على أساس مصور.
• وتعد قوائم الكلمات وأمثلة مصورة للصفحات جيدة التنظيم والنظيفة والأشكال المختلفة للكراريس والجداول المصورة والتقويم والجداول الزمنية وقوائم المهام وصور مكتب الطالب عندما يكون نظيفا من بين وسائل الإيضاح البصرية، كما يمكن أن تعمل بوصفها أدوات تنظيمية وتحول دون شعور الطالب بالقلق أو الارتباك فيما يتعلق بما هو متوقع منه.

اتضح أن إعطاء النموذج بشكل غير مباشر أكثر فعالية على وجه العموم من إعطاء النموذج مع إحراز تقدم سريع... فيبدو أن المتابعة البسيطة للمهارات التي يتم إعطاء نموذج يتعلق بها أكثر فعالية من التوجيه القائم على العمل المكثف.
بيدرمان وفيرهال وريفن ودافي (1998). "فيربال برومتينج، هاند-أوفر-هاند انستراكشن، باسيف أبسرفيشن إن تيتشنج تشيلدرن ويذ ديفليبمنت ديسأبيليتيز." أكسبشنال تشلدرن، المجلد 64 العدد 4


"الحث الشفهي والتوجيه بغرض إحراز تقدم سريع والمتابعة غير المباشرة في تعليم الأطفال ذوي الإعاقات المتعلقة بالنمو."

• ضع نموذجا للخطوات أو وضحها بالإضافة إلى التوقعات المنتظرة بعد أداء المهمة، بهذه الطريقة تسري المعلومات عبر مسالك مرئية، فعلى سبيل المثال اجلس ولون بحيث يراك الطلاب، هذه الطريقة من الوسائل المرئية مع بقائك دون حركة.
• قدم مثالا على المنتج النهائي إذا أمكن ذلك.
• عندما تعمل على أداء إحدى المهام التي تتطلب استخدام الأيدي عليك بالجلوس بجانب الطالب لا قبالته، عليك بالعمل بأسلوب متواز بحيث يسهل على الطالب متابعتك وتقليد ما تفعله. تذكر أن الطالب قد يحتاج إلى مراقبة خطوات العمل عدة مرات حتى يتمكن من تنمية مهارات تقليد المهام.
• علم الطالب أولاً ثم أعطه بعد ذلك التعليمات الشفهية أو اللغة أو الحوار المصاحب لهذا التعليم.

اعتبارات تتعلق بالحواس/ البيئة:

يكمن المجال الأول الذي يتسم بأثره القوي على قدرة الطفل على التعلم في الأساليب المميزة التي يتمكن من خلالها الطفل الذي يعاني من اضطرابات الطيف التوحدي من استيعاب بعض أنواع المعلومات المنقولة عبر الحواس استيعاباً جيداً أو غير جيد (مثل حاسة اللمس وحاستي الشم والتذوق والحركة والبصر وحاسة السمع). كما أنه من الأساسي من أجل تنظيم المعلومات بشكل له معنى معرفة ما إذا كانت المدخلات الحسية المتواصلة توضع في الاعتبار، سواء أكانت ذات علاقة بالأمر أم لا. ففي حين أنه يمكن الاستجابة لبعض المدخلات المعينة، ربما تفلت مدخلات أخرى دون استيعاب، فعلى سبيل المثال قد يحملق الطفل في سلسلة مكونة من حلقات ويغفل متابعة نشاط آخر في ملعب المدرسة أو يدقق النظر في شيء لامع ولا يولي انتباهاً لما يقوله الشخص الممسك به. عندما لا يعتبر الطفل بعض المدخلات الحسية ذات صلة يُغفل المعلومات وبالتالي يتغير منظوره للبيئة المحيطة به. وقد تستمر هذه الصورة المشوهة التي استقاها الطفل من خبراته الحسية غير المنظمة لكي تشكل في النهاية أساسا مختلا مما يصعب على الطفل إمكانية إدراك الأحداث التي تتوالى.

Siegel, B.(2003) Helping Children with Autism Learn: Treatment Approaches for Parents and Professionals.

• سوف تؤثر الصعوبات التي يواجهها الطفل عند الاستيعاب عبر الحواس ودمج المعلومات على مستويات إثارته وقدرته على التعلم.
• يمكن ضم النشاطات الحسية في الجدول اليومي، وعلى الأخص إذا أمكن إدخالها في صورة نشاطات تقوية.
• يمكن أن يشكل رأي المعالج الشخصي الذي يعرف حالة الأطفال ذوي اضطرابات الطيف التوحدي دعماً عند تصميم الاستراتيجيات وتحديد أفضل تسلسل للنشاطات وتقييم المهارات الحركية الدقيقة وتصميم النشاطات الموجهة لعلاج الصعوبات المتعلقة بالتخطيط الحركي.
• قد تشتمل الاستراتيجيات التي تعالج الحواس على ما يلي:
1. الشكل التنظيمي لحجرة الدراسة
2. المحيط البيئي والمتعلق بالحواس
3. وسائل بصرية وظيفية
4. بيئة هادئة ومساندة

"المحصلة النهائية إذن هي أن نشاطات الدمج الحسي من شأنها أن تكون من وسائل التقوية الجيدة وأن توفر سياقات تعليمية جيدة، غير أنها قد تكون معوقة في حالة تطبيق نظرية الدمج الحسي في ظروف تتطلب مبادئ إدارة للسلوك يقبلها الجميع."
Siegel, B.(2003) Helping Children with Autism Learn: Treatment Approaches for Parents and Professionals.

اعتبارات تتعلق بالسلوك:

من بين أهم الاتجاهات المتبعة مؤخراً في التحليل والعلاج السلوكي انتشار استعمال استراتيجيات التحليل الوظيفي … فالتحليل الوظيفي يعد تحديد منظم لوظيفة سلوك بعينه فيما يتعلق بسلوك معين تجاه البيئة. وبمجرد تحديد الوظيفة أو الوظائف يمكن تغيير البيئة بطريقة مصممة لتتناسب وتغيير السلوك.

Shcreibman, L. (1997) Theoretical Perspectives on Behavioral Intervention for Individuals with Autism in Handbook of Autism and Pervasive Developmental Disorders, Second Edition

* من المهم فهم وظيفة السلوك بوصفه أسلوبا من أساليب التواصل مع الآخرين. فإذا لم يتمتع الطالب بنظام وظيفي للتواصل مع الآخرين، عندئذ يعد السلوك اختياره الوحيد (بل وربما الأكثر فعالية) من أجل التواصل. ومن المهم أيضاً أن نتمتع بالموضوعية في مواجهة السلوك مع عدم التعامل معه بشكل شخصي، لأنه في الأساس ليس موجه حيال شخص معين بل إنه وسيلة لإرسال رسالة ما.
* يتم اللجوء للتحليل الوظيفي لتحديد ما إذا كان السلوك يقع والمساعدة في تحديد الاستراتيجيات المختلفة لتعليم السلوك الأنسب لتحقيق الوظيفة ذاتها.
* لا يمكن تصميم استراتيجيات للتدخل ذات فعالية قبل تحديد وظيفة أو وظائف هذا السلوك.

وقد تم تسجيل الصعوبات التي تتعلق بالحافز عند الطفل التوحدي تسجيلاً جيداً وتزداد هذه الصعوبات عندما يخفق الطفل في إظهار السلوكيات التي تعلمها عند التعامل مع مواقف جديدة أو عند المبادرة بسلوكيات عفوية مثل التعامل مع المجتمع.

Koegel, L., Koegel, R. Dunlap, G. (1996). Positive Behvioral Support: Including People with Difficult Behavior in the Community.

* يحتاج كل فرد إلى وجود حافز في حياته اليومية، ومن ناحية أخرى سوف يحتاج هؤلاء الطلاب إلى تقوية إيجابية على مستوى فردي من أجل حفزهم على الاشتراك في النشاطات التي استقر الرأي على أهميتها واستكمالها. وبالنسبة لبعض الطلاب قد تعمل المهام العلمية مثل الحساب أو الهجاء بوصفها تمرينات إيجابية مقوية لمستواهم.

* أما في حالة بعض الطلاب الآخرين فإنه يكون من الضروري تعليم القدرة على البقاء في وضع الجلوس لفترات قصيرة أو الاستجابة إلى التعليمات البسيطة أو تقليد الآخرين أو السيطرة على رغباتهم الخ… لوضع أساس لما سيلي تدريسه من مهارات. وتعد التقوية الإيجابية القوية جزء أساسيا من هذه العملية.
* من المهم فهم الفرق بين "الاستراحة القصيرة" والفسحة. فقد تساعد الاستراحة القصيرة العديد من الطلاب على التخلص من التوتر والحفاظ على مستويات انتباههم أثناء فترات العمل.
* قد يشعر العديد من الطلاب بدرجة عالية من الضغط النفسي والقلق الأمر الذي يزيد من صعوبة سيطرتهم على سلوكياتهم. وتشمل الاستراتيجيات المتبعة للتخفيف من حدة الضغط النفسي ما يلي:
1. تقييم الأجزاء المختلفة من النظام اليومي أو النشاطات أو البيئة التي يرجح أن تتسبب في الضغط النفسي أو القلق.
2. تعليم أساليب للاسترخاء مثل التنفس بعمق وإرخاء العضلات.
3. تعليم استخدام استراتيجيات مران إيجابية تم تصميمها للتناسب مع كل فرد على حدة مثل التمرين على الصور المعرفية أو القصص الاجتماعية.
4. تصميم وتعليم استراتيجيات للتعايش يمكن للطالب استخدامها في عدد من المواقف.
5. توفير بيئة منظمة ذات روتين واضح ونشاطات ذات مغزى.

الأداء المتغير:

يعد الأداء المتغير القاعدة لا الاستثناء. ما يمكن أداؤه أو تحمله قد يصعب فعله أو تحمله في وقت آخر. توقع تقدم وتأخر: عادة ما يكون التأخر مثيرا للدهشة أو لخيبة الأمل، غير أنه من الأمور العادية لدى الطفل التوحدي. فطالما انتظم عالم الشخص من أجل إيضاح المعلومات ومنح الدعم سوف يسهل استعادة المهارات والتوسع فيها.

Janzen, J., (1996). Understanding the Nature of Autism: A Practical Guide

* كثيراً ما يسمع الشخص مقولة: "ولكنه كان يعرفها في الأسبوع الماضي … أو حتى أمس." وعادة لا يوجد تفسير لأسباب ما يبدو على أنه فقد للمعلومات أو المهارات لدى الطالب، غير أن هذا أمر عادي في حالة طيف الإعاقات النمائية. قد تكون هناك أسباب جسمانية مثل نشاط التشنجات أو أن أحد مسالك بالدورة الدماغية لدى هذا الطالب بالذات غير متاحة في الوقت الذي يُطلب منه تشغيلها.
* قد نتساءل إذا كانت المهارة قد تم تمرين الطالب عليها إلى حد الملل أو التشتت؟
* هل الطالب قادر على توصيل مشاعره فيما يتعلق بمهمة معينة؟ هل من الممكن أن يكره الطالب هذا المهمة بشدة؟
* هل بمقدور الطالب تعلم هذه المهمة أم أنها تمثل مستوى عالٍ من التعقيد بحيث لا يرغب في تضييع الوقت في تتبعها؟
* قد يكون الطالب يمر "بفترة تثبيت للمعلومة" وليس على استعداد للانتقال إلى مستوى جديد ويبدو أنه نسي المعلومات التي تعلمها بالفعل. فبدلاً من العمل من أجل استعادة المعلومات أو المهارات المفقودة، قد يكون من الأفيد ترك الموضوع والتركيز على موضوع جديد تماماً أو مهارة جديدة لوقت معين، الأمر الذي يمكن أن يجدد من نشاط الطالب ومن يعمل معه. عُد إلى المهارة لاحقاً واختبر عودتها من عدمه. إذا لم تكن قد عادت بالفعل، عليك بإعادة تعليمها باستخدام مادة جديدة تماماً. وقد يستلزم الأمر تغيير لغة التدريس وخطواته ووسائل الإيضاح البصرية تغييراً طفيفاً من أجل المساعدة على ترسيخ المعلومات بطريقة جديدة.

الاهتمامات التكرارية:

ينمي بعض الأطفال اهتمام خاص بموضوع أو هواية كما يرغبون في قضاء معظم الوقت في الاشتراك فيها أو الحديث عنها. يمكن أن يفيد هذا الأمر كلا من المدرسين وأولياء الأمور، لأن هذا الاهتمام من شأنه أن يصبح عاملا مشجعا على ممارسة النشاطات التي يراها الأطفال غير جذابة. كما يمكن أن يؤدي هذا الاهتمام من الأطفال إلى تنمية مهارات ونشاطات تؤدي إلى أعمال ممتعة أو توظيف ناجح ... لذا فإن الاهتمام الخاص يمكن أن يعمل عمل القوة الدافعة بالنسبة للفرد مشجعاً إياه على النهوض في الصباح أو ترك عالم المنزل الآمن.

Jones, G. (2002). Educational Provision for Children with Autism and Asperger Syndrome: Meeting their Needs.
• يمكن أن يكون الاهتمام التكراري (مثل الاهتمام بالحيوانات أو السيارات أو المكانس الكهربائية، أو ما إلى غير ذلك من الأمور التي تشغل الطالب) أداة قوية للحفز على التعلم. كما يمكن أن يشكل مثل هذا الاهتمام أساسا لبرنامج للقراءة أو بعض الجوانب الحسابية أو المواد الاجتماعية أو العلوم.
• عادة ما ينجذب الطفل إلى المشاركة في نشاطات قائمة على أساس قوي من الاهتمامات التكرارية بسهولة أكبر مع تميز اشتراكه فيها بمستويات أداء أفضل.
• يمكن أن تشكل فرصة الاشتراك في موضوع يتمتع باهتمام قوي جوهر برنامج تنمية المهارات، بل ويمكن أن يعمل عمل المكافأة على المشاركة في مهارات لا يفضلها الفرد كثيراً.
• يمكن تحويل المهارات التي ينميها الفرد باستخدام الاهتمام التكراري وتعميمها على مجالات موضوعات أخرى.



تنمية مهارات القراءة: فك الرموز المقروءة وفهمها:

تنمية مهارات التعرف على الكلمات/ وفك رموزها:

يشتمل التعرف على لغة الحديث إدراك الإشارات السمعية المركبة التي تتغير بسرعة كبيرة. لذا من المتوقع تدخل الإعاقة المؤثرة على القدرة على إدراك هذه المعلومات سلباً (سواء أكانت بسبب إعاقة تتعلق بالقدرة على الحديث أو إعاقة سمعية عامة) للحيلولة دون تنمية الرموز الصوتية الأساسية في عملية القراءة.
Rayner, K.et al. (Nov. 2001). How Psychological Science Informs the Teaching of Reading. Psychological Science in the Public Interest, Vol. 2, No.2
• يعاني العديد من الأطفال التوحديين من صعوبة في الإدراك السمعي وفهم الحديث سريع الإيقاع، ونتيجة لهذه الصعوبات يخفق العديد من الأطفال في فصل الأصوات وتحديد الأصوات التي تتكون منها كل كلمة على حدة (الوعي بالوحدات الصوتية).
• في حين لا يتمكن العديد من الطلاب التوحديين من تعلم الأصوات المتصلة بالحروف، عادة ما يكونون غير قادرين على تجميع الأصوات بغرض تكوين كلمات. وفي بعض الأحيان يتسبب طول الزمن المستغرق في مزج الأصوات في فقدان فهم كل من الكلمة والقطعة التي يقرءونها.
• يمكن أن يساعد البدء بالتعرف على الحروف بالنظر واستخدام الكلمات التي يعرفونها بالفعل على تخطي هذه المشكلة.
• عند تنمية مهارات القراءة يمكن أن يفيد البدء بالمفردات المحفزة التي يعرفها المعلم من خلال معرفته باهتمامات الطالب (الاهتمامات التكرارية على وجه الخصوص).
• ينمي العديد من الأطفال التوحديين القدرة على تحويل تعرفهم مجموعات الكلمات الأمر الذي يسرع من عملية اكتساب كلمات جديدة.
• أثبتت الطريقة التعليمية التي فصلتها باتريشيا أولوين في كتابها Teaching Reading to Children with Down Syndrome (Woodbine House, 1995) نجاحها الساحق في تعليم القراءة للعديد من الطلاب التوحديين.
• إذا نجح الطالب في تعلم القراءة من خلال الطريقة الصوتية من المهم مراعاة استخدام طريقة التعرف على الكلمة كاملة بالنظر، حيث تعتمد طريقة التعرف على الكلمة كاملة بالنظر على نقاط قوة الطالب في التعلم البصري.

فهم النص المقروء:

تسمح الاستراتيجيات المعرفية عالية المستوى بدمج المعلومات واستنتاجا وتحليلها وخلقها والتحاور معها وبالتخمين والتوقع والتوضيح، ألا وهي المهارات التي تتأثر تأثراً شديداً عند تعلم الأطفال التوحديين كما تتأثر بسلوكياتهم الاجتماعية.

Quill, K. (2000). Do-Watch-Listen-Say.
يفيد شرح "نظرية العقل" للتوحد بأن الأشخاص التوحديين يفتقدون هذه القدرة على التفكير في الأفكار وأنهم معاقين على وجه الخصوص من ناحية القدرة على اكتساب بعض (وليس كل) المهارات الاجتماعية والتواصلية والتخيلية... فالقدرة على أن تكون للإنسان نظرية للعقل تعني القدرة على إلحاق حالات عقلية مستقلة بالذات والآخرين من أجل شرح السلوك وتوقعه.

Happe, F. (1994). Autism: an introduction to psychological theory
• إذا اعتبرنا أن الطلاب الذي يعانون من اضطرابات الطيف التوحدي يجدون صعوبة في الجوانب السالف ذكرها المتعلقة بالتواصل مع الآخرين والتعامل في "الحياة العادية"، فإنهم على الأرجح سوف يواجهون نفس الصعوبات في فهم تصرفات وتعاملات الأشخاص الموجودين في الكتب.
• قد يواجه الطلاب الذي يعانون من اضطرابات الطيف التوحدي صعوبة واضحة في التعبير بالكلام عن إجاباتهم على أسئلة النص نتيجة لصعوبات يجدونها في التواصل مع الآخرين، وهي الصعوبات الملازمة لهذا الاضطراب. لذا عندما يجد الطالب صعوبة في الإجابة الشفهية اسمح له بالإشارة إلى الحلول أو رسم دائرة حولها.
• بالنسبة لنشاطات الإجابة على أسئلة النصوص ابدأ باستخدام كتب أو قصص تقل بمستويين عن قدرات الطالب على فك الرموز المقروءة، فالطلاب الذي يعانون من اضطرابات الطيف التوحدي قد يواجهون صعوبة في التعبير عن إجاباتهم كتابة نتيجة لمشكلات في التخطيط الحركي.
• قد يكون الطلاب أنجح في فهم النص عندما يعتمد الموضوع على اهتماماتهم الخاصة مثل القطارات أو الحشرات إلخ...
• ضع أسئلة يمكن الإجابة عليها بنعم/لا أو صح/خطأ.
• كلما أمكن اسمح باستخدام النصوص غير الأدبية وضع إجاباتهم وفقاً للترتيب الذي عبروا به عن فهمهم للمحتوى والحالات المختلفة لاستغلال المعلومات.
• كلما أمكن استخدم شرائط فيديو لعرض القصص واسمح للطلبة باستعارتها لمشاهدتها في المنزل كأحد أنواع الواجبات المنزلية، حيث أن الطالب قد يحتاج إلى مشاهدة شريط الفيديو عدة مرات من أجل إدراك اللغة وفهم تسلسل الأحداث.
• توقع واسمح بتكرار قراءة القطع التي تجيب على الأسئلة التي تطرحها.
• عدل طبيعة الأسئلة إذا دعت الضرورة – فالأسئلة المتعلقة بالحقائق تسهل الإجابة عنها.
• عند تحضير خطة تعليمية فردية للطالب الذي يعاني من اضطرابات الطيف التوحدي من المهم الأخذ في الاعتبار هذه التعديلات على برنامج القراءة مع تقييم قدرات الطالب مثل فهم المادة غير الأدبية بدلا من عقابه على ما قد يكون إعاقة ملازمة لحالته.

تنمية المهارات في الحساب:

يمكن أن يشكل الحساب مجالا له صعوبة خاصة عند بعض الأطفال التوحديين أو مجال تميز عند آخرين وعلى الأخص فيما يتعلق بالعمليات الحسابية. كما يمكن تعلم العديد من مهارات الحساب بالحفظ الأمر الذي يساعد الطالب على الانتقال إلى مستويات أعلى من التعقيد. بالإضافة إلى ذلك يجب أن نعرف مدى العون الذي يمكن أن يوفره التفوق في مهارات المماثلة والفرز ورسم الأشكال عند تنمية مهارات العد والحساب المتقدمة.

وفيما يلي ترتيب المهارات الأساسية:

1. المماثلة – مفهوم التشابه (التعرف على الأشكال والألوان)
2. الفرز – مفهوم الاختلاف
3. رسم الأشكال (مفهومي الأحجام والاتجاهات)
4. التعرف العددي (قد يشمل الأرقام المكتوبة)
5. العد المتسلسل
6. العد مع تماثل 1:1
7. مفاهيم الأعداد
8. الجمع
9. الطرح
10. الزمن
11. النقود

• ربما يعد استخدام اليد من الأمور المشوشة للعديد من الأطفال الذين يعانون من اضطرابات الطيف التوحدي، لذا ينصح باستخدام الأشياء ثنائية الأبعاد مثل العدادات، أما بالنسبة للماثلة أو الفرز الخ... يمكن البدء باستخدام أشكال بسيطة من ورق أسود مقوى.
• عند تعليم الألوان استخدم الشكل نفسه.
• عند تعليم الأشكال استخدم لون واحد.
• إذا تمكن الطالب من إجادة المهارات المذكورة بالترتيب السالف يكون بذلك قد اكتسب مهارات الحساب الضرورية للحياة اليومية.
• ربما يستغرق الطالب زمن طويل في ترسيخ المهارات المتعلقة بالزمن (أي الوعي الزمني) واستخدام النقود.

الاهتمام البصري:

تابع كل من برايسون ولاندري في دراستهم مجموعتين من الأطفال، مجموعة من الأطفال التوحديين وأخرى لا تعاني من هذا الاضطراب، عندما كانوا يشاهدون ضوءا يشع من شاشات فيديو ... فوجدا أن الأطفال غير التوحديين حركوا أعينهم للتركيز على المنبه الجديد، في حين ثبت الأطفال من المجموعة الأخرى أعينهم على المنبه الأول وأخفقوا في تحويل أعينهم إلى المنبه الجديد. كثيراً ما يفشل الأطفال التوحديين في الانفصال عن المنبه الأول.
Rodier, P. (Feb. 2000). The Early Origins of Autism. Scientific American

• جاء عمل سوزان برايسون حول تحويل الانتباه نتيجة لبحوثها اللاحقة التي كان لها كبير الأثر على التعامل في المجتمع والتواصل مع الآخرين وغير ذلك من جوانب المشاركة في المدرسة وعملية التعلم. Subsequent
• كلما أمكن يتعين بوصفنا معلمين أن نسأل أنفسنا إذا كان الطالب يعاني من صعوبات نتيجة لمشكلات في تحويل انتباهه إلى وضع جديد أو صفحة جديدة أو نشاط جديد أو متحدث جديد. عليك بتخيل آثار الاشتراك في تحاور إذا كانت إحدى الصعوبات التي يواجهها الشخص تتركز في تحويل الانتباه إلى متحدث آخر. بل وقد نفكر هل سيتخلى الشخص عن عملية الحديث بدلاً من الصراع من أجل تحدي عملية تحويل الانتباه هذه.
• من الاعتبارات الأساسية أهمية الاحتفاظ بالصور المرئية في مكانها لمدة كافية لفهمها وتحضير الطالب لهذا التغيير.

المهارات الحركية الدقيقة:

في كتابهما Movement Difference and Diversity ناقشت آن دونيللان ومارثا ليري مدى تأثير الاختلاف في الحركة بين الأشخاص التوحديين على جوانب عديدة من حياتهم بما في ذلك أداء المهام. وقد سجلتا صعوبات في البدء والتوقف والجمع بين حركات مختلفة والتحول لحركة أخرى (تحويل الانتباه – أنظر رودير/برايسون) والاستمرار في حركات معينة. عندما نأخذ في الاعتبار نطاق المهام الحركية التي يُطلب من الطلاب ممارستها يعد هؤلاء الذين يعانون من اضطراب في الحركة ملازم لحالة الطيف التوحدي التي يعانون منها في وضع حرج، كما يمكن إرجاع الصعوبات التي يواجهونها إلى نقص في القدرات المعرفية لا إلى الإدراك الحركي ذاته.

• تلعب المهارات الحركية الدقيقة أو نقصها دورا أساسيا في مشاركة كافة الطلاب في المواد الدراسية. فالقدرة على الطبع والكتابة والرسم والتلوين والتعامل اليدوي مع الأشياء الصغيرة أساسية عند المشاركة في معظم المواد.
• يعاني العديد من طلبة الطيف التوحدي من صعوبات في كتابة الحروف منفصلة والكتابة وتكوين الأعداد.
• من المهم توفير أساليب بديلة لهؤلاء الطلاب للتعبير عن أنفسهم كتابة، وتعد تنمية مهارات استخدام لوحة المفاتيح بديل جيد للكتابة باليد.ط
• عادة ما تكون الحاسبات الآلية ولوحات المفاتيح متاحة في معظم الأماكن. فبالرغم من أن الطلاب شهورا إن لم تكن سنوات في تنمية مهارات عملية لاستخدام لوحة المفاتيح، فإن هذه المهارة سوف تعد مهارة ذات قيمة عالية على مدار حياة الطالب وتستحق الزمن الذي يستغرقه الطالب في تعلمها. هناك العديد من برامج تعليم لوحات المفاتيح المتاحة في السوق، والأفضل البدء في تعلم هذه المهارة مبكراً.
• تعد كتابة الحروف منفصلة من المهارات المهمة غير أنها ربما لا تكون مفيدة في الإجابة عن الأسئلة أو المشاركة في العمل الدراسي إلا إذا كان الطالب قادرا على كتابة الحروف منفصلة بسهولة. فإذا استلزم الأمر تركيز الطالب بشدة على الأداء الحركي الدقيق قد تضطرب القدرة على الإجابة عن الأسئلة أو تتلاشى تماماً.
• عادة ما يصعب تشكيل الأعداد وتُكتب بخط كبير وتُوزع في جميع أنحاء الصفحة. لذا تعد الملصقات المحتوية على الأعداد من الأدوات المفيدة جداً للطلبة وبإمكانها تسهيل المشاركة الفاعلة في نشاطات الحساب.
• يتعين أن نسأل أنفسنا دائماً – هل هذه مهمة تتعلق بالمهارات الحركية الدقيقة أم مهمة دراسية: وأيهما أهم – القدرة على إجابة سؤال بحروف منفصلة أم معرفة الإجابة؟

تقييم

• من المهم التأكد من الجانب الخاضع للتقييم. يتعين الحكم على الإجابات عن الأسئلة بموجب علاقتها بالأسئلة لا بجودة وسيلة الإجابة، فعلى سبيل المثال قد يعطي الطالب إجابة شفهية غير واضحة عن سؤال على قطعة قرأها، هكذا تكون الإجابة صحيحة ولكن في صورة سيئة. الإجابة هي المغزى – لا الطريقة التي يجيب بها الطالب.
• كلما أمكن يجب توفير وسيلة غير منطوقة للإجابة على الأسئلة.
• احترس من قلق الطالب من استرجاع المعلومة، فعادة عند توجيه سؤال مباشر له يعجز عن الإجابة. لذا عليك بطرح الأسئلة غير المباشرة وتجنب النظر إلى الفرد عند طرح السؤال.
• يستطيع بعض الطلاب إقامة "حوار" أو الإجابة على أسئلة مطروحة عبر الكمبيوتر دون اللجوء إلى حوار لفظي.
• في بعض المواد قد يكون من المفيد إجراء تقييم لفظي وغير لفظي على الأخص فيما يتعلق بالتعرف على الكلمات، حيث يتعذر على العديد من الطلاب استرجاع الإجابة الشفهية في حين يتمكنون من الإشارة.
• كلما أمكن يتعين السماح بالإشارة ووضع علامة صح ووضع دوائر الخ... للتعبير عن الإجابة، كما يمكن الإجابة على أسئلة الخرائط بالإشارة. ومن ناحية أخرى يمكن للأسئلة ذات الإجابات متعددة الاختيارات تجنب مسألة الاسترجاع.

التقييم الموجه للمنزل:

• عند التعليق على أداء الطالب في بطاقة التقرير أو خطة التعليم الفردي من المهم للغاية أن يكون التقرير وافياً للغاية. كما يجب توضيح مدى التفكير والتقييم الجاد الذي جرى عند كتابة هذا التقرير.
• من المفيد الاحتفاظ بملاحظات على أساس منتظم تغطي جميع المواد، بحيث تكون مستعدا عندما يحين وقت التقييم وتحضير التقارير عن خطة التعليم الفردية.
• من المفيد أن يعرف أولياء الأمور مدى قدرة أطفالهم على العد وعدد الكلمات التي يمكنهم التعرف عليها وطبيعة أسئلة النصوص المقروءة التي يستطيعون الإجابة عنها، ولكن عليك أن تكون محدداً قدر الإمكان مع إعطاء الأمثلة على ما يؤدونه من نشاطات.

يعد أسلوب تعلم الطلاب الذين يعانون من اضطرابات الطيف التوحدي مركبا للغاية ويختلف كل فرد عن الآخر من ناحية الأسلوب الذي يتعلم به وطريقة تعبيره عما تعلمه. غير أن هذه التوجيهات يمكن تطبيقها على معظم الأطفال بدرجات متفاوتة. ويمكن أن ييسر الوعي المتزايد بأساليب التعلم متعددة الجوانب الخاصة بأطفال الطيف التوحدي وتطويعها التطور الممكن للطالب التوحدي في جميع المهارات.

تحليل أساليب التعلم

فيما يلي تقييم لأسلوب التعلم الأساسي ذا العلاقة بالمهارات المطلوبة للمشاركة في المهام سواء في حالة حجرات الدراسة الخاصة أو العادية.

كيف يستجيب الطالب للغة الحديث؟
قارن مدى استجابة الطفل للمعلومات والتعليمات الشائعة في مقابل اللغة الجديدة أو المختلفة.

كيف يستجيب الطلاب للطلبات أو المعلومات المقدمة في صورة مرئية أو التي تصاحبها وسائل بصرية؟
قارن مدى استجابة الطالب للتعليمات أو المعلومات التي يتم تقديمها في صورة بصرية أو شفهية.


ما نوع وسائل الإيضاح البصرية الأكثر فعالية؟
تتبع مدى استجابة الطالب العامة لمدة شهر بموجب رسم بياني (أنظر ما يلي) لتمييز أي نمط في سلوكه. واربط الرسم البياني بالعمل الذي يجري عرضه.


هل تتغير قدرة الطالب على الاستجابة والمشاركة من يوم ليوم أو من أسبوع لأسبوع؟


هل تتغير قدرة الطالب على المشاركة في مهارة معينة من وقت لآخر؟

وفي حالة وجود تغيير، ما العوامل التي يبدو أنها تؤثر على التغير؟

في أي بيئة يظهر الطالب أمثل قدرة على التعلم:
1) في حجرة الدراسة
2) في حلقة النقاش (فرد لفرد)
3) أم في بيئة تتمتع بدعم المدرسة؟

عند تقديم موضوع جديد أو مهارات جديدة، فما هي البيئة المثلى لتيسير هذا التعلم؟

هل للطالب اهتمامات تكرارية؟ وما هي؟

كيف يمكن استخدام هذا الاهتمام لتعليم مهارات دراسية (أو اجتماعية أو تواصلية)؟

هل يظهر الطالب أي تفضيل لمجال دراسي معين مثل القراءة أو الحساب؟
هل الطالب قادر على تنمية مهارات فك الرموز من خلال التعرف على الكلمات كاملة أو على أصواتها؟ يجب الأخذ في الاعتبار سرعة اكتساب هذه المهارة وسهولتها.

مع الأخذ في الاعتبار ترتيب اكتساب المهارات الحسابية، ما مستوى أداء الطالب؟

هل يشعر الطالب بالأمان عند التعامل مع مهارات المماثلة والفرز ورسم الأشكال؟

ما الخطوة التالية المتوقعة في ترتيب التعلم؟

هل يتمتع الطالب بمهارات حفظ جيدة للمهارات الحساب الأساسية مثل العد وعد الأشكال ونمط لغة المعادلات وقراءة الزمن الخ...؟

كيف يظهر الطالب استمتاعه بالمهام؟ وكيف تعرف أنه منجذب لها؟

ما أفضل أنواع التقوية لمساعدة الطالب على الحفاظ على معرفته بالمهام؟

ما طبيعة أو جودة قدرات الطالب الحركية الدقيقة؟ ما مدى إجادة أو سهولة التعبير عن المعلومات أو التواصل مع الآخرين التي يبينها الطالب من خلال كتابه الحروف منفصلة أو الكتابة؟

هل تعد تنمية مهارات استخدام الكمبيوتر أو لوحة المفاتيح أفضل اختيار للتواصل الكتابي؟

جهز قائمة بمهارات الطالب أو أهداف المهارة/ الخطوات التالية. استخدم نقاط القوة التي حصرتها فيما سبق للمساعدة على التخطيط للأساليب والمواد التي سوف تستخدمها.



الجمعية السعودية للتوحد (http://www.saudiautism.com/)

دانة الخليج
02-09-05, 07:24
((وجبة خاصة بالركاب التوحديين على متن الخطوط السعودية ))


http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif


http://www.alhyiat.net/pic4/tawahudi.bmp


http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif

جروح ..

بارك الله فيك على اضافتك ..

اسعدني جدا تواجدك ياعمه ..

محروم دوم ..

يكفيني مرورك واطلاعك على الموضوع

وان شاء الله تشاركنا في الاسابيع القادمة ..

غاليتي fajer

شكري وتقديري لاضافتك القيمة ..

وفي انتظار المزيد ..

معلم طموح
02-09-05, 03:18
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-53.gif

http://sultanalain.jeeran.com/images/a1.gif

http://www.e7sasdubai.net/gallery/data/media/20/slam.gif

مواهب خاصة يطلق عليها اسم " العالم التوحدي "

قبل عقد السبعينات من القرن العشرين كان يطلق على صاحب هذه القدرات { العالم الغبي } ( Idiot Savant ) . إلا أن تلك التسمية استبدل بها مصطلح { العالم التوحدي } ( Autisic Savant ) .
تظهر هذه القدرات لدى مايقارب 10 % من الأشخاص التوحديين بينما تظهر لدى الناس غير التوحديين بنسبة 1 % فقط .
أي أن فرض ظهور هذه القدرات تصل نسبتها إلى عشرة أضعاف فرص ظهورها في العاديين .
هناك أشكال عديدة تظهر بها مواهب { العالم التوحدي } . وأكثرها شيوعاً هي القدرات الفائقة في الرياضيات والحفظ والهندسة المعمارية والرسم والموسيقى .
وهناك آخرون ممن لديهم قدرة فائقة على حفظ التقاويم ، فيمكن مثلاً عند سؤال أحدهم عن اليوم الذي يمثل 23 أكتوبر 1968 م أن يجيب في ثانية واحدة أنه كان يوم جمعة .
كما يستطيع آخرون تذكر حقائق وتفاصيل عن بعض الموضوعات مثل التواريخ المختلفة لأحداث تاريخية قديمة أو أسماء رؤساء أو معلومات جغرافية أو تواريخ ميلاد أشخاص معينين .
وللبعض مقدرة فائقة على الرسم ، ومثال ذلك الطفلة { نادية } التي كانت مصابة بالتوحد ، والتي استطاعت في الثالثة من عمرها أن ترسم صوراً بديعة للخيول خلال مراحل عمرها مابين 3 و 7 سنوات .
كانت تكتفي بإلقاء نظرة واحدة على الصورة ثم تبدأ الرسم مستحضرة الصورة من الذاكرة .
وقد كانت رسومها متقنة وتحمل أدق التفاصيل حتى أنها قورنت برسوم أحد الفنانين المشاهير .
ومما يؤسف له أن { نادية } فقدت موهبتها عندما تعلمت الكلام .
وأخيراً ، هناك بعض التوحديين الذين لديهم قدرة فائقة على تذكر الطرق وكيفية الوصول من مكان إلى آخر ، وقد يستطيعون تذكر تفاصيل دقيقة في الشوارع كعدد الأشجار الموجودة في الشارع . ومنهم أشخاص أصبحوا مهندسين معماريين بارعين .
وقد يفقد بعض التوحديين الذين يتصفون بــ " قدرات العالم " بعض هذه المواهب خاصة في الرسم والموسيقى في سن البلوغ أو عندما تتطور لديهم مهارة الكلام .
ولا يُعرف حتى الآن كيف يكون لبعض التوحديين هذه القدرات الفائقة . وقد طرحت بعض النظريات في هذا الخصوص ولكن لم تثبت صحة أي منها علمياً .
كتبه للنت / معلم طموح
من كتاب / خفايا التوحد
للاستاذة القديرة / وفاء الشامي

http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-54.gif

معلم طموح
02-09-05, 03:21
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-53.gif

http://sultanalain.jeeran.com/images/a1.gif

http://www.e7sasdubai.net/gallery/data/media/20/slam.gif

خصائص معلم الأطفال التوحديين ..

 الاستبصار الذاتي :
معلم يعرف سبب عمله مع الأطفال ذوي التوحد .
 قبول الذات :
هو شخص يشعر بالرضا عن النفس ، ولكنه يسعى إلى تطوير ذاته .
 محبة الأطفال وقبولهم :
يحب الأطفال ويعاملهم بطريقة تؤكد ذلك .
 الثقة بالذات :
يثق بنفسه ، ولكنه موضوعي ودافعي في تقييم الذات فهو لا يشعر بأنه يعرف كل شيء ويحاول أن يطور من نفسه باستمرار .
 فهم سلوك الطفل في التوحد :
أي أنه يفهم الأسباب التي تكمن وراء سلوك الأطفال ذوي التوحد ، ولذلك فهو يشعر معهم ويحاول مساعدتهم .
 حب الاستطلاع والرغبة في التعلم :
يعي حاجته إلى المزيد من المعرفة والاستكشاف .
 التحلي بالصبر :
صبور مع نفسه ومع تلاميذه لأنه يدرك أن العملية التعليمية قد تكون بالغة الصعوبة .
 المرونة :
يعرف متى يغير النشاط أو يعدل طريقة التدريس أو محتواه .
 التمتع بروح مرحة :
يضحك مع تلاميذه ويشعرهم بالارتياح .
 تحمل الإحباط :
يستخدم استراتيجيات التنظيم الذاتي الفعالة للتعايش مع الاستجابات المحبة للأطفال .
كتبه للنت / معلم طموح
من كتاب / كل مايهمك معرفته عن اضطراب التوحد
للدكتور / فهد حمد المغلوث

http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-54.gif

مسلمون بلا حدود
02-09-05, 03:47
مرض التوحد

هذا المرض الذي بدا ينتشر بصورة كبيرة مؤخرا حسب ماجاء في التقرير الذي ينشره معهد ابحاث التوحد فا … Autism Research Institute vol. 14 no: 2(2000) فقد لوحظا مؤخرا زيادته بنسبة كبيرة ..
اما مركز الابحاث في جامعة كامبردج اصدر تقريرا بازدياد نسبة مرض التوحد حيث اصبحت 75 حالة في كل 10.000 من عمره 5-11 سنة و تعتبر هذه نسبة كبيرة عما كان معروف سابقا و هو 5 حالات في كل 10.000
السبب الرئيسي للمرض غير معروف لكن العوامل الوارثية تعمل دور مهم بالاضافة الى العوامل الكيمائية و العضوية.
ايضا من المهم ان نعرف انه ليس جميع المصابون بالتوحد مستوى ذكاءهم منخفض ... فحسب الاحصائيات ان ¼ الحالات من الاطفال المصابين بالتوحد ذكاءهم في المعدلات الطبيعية .

بعض الامراض التي قد تكون مصاحبة احيانا لمرض التوحد : ( و ليس دائما )
1- متلازمة فراجايل وسببه عيب في تركيبة الكروموزم x (fragile x syndrome)و له صفات معينة في الطفل مثل بروز الاذن , كبر مقاس محيط الراس – مرونة شديدة في المفاصل و ايضا تخلف عقلى .
2 - مرض فينايل كيتونيوريا phenylketonuria (PKU)
هو مرض وراثي سببه ان الحمض الاميني المسمى فينايل النين لايتم له metabolism في الجسم و ذلك بسب نقص او عدم نشاط انزيم معين في الكبد فيؤدي الى تراكم هذا الحمض في الدم والمخ . التشخيص يتم عن طريق فحص الدم .. وقد اصبح هذا الفحص اختبار روتيني لكل طفل يولد في الخارج حيث ان التشخيص المبكر يحمي الطفل من التخلف العقلى و ذلك بأرشاد الاهل الى الابتعاد عن الاطعمة التى تحتوى عل حمض phenylalanine .
3 – مرض Tuberous sclerosis ايضا مرض وراثي يوصف بوجود مشاكل في الجلد و بقع لونها داكن او بقع افتح من لون الجلد وتخلف عقلي ..
انواع طيف التوحد
1 – مرض التوحد التقليدي المستوفي جميع الاعراض Autistic Disorder
2 – مرض اسبرقس Asperger's Disorder
3 – مرض رتزRett’s Disorder
4 – مرض Disintergrative Disorder
5 – وجود بعض سمات من التوحد .
سوف نقوم بشرح اعراض التوحد التقليدي و مرض اسبرقس ..

اعراض مرض التوحد التقليدي :

تبدا ملاحظة هذا المرض فى السنة الثانية و النصف من عمر الطفل ( 30-36 شهرا ) المعروف ان التوحد له 3 اعراض رئيسية
1 – ضعف العلاقات الاجتماعية.
2 – ضعف الناحية اللغوية .
3 – الاهتمامات و النشاطات المتكررة.
و قد يصاحبه اضطربات في السلوك مثل نشاط زائد و قلة تركيز او نوبات غضب شديدة وقد يظهر سلوكا مؤذيا لنفسه وايضا تبول لأرادي
1 - ضعف التواصل الاجتماعي
اي ضعف في العلاقات الاجتماعية مع امه ..ابيه اهله والغرباء . بمعنى ان الطفل لا يسلم على احد .. لا يفرح عندما يرى امه او ابوه .. لا ينظر الى الشخص الذي يكلمه ... لا يستمتع بوجود الاخرين و لايشاركهم اهتماماتهم ...و لا يحب ان يشاركوه العابه ..يحب ان يلعب لوحده ... و لا يحب ان يختلط بالاطفال الاخرين.
ايضا لا يستطيع ان يعرف مشاعر الاخرين او يتعامل معها بصورة صحيحة (مثل ان يرى امه تبكي او حزينة فهو لا يتفاعل مع الموقف بصورة طبيعية مثل بقية الاطفال )
2 – ضعف في التواصل اللغوي
ضعف في التعبير اللغوي او تاخر في الكلام ..احيانا استعمال كلمات غريبة من تاليف الطفل و تكرارها دائما او اعادة اخر كلمة من الجملة التي سمعها.. صعوبة في استعمال الضمائر فمثلا لا يقول " انا اريد ان اشرب " بل يستعمل ا سمه فيقول " حسن يريد ان يشرب "
3 – نشاطه و اهتماماته والعابه متكررة و محدودة :
فلا يوجد فيها تجديد مثل ان يلعب بالسيارات فقط او المكعبات او طريقة لعبه لا تتماشى مع اللعبة التي يلعب بها مثل ان يرص السيارات الصغيرة بطريقة معينة بدل من ان يتخيل انها تسير في الطريق . ايضا يحب الروتين و لايحب التغير في ملابسه او انواع اكله او طريقة تنظيم غرفته .. التعلق بالاشياء مثل مخدة معينة او بطانية و يحملها معه دوما و قد يكون عنده ايضا حركات متكررة لليد و الاصابع .

اعراض مرض اسبرجس : Asperger’s

هو مرض يدخل تحت مسمى طيف التوحد الطفل يكون لديه بعض التصرفات المشابهة للتوحد .
من خصائصه ان الطفل طبيعي الذكاء او ذا معدل عالى من الذكاء و لايوجد لديه تاخر في النطق لكن لديه ضعف في فهم العلاقات الاجتماعية و التفاعل معها.. هؤلاء الاطفال لا يحبون التغير في كل شيء سواء في الاكل او الملابس.. و عادة ما تكون لهم طقوس و روتين معين في حياتهم .
- ايضا ينشغلون و يلعبون في اغلب الاوقات بشئ واحد.. لديهم حساسية بشكل كبير للاصوات.
- من المهم ان نتذكر ان الطفل مختلف وينظر الى العالم بطريقة مختلفة.
_ ايضا بعض هؤلا الاطفال عندهم قدرات فائقة في بعض النواحي مثل (قدرة غير عادية على الحفظ).
- هم عرضه احيانا الى السخرية و التهكم من اقرانهم لكونهم غريين في تصرفاتهم بعض الاحيان.
نقطة هامة
تشخيص الطفل بمرض التوحد لا تتم بزيارة واحد للطبيب بل هو تستغرق وقت للتاكد من الحالة ..فهذا التشخيص لا يطلق بسهولة على اي طفل الا بعد الملاحظة المكثفة و عمل اختبارات نفسية و ملء استبيانات و تحليلها ..تعاون الاهل و المدرسة في كشف اى سمة او اعراض من التوحد مبكرا ...يخفف كثيرا من معانات الاهل و الطفل معا لذا اتمنى ان تكون كل معلمة في رياض الاطفال ....عندها خلفية عن هذا المرض .
ففى الخارج اكثر الحالات محولة من قبل المدارس .
علاج اسباب المشاكل السلوكية عند الاطفال المصابين بالتوحد قبل البدء بأي برنامج سلوكي او اعطاء اي ادوية
1 – التهابات الاذن الوسطى قد تؤدي الى الم شديد و تهيج عند الطفل و اضطربات في السلوك .
2 – ايضا تسوس الاسنان قد تؤدي الى الم شديد
3 – الامساك : فالبراز القاسي يسبب تهيج و الم ..وعادة ما يكون سبب الامساك نوع الاكل الذي بتناوله الطفل مثل الاكثار من البطاطس و الخبز و الموز و الحليب فكل هذه الاطعمة تؤدي الى الامساك بدرجة كبيرة فقبل البدء باي علاج سلوكي يحب اولا علاج الامساك و تغير نوع الغذاء تدريجيا و الاكثار من العصائر الطازجة و الخضروات .
4 – الادوية : ايضا هناك بعض الادوية التى تسبب اضطربات في السلوك مثل ادوية الزكام و السعال و مضادت الحساسية مثل مضادات الهستامين
5 –قلة النوم : عدم اخذ كمية كافية من النوم ايضا قد تسبب تغيير في السلوك ..و ايضا يحب الابتعاد عن المشروبات المنبه كاشاي و الكافين .
العلاج:
حتى الان لا يوجد دواء فعال في علاج مرض التوحد.. سوف اذكر بعض الطرق العلاجية المستخدمة.

1 – التعليم والتدخل المبكر :

هذا من انفع واهم الوسائل بالنسبة للطفل التوحدي حيث اثبت الدراسات ان كلما تلقى الطفل برامج التعليم المخصصة مبكرا من عمر 3 سنوات كلما كانت النتيجة المستقبلية افضل .
من هذه البرامج برنامج تيتش TEACCH من جامعة نورث كارولينا ( للايضاح انظر موضوع تيتش )و ايضا برنامج Ivar lovvas

2 – الغذاء :

حتى الان لا يوجد اثبات علمي يوضح ان الغذاء له علاقة بمرض التوحد .. و لكن هناك كثير من الامهات وجدوا علاقة بين الامتناع عن بعض الاطعمة وتحسن بعض الاعراض المصاحبة للتوحد مثل زيادة الحركة و النشاط من هذه الاطعمة ( القمح – الحليب و منتجاته - الخميرة ) ..و هناك منظمة في بريطانيا تسمي Autism intoterance and allergy network تتبنى فكرة علاقة التوحد بالغذاء على اساس ان بعض الاطفال يكون لديهم عدم قابلية او حساسية لبعض الاطعمة و المواد الكيمائية التي تزيد من اعراض مرض التوحد.

3 – استعمال بعض الفيتامينات بكميات كثيرة :

حتى الآن لم يثبت أن لها تأثير فعال وجذري لذا يجب توخي الحذر من استعمال مثل هذه الفيتامينات ويجب صرفها عن طريق الطبيب حتى لا يدخل الطفل في تسمم من جراء الإكثار من هذه الفيتامينات.

4 – Auditory integration therapy :

ظهرت هذه الطريقة على اساس ان الأطفال المصابين بالتوحد لديهم تحسس للصوت وهذا العلاج الذي أظهر تحسن جزئي في بعض الأطفال يتألف من اسماع الطفل لموسيقى اليكترونية معينة عن طريق سماعات للرأس لمدة 30 دقيقة مرتين في اليوم لمدة عشرة أيام فقط.

5 – السكريتينSecretin:

هو هرمون يفرز من الأمعاء الدقيقة في جسم الانسان لكي يحفز افراز بعض العصائر في البنكرياس ( وعادة يعطي عند اجراء بعض الفحوصات للجهاز الهضمي) وجد أنه في بعض الحالات أظهر تحسن في الناحية اللغوية والإجتماعية عند الطفل.. والسبب إلى الآن غير معروف وهناك دراسات كثيرة جارية في هذا الموضوع..


د. رابية ابراهيم حكيم
تخصص الطب النفسي للاطفال
جامعة لندن- المملكة الممتحدة
http://mynono.hawaaworld.com/modules.php?name=News&file=article&sid=9

معلم طموح
02-09-05, 05:55
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-53.gif

http://www.e7sasdubai.net/gallery/data/media/20/slam.gif

ملاحـــظة هامة للجميع

التوحــــد ليس بمرض وانما اضطراب

تحياتي وتقديري

http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-54.gif

دانة الخليج
02-09-05, 07:26
((دليل مراكز التوحد في المملكة العربية السعودية ))

http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif


http://www.gsse.org/autism_centers_sa.htm


http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif


أخي الفاضل مسلمون بلا حدود

شاكرة ومقدرة اضافتك بارك الله فيك ..

وفي انتظار المزيد ..

أخي الفاضل معلم طموح..

شكرا لك على التوضيح وأعتقد

أيضا يدرج التوحد من ضمن الاعاقات ..

دانة الخليج
02-09-05, 07:38
(( ثــقــافــة طــفــل الـتــوحــد ))


http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif

هل للطفل التوحدي ثقافة خاصة به أم لا؟

هذا السؤال قد حير علماء النفس حيث لاحظوا أن بعض أطفال التوحد لا يفهمون أبعاد اللعبة كما في لعبة السيارات مثلاً حيث نرى أنهم يضعونها خلف بعضها البعض دون حركة, و إنما يقومون فقط بصفها بشكل واحد أو على هيئة واحدة, بعكس أطفال آخرين في لعبهم مع الأحجية (البازل Puzzle) فقد يُركب أحدهم 1000 قطعة بشكل مرتب و منظم و محكم. و قسم ثالث من أطفال التوحد يقومون برسم أشكال و ألوان يعجز الإنسان العادي عن رسمها. و قد أوضحت أمثال هذه المشاهدات و الملاحظات التي جاءت في الدراسات الخاصة بهذا الموضوع أن الخلايا و المراكز الموزعة في المخ هي المنطقة الوحيدة السليمة و غير مصابة بإعاقة المراكز التي لها علاقة بالنشاطات التي يعملها الطفل التوحدي. و أن بعض الإشارات العصبية المسؤولة في بعض أجزاء المخ سليمة و أن بعض الأجزاء تالفة أو أصابها خلل لذلك فإنها تنعكس على مدركات الطفل التوحدي و تفكيره مما يعطي إنطباعاً لدى الجميع بأنه لا يعرف العلاقات في اللعب أو أنه غير مثقف اتجاه اللعبة التي يلعبها. فأطفال التوحد ثقافتهم تختلف عن ثقافة الأطفال العاديين و كذلك مدى سلامة الأجهزة العصبية و المخية و الجهاز العصبي المركزي و مدى تطورهم و نضجهم النفسي و الجسمي و العقلي و تناسبها مع مجريات الأحداث و الخبرة العملية و التدرج لنمو العقل و الخبرة في مجال الحياة.

يُطلق على التوحديين مُسمى ذوي القصور النمائي الشامل Prevasive developmental Disorder (PDD) و يختلفون في سماتهم من مستوى إلى مستوى آخر مما يعكس إختلافاً في اللعب حسب شدة الإصابة بالمخ و شدة الأعراض المصاحبة للحالة المرضية.

إن العملية المعرفية و العقلية و الرضاء الوجداني للتوحديين شيء صعب جداً مع ظروف التطور التكنولوجي الحديث و مستوى الألعاب الحديثة و مدى التعقيدات التي بها , و تجدر الإشارة هنا إلى أن الوالدين في الأسرة أو الهيئة التدريسية في المدرسة أو المعهد يجب أن تختار نوعية الألعاب و مستواها العلاجي التي تُلائم ثقافة و مستوى وحدة أطفال التوحد, علماً بأن ألعاب العصر الحديث أصبحت مُعقدة و مُتطورة و تحتاج إلى إرتياح نفسي و إنعدام القلق و التحكم الجيد في اللعبة و يمكننا أن نتدرج في الألعاب حسب تطور الطفل و نضجه العقلي و سلامته النفسية و أن تقدم إليه من خلال الوسائل التي تسمح لنا باللعب معه و حسب الجدول الوظيفي لمعززات اللعب و أن تقدم إليه كذلك من خلال أجهزة الكمبيوتر ألعاب و برامج مُسلية و في نفس الوقت تعليمية و ترفيهية بسيطة حيث يكون التوحدي بإستطاعته أن يلعب اللعبة التي يختارها مثل لعبة الأتاري أو السيجا إلى جانب أن هناك ألعاباً رياضية قد نشاهدها في التلفزيون أو الفيديو.

و لا شك أن الجهات المُختصة من قطاعات الدولة يجب أن توفر للأفراد الذين لديهم إعاقة (فئة التوحد) المرافق العامة التي تتوفر فيها الألعاب و الأجهزة الترفيهية و الأجهزة الإلكترونية ذات الألعاب التعليمية المتنوعة المناسبة لهم, حيث أن هذه المشاركة و التعاون و التنسيق بين وزارة التربية و وزارة الصحة و وزارة الشؤون الإجتماعية و العمل و المؤسسات الخاصة و الخيرية سوف تكون مثمرة و مفيدة لأطفالنا من ذوي الحاجات الخاصة و التي يكون لها دور فعال في وضع استراتيجيات علاجية تُحسن و تطور وضع طفل التوحد. و من الضروري أن تدرك الأسرة المنزلية و المدرسية أن برامج أطفال التوحد ذات فائدة ترفيهية و ذات فائدة علاجية بطريقة تعليمية و عليها أيضاً أن تعرف مدى العلاقة بين الألعاب و المشاكل و الحساسية التي يعاني منها التوحدي, فمثلاً هناك ألعاب خاصة على تدريب الحواس و العقل كتلك التي قد يعاني من مشكلتها الطفل التوحدي فلا بد أن يعرف الفريق المختص العارف بالأهداف و المهارات الوجدانية و المعرفية كيف يصل إلى الطفل المصاب بالتوحد عن طريقها.
فالتدخل السريع مع تطور النمو الإدراكي لفئة التوحد أمر مهم, لمنعهم من التكسير و التخريب و هذا شيء طبيعي كما إختياره للعبة شرط رئيسي لراحته النفسية و لو أن الخبراء و المختصين يرون أهمية التدقيق في نوع اللعبة مع مراعاة نوع الإعاقة و شدتها و الإهتمام بإخضاع اللعبة للبحث العلمي بعد ملاحظة الطفل و سلوكه حيالها و الأعراض الملازمة له لأن التدخل في حل مشاكل التوحديين ضروري جداً و أن الغفلة عنهم و عدم الإرشاد و التوجيه اللازم لهم أمر ضار على العلاج و على التطور المنتظر للطفل.

و بما أن أطفال التوحد تفكيرهم غير مرن في الغالب و غير منطقي فإننا نجد أن إستجابتهم بطيئة للمواقف المعقدة في اللعبة و تنعكس على تعاملهم مع اللعبة بشكل عدواني فيقومون بالتكسير و التدمير, لذلك كان مهماً أن نبين الأهداف العلاجية للعب عن طريق إدراك القدرات المعرفية و الجسمية و النفسية لتقدم هؤلاء الأطفال و تطورهم النمائي الشامل, مثلاً لعبة الفك و التركيب التي تُعطي للتوحديين بعض المفاهيم البسيطة و الخاصة عن منهج الحياة التي يُمارسها الطفل التوحدي من واقع منزله أو مدرسته سواء كان ذلك في مأكله أو ملبسه أو أي جانب آخر من حياته الإجتماعية , علماُ بأن الألعاب تتنوع بأشكال و هيئات و صور متعددة تخدم الجانب العلاجي للطفل المصاب بالتوحد و كما قلنا أن نوع اللعبة و شكلها يرجع لمدى فهم الأسرة لحاجات الطفل مثال ذلك : الألعاب ذات التنمية للعضلات الصغيرة (أصابع اليد) و الألعاب ذات التنمية للعضلات الكبيرة (اليدين و الرجلين) و هذه الألعاب و غيرها من الألعاب ذات العلاقة بالجانب الجسمي و الحركي يجب أن تكون محل إهتمام الأسرة و المدرسة. و تأتي هذه الخطوات العلاجية من خلال التشاور مع المُختصين و إقامة الندوات العلمية و الإطلاع على البحوث التجريبية لرسم استراتيجيات مُستقبلية, و بالمتابعة المستمرة لخطوات تنفيذ البرامج العلاجية لأطفال التوحد حيث نجد أن النتائج جيدة و مثمرة لهم.

من كتاب / التوحـــد العلاج باللعب / أستاذ/ أحمـد جوهر/ الكويـــــت

المصدر (http://www.your-doctor.net/autism/Knowledge.htm)

معلم طموح
03-09-05, 03:45
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-53.gif

http://sultanalain.jeeran.com/images/a1.gif

http://www.e7sasdubai.net/gallery/data/media/20/slam.gif

أهمية التربية الرياضية للأطفال التوحديين

تعد الأنشطة الرياضية أنشطة محورية لأسلوب الحياة الصحي للأفراد المعاقين وغير المعاقين .
إن ممارسة الأنشطة الرياضية من قبل الأطفال التوحديين تساعد على إحداث انخفاض في السلوك النمطي لديهم .
ولأن الأطفال التوحديين غير قادرين على إنتاج اللعب بأنفسهم ، فإنه من المناسب تشجيع ممارسة الأنشطة الرياضية المناسبة لهم والواقعة ضمن قدراتهم ومهاراتهم السلوكية .
أهمية التربية الرياضية للأطفال التوحديين :
تتأثر مستويات النشاط الرياضي وسلوكات الأطفال المتوحدة يشكل إيجابي من خلال ممارسة البرامج الرياضية المنتظمة .
حيث تقدم الأنشطة الرياضية فوائد متنوعة للأطفال التوحديين .
فهي تعمل على :
# زيادة فترات الانتباه .
# توجيه السلوك نحو أداء المهمة .
# زيادة مستوى الأداء الجسمي .
# ضبط السلوكات الغير مناسبة والمصاحبة للتوحد ( العدوان ، الإثارة الذاتية ، فرط النشاط ، القلق ) .
# تنشيط الجهاز الدوراني ( القلب والأوعية الدموية ) .
# تحقيق الاستمتاع والاستجمام والترويح للأطفال التوحديين .
# زيادة مستوى الاستجابة الصحيحة .
صعوبات تعليم التربية الرياضية مع الأطفال التوحديين :
# يمتلك الأطفال التوحديين سلوكات غير مناسبة مثل السلوكات النمطية والمشي على الأصابع والتلويح بالأيدي .
# مقامة المشاركة في الأنشطة الرياضية ، وهذا يؤدي إلى محدودية هذه الأنشطة .
# تتداخل فترات الانتباه القصير مع التعلم .
# المثيرات الزائدة في البيئة التعليمية تسبب التشتت .
# تتداخل العملية التعليمية لمثيرين أو أكثر مع القدرة على التعلم .
# تغيير الروتين يثير الانزعاج لدى الأطفال التوحديين ويؤدي إلى التراجع في اكتساب المهارة .
كتبه للنت / معلم طموح
من كتاب / التوحد ( الخصائص والعلاج )
للدكتور / إبراهيم عبدالله الزريقات

http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-54.gif

معلم طموح
03-09-05, 03:50
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-53.gif

http://sultanalain.jeeran.com/images/a1.gif

http://www.e7sasdubai.net/gallery/data/media/20/slam.gif

هلاّ أحسست بي ؟ ؟

* همسة *
بقلم الدكتور فهد المغلوث
***********

لا أعرف شيئاً عني ,.

سوى أنني توحدي !

هكذا يطلقون عليّ !

إنسان آلي , !

غريب في كل شيء !

لا أعي مَن هم حولي !

باردة مشاعري !

فاترة عواطفي !

لا أبالي بشيء !

حتى بأمي وأبي !

فكل ما يهمني هو عالمي !

أجيد لغة الصمت ,.

أهوى لغة التأمّل ,.

أتحدث لغة غريبة ,.

لا يفهم طلاسمها ,.

حتى أبناء جنسي !

هكذا يقولون عني !

طفل توحدي

غريب في كل شيء ,.

في تصرفاتي المتناقضة !

في نظراتي الحائرة !

في حركاتي المملة !

هكذا أنا في نظرهم !

أما أنا ,.

فلا أدري ماذا يقولون !

لا أعرف عمّا يتحدثون !

لا اهتم بما يرددون !

لا أبالي بمن يكون ولا يكون !

لا أدري ,.

ماذا يعني كوني توحدي ؟ !

هل لأني بمفردي ؟ !

أعيش كامل عزلتي ؟

دون صديق أو رفيق ؟

لا أعلم شيئاً ,.

فِلمَ أهتم ؟ !

لم أغتم ؟ !

قد أكون كما يقولون ,.

قد أنتمي لعالم البدون ,.

قد أكون ولا أكون

لِمَ لا !

وأنا مذ عرفت نفسي ,.

هامشي في بحر السكون !

ولكن أيها السائل عني ,.

من أكون !

قد أكون ما يدّعون ,.

لا يهم ,.

ما يهم هو مطلبي ,.

أريد من حولي .

أن يعيشوا عالمي ,.

أن يتخيلوا واقعي ,.

أن يتصوروا مستقبلي ,.

في ظل عالم غريب ,.

في ظل عالم محير ,.

في ظل عالم آخر ,.

ليس فيه سوى أنا !

لا جليس ولا أنيس ,.

سوى همهمات مبعثرة ,.

سوى كلمات متقطعة.

سوى أحجية متداخلة !

لم تكتمل أجزاؤها بعد !

كل ما أطلبه ,.

لمسة دافئة ,.

على يديّ أو وجنتي.

مسحة حانية ,.

على رأس أو شعري

تشعرني من داخلي ,.

إن هناك من يحس بي ,.

من يريد أن يفهمني ,.

من يريد أن يتقرب مني.

من يريد أن يتعرف علي ,.

من يريد أن يدخل عالمي ,.

ليرافقني رحلتي الغامضة ,.

ليشاركني أفكاري الغريبة ,

ليخفف علي وحدتي القاسية

بل ليفهم ما أريد.

ليعرف من أنا.

فهلا كنت أنت ذلك الإنسان ؟

هلا وقفت بجانبي ؟

هلا أحسست بي ؟

هلا أشعرت أمي وابي ,.

بأنني لست بمفردي ؟

هلا طمأنتهما عليّ

هلا أشعرتهما ,.

إن هناك من يهتم بي ؟

من يسعى لمساعدتي ؟

هلا أحسستهما ,.

أن هناك من يخاف عليّ
كأمي وأمي ؟

يا الله,, !

كم أحب أمي وأبي.

كم أقدر جهدهما معي ,.

كم أكبر فيهما صبرهما عليّ ,.

على مشاكلي الكثيرة

على متاعبي المتواصلة

ساعدني يا ربي ,.

أريد أن أقول لهما ذلك بلساني.

أريد أن أسمعهما إياه بنفسي ,.

فكم اشعر بهما ,.

كم أقدر تضحياتهما من أجلي ,.

أريد أن اعبر عن ذلك ,.

بلسان الابن البار ,.

بإحساس الصدق الحار ,.

ولكنني لا أعرف كيف أشكرهما.

لا أعرف كيف أقول !

بأنني ممتن لهما ,.

لا أعرف وسيلة ,.

للتواصل معهما ,.

وبكل من هم حولهما ,.

أليس هذا متعباً على نفسي ؟

أليس قاسيا على قلبي ؟

إنه كذلك والله

بل وأكثر من ذلك ؟

لم أعد أطيق وحدتي ,.

لقد مللت عزلتي ,.

أريد أن أخرج من خلوتي ,.

أريد أن أغادر الظلام ,.

لأعيش عالم النهار ,.

لأعيش عالمي ,.

لأعيش براءتي ,.

كبقية الأطفال ,.

فهلّا ساعدتني على ذلك ؟!

إنني طفل توحدي ,.

أمد إليك يدي ,.

فهل تتركني وحدي ,.

بعد أن عرفت من أنا ؟

بل جزء من أنا ! ؟

بعد أن عرفت حاجتي إليك ؟

http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-54.gif

ياسر الفهد
03-09-05, 07:54
كيف تلعب مع الأطفال ذوي التوحد
المصدر: إلينا ساند – ABA Therapists
ترجمة: ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي

سنوات من تحليل السلوك التطبيقي (ABA) أدركتٌ ما هي أهمية مهارات اللعب بالنسبة للأطفال و خصوصا الأطفال ذوي التوحد. ومن خلال اللعب يتعلم الأطفال:

• السلوك الملائم
• إتمام المهام
• الخيال
• أخذ الدور
• بناء العلاقات
• التقمص
• اللغة الملائمة
• القدرة على الطرق المتنوعة للعب
• التفاعل المتبادل

الأهم من ذلك هو المرح و الاستمتاع. وجوهريا يعتبر اللعب مهارة مهمة تكمّل تحليل السلوك التطبيقي (ABA) وتعمم المهارات التي دُرّست اعتياديا.

التالي: هو عبارة عن ملخص عن الحالات التي تعاملت معهم والذين بعد سنوات من الجهد تعلموا كيفية الاستمتاع بالألعاب.
أحد الأطفال الذين تعاملت مهم كان لا يملك مهارات اللعب ولا يستمتع بتدريس اللعبة اعتياديا. و بعد ثلاث سنوات من تدريب اللعب الصارم والدقيق مع الألعاب المختلفة أصبح لديه لعبة مفضلة يقضي وقتا للعب بها باستقلالية.

و على الرغم من أن هناك أطفالا يجب أن يُدّرسوا بطريقة اعتيادية كيفية اللعب وذلك بطريقة وضع مهام اللعب في برنامج تحليل السلوك التطبيقي، كان هذا الطفل خاصة لا يستمتع بالمرح. عمل الفريق جاهدا بصورة خاصة لتحفيز هذا الطفل على اللعب. ودُرّس الطفل برنامج اللعب الخاص بطريقة غير اعتيادية ليكون مرحا وممتعا. حيث كان الانتباه للمهارات بالنسبة للطفل صعبا و تركيز نظراته لا تستمر سوى ثوان معدودة في كل مرة.

خلال جلسات لا تحصى عملت جاهدة كل ما بوسعي لأجعل الطفل يستمتع باللعب ليس فقط من خلال نص مكتوب يدرس له بل استخدمت عددا من المعززات الاجتماعية التي كان يحبها الطفل. على سبيل المثال كنت أنا والطفل نقوم بتركيب المكعبات ومن ثم هدمها، وعندما تتساقط المكعبات كنت أسقط أمام الطفل وأتظاهر بأنني ميّتة وكان ذلك يشعل الضحك، وقمنا بعملها مرة أخرى وأخرى. مثال آخر أذكره وهو لعبة أحجية الخرز. و كطريقة للابتعاد عن فترة الجلوس الطويلة للعب كنت أصدر صوتا مضحكا محدثة اختلاف في نبرة صوتي العادية عند الكلام حيث استمتع هذا الطفل بشدة. وكنت قادرة من خلال التفاعل الاجتماعي بالاستمتاع باللعب.

أيضا الجلوس للعب باللعبة زاد تدريجيا وأصبح الطفل الآن يلعب لمدة 15 دقيقة بألعاب مختلفة.
هذا الطفل الآن عمره خمس سنوات. خلال سنوات من الجهد تمكن فريقنا من تقليص توجيه الأصوات وطريقة التدريب الاعتيادية واستمتع بطريقة اللعب، وبالمقابل تعلم هذا الطفل أن اللعب مرح وليس مهمة روتينية يجب انجازها.
عندما أقوم الآن بالعلاج يجلس هذا الطفل الصغير ويقوم باللعب بإحدى لعبه المفضلة بينما أقوم بوضع البرنامج في كل مرة أرى ذلك أتبسم وأكون ممتنة لتلك اللحظات الثمينة.

و بما أن الأطفال ذوي التوحد فريدين ولديهم نقاط ضعف ونقاط قوة مختلفة لدي طفل آخر بحيث كان له برنامج لعب اعتيادي. اللعب كان يستهدف الطفل ويُوجّهه للعب باللعبة بالطريقة الصحيحة. على سبيل المثال: عند تعليم لعبة الصلصال عدة مهارات كانت مستهدفة مثل عجن الصلصال بطريقة وتدية، تقطيع الصلصال، وعمل أشكال مختلفة بقاطعة البيتيفور، استخدمت لهذا الطفل طريقة التوجيه الصوتي ولكن بنبرة طبيعية.

الآن و بعد استهداف المهمة في اللعب أصبح الطفل يلعب بطريقة طبيعية بالصلصال ويقوم بعمل أشكال لا تحصى باستخدام قاطعة البيتيفور. وأيضا قام المعالجون بتعليم الطفل عدد من مهام الألعاب المختلفة بالصلصال بطريقة طبيعية مثل عمل شكل الثعبان والكرات والاسباكيتي من مكينة اللعب بالصلصال.

الأطفال الآخرون المستهدفين في برنامج اللعب استخدمت معهم طريقة صارمة. على سبيل المثال: الطفل ينظم الخرز بطريقة الأمر أو يجب عليه أن يقوم بانجاز المهمة نظم الخرز كاملة وتنظيف المكان دون معارضة. بالنسبة للأطفال الذين لديهم سلوكيات صارمة يقوم المعالجون اعتراض هذه السلوكيات من خلال المقاطعة المستمرة لمراحل اللعب. على سبيل المثال: لقطع الطفل من انجاز مهمة اللعب يقوم المعالج بمناداة الطفل لجدولة أو عمل شيء آخر بينما الطفل يكون منهمكا في إتمام المهمة. في البداية سيقوم الطفل ذوي التوحد بمقاومة أي تغيير يطرأ في طريقة لعبه، ولذلك سيقوم بعمل أي شي لوقف المعالج. على أي حال انه عمل المعالج عندما يضع الهدف أن يعمل من خلال الإجراءات. بمعنى آخر أن يوجههم جسديا إلى مهمة أخرى وذلك لقطع الطريقة الصارمة لإنهاء المهمة. الأطفال ذوي التوحد سيتعلمون قطع طريقتهم الصارمة ويتعلمون تحمل طرق أخرى للعب بالألعاب.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:00
أثيل الزئبق أكثر سمية على دماغ الأطفال
ترجمة: ياسر الفهد - الرياض



تحظى دراسة هامة صدرت مؤخرا ونشرت في مجلة " انفايرونمنتل هلث برسبكتف (منظور الصحة المهنية) وهي إحدى مطبوعات منظور الصحة المهنية، ببعض المراجعات غير المعمقة. وقد أظهرت الدراسة ، التي تمولها Nih ، والتي أجراها الدكتور توماس برباشر، وهو أحد الباحثين في جامعة واشنطن أن مادة ثيميروسل ، والتي تستخدم بشكل أساسي كمادة حافظة تعتمد على (ايثيل الزئبق) في لقاحات الأطفال والتطعيمات التي تعطى أثناء الحمل ، أن (ايثيل الزئبق) هو في الواقع أكثر سمية على دماغ الأطفال من (ميثيل الزئبق). وقد كان يعرف عن (ميثيل الزئبق) على نطاق واسع بأنه أسوأ الشّرين ، مبعدا بذلك الأنظار عن (ايثيل الزئبق) بالرغم من أنه أكثر سمية. وتثبت دراسة برباشر أن (ايثيل الزئبق) أكثر ضررا لأنه يخترق حواجز الدم الواصل للمخ بنسب أعلى من (ميثيل الزئبق). ومتى ما وصل إلى الدماغ فإن (ايثيل الزئبق) يتحول إلى ما يعرف " بالزئبق غير العضوي " وهو أكثر سمية ولا يمكن للجسم أن يتخلص منه.

وبغض النظر عن نتائج هذه الدراسة غير السارة، فإن Eph قد فسرت نتائج هذه الدراسة بصورة ايجابية حيث ذكرت (أن الثايميروسل الذي يحقن للأطفال يتفاعل بشكل مختلف عن ميثيل الزئبق من حيث أنه يتم التخلص منه من دماء الأطفال بسرعة أكبر من ميثيل الزئبق).

وفي الدراسة الأصلية يقول برباتشر " لقد كانت هناك نسب كبيرة من الزئبق غير العضوي في أدمغة الأطفال الذين حقنوا بثايميروسال أكبر من النسبة التي وجدت في أدمغة الأطفال الذين حقنوا بميثيل الزئبق (71% مقابل 10%).
وقد كان تركيز الزئبق غير العضوي المطلق في أدمغة الأطفال الذين تعرضوا لثايميروسول أكبر بحوالي مرتين من تركيز ميثيل الزئبق في أدمغة الأطفال ".

وقد أبدت عدة منظمات تدافع عن حقوق الأطفال الذين لديهم اضطرابات عصبية في النمو دهشتها من أن النتائج القاطعة التي تم التوصل إليها قد حرفت من قبل أولئك الذين يفترض أنهم عينوا لحماية الصحة في أمريكا. وقد طلبت الجمعية الوطنية للتوحد من الصحافة التحقيق في أسباب هذا التناقض.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:02
لماذا العلاج بالذهب يساعد بعض التوحديين؟

المصدر: يونايتد برس انترناشونال
ترجمة: ياسر الفهد

لماذا العلاج بالذهب يساعد بعض التوحديين؟
هذا السؤال الذي طـرح من قبل تـــــقريــر (Age of Autism) الأسبوع الماضي حيث أن أوّل طفل في العالم شخص على أنه توحدي يبدو أنه تحسن بعد علاجه بملح الذهب.
نحن سمعنا من عدة قرًّاء أن بعض الذين لديهم أطفال توحد يحاولون مساعدتهم قاموا بسؤال نفس السؤال.
حتى الآن وجدنا تفسيرين محتملين جميعها مجاملة لهؤلاء الذين يعتقدون بأن التوحد هو يحدث بسبب التعرض لنوع من السموم في الحالات المشتبه فيها. هذه الفكرة رفضت من قبل السلطة الصحية الفيدرالية Federal Health Authorities.. لأن المتهم هو مادة الزئبق الحافظة والتي تستعمل في التطعيم أو في بعض الحالات في التطعيم ذاته.
أول توحدي يعرف باسم (Donald T.) عمره الآن 71 عاما ويعيش في مدينة ميسيسيبي الآن. كان في سن الخامسة عندما تعرضت حياته للخطر بالإصابة بالتهاب المفاصل (Juvenile Arthritis) ووفق ما ذكره أخاه أن عمره كان في الثانية عشر عندما ارتفعت درجة حرارته بطريقة لا يمكن التحكم بها وتصلبت مفاصله وكان ذلك مؤلما وتوقف عن الأكل.
أخبر والد (Donald) طبيب المدينة الصغيرة أن ابنه جاهز للموت عندما عجز الطبيب عن تشخيص المرض أو إيجاد علاج فاعل. عندها اقترح الدكتور أنه ربما يكون الطفل مصاب بالتهاب المفاصل (juvenile arthritis) وبعد علاجه بأملاح الذهب في عيادة (Memphis) تحسن التوحد لدى دونالد وكذلك التهاب المفاصل. أملاح الذهب القابلة للحقن .. Sodium aurothiomalate استخدمت لعلاج التهاب المفاصل وذلك لاحتوائها على مكونات مضادة للالتهابات.
كانت استجابته للعلاج عجيبة وفق ما ابلغ عنه أخاه مكتب القانون في ميسيسيبي. ذهب الألم الذي كان في مفاصله والحالة العصبية التي ابتُلِيَ بها ذهبت. والميل إلى الهيجان والعصبية الشديدة اختفت وأصبح اجتماعيا.
تفسير طبي حيوي عوضا عن التفسير السلوكي يربط الجهاز المناعي في الجسم كعامل مساعد في التوحد:
نبدأ بفكرة أن أملاح الذهب تخفض الاستجابة المناعية التي تسبب التهاب المفاصل. و على الرغم من أن آلية هذا غير واضحة إلاّ أنه يبدو أنها تكبح نوعا من إشارات الخلية المناعية تدعى سايتوكينز Cytokines.
هناك خلايا دماغية تدعى مايكروجليا "Microglia" تنتج نوعا محددا من سايتوكينز والذي ينْشَطُ في وجود الزئبق أو فايروسات السموم العصبية بما فيها الحصبة. هذا النوع من سايتوكين وجد في تشريح أدمغة الأطفال التوحديين.
السايتوكين الذي يٌنْتَج باستمرار في الحالات المناعية ربما يؤدي إلى مشكلات عصبية بما في ذلك الضغط الناتج عن الأكسدة وفرط الاستثارة في المخ وتطوير الإشارات الغير طبيعية خلال فترة النمو.
ولذلك فإن حالة النشاط المناعي الموجودة في التهاب المفاصل juvenile arthritis ربما تكون أدت إلى أعرض التوحد الموازية. إن كبح النشاط المناعي مثلما تفعل أملاح الذهب مع التهاب المفاصل ربما يكون له فوائد عديد في جانب أعراض التوحد. نحن وجدنا نسخة من هذه الفكرة سنة 2002 في تقرير مُعًّد من قبل معهد مريديان بعنوان "الذهب وعلاقته بالحالات العصبية وحالات الغدد".
المؤلف الرابع يقترح أن التجارب المفيدة تكون على التركيز على التأثرات الجانبية لالتهاب المفاصل الرثياني و الاضطرابات العصبية والنفسية أو اضطراب الغدد. على سبيل المثال الواحد يستطيع السؤال: هل المريض الذي يعاني من الصرع والاكتئاب أو نقص الأدرينال والذي تلقى علاج الذهب أبدى تحسناً في الأعراض العصبية والغدد؟
وأيضا الواحد يسأل: ماذا عن حالات التوحد؟ هذه التجربة والتي أهملت كانت في عام 1947.
الذهب وعناصر أخرى "nervine" استُخدِمَت منذ عصور لعلاج الحالات العقلية. ولاحظ المؤلف أن الليثيوم "lithium" قد أثبت فعاليته بقوة في الاضطرابات الثنائية القطبين "bipolar disorder".
وذكروا أنه من الواضح أن الذهب كالنرفين "nervine" هو تقليد قديم. ولكن لا توجد دراسات متعددة المراكز.
هذه ظاهرة حديثة هناك فقط ملاحظات وتقارير عن حالات فردية.
واستشهدوا بدراسة على الحيوانات سنة 1983 أظهرت أن الذهب تمركز في نسيج الجهاز العصبي. و ذكروا دراسة صغيرة تمهيدية سنة 1996 أوضحت أنه بعد أربع أسابيع من العلاج بمادة الذهب الشبه غروية تحسن قياس الذكاء "IQ" تحسناً دراماتيكيا في الاختبار المذكور.
وكتبوا أنه بينما الدراسة الصغيرة تمهيدية إلا أنها دليل مشجع على احتمالية استخدام الذهب كالنرفين "nervine" و كإثبات أن المستحضرات غير سمية "non-toxic".

ياسر الفهد
03-09-05, 08:04
جين GABRA4 مرتبط بالتوحد


كتب/ ياسر الفهد – الرياض



يعتقد الباحثون أن التفاعل الجيني المعقد يلعب دورا في اضطراب التوحد، وهناك بحث جديد قّدم أوّل حقائق لهذه الحالة. لأول مرة تعرّف الباحثون على التفاعل بين جينات محددة تضاعف خطر إصابة الأطفال بالتوحد.

جميع هذه الجينات التي تتداخل مع كيميائيات المخ كانت هدف أبحاث التوحد خلال العقد الماضي.

وقال الدكتور/ أندي شيه رئيس العلماء في National Alliance For Autism Research بأن هذا مدهش لأن ذلك يخبرنا بأن العلماء على الطريق الصحيح، وبهذا يمكننا فهم علم الدماغ لدى التوحديين وبالتالي يساعدنا على دعم البحث الجديد ماديا.

ويعرف التوحد بمشاكل في التواصل ومشاكل في التفاعل الاجتماعي والسلوكيات غير العادية الشاذة والمتكررة بشكل نمطي.

الجينات والبيئة:

يعتقد وبتعمق أن خطر التوحد هو مزيج من الجينات الغير معروفة وعوامل مجهولة من البيئة.

ويعرف الأطفال الذين يولدون من أسرة لديها طفل توحدي أو طفلة توحدية بأنهم أكثر عرضة للإصابة بالتوحد ولكن تقدير هذا الخطر ليس معروفا حتى الآن.

هناك دراسة مطولة للدكتورة/ مارجريت بيريكاك فانس وزملائها في مركز Duke's Center For Human Genetics تعرف بـ GABA حول كيميائيات المخ المرتبطة ببطء أو وقف نشاط العصب.

ويعمل نظام GABA كمرشح للمعلومات وذلك لحماية الأعصاب من فرط الاستثارة.

منذ مدة طويلة يشتبه بأن عملية فلترة المعلومات لدى الأطفال التوحديين معطلة. و الخلل في نظام GABA يغرق الدماغ بالمعلومات الحسية بحيث يؤدي ذلك إلى سمات السلوك المرتبطة بالتوحد.

و يعتقد بأن نظام GABA يلعب دورا أساسيا في تطور الدماغ المبكر، ووجد الباحثون في مركز Duke وغيرهم من الباحثين بأن هناك علاقة بين نظام GABA والتوحد.

وفي هذه الدراسة قامت الدكتورة/ باتريكاك وزملاؤها بفحص 14 جين تساعد على عمل مستقبلات GABA. تسمح المستقبلات للكيميائيات للتأثير على وظيفة العصب.

إن الذين عملت عليهم الدراسة كانوا 470 أسرة قوقازية لديهم على الأقل فرد واحد مصاب بالتوحد، و 266 أسرة لديها أكثر من فرد مصاب بالتوحد.

و نشرت نتائج الدراسة في شهر سبتمبر 2005 في مجلة Journal Of Human Genetics.

لقد حدد الباحثون جينا واحدا يدعى GABRA4 بأنه مرتبط بمخاطر التوحد. تفاعل الجين الآخر الذي يعرف بـ GABRB1 يظهر بأنه يقود هذا الخطر.

وقال الباحث/ جون جيلبيرت بأن هذا التفاعل الأول من هذه الطريقة التي نستطيع أن نحصل على إحصائية ذات علاقة بالتوحد .. و هذه الخطوة الأولى ولكن لا نعلم حتى الآن إلى أين ستأخذنا.

فحص أفضل وعلاج أفضل:

قال الباحث/ جيلبيرت بأن فريق البحث في مركز DUKE سيدرسون الآن مستقبلات GABA الأخرى وأيضا الجينات المرتبطة بعملية أيض (metabolism) الـ GABA.

بينما يركز عدد من الباحثين على نظام GABA، إنه من الواضح الآن بأن هناك جينات أخرى متورطة. والتفكير السائد بين الخبراء بأنه لا يقل عن 10 جينات فردية و 100 جين تلعب دورا في التوحد.

وقال الباحث/ جيلبيرت حتى لو تحققنا من أن جزء من GABA PATHWAY متورط في التوحد إلاّ أنه سيكون عاملا بسيطا من العوامل لدى الأطفال المصابون بالتوحد.

و على أي حال اتفق الجميع على أن النتائج التي تم نشرها ستسرع البحث وذلك لتشخيص مبكر وعلاج للتوحد.

وقال الدكتور/ أندي شيه: أمل واحد هو أن يمّكن هذا البحث من إيجاد علاج دوائي يقلل أو يمنع العديد من أعراض التوحد في مجموعة من الأناس الذين لديهم هذا الاضطراب. و قال أيضا بأنه يجب أن نعتبر أن هذه خطوة على الطريق الصحيح.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:06
الأطفال التوحديين لديهم نمو الدماغ غير مفهوم
كتب ياسر الفهد – الرياض

لا أحد يعرف قطعيا ما هو سبب التوحد، ولكن العلماء يُرّكزون على بعض الاختلافات البيولوجية بين أطفال التوحد والأطفال ذوي النمو الطبيعي.
و في بحث جديد، وُجد أن الدماغ لدى أطفال التوحد أكبر من معظم الأطفال ولكن كبر الدماغ ليس بالضرورة أفضل، وذلك لأن أطفال التوحد غير قادرين التعرف أو التفاعل مع التغيرات العاطفية لدى الآخرين.
تقول الباحثة/ جيرالدين داوسون مديرة مركز التوحد بجامعة واشنطن: أن هذه الدراسات تخبرنا أن المشاكل المرتبطة بالتوحد هي ذات مستوى أساسي من الإجراء العاطفي و الاجتماعي.
و درس الباحثون في جامعة واشنطن مجموعة تتكون من 50 طفلا تتراوح أعمارهم بين 3 – 4 سنوات بعضهم لديهم توحد والبعض لديهم تأخر في النمو والبعض الآخر لديهم نمو طبيعي. تقول الباحثة/ داوسون أن أطفال التوحد لديهم اختلافات في الأعراض. ووفق ما ذكرته الباحثة/ داوسون أن أول الأشياء التي لاحظها زميلها البروفيسور/ ستيفن داجر (بروفيسور في الطب النفسي و الأشعة) أن أدمغة الأطفال التوحديين أكبر بنسبة 10 % من الأطفال ذوي النمو الطبيعي أو الذين لديهم تأخر في النمو.
تقول الباحثة/ داوسون أن عند الولادة يكون حجم الدماغ طبيعيا، لذلك شيئا ما يحدث بين الولادة وسن الثالثة يزيد سرعة نمو الدماغ لدى الأطفال التوحديين. وباستخدام نوعا خاصا من تصوير الرنين المغنطيسي اكتشف البروفيسور/ داجر أيضا أن جزء من الدماغ والذي يعرف بـ Amygdala (منطقة على شكل اللوزة في الدماغ) كبير وغير متكافئ لدى الأطفال التوحديين. ووفق ما ذكرته الباحثة/ داوسون أن Amygdala جزء من الدماغ يستخدم للإجراءات العاطفية، وخصوصا لالتقاط تلميحات العواطف لدى الناس. وتقع Amygdala في الفصيصات في كلا الجانبين من المخ خلف الصدغ.
و تقول داوسون: أن هذه الاكتشافات مهمة لأننا نعلم أن مشاكل التوحد تكمن في التواصل مع عواطف الناس.
فريق داوسون يرغب في أن يرى كيفية تفاعل الأطفال التوحديين لصور من الناس يستعرضون تعبيرات عاطفية مختلفة. و بعد أن تم تثبيت حساسات Sensors لمراقبة أنشطة الأدمغة عُرض على الأطفال صورتين واحدة لسيدة ذات تعبيرات طبيعية والصورة الأخرى لسيدة ذات تعبيرات مرعبة. ووفق ما ذكرته داوسون أن الباحثون اختاروا الصورة ذات التعبيرات المرعبة لسببين هما أن Amygdala حساسة جدا لالتقاط الرعب. و من البحث لدى الأطفال ذوي النمو الطبيعي يعرف أن الأطفال في سن سبعة أشهر يُظهرون تفاعلا مختلفا للوجه المرعب عن الوجه الطبيعي. تقول داوسون: بأن هذه الاستجابة ربما نمت خلال النشوء لأنه من الضروري بمكان أن تكون قادرا على الاستجابة إذا كان الفرد الآخر يظهر الرعب.
على أي حال تقول داوسون: الأطفال ذوي التوحد ليس لديهم اختلافات في نشاط المخ عندما عرضت عليهم الصورتين بينما الأطفال ذوي النمو الطبيعي أظهروا استجابة دماغية أكبر عندما شاهدوا الصورة المرعبة. وهذا يقترح أنه في المرحلة الأساسية ... أن هؤلاء الأطفال لا يفسرون أو يستجيبون لالتقاط العواطف بالطريقة الطبيعية. و تقول: أن هناك أجزاء من الدماغ مشوشة.
وأضافت أن بمعرفة هذا يمكن التوصل إلى أفضل الطرق لبرامج التدخل المبكر. و إذا الطفل لم يستجيب عند 10 – 12 شهرا فإن ذلك تحذيرا بأن نقوم بفحص التوحد لدى الطفل. و التدخل المبكر هام جدا حيث أنه كلما بدأ العلاج مبكرا كلما كان هناك فرصة لإعادة ربط نمو الدماغ.
نتائج هذا البحث عرضت في الاجتماع الأول لبحث التوحد الذي هو جزء من الاجتماع السنوي لجمعية علم الأعصاب. ويقول نائب رئيس الشئون الطبية للتحالف الوطني لبحث التوحد الدكتور/ إريك لوندون بأن منطقة البحث في الدماغ من المناطق الهامة جدا.
وأضاف الدكتور/ لوندون أنه ربما تكون هناك اختلافات بيولوجية مميزة جدا ذات علاقة بالتعرف على الوجوه وفي هذه الحالة ينتهي بنا الوضع إلى علاج لها عندما يكتشف الباحثون قطعيا ما هو الخلل في أدمغة الأطفال التوحديين.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:07
عناصر الحَلَى الأساسي الجديدة .. Glyconutrients

المصدر: نشرة التوحد اليوم
ترجمة: ياسر الفهد

السكريات لا تُصْنَع بالتساوي
هل يستطيع الجسم معالجة نفسه؟ البعض يقولون نعم وذلك من خلال إعطاء العناصر الغذائية المناسبة للخلايا ربما يُعدّل الخلل الجيني على النطاق الخلوي.
نحن جميعا في مرحلة التطوير الانتقالية تتضمن هؤلاء التوحديين.
ووفق ما ذكره الدكتور والت ماير (اختصاصي يتعامل مع Glycoscience علوم السكر الثمانية عناصر من الكربوهيدرات الأساسية حُدِدَت على أنها مهمة للنمو المثالي) أن الخلل الجيني المصاحب للحالات مثل التوحد ليس بالضرورة أن يكون عثرة.
إن معدل الشخص لا يصل تقريبا إلى هذه الكمية فهل لكم أن تتخيلوا ماذا يفعل هذا بشخص مصاب بالتوحد.

و قد توصل الباحثون إلى أن 70% من الأمراض والشيخوخة بسبب الأكسدة من الهواء الملوث والماء والسموم والكيماويات والجهد وأكثر من ذلك. نتساءل ونتعجب إذا كان أي شخص يستطيع العمل بتاتا مع كل خلية تُهاجم أكثر من 10000 هجمة في اليوم!!!!.
و مع جميع المؤكسدات الموجودة في البيئة من المستحيل الحصول على مضادات حماية الأكسدة من الأطعمة والبيئة المحيطة.

هل هناك أي تساؤلات بأن التوحد قد زاد لدرجة أنه أصبح وباء خلال السنوات القليلة الماضية؟ أيضا بما أن الأطفال التوحديين هم من الذين يأكلون طعاما ينتقونه (PICKY EATER) في جميع الأوقات فإنه ليس لديهم أي شيء قريبا من الغذاء الصحي. إنها قاعدة خصوصا مع أطفالنا ذوي التوحد أن يكون الإجراء الصحيح قد اتُخِذ وذلك للتأكد من الصحة اللازمة للأطفال وخصوصا مع هؤلاء الأطفال ذوي التوحد. و إذا أردنا أقصى درجات الصحة فإنه يجب أن ندعم غذاءنا وغذاء من نحب.
إن مضادات الأكسدة تُستخدم للحفاظ على الصحة وتوفير الحماية للخلايا من التلف ولتأخير تقدم الشيخوخة. إن الثقافات الخمسة في العالم التي دامت وعمرت لأكثر من مئات السنين جميعها تستهلك كميات كبيرة من الغذاء ذو القيمة العالية من مضادات الأكسدة.

إن خلاصة الغذاء التي تم اختيارها من هذه الثقافات لإنتاج منتجات مضادات الأكسدة الفريدة والفعالة تفوق قوتها عشرات الأضعاف في الجودة من مضادات الأكسدة الموجودة اليوم.





www.glycostory.com/debbie

ياسر الفهد
03-09-05, 08:09
التعزيز للأطفال التوحديين الكبار
المصدر: إلينا ساند ABA Therapists

ترجمة: ياسر الفهد – والد طفل توحدي



من العمل مع الأطفال التوحديين الكبار أعرف أن التعزيز الثانوي (مثل الثناء اللفظي) يعتبر هام، حيث أن هذه هي الطريقة التي يستخدمها معظم البالغون مع الأطفال في سن المدرسة. مثل ما هو مهم تجسيد الخيال إلى التعزيز العلاجي. التعزيز أيضا مُرّكَز مثل اللعب وقليل التركيز مثل الثناء المتحفظ على الطاولة.

ليس فقط يستخدم المعالج الثناء اللفظي ولكن نظام الهدايا و الأستيكرات اللاصقة يمكن أن يستخدم وسيلة الألعاب.

التالي هو مجموعة من الأنواع المختلفة من التعزيزات للأطفال التوحديين الأكبر:

1- أعلى خمسة High Five

المعالج يستطيع عمل لعبة أعلى خمسة أو أعلى عشرة: "أعطني خمسة .. أعلى .. أقل .. أقل من .." أو يلعب لعبة اعتراضية بالتوقف قبل إعطاء أعلى خمسة. وهناك طرق متعددة يستطيع المعالج من خلالها إعطاء أعلى خمسة أو أعلى عشرة. على سبيل المثال: المعالج يستطيع إغلاق يديه بسرعة (ننظر إذا استطعت أن تعطيني أعلى خمسة أو أعلى عشرة) وهذه طريقة لجعلها لعبة للطفل.

2- رفع الإبهام Thumps Up

طريقة سخيفة تقول بها "عمل جيد"

3- الملصقات Stickers

تعرّف على الشخصيات التي يحيها الطفل مثل (سكوبي دو، و السلحفاة فرانكلين) و أحصل على مجموعة منهم للطفل.

4- حقائب التعليق Grab Bag

اشتر عددا من حقائب التعليق أو الصناديق وأملئهم بالأشياء التي يحبها الطفل إما طعاما أو ألعابا. على سبيل المثال: عدد من الوجوه الضاحكة، الملصقات، الأشرطة الموسيقية، والمواد الفنية والحرفية.. إلخ...

5- اصطياد الكنز Treasure Hunt

اخفي بعض الألعاب وبعد كل برنامج قم باصطياد الألعاب. و بالنسبة للأطفال الذين يستطيعون القراءة المعالج يستطيع عمل لعبة متاهة يستطيع الطفل تَتَبُعَها.

6- الثناء اللفظي Verbal Praise

طور كلماتك الخاصة للثناء بحيث تقولها بنغمات ونبرات مختلفة. بالتالي سيتعلم الطفل كل كلمة يقولها المعالج.

7- الغناء Singing

اجعل المعالج والطفل ينشد النشيد المفضل

8- وسيلة الحاسب الآلي Computer Access

للآباء الذي لا يمانعون نَوِّع الألعاب المفضلة لدى الطفل، وبعد مجموعة من البرامج التي قام بها الطفل بسلوكيات جيدة اجعل الطفل يلعب على جهاز الحاسب الآلي لمدة خمس أو عشر دقائق.

9- أ + A+

للعمل الجيد اكتب على ورقته 100 % أو A+ . وفي نهاية الجلسة اجمع العلامات وعزز الطفل بلعبة أو وجبة خفيفة.

10- الوشم المؤقت Temporary Tattoos

أعطوا لبعضكم الوشم المؤقت Tattoos . يختار المعالج وشما للطفل ويختار الطفل وشما للمعالج. وَجِّه الطفل بكيفية وضع الوشم المؤقت وبعد ذلك دعه يضع الوشم لك. وعلى فكرة اجعل الطفل يقرر أين يضعه للمعالج! لا تفاجأ لو قرر الأطفال وضع وشم مضحك على وجه المعالج.

11- تظاهر أنك .. Pretend You're ...

للأطفال الذين يحبون الشخصيات أو الحيوانات اجعلهم يأخذوا الدور ويقرروا ماذا يريدون. وفي البرنامج التالي قم بالتظاهر أنك هذه الشخصية أو الحيوان.

12- الكلمات المتقاطعة Crossword Puzzles

اجعل المعالج يقوم بتصميم كلماته المتقاطعة. اختيار الكلمات يجب أن يكون وفق ما يحبه الطفل. على سبيل المثال: شخصيات ديزني، فنانين الموسيقى المشهورين، الطعام المفضل أو الحيوان المفضل، أسماء الأسرة، المعالجون، الأصدقاء، أو اختار كلمات مضحكة. و في النهاية يمكن للمعالج والطفل عمل قصة من الكلمات المتقاطعة أو عمل قائمة من الكلمات الجديدة للكلمات المتقاطعة الجديدة.

13- الحفر بالرمل Sand Dig

يجمع المعالج حيوانات بلاستيكية ورملا. ويملأ المعالج الصندوق بالرمل ويخفي الحيوانات البلاستيكية في الرمل. و يقوم الطفل والمعالج بعملية حفر و يتنافس الاثنان من يستطيع أن يحصل على حيوانات أكثر. وبعد فترة يمكنك استخدام الحيوانات في لعبة مرحة.

14- شعار اليوم Theme Day

يمكن للمعالج أن يختار شعار اليوم مرة في اليوم للأسبوع كاملا. قَرِّر بوقت كاف ما هو الشعار الأنسب. على سبيل المثال الشعار يمكن أن يكون: الحشرات، الديناصور، الصيف، الفضاء الخارجي، التجارب العلمية، الكواكب، الآلات الموسيقية، حديقة الحيوان، المحيط، السحر (خفة اليد)، ديزني .. إلخ ......

في كل يوم ركز على حقائق الشعار المخصص لذلك اليوم واجعل الجلسة مخصصة للتعلم والحديث عنه. على سبيل المثال: أسبوع الفضاء الخارجي اجعل جميع المعززات ذلك الأسبوع ذات العلاقة بالفضاء الخارجي أو السفن الفضائية أو رجال الفضاء.

يوم الاثنين سيقوم الطفل والمعالج بتعَّلٌم كوكب المريخ. الأعمال الفنية و الكوكب يرسم على قطع الفلين.

يوم الثلاثاء، يتعلم الطفل والمعالج النجوم. المعالج يستطيع إحضار لاصقات نجوم مشعة في الظلام بعد إذن ولي المر تلصقهم في غرفة الطفل أو الحمام. قم بإطفاء النور وتظاهر بأنك تطير في الفضاء الخارجي.

15- عينة السحر (العاب خفة اليد) Sample Magic

قم بشراء أو استعارة كتاب خفة اليد وعلِّم الطفل ألعاب وخدع سحرية بسيطة تبهر أبويه. بعد ذلك اجعل الطفل يقوم بتدريب قرناءه على بعض الألعاب السحرية والخدع.

16- الكروت اللعب العملاقة Giant Cards

يقوم المعالج بصنع كروت لعب عملاقة وبعد الانتهاء من عملها يلعب لعبة (اذهب واصطاد). الكروت بحد ذاتها ستخلق جوا من الضحك. حاول حمل بعض الكروت بيدك!

17- الفاصوليا المكسيكية السحرية Mexican Jumping Beans

يتظاهر المعالج بأن لديه الفاصوليا السحرية. أخبر الطفل بأن يكون هادئا جدا وأن يركز على الفاصوليا السحرية. قم بعرض الفاصوليا السحرية وانتظر، عندما تقفز الفاصوليا تظاهر أنك متفاجيء وقل: كيف حصل ذلك؟ وأقفل يدك. وإذا طلب الطفل النظر للفاصوليا السحرية مرة أخرى افتح يدك ببطء. سيكون الطفل معجب بهذه الفاصوليا السحرية.

18- رسم الجسم Body Drawing

احضر ورقتين كبيرتين وحدد جسم الطفل على الورقة واجعل الطفل يعمل نفس الشيء بالنسبة للمعالج. اجعل المعالج يقوم برسم ملابس الطفل واجعل الطفل يقوم برسم ملابس المعالج. ولإضافة المتعة والمرح قم بتلوين أنف الطفل باللون الأخضر ووجه الطفل بالبنفسجي. وضع شريط قوس قزح على شعره وقم بالتعجب "أليست هذه صورتك تماما؟"

19- أحسب الوقت Beat the Clock

أحضر ساعة مُؤقِتة واستخدم ورقة و دَوِّن فيها قدر المستطاع من الأشياء خلال إطار زمني محدد. هذه طريقة جيدة لتعليم الاستجابات السريعة.

20- هناك شيء في أذنك؟

There is something in your ear?

أنظر إلى الطفل بعلامات الحيرة وقل: هناك شيء في أذنك؟ و انظر في أذنه وبخفة سحرية أخرج نقودا أو طعاما أو لعبة. إن المٌعالج والطفل يستطيعون التفكير بأشياء جنونية لإخراجها من بعضهم مثل الأحذية والكتب والجوارب والحيوانات.. الطفل سيخرجها من أذن المعالج.

21- أووببببببسسسسس! Oops!

اجعل المعالج يجلس صدفة على المقعد الواثب كأنهم سيقومون بعمل مسرحية واجعل المعالج ينظر متعجبا ويقول (اسم الطفل) هل هذا أنت؟

22- السحب من القدمين Feet Dragging

اجعل الطفل ينام وامسك القدمين ثم اسحبه في جولة داخل الحجرة.

23-ملح وفلفل Salt Pepper

تظاهر بأنك تأكل طعام الطفل (إفطاره / غداءه / عشاءه). اجمع جميع المقادير وأدلقهم على الطفل. عندما نأتي إلى الفلفل اجعل إما الطفل أو المعالج يعطس وذلك بالتلقين " أنا دلقت الآن فلفلا عليك!!"

ياسر الفهد
03-09-05, 08:12
اللعب والتعزيز الجسدي للأطفال الغير ناطقين


المصدر: إلينا ساندس ABA Therapists

ترجمة: ياسر الفهد – والد طفل توحدي



الأطفال غير الناطقين بحاجة إلى نماذج أخر من التعزيز التي ليس من الضروري أن تتطلب تفاعل متبادل وذلك لزيادة تحفيزهم للعمل على الطاولة. و التفاعل المتبادل هو طريقة يستخدمها الطفل أو البالغ عندما يتفاعل مع الآخرين. على سبيل المثال: عندما يتظاهر الطفل بأنه يقطع فاكهة ويقدم نصفها للمعالج ليأكلها فإن الطفل إذا يقوم بتفاعل متبادل. و هذا ما ينقص بعض الأطفال ذوي التوحد ولذلك يحتاجون إلى جهد أكبر من قبل المعالج ليشغل الطفل.

لأجل ذلك على المعالج أن يبالغ في استخدام تعبيراته الوجهية كطريقة أخرى لعرض كيف يبدو التعزيز مرحا. حتما سيكون هناك وقتا يقوم عندها المعالج بعمل أي شيء لجعل الطفل يبتسم. لأجل ذلك من الضروري عمل تقييم للتعزيز لمعرفة ما يجعل الطفل يضحك أو يبتسم.

إن تقييم التعزيز طريقة يستخدمها المعالج لمعرفة ما يعزز الطفل في الوقت المناسب. يستطيع المعالج أن يحمل غرضين أو طعاما وينتظر الطفل لكي يتواصل مع أي الغرضين مغري بالنسبة له. وبعدها يقوم المعالج بحمل الغرض المغري مع لعبة أخرى أو طعام آخر لمعرفة ما هو المحفز الأكثر إغراء. بعمل هذا يستطيع المعالج إيجاد سلسلة من المعززات العظيمة والجيدة التي يحبها الطفل حبا جما.

معزز اللعب يمكن ويجب استخدامه مع الأطفال الأكبر سنا متى ما كان ذلك ملائما. على سبيل المثال: لعبة الطائرة الهيلكوبتر والكرات ذات الوجوه المبتسمة المضيئة ولعبة المقاعد المرحة ملائمة لسن السابعة فما فوق.

يجب أخذ التعزيز بالاعتبار بالنسبة للأطفال الذين يعتبرون زمنيا أكبر ولكن نماؤهم متأخر بضع سنوات. على سبيل المثال: إذا كان الطفل عمره الزمني ثمان سنوات ولكن وظائفه النمائية في سن الرابعة إذاً يجب أن يُشّجّع في تلك الحالة المجهود الجسدي الكبير. أمثلة: ربما القفز على المنضدة الهوائية، لعبة الحرب tug-o-war ، والدغدغة أو العراك بالمخدات (الوسائد). هذه الأنواع من الألعاب ملائمة للأطفال الأكبر سنا ولذلك لا تتسبب في عزلة الطفل عن قرنائه. و في نفس الوقت التعزيز يكون معززا للطفل الذي نموه في سن الرابعة.

يجب أن تمثل الألعاب ما هي سلوكيات الاستثارة الذاتية لدى الطفل. إذا كان الطفل يستمتع بالأشياء التي تدور فإن على المعالج جلب الأشياء التي تدور مثل المروحة، والهليكوبتر كلعبة يكتسبها الطفل على الطالة.

العديد من الألعاب يمكن شراؤها من المتاجر بتكلفة دولار أو من المحلات بسعر مناسب. لتجنب الإشباع الكامل على المعالج أن يفكر بعمل ثلاث إلى خمس أشياء باللعبة نفسها. والمهم أيضا محاولة التواصل مع الأطفال غير الناطقين. العمل على إصدار الأصوات، لغة الإشارة، التواصل بطريقة تبادل الصور، التواصل البصري، التأشير، أو الضرب الخفيف على يد المعالج يجب أن يمارس أثناء تعزيز اللعبة و التعزيز الجسدي.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:13
الضعف النوعي في التفاعل المتبادل لدى التوحديين (مهم لكل أب وأم لديهم توحدي أو توحدية)


يقول الدكتور توني أوتوود (الطبيب النفسي) ومؤلف كتاب لماذا يتصرف كريس هكذا؟ ، الذي قمت بترجمته إلى العربية بعنوان (لماذا يتصرف طارق هكذا؟) والذي هو من إصدار مركز الكويت للتوحد الطبعة الأولى 1999م :

إن معظم الأطفال لديهم مقدرة طبيعية للإرتباط بوالديهم وبالأشخاص الآخرين منذ لحظة الميلاد. وبدون أي جهد مقصود يتعرف الأطفال على الناس باعتبارهم أهم مكونات عالمهم، ومنذ بداية اللحظات الأولى للحياة يوجد تفاهم ثنائي متبادل بين الوالدين والطفل بجانب شعورهم بأنهم على نفس موجة الإرسال، إلا أن هذا الشعور لا يوجد لدى الطفل الذي يعاني من التوحد، وهناك شعور حدسي بأن هنالك شيئا خاطئا في قدرة الطفل على الإرتباط بالآخرين منذ وقت مبكر في حياة ذلك الطفل.


هنالك العديد من الأساليب التي تكشف هذا الضعف المتبادل في التفاعل الإجتماعي، وبالنسبة للطفل الصغير جدا قد يكون هنالك عدم إدراك واضح لوجود الآخرين والإحساس بهم، والخاصية التي تعتبر نموذجية بالنسبة للتوحد هي تفادي التواصل البصري، ولكنه تفاديا متعمدا أكثر من كونه بحثا عن نظرة محدقة في بداية أي تفاعل، أو نظرة مكررة في وجه الشخص الآخر أثناء المحادثة أو اللعب والأشخاص الآخرين قد يتولد لديهم شعور بأن الطفل يعاملهم كأشياء، ويبدو وكأنه لا يحتاج للناس ولاتوجد إبتسامة مشتركة أو إحساس مشترك بالفكاهة، وعندما يكون الطفل حزينا، فإن الطفل ذوي التوحد يكون أقل استعدادا لكي يبحث عن أو يستجيب للحب والمودة بالقدر المتوقع بالرغم من أن أعدادا كبيرة من الأطفال العاديين يمكن أن يكونوا مستغرقين في التفكير "وباردين" إلاّ أنه ومع ذوي التوحد تكون المشكلة أكثر عمقا.


والطفل من ذوي التوحد في مرحلة ماقبل الدخول إلى المدرسة قد لا يشارك في النشاطات مع البالغين كما أن النشاطات التي تصحب عبارات مثل "أنظر إليّ" أو "أنظر إلى تلك" تكون غالبة عنده بطريقة منافية للذوق السليم.


وبالإضافة إلى ذلك فإن الطفل الذي لديه التوحد نادرا ما يقلد لعب الأطفال الآخرين، أو يقلد النشاطات المنزلية لوالديه على التوالي.

والطفل الذي بلغ سن الدراسة يفضل استمرار الألعاب الإنفرادية على اللعب مع الأطفال الصغار، وهو لا يهتم بالإنضمام للألعاب الإجتماعية لأقرانه.. وكمثال: أثناء محادثتي مع مراهق في العقد الثاني من عمره مصاب بالتوحد سألته لماذا لا يتحدث مع الأطفال الآخرين في الملعب، كانت إجابته "لا" ، أشكرك ليس ذلك واجبا عليّ، ومن الواضح أن لديه القدرة على المناقشة مع أقرانه لكنه اختار اللعب بمفرده في جزء معزول من الملعب لأن هناك ضعف في مقدرته على إنشاء صداقة مع أقرانه.


إن الطريقة الخرقاء للتحدث مع الآخرين هي خاصية من صفات الأطفال الذين لديهم توحد كما أن قدراتهم العقلية تكون قريبة من كونها عادية، وحقيقة فإن هؤلاء الأطفال يريدون ممارسة النشاط الإجتماعي ولكنهم لا يبدون مدركين للقوانين غير الة للتفاعل أو المحادثة، فالطفل الذي يعاني من التوحد قد يتقدم إلى أحد البالغين ويبدأ الحديث بسؤال قد لا يكون مناسبا مع الموقف المباشر أو مع الشخص الآخر وكمثال: قد يقترب التوحدي من شخص غريب منه تماما ودون أدنى تحية إجتماعية مبدئية يسأله بصوت عالى: ما نوع سيارتك؟ وقد تستمر المحادثة بسلسلة أسئلة وإفادات عن موضوع يحدده الشخص التوحدي الذي يبدو غير مدرك لأي علامة دهشة، أو ملل أو حرج لدى الشخص الآخر. ونادرا مايتم تعديل المحادثة لكي تأخذ في الاعتبار آراء الشخص الآخر، أو الحوار من جانب واحد فقط سُيشعر الشخص الذي كان يخاطبه غريب الأطوار.

ومن الواضح أن الأطفال الذين يعانون من عرض إضطراب "الأسبيرجر" يريدون الاختلاط الإجتماعي وهم قادرين جدا على الاستمرار في المحادثات الإجتماعية، ولكنهم يواجهون صعوبات بالغة في إقامة العلاقات الإجتماعية الودية ومراعاة التقاليد الإجتماعية، وهذه المشكلة المتعلقة بالسلوك الإجتماعي المتقدم قد لا تتم ملاحظتها إلاّ عندما يبلغ الطفل الرابعة أو الخامسة من العمر، وقد يبدو أنهم أجلاف، أو أشرار، أو غير مراعين لحقوق ومشاعر الآخرين، ولكنهم في الحقيقة لا يدركون التقاليد الإجتماعية ولا يدركون كيف يتضايق أو يغضب سُلوكهم الأشخاص الآخرين، وعلى سبيل المثال: لدى الانتظار في السوبر ماركت لدفع قيمة السلع التي تم شراؤها قد يقول الطفل لأبويه (بصوت عالي) أليست هذه المرأة قبيحة؟؟ ويتم الرد عليه بأن يلتزم الصمت ويقال له يجب أن لا تقول ذلك ويرد على ذلك بالقول بصوت مرتفع بقدر أكبر من ذي قبل: ولكنها قبيحة!!.

ويبدو الطفل أنانيا للغاية ويعوزه التقمص العاطفي، أي فهم الأشياء من خلال وجهة نظر الآخرين، ومثل هؤلاء الأطفال يكونوا غالبا غير مبالين بالضغوط الناجمة عن وجود الأنداد بالمدرسة، وبالتالي قد لا يُلّحوا من أجل الحصول على آخر الصيحات من موضة الملابس أو الألعاب، والسؤال الذي أوجهه دائما هو: مالذي يفعله الطفل في ساعة الغداء في المدرسة؟ والإجابة الدائمة هي أن هؤلاء الأطفال يتواجدون في مكتبة المدرسة أو في جزء منعزل من الملاعب.


السلسلة المتعاقبة للسلوك ضمن تفاعل إجتماعي

عندما نتفاعل مع الآخرين تكون لدينا سلسلة سلوك متعاقبة وواضحة، أي أننا ننظر إلى الآخرين، ونقترب منهم ونلقي عليهم بالتحية أو التعليق الاستهلالي، ونتحدث معهم، ونلاحظ العلامات التي تدّلُنا على ميقات إنتهاء هذا التفاعل، ويبدو أن الطفل الذي يعاني من التوحد لديه عدم الكفاءة في مهارات التفاعل الاجتماعي قد تكون بسبب ضعف ما في مرحلة معينة في سلسلة التفاعل المتعاقبة والأطفال ذوي العوق للغاية قد لا يستوعبوا المرحلة الأولى، وهي الإرتباط بالنظرة المحدقة المتبادلة، أو الإقتراب من الآخرين، وبعض الأطفال قد يقتربوا، ولكن فقط بإتجاه ما يريده الطفل (كمشروب مثلا) ولكن ليس بغرض المشاركة الإجتماعية، وبعض الأطفال الذين يعانون من التوحد قد يكون لديهم دافعا قويا للتفاعل مع الآخرين ولكنهم يفشلون في إلقاء التحية الصحيحة (مثل .. أهلا بك) أو (كيف حالك؟) ، ويستمرون في المحادثة عن طريق سلسلة من الأسئلة التي يتم تكرارها حتى ولو تُلقي نفس الإجابة مرة بعد مرة ويبدو وكأن السلوك الإجتماعي للشخص المعاق قد تم تسجيله على أسطوانة صوتية وظلت إبرة استرجاع المادة المسجلة عالقة بموضوع واحد فقط، وبالتالي لم يستطيع الشخص التقدم إلى المرحلة التالية من السلسلة المتعاقبة للسلوك الإجتماعي.

ومن ناحية أخرى، فإن الطفل المصاب بالتوحد ذو الكفاءة الأعلى قد ينشيء حوارا طبيعيا بقدر أكبر، ولكنه قد لا يبدو مدركا لملاءمة الموضوع، أو متى يتوقف عن الحديث عن القطارات أو الفراشات، أو كيف ينهي المحادثة.


كيف يتم تحسين مهارات التفاعل الاجتماعي؟

من المهم أولا أن نقّر المراحل التي استوعبها الطفل وبعد ذلك نشجعه على استيعاب المرحلة التالية، وإذا كانت المشكلة "لماذا لا ينظر إليّ؟ أو ينظر بالقرب مني؟" فعليك بتشجيع المرحلة الأولى بالربط بين وقوع النظرة العفوية المحدقة للطفل على عينيك وبين نشاط اجتماعي آخر ممتع مثل الدغدغة المداعبة، أو التأرجح، أو الملاحقة وبالتالي فإن الأطفال سيعرفون كيف يمكنهم أن يبدأوا التفاعل كما أن هذا التفاعل يمكن أن يكون ممتعا أكثر من كونه مجرد اعتراض على مايفعلونه، ومن الضروري أن توازن بين تفاعلات عبارة "أريدك أن تفعل هذا" و عبارة "دعنا نستمتع بذلك سويا" ويجب التركيز على أن مثل هذه الأشكال للعب الاجتماعي تمثل جزء هاما من تفاعلاتك مع الطفل، وهذه سوف تشجع الطفل لأن يكون اقترابه العفوي من الناس أكثر حدوثا.


وإذا اقترب الطفل من الآخرين، فابدأ بتعليمه التحية المناسبة، ولكن كن حذرا، حيث أن أحد أنواع التحية العائلية قد تكون قبلة ولكن الطفل الذي يعاني من التوحد قد لايميّز من هو الذي يمكن أن يقبله كأن يقبل ساعي البريد الذي يحضر لتسليم رسالة مثلا. وإذا ألقى التحية بطريقة صحيحة، كيف يمكننا أن نجعله يتخلى عن توجيه سلسلة من الأسئلة تظل شكلا مهيمننا من أشكال التفاعل؟ أولا، قد يكون هذا السلوك صدى لمعظم تفاعلات المحادثات الطبيعية الصادرة من البالغين للطفل الذي يعاني من التوحد، مثل "لماذا تفعل ذلك؟" أو "ما هذا؟" والشيء المفقود في هذا السؤال هو التعليقات عن بعض النشاطات أو الموضوعات المناسبة ويمكن التشجيع على ذلك بالتأكد من أن تفاعلاتك الطبيعية تشمل العديد من التعليقات الأخرى وليس الأسئلة فقط كأن تقول له: "تلك السيارة تجري بسرعة فائقة" أو "هذا لقميص جميل" وإذا قال الطفل هذه التعليقات بعفوية قل له بعض الإجابات المناسبة وخُصّه بالإهتمام المناسب.


أوضحت عدة دراسات تجريبية أن الأنداد العاديين يمكن أن يزيدوا من ترددات التفاعلات الإجتماعية بالنسبة للأطفال المنعزلين الذين يعانون من التوحد وبالنسبة للأطفال التوحديين ذوي الكفاءة الأعلى ومنهم الطفل الذي يعاني من التوحد يجب أن يشمل تمضيته بعض الوقت مع الأطفال العاديين من نفس أعمارهم ، والوقت الذي يمضيه مع الصبيان في العقد الثاني من العمر يمكن أن يوفر ممارسات تعليمية إجتماعية إضافية.

وهذا يمكن تحقيقه في كل من فصول الدراسة ومن خلال النشاطات الترفيهية مثل الرياضة ومعسكرات الكشافة..إلخ.


والمشكلة أن المخالطة البسيطة للأطفال العاديين لن تؤدي تلقائيا على زيادة في اللعب الإجتماعي، ومن الضروري أن نتأكد بأن الطفل ليس على هامش الأحداث، وأنه يعرف قوانين اللعبة، مثلا: عندما يلمسك أحد اللاعبين تلاحق أنت شخصا آخرا، أو عندما تستلم الكرة تحولها إلى شخص آخر من فريقك، وهذا ربما أمكن تحقيقه عبر إرشاد أحد البالغين، ولكن عندما لا يكون هناك إشراف أثناء فترات الراحة فإن فرص التفاعل الإجتماعي قد تهدر إلاّ أنني قد وجدت أن تعيين مرشد أو مرشدين قد يكون مفيدا للغاية، والمشرف عضو في هيئة التدريس، لديه النضوج الفكري والإهتمام بالطفل الذي يعاني من التوحد ومتلازمة "أسبيرجر" كما يصبح شريكا لهم في اللعب ويشرح لهم كيف يلعبوا ويأتي إلى مساعدتهم عندما تتم مضايقتهم أو الاستئساد عليهم.

ومع كل فرصة فكّر كيف يمكن للنشاط أن يتضمن عاملا إجتماعيا، ومثلا عندما تتعلم الطفلة كيفية الطبخ في المدرسة يمكنها أن تُعّد وجبة ليس لنفسها فقط ولكن لطفل آخر، أو عندما يتم توزيع البسكويت يمكن للطفل أن يقدم الطبق لكل واحد من زملائه في الفصل ويناديه باسمه طالبا منه أن يأخذ قطعة من البسكويت (كما يتعلم عدم الغضب عندما يرفض أحدهم أن يأخذ قطعة من البسكويت)، وبالرغم من أن معظم التعليم يتم عن طريق الجلوس مع كل واحد على حدة، تذكّر أنه عندما يتم تعلم المهمة ينبغي تشجيع الطالب للقيام بالنشاط مع المجموعة متبادلا معهم الأدوار وربما مساعدا لطفل آخر.

هنالك عدد من الأساليب الفاعلة للتدريب على المهارات الإجتماعية والتي يتم تطويرها لأولائك الأطفال الذين يعانون من التوحد ولديهم قدرات عقلية لتعلم مهارات محددة تشمل النحت والتدريب الرياضي والقيام بالأدوار التمثيلية حيث وصف (تيم وليام) طريقة شاملة لاستخدامها مع الأطفال غير المعاقين ولديهم توحد، كما تستخدم هذه الطريقة الألعاب الترفيهية والتوجيهات المباشرة كما يجب عمله في مواقف محددة مثل "أنظر إلى عينيّ الشخص الذي تتحدث معه" كما ويمكن استخدام أساليب التغذية الاسترجاعية البسيطة.. لقد نظرت إليّ وجلست بهدوء عندما تحدثت، ويمكن استخدام أفلام الفيديو لترتيب وممارسة الحديث والمناقشة وهناك طريقة ذكية أخرى جيدة للمعلمين (Groden and Cautel) إذ أنهما شجعا كل واحد من طفلين يعانيان من التوحد أن يتخيلا موقفا اجتماعيا ويربطانه مع تخيل حادثة لطيفة، مثلا "تخيل اللعب مع طفل آخر ثم سنعطيك قطعة شوكولاتة لتأكلها" وكانت النتيجة زيادة في اللعب الإجتماعي العفوي.

بعض الأطفال يمكنهم تحقيق مهارات تفاعل إجتماعي معقد ولكنهم قد لايدركوا إرتكابهم للأخطاء، أو قد تكون لديهم حساسية مفرطة لأي نقد لقدراتهم الاجتماعية، ومثل هؤلاء الأشخاص قد يحتاجون لأن يخبرهم آباؤهم أو مدرسيهم بالأحكام المحددة للسلوك الاجتماعي، مثلا "مجرد حبك للحاسوب لا يعني أنه يمكنك الدخول إلى منزل جارك لاستخدام جهازه الجديد، خاصة إذا كان الجميع قد دخلوا غرفهم للنوم".

بالنسبة لذوي متلازمة "أسبيرجر" فقد تكون المدرسة هي المكان الوحيد للحياة الإجتماعية خارج المنزل، وقد يكون من الضروري أن تشجع بفعالية هؤلاء الأشخاص ليتابعوا نشاطات الترويح والمتعة بالانضمام إلى منظمات مثل الكشافة، والأندية المحلية للسباحة وركوب الخيل، أو مجموعات الإهتمامات الخاصة مثل هواة الرحلات بالقطارات، وهواة جمع الطوابع والنقود الأثرية أو أندية الحاسوب أو أندية مشجعي الفرق الرياضية المحلية، ولقد اكتشفت أن عضو النادي الذي يعاني من أعراض متلازمة "أسبيرجر" ليس بالضرورة أن يكون هو الشخص الوحيد ذو الأطوار الغريبة في الاجتماع.


والطفل الأكثر قدرة عقليا يبدو غير مهتم لعدم وجود أصدقاء له، ولكنه في سن المراهقة يريد فعلا أن يكون له أصدقاء حميمين، وطريقة تحسين المهارات والثقة بالنفس هي أن تكون هنالك مجموعة من المراهقين المشابهين في المدرسة المجاورة لكي يجتمعوا ويراجعوا سويا السلوك الإجتماعي السليم، وهذه المجموعات يجب أن تضم أغلبية من المراهقين العاديين، كما تكون لها طريقة للقيام بدورها في عدة مواقف متبادلة، مثل الطلب من شخص ما الرقص، وكيف يتعامل مع رفضه لهذا الطلب، أو مناقشة السيناريوهات التي لم يفهم فيها شخص ما بعض التقاليد الإجتماعية، ولقد وصفت (مارجريت ديوي) بعض السيناريوهات غير المناسبة لبعض الذين يعانون من إضطراب "أسبيرجر" مثل الشخص الذي يذهب إلى معاينة توظيف ويدرك أن شعره غير ممشط، ثم يطلب استلاف مشط من شخص غريب عنه.


توصيل المشاعر والأفكار

الأشخاص الذين يعانون من التوحد يعتبرون دنيا العواطف أرضا غريبة عنهم، وفي السنوات العشر الأخيرة كان هنالك العديد من الدراسات التي ربما تفحصت أهم عوامل السلوك الإجتماعي، وبالتحديد توصيل المشاعر والأفكار، وأشارت دراسات المشاعر أن الأنانية التلقائية تضم الفشل الوظيفي المتعلق بالمقدرة على فهم بعض العواطف والتعبير عنها، وخلال نفس الفترة المذكورة أشارت الدراسات حول قدرات الإدراك لدى الأطفال من ذوي التوحد ولديهم الأنانية التلقائية بأن هناك سوء أداء وظيفي للمقدرة على فهم ما يفكر فيه الشخص الآخر، ولقد تم اقتراح نظريتين للتعبير عن نتائج هذه الدراسات وهي (نظرية العقل) حسبما اقترحت (أتا فريت) وزملائها، التي وصفها (سيمون بارون كوهين) بالعمى العقلي، (والنظرية النسبية لكل من الإدراك المؤثر والإدراك الضعيف) بقلم (بيتر هولسون) وفي هذه المرحلة لا أزمع على مناقشة ومقارنة مزايا كل واحدة من هاتين النظريتين، ويمكن للقاريء الرجوع إلى المقال الحديث عنهما بقلم (آن وولترز)، وهنا فإنني أقترح فحص بعض النقائص المتفق عليها باعتبارها تفسر بعض أنواع السلوك، وما الذي يمكن عمله على سبيل المساعدة في فهم العواطف.


الإنطباع الأوليّ عن الأشخاص الذين يعانون من التوحد هو أنهم لا يكترثون لمشاعر الآخرين، وبالفعل فإن لديهم صعوبات في تفسير التلميحات العاطفية التي تظهر في تعابير الوجه، والإيماءات، والجلسة، ونبرة الصوت، ولهذا فإنه لا يمكن أبدا للشخص أن يتأكد بأن الشخص الذي يعاني من التوحد قد فهم تماما المشاعر التي عبّر له عنها بتعابير وجهه أو أفعاله، إلاّ أنه لا يصح القول بأنهم لا يكترثون أبدا، لأن الطفل الذي يعاني من التوحد يصبح حزينا للغاية بسبب السلوك العاطفي للآخرين، والمشكلة هي أن الطفل الذي يعاني من التوحد قد لايعرف ما تعنيه الحركات المحددة والكلمات الصادرة من الآخرين، أو كيف يتوقع منهم أن يستجيبوا، وهذه الإعاقة تظهر في مظهرها الحاد لدى الطفل التوحدي الذي يعاني من الانعزالية، وهنا فإن الطفل يكون حزينا لمجرد قربه من شخص ما، كما أنه قد يكون في أقصى درجات الطمأنينة إذا اقترب منه شخصا آخر باسلوب هاديء مع تحقيق أقل قدر ممكن من الإشباع العاطفي له، والتشبيه المناسب لهذه الحالة هو أنك ستكون مثل الشخص الذي يحاول الاقتراب من حيوان برّي مثل الظبي الذي لن يعرف هل ستكون أفعالك ودية أم مفترسة، وبالنسبة للطفل الصغير جدا والمنعزل والذي يعاني من التوحد قد يكون من المفيد الاقتراب من الطفل بنبرة هادئة وبحركات بطيئة وثابتة، وبصوت هاديء يستمر فقط لبضع ثواني، وبمجرد ما يعتاد الطفل المنعزل على مثل هذه النبرة المنخفضة والتفاعلات غير العاطفية، يمكنك أن تزيد بالتدريج من فترة التفاعل والمحتوى العاطفي.

ونحن جميعا لدينا ما يمكن تحمله من توقعاتنا للسلوك العاطفي السليم للآخرين، فمثلا إذا جاءك الجزار بطريقة غير متوقعة واحتضنك أمام متجره وطبع قبلة على جبينك لأنك اشتريت منه بعض النقانق فإن تأثير ذلك الفعل قد لايكون لطيفا بالنسبة لك، إن القدرة على فهم السلوك العاطفي للآخرين ضعيف لدى الأفراد الذين يعانون من التوحد، والتطبيق العملي لذلك أن تحملهم للسلوك العاطفي للآخرين يكون دائما في مستوى أقل بكثير مما هو معلوم، ومن المهم جدا أن تحدد لسلوكك العاطفي النغمة والمستوى الذي يفهمه الطفل ويمكنه التعامل معه، فمثلا إذا أدى الطفل أداء جيدا فإن عبارة "شكرا لك" وحدها قد تكون كافية جدا ويفرح بها الطفل، وأي ثناء استعراضي سيجعل الطفل محتارا، وقد يعبّر عن أن هذه التجربة غير سارة وفي الحالات التي قد تغضب فيها من الطفل الذي يعاني من التوحد وتعامله بعدوانية فإن صفو الطفل ومزاجه سيتعكر، وكما قالت إحدى الأمهات "إذا غضبت منه فسأكون كمن يلقي بالمزيد من البنزين على النار" وإذا أردت أن تغضب وتنفجر فاترك الطفل واذهب إلى مكان آخر (ربما إلى الحمّام وأغلق وراءك الباب) وتفوه بكل ماتريده من ألفاظ، ثم عد إلى الطفل وأنت في هدوء تام ومزاج معتدل، وفي الحالات التي تعبر فيها عن حبك للطفل قد تكتفي بتقبيله بطريقة مقتضبة أو لمسة فقط، لأن المزيد من العمق العاطفي قد يجعله يبتعد عنك وتفادى مثل هذه المواقف.


التعبير عن العواطف

هناك القليل من الدراسات حول قدرة الأطفال ذوي التوحد على التعبير عن عواطفهم، ولكن بيانات البحوث المحددة تساند الملاحظات السريرية التي توضح عجزا كبيرا في هذا الجانب، ولقد فحصت العديد من الدراسات قدرة الأطفال ذوي التوحد في تقمص تعابير وجه واضحة تدل على عواطف معينة، وخلصت الدراسات إلى أن الأطفال ذوي التوحد لديهم قدرة أقل في تقمص تعابير الوجه المطلوبة، وهناك دراسة حديثة تفحصت الإيماءات الطبيعية للأطفال ذوي التوحد، ولاحظت غيابا منافيا للذوق السليم في التعبير عن المشاعر الشخصية مثل المواساة والحب، والصداقة، والحرج في المواقع التي يتوقع فيها حدوث مثل هذه الإيماءات وعليه فإنه يبدو أن "الذخيرة الغوية لهؤلاء الأطفال في مجال التعبير العاطفي تعتبر محدودة".

وعلى المستوى التطبيقي فإن هذه الإعاقة تُحدثُ أسى عميقا لكل من الشخص ذوي التوحد والآخرين إذ أن الأجزاء المفقودة من "الذخيرة اللغوية" تبدوا وكأنها عبارة عن تلك العناصر المتوسطة التي تقع ما بين التعابير المسيطرعليها والتعابير الانفجارية من ناحية، وفيما بين تلك االتعابير التي تتطلب فهما لمشاعر وأفكار الشخص الآخر من ناحية أخرى.

والمثال المقبول حدسيا، ولكنه غير دقيق بشكل واضح والذي أستخدمه هو اعتبار مشاعر الطفل ذوي التوحد وكأنها قد تم التعبير عنها عبر مجسم صوت مقلوب، فبعض المشاعر يتم التعبير عنها بأقصى الأصوات إرتفاعا بمجرد استخدام زر "تشغيل/إيقاف"، وهذه العواطف شخصية بكل معاني الكلمة، مثل الاحباط والإزعاج، وبعض المشاعر تم التعبير عنها بأدنى صوت ممكن وهذه تتضمن فهما واعترافا بمشاعر وأفكار الآخرين، وهذه العواطف تشمل المحبة، والمواساة، والإحراج، وهكذا فإن توترا خفيف قد تنتج عنه تفاعلات مأساوية، فطفلة توحدية لم تستطع فتح الباب قامت بعض يديها، وفجأة قفزت حتى أصابت زميلتها في الفصل، ولم تواسيها أو تعتذر أو يبدو عليها أي نوع من الحرج، ولكن لمستها المقتضبة لذراعك أو لوجهك قد تكون أعمق أنواع المودة والحب التي يمكن أن يعبّر عنها الطفل وهي تساوي في قيمتها الغالية عناق الطفل للطفل الآخر وقول كلمة "إني أحبك".

يبدو أن هناك عدم دقة في التعبير عن العواطف والشيء المهم الذي يجب أن نتذكره هو أن قوة التعبير العاطفي للشخص ذوي التوحد يمكن أن تفسر تفسيرا غير صحيحا حيث أن أحد البالغين من ذوي التوحد كان يعتبر عدوانيا للغاية وذلك لأنه كان يأتي قريبا من الأشخاص الآخرين ويلوح بقبضة يده المرفوعة قائلا سألكمك في فمك، وهو لم ينفذ التهديد أبدا، ومن المفهوم أنه كان يأتيهم عدد قليل من الزوار، ولدى التحري اتضح أنه يتهيج فقط لدى حضور أشخاص جدد، ولكنه لا يستطيع أن يعبر عن هياجه بطريقة رقيقة ومناسبة، ومن ناحية أخرى فإنه شاهد الأفعال والعبارات في التلفاز عندما يستشيط الناس غضبا ووجد أن تقليد مثل هذه الأفعال نجح في إبعاد الناس عنه وتركه لوحده، وكان علينا أن نشرح بعناية للزوار ألاّ يأخذوا بالتفسير الحرفي لما قاله لأنه لا يمكنه التعبير عن نفسه بغير هذه الطريقة البدائية، وبالاضافة إلى ذلك ينبغي أن نعلمه العبارة البديلة "أرجو تركي لوحدي" والتي تعتبر فاعلة بنفس القدر ولكنها سليمة تماما.

ويلاحظ وجود صعوبة في النطق بالمشاعر أو التعبير عنها عندما يحزن الشخص ذوي التوحد أو يتهيج، ويكرر جمل كاملة أو محادثات ليست مناسبة في الحالة المماثلة، ولكن ربما يكون قد سبق التفوه بها سابقا بواسطة هؤلاء الأطفال أو بواسطة أشخاص آخرين، وذلك لدى حدوث تجربة عاطفية مشابهة، وهنا فإن الرسالة الهامة هي المشاعر وليس الكلمات.

وهناك سؤال شائع يرتبط بالتعبير العاطفي "لماذا يضحك عندما أكون في خلاف معه أو عندما يكون مضطربا؟" بالطبع هذه الاستجابة العاطفية الظاهرية التناقض قد تكون بسبب الصعوبة التي يواجهها الشخص ذوي التوحد في التعبير عن عواطفه، والضحك قد يكون آلية لإزالة التوتر كما في التعبير الدارج "المضحك/المبكي" وعرفت حالة عندما كان صوت الضحك الهستيري للطفل التوحدي كافيا لإيقاظ جدته من النوم، وعندما فتحت غرفته لاحظت أنه كان مريضا في سريره وكان مضطربا للغاية ولكنه عبّر عن ذلك بالضحك دون دموع أو صياح لطلب المساعدة.

أحيانا يرى الشخص ذوي التوحد في بعض الأشياء مثل الدّبور أو الكرتون نماذج لإثارة الضحك، وبالنسبة للمراقب (الذي لا يرى شيئا مضحكا) يبدو وكأن الطفل يستجيب لأصوات في رأسه وبالتالي يكون هناك شكا في إصابته بمرض انفصام الشخصية، إلاّ أن ذلك يحدث فقط لأن الطفل متوترا (أي متوتر في استجابته للخطر الذي يتمثل في امكانية لسع الدّبور له). أو ربما لأنه تذكر بعض الأحداث السابقة التي كانت مرتبطة بذلك الشيء المضحك وأحيانا أن مجرد كلمة معينة قد تسبب الضحك وذلك لإرتباطه بنطق الكلمة نفسها أو معناها، وهذ يبدو لا غبار عليه ولكن أليس من المحزن الاّ نستطيع فهم تلك النكته المضحكة؟ إلاّ أن هذا الضحك قد يعني أن الشخص يشعر بالتوتر وأن الضحك هو آلية فاعلة لتنفيث التوتر، ولكنه ليس شعورا منحرفا يرتبط بالفكاهة أو الهلوسة.


وهناك أحد ملامح المكايدة في التوحد يجب أن نفسره بما يكفي إذ أنه يحدث عندما يعبر الطفل عن العدوانية في الوقت الذي يقصد فيه التعبير عن المودة، ومثال ذلك طفلة صغيرة من ذوي التوحد كانت تربث على وجه أمها وكان يبدو أنها على وشك تقبيلها ولمن اقتربت منها وخزتها في وجنتيها فجأة، وبعد ذلك اضطربت الطفلة الصغيرة بسبب فعلتها تلك وأنا أعرف حالات أخرى يكون فيها المستوى التالي من المودة الأكثر هوالسلوك المناسب إلاّ ان العدوان قد يكون بدلا عن ذلك مما يغضب كلا الطرفين والأطفال الذين يعانون من متلازمة "أسبيرجر" يمكن أن يعانوا من عدم القدرة على التعبير الدقيق عن عواطفهم، وهناك ميل للقفز تعبيرا عن الفرح عندما يفرح الأطفال في سن ما قبل المدرسة، وهذه الخصائص المقبولة تتلاشى أثناء سنوات الدراسة الأولى ولكن الأطفال والمراهقين الذين لديهم اضطراب "أسبيرجر" قد يستمرون في القفز والتلويح بأيديهم عندما يفرحوا، والخاصية التي تهم بقدر أكبر المراهقين من ذوي التوحد هي حدوث العواطف القوية المفاجئة وعلى وجه الخصوص الخوف والذعر الذين لا يتسقان مع الموقف المحدد، ولحسن الحظ فإن نوبات الذعر هذه يمكن التخلص منها بالعلاج الطبي المناسب.

كيف يمكنك تشجيع فهم العواطف والتعبير عنها؟

هنالك عدة طرق يمكن أن يطور بها المدرس أو الوالد برامج نشاطات تبرز فهم العواطف والتعبير عنها، وبالنسبة للأطفال الصغار ذوي التوحد فإن مجموعة النشاطات في الفصل الدراسي يمكن أن تتركز على عاطفة محددة، ويمكن تعديل الأغاني التقليدية "إن كنت سعيدا مبتهجا" مع أفعال محددة مثل "عانق صديقك" وفي مثل هذه الألعاب فإن على المدرس أن يجسد ويعزز تلك النشاطات بالتعبير عن السلوك الودي.

وبالنسبة للأطفال الكبار غير المعاقين والذين يعانون من التوحد يمكن التعبير عن عاطفة محددة مثل "سعيد، حزين، غضبان، قلق، محب" واستخدامها كموضوع لمشروعات قصص، وموسيقى، ورسم، وتمثيل، والطلاقة في الكلمات والإيماءات والأفعال التي تصف المشاعر بدقة يمكن أن تكون مفيدة للغاية عندما يتقدم به العمر خاصة عندما يتم سؤال الشخص الذي يعاني من التوحد "ما الذي حدث؟" وعندها فإنه قد لا يعطي فقط وصفا للأحداث وإنما وصفا لمشاعرهم أيضا، ويجب أن يشتمل المنهج على مواد عن كيفية التعرف على مشاعر الآخرين وما الذي يتم فعله في ضوء ذلك، وهذا قد يشمل القيام بأدوار في مواقف محددة، لتدريس الاستجابة الصحيحة، مثلا: عندما يبكي شخص ما (ضع ذراعيك حوله بدلا من الاكتفاء بالوقوف بعيدا عنه والنظر إليه).

وفي المنزل يمكن أن يشجع الوالدان الطفل ليستخدم بعض الأفعال مثل القبلة المقتضبة على الخد كتحية، أو "أشكرك" وهذه قد تكون أفعال ميكانيكية خالية من درجة الشعور التي قد يريدها الشخص، ولكنها تعلمه الاستجابة المناسبة لبعض المواقف الإجتماعية المحددة، وهذا مفيد على وجه الخصوص لأن السلوك المضطرب أحيانا للطفل ذوي التوحد قد يكون بسبب عدم معرفته لما يجب أن يفعله استجابة لسلوك عاطفي صادر من شخص آخر، حاول التعرف على هذه المواقف وقم بتدريس الأفعال المأمونة والمناسبة أو العبارات مثل "أنا آسف" أو "ساعدني" أو ما الذي يجب أن أفعله لأن هذه قد تساعد كلا الطرفين على فهم بعضهما البعض.

الملخص:

الضعف النوعي في التفاعلات المتبادلة والذي يمثل الخاصية الفريدة في التوحد يعزى لعدم وجود مهارات محددة تستخدم في التفاعلات الإجتماعية، وفي إبلاغ الأفكار والمشاعر، والنقاط الرئيسية التي يجب أن نتذكرها هي:-

1- بعض مراحل العوامل في التفاعل الإجتماعي يجب تعلمها (مثل التحية).

2- التفاعلات مع الأنداد الطبيعيين قد تكون مساعدة للغاية في تشجيع تطوير السلوك الإجتماعي السليم.

3- يجب أن يكون هناك توازن بين التفاعلات المفيدة (مثل أفعال هذا) وتلك التي تكون لمجرد الإمتاع (اللعب الخشن والسقوط على الأرض).

4- احتفظ بنغمة سلوكك العاطفي في مستوى يفهمه الطفل، وهذا يكون دائما على مستوى أقل بكثير من المستوى الذي تستخدمه بالنسبة للأطفال العاديين.

5- بعض العواطف يتم التعبير عنها بقوة ولكن الطفل لا يمكنه التعبير عن مشاعره بطريقة أكثر رقة ودقة أوتدريجيا.

6- تلك العواطف المرتبطة بفهم أفكار ومشاعر الآخرين غالبا ما يتم التعبير عنها بطريقة ملطفة.

7- يمكن زيادة الذخيرة اللغوية للطفل لكي يفهم العواطف ويعبر عنها بنشاطات محددة في المنزل وفي المدرسة.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:17
التوحد
والنمو الجنسي عند البلوغ
المظاهر
والمشكلات
والعلاج


إعداد
ياسر بن محمود الفهد
والد طفل توحدي

مراجعة
استاذ دكتور / عبد المجيد سيد أحمد منصور
أستاذ علم النفس
مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية

الرياض : شعبان 1423هـ
اكتوبر 2002م
التوحد
والنمو الجنسي عند البلوغ
المظاهر / المشكلات / والعلاج
* تقديم :
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
يُعتبر التوحد من الاضطرابات السلوكية وخاصة الاضطرابات الانفعالية التي يُصاحبها سوء التوافق بين الأفراد الذين يُصابون به .
والاضطرابات الانفعالية Emotional Disturbances هي اعاقات انفعالية Emotional Impairment تحدث للأفراد الذين يتكرر سلوكهم في صورة انماط منحرفة او شاذة عن السلوك السوي والمتوقع . ومن مظاهر الاضطرابات الانفعالية :
صعوبة القدرة على التعلم – صعوبة القدرة على بناء علاقات اجتماعية ناجحة ( سؤ التوافق الاجتماعي ) – صعوبة القدرة على السلوك الاجتماعي السليم – تكرار السلوك الانفعالي غير المناسب وتكرار حدوث واظهار الاعراض الجمسية المرضية أو المخاوف الشخصية .
ونتاج هذه الاعاقات يتمثل في الانسحاب من المواقف الحياتية ، والسلوك العدواني وايذاء الذات ، والعناد والانطوائية ، وكل هذه المظاهر يتسم بها سلوك أفراد التوحد ، ومن أجل مفهوم أكثر وعلاج مناسب لافراد التوحد ، نعرض موضوع على جانب كبير من الأهمية وهو النمو الجنسي عند البلوغ لافراد التوحد ، وما يتصل بهذا الموضوع من مظاهر ومشكلات وكيفية علاج المشكلات .
ويُعتبر الجنس من الدوافع الاساسية أو ما تُعرف بالأولية أو الوراثية أو الفطرية ، التي يشترك فيها عالم البشر وسائر المخلوقات . وبالنسبة لعالم البشر ، فإن الدافعية الجنسية Sexual Motivation ضرورة لكل البشر سواء كانوا من الاسوياء أو غير الاسوياء ، إذ أن اشباعها يُمثل امراً حيوياً للفرد ، حيث يتم عن طريق التزاوج ، النسل واستمرار بقاء الجنس البشري .
وحتى نُدرك ما ينتاب افراد التوحد من عوارض جنسية ، علينا أن نوضح التعريف بالتوحد ثم النمو الجنسي في كل من مرحلتي الطفولة والمراهقة ، ثم نعرض ما يتصل بالحياة الجنسية والنمو الجنسي عند البلوغ لافراد التوحد وذلك من حيث المظاهر والمشكلات والعلاج.
وتتناول الدراسة الموضوعات الرئيسة التالية :
المبحث الأول : التعريف بالتوحد .
المبحث الثاني : التعريف بمظاهر النمو الجنسي في مرحلة الطفولة .
المبحث الثالث : التعريف بمظاهر النمو الجنسي في مرحلة المراهقة .
المبحث الرابع : البلوغ وايقاظ الجنسية .
المبحث الخامس : النمو الاجتماعي الجنسي والعلاقة بصعوبات التعلم .
المبحث السادس : التوحد ، البلوغ ، واحتمالية النوبات الصرعية .
ويرجو الباحث ان يكون من وراء ما يقدمه من معارف ذات صلة بالتوحد ، لها قيمتها العملية لحل المشكلات والاعاقات عند الاصابة بالتوحد ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

الباحث /ياسر بن محمود الفهد


المبحث الأول : التعريف بالتوحد :
التوحد ( الاجترارية ) Autisim
وهو من الاضطرابات الانفعالية الحادة Severe Emotional Disorders التي تحدث في الطفولة ، ويُصنف على أنه من الاضطرابات النمائية المحددة ، كما اختلفت مسمياته مثل :
1] توحد الطفولة المبكرة Early Infantile Autism أو Early Chidhood Autism .
2] الفصام الطفولي Infantile Schizophrenia .
3] الاجترار العقلي والتفكير الاجتراري .
4] ذهان الطفولة .
5] النمو غير السوي في الطفولة Abnormal Childhood .
واعتبر فقدان التفاعل الاجتماعي والعُزلة التي يُعاني منها الأطفال ، دليل على العلاقة المرضية الشديدة بين الطفل وأمه ، وإلى الاتجاهات السلبية من الوالدين تجاهه(1) .
وفي الوقت الحاضر يُعتبر التوحد اضطراباً ، او ملازماً له ، ولذلك يُعرف سلوكياً Behavioural أي من المظاهر السلوكية له . والمظاهر المرضية الأساسية تظهر قبل أن يصل عمر الطفل إلى 30 شهراً ، حيث تتضمن الاضطرابات التالية :
1- اضطراب في سرعة أو تتابع النمو ( مراحل النمو ) .
2- اضطراب في الاستجابات الحسية للمثيرات .
3- اضطراب في الكلام واللغة والسعة المعرفية .
4- اضطراب في التعلق أو الانتماء للناس والأحداث والموضوعات .
* السمات التي يتصف بها الأطفال عند التوحد :
أشار هوارد واورلنسكي (Heward & Orlansky 1980 (2 إلى السمات التي يتصف بها الأطفال عند التوحد وهي :
1- العجز الجسمي الظاهر : وقد يترتب عن ذلك شكوك الأم بأن طفلها أصم أو كفيف .
2- البرود العاطفي الشديد : حيث يفتقد الطفل عدم الاستجابة لمشاعر العطف والانتماء من الآخرين ، ويعتقد الأهل أن الطفل يعزف عن صحبة الآخرين ولا يهتم بأن يكون وحيداً.
3- تكرار السلوك النمطي : مثل سلوك اهتزاز الجسم إلى الأمام وإلى الخلف أثناء الجلوس والدوران حول النفس ، وترديد كلمات محددة أو جمل معينة لفترة طويلة من الوقت.
4- سلوك إيذاء الذات ونوبات القلق : وصعوبة تعامل الأهل مع الأنماط السلوكية الشاذة كان يعض الطفل جسده حتى ينزف ، أو يضرب رأسه بالحائط ، أو يقطع أثاث حادة حتى يتورم الرأس ويُصبح لونه أسوداً أو أزرقاً .
5- الكلام النمطي : الأطفال عند التوحد يتصفون بالبكم ، فهم لا يتكلمون ، ولكن يهمهمون ويكون التكرار النمطي للكلام مباشراً وقد يحدث متاخراً .
6 – قصور السلوك : أي التأخر في نمو السلوك ، فقد يكون العمر الزمني للطفل عند التوحد خمس سنوات ، بينما سلوكه يتماثل مع سلوك الطفل العادي ذي السنة الواحدة من العمر . وهو يفتقد الاستقلالية بل يعتمد على الآخرين في طعامه ، أو ارتداء ملابسه .
· التوحد والإعاقة العقلية :
التدقيق في ملاحظة سلوك التوحد ، يمكن تمييزه عن العوق العقلي ، حيث تتشابه السمات السلوكية بينهما . وفيما يلي إيضاح للسمات الخاصة بكل منها :
1- خاصية التعلق بالاخرين:
الطفل المعوق ينتمي ويتعلق بالآخرين ، ولديه وعي اجتماعي نسبي. بينما يفتقد الطفل التوحدي التعلق بالاخرين حتى عندما تكون نسبة الذكاء لديه متوسطة.
2- خاصية العوق العقلي :
الطفل المعوق عقليا يفتقد القدرة على التعبير اللفظي والادراكي الحركي والبصري بينما الطفل التوحدي غير قادر على التعبير اللفظي ولديه قدرة محدودة للادراك الحركي والبصري.
3- خاصية التواصل اللغوي :
ذوي العوق ليهم التواصل اللغوي مع الآخرين محدود للغاية بينما التوحدي لديه صعوبة الاستخدام اللغوي وان وجدت اللغة فهي غير عادية وقد لا تكون مفهومة.
4- خاصية القدرات الجسمية :
ذوي العوق لديهم العيوب والعجز الجسمي نسبته أعلى عند الاعاقة العقلية بينما التوحدي لديه العجز الجسمي أقل.
5- خاصية السلوك النمطي:
ذوي العوق يختلف لديهم السلوك النمطي باختلاف العوق العقلي بينما لدى التوحديين السلوك النمطي ظاهر والحركات الكبيرة مثل التأرجح الذي يتم في صورة نمطية.

هذا بالإضافة إلى وجود فروق بين :
- التوحد وفصام الطفولة .
- والتوحد واضطراب التواصل .
- التوحد واضطرابات السمع والبصر .
· التدخل العلاجي والتربوي عند الأطفال التوحديين :
يتضمن العلاج مرحلتان(1) :
1- المرحلة الأولى : يزود الطفل بدعم وإشباع أكبر، مع تجنب الإحباط عند التعامل معه ، ومحاولة التفاهم والضبط الانفعالي من قبل المعالج .
2- المرحلة الثانية : التركيز على تطوير المهارات الاجتماعية وتأجيل الإشباع والإرضاء ، هذا بالإضافة إلى العلاج البيئي القائم على تقديم برامج الطفل ، وتعتمد على الجانب الاجتماعي عن طريق التشجيع والتعلم على إقامة علاقات شخصية .
فيما يتعلق بالإجراءات التربوية فإن الأمر يحتاج إلى تعلم قائم على تعديل السلوك الذي يعتمد على التركيز على الجوانب اللغوية ، بهدف تحسين التواصل اللغوي الذي يفتقده الأطفال عند التوحد . إضافة إلى التعلم على مهارات أساسية ضرورية في الجوانب الأكاديمية واكساب الطفل مهارات الحياة اليومية .
------------------------
المراجع : الدكتور يوسف القريوتي و دكتور عبد العزيز السرطاوي ودكتور جميل الصمادي : المدخل الى التربية الخاصة ، دبي ، ط 2 ، الامارات العربية المتحدة ، دار القلم للنشر والتوزيع , 1418هـ ، 1988م.
دكتور زيدان السرطاوي ودكتور كمال سيسالم : المعاقون اكاديميا وسلوكيا ، خصائصهم وأساليب تربيتهم ، الرياض ، دار عالم الكتب للنشر والتوزيع ، 1987م .
------------------------
المبحث الثاني
التعريف بمظاهر النمو الجنسي في مرحلة الطفولة
تتمثل مظاهر النمو الجنسي في مرحلة الطفولة بما يأتي (1) :
1- يُشاهد الفضول وحب الاستطلاع الجنسي ، حيث يُصبح الاهتمام الجنسي مُركزاً في الجهاز التناسلي خاصة عند الذكر ، ولذا يُطلق على النمو الجنسي في هذه المرحلة اسم "المرحلة القضيبية " Phallic stage .
2- يُلاحظ كثرة الاسئلة الجنسية حول الفروق بين الجنسين ( البنين والبنات والرجال والنساء في الشكل العام وفي أعضاء التناسل ، وكيف يولد الأطفال ومن أين يأتون .. إلخ).
3- ويكثر الطفل من اللعب الجنسي Sexual Playing خاصة وأن تناول الأعضاء التناسلية يبعث على اللذة . ويُلاحظ أن الأطفال الذين يُكثرون من اللعب الجنسي هم الذين يفتقرون إلى الراحة والعطف والحب ، ويشعرون بعدم الأمن والملل ونقص اللعب وضيق دائرة التفاعل الاجتماعي Social Interaction . ويلجأ هؤلاء الأطفال إلى اللعب الجنسي في فترات الضيق والأرق والخمول والانطواء وأحلام اليقظة أو في وقت الأزمات وخلال الحياة اليومية الرتيبة .
4- قد يشترك الأطفال في اللعب الجنسي خاصة بعد سن الرابعة حيث يقوم أحد الأطفال بدور الأب أو العريس أو الطبيب والآخر بدور الأم أو العروسة أو المريض ، والهدف هو الاهتمام بفحص أجسام بعضهم البعض وملاحظة الاختلاف بينهما ، واستعراض الأعضاء التناسلية .
· مظاهر الفروق بين الجنسين في مرحلة الطفولة :
يرى علماء التحليل النفسي أنه في حوالي سن الثالثة يفضل الابن أمه ويحبها بدرجة قوية ويتعلق بها انفعالياً ، يجرى إليها عندما يصيبه أذى ويهمس في أذنها بأسراره ويريد أن يجلس بجوارها على المائدة وفي الأتوبيس ويريد منها آخر قبلة في المساء قبل النوم وتسمع منه احياناً " عندما أكبر سأتزوج ماما " ، وهو يرى أن أباه ينافسه في حب أمه ويغار منه ويكرهه ، وفي نفس الوقت يشعر بالإثم لأنه يحب أباه ويتقمص شخصيته ، وهذه هي ما تسمى " عقدة أوديب " Oedepus Complex . ومثل هذا يحدث بين البنت وأبيها " عقدة الكترا" Electra complex حيث تحب البنت أباها وتكره أمها مع الشعور بالذنب نتيجة لذلك . والتربية السليمة كفيلة بحل هذه العقد ومحو آثارها . أما إذا لم تحل ، فإنها تظل توجه سلوك الفرد إلى أساليب شاذة مثل الإمتناع عن الزواج او الزواج من امرأة أو رجل في سن الوالدين والعجز الجنسي أو التخنث والغيرة الشديدة على الزوج أو الخوف الشديد من فقدانه او الصدام المستمر مع الوالد من الجنس الآخر .
وقد تشعر البنت بنوع من الغيرة عند مشاهدتها الاختلاف بينها وبين الولد بالنسبة لأعضاء التناسل . وهذا ما يُعرف باسم " حسد القضيب " أو" عقدة الخصاء " Castration complex حيث تعتقد البنت أنه كان لها قضيب وفقدته . وقد تلاحظ عقدة الخصاء أيضاً عند الولد في شكل خوف مكبوت من أن يفقد قضيبه كما هو الحال عند البنت .
ويلاحظ أن عملية الختان – كما يجمع الأطباء – تعتبر ضرورية ومفيدة عند الأولاد ، وتعتبر غير ضرورية وضارة عن البنت .
ومن الملاحظ أنه قد يرجع عدم تساؤل الطفل عن الأمور الجنسية في هذه المرحلة إلى انه سأل فلم يحصل على إجابات أو زجر ، أو أدرك كراهية والديه للحديث في مثل هذه الموضوعات فسأل شخصاً آخر فحصل على معلومات أرضته مؤقتاً ، أو أنه شعر بالخجل من جهله ، أو قد يكون عضواً في أسرة كبيرة العدد فيجمع من هنا وهناك ما يكفي لسد حاجته من المعرفة .
ويؤدي نقص المعلومات أو المعلومات الخاطئة إلى نتائج غير محمودة منها :
1- الربط بين العملية الجنسية وبيم الإثم والذنب والخطيئة .
2- السعي الحثيث للحصول على أي معلومات ومن أي مصدر – فالممنوع مرغوب-.
3- سوء التوافق الجنسي مستقبلا .
4- التلذذ من سماع الأغاني والنكت الجنسية ومشاهدة الصور والأفلام الجنسية .
· التوجيه التربوي للنمو الجنسي في مرحلة الطفولة :
يجب على الآباء والمربين مراعاة ما يلي :
1- القيام بالتربية الجنسية ، وتعريف الطفل أسماء أجزاء الجسم بما في ذلك الأعضاء التناسلية الخارجية لكل من الجنسين مع استخدام المصطلحات العلمية . ويجب الصراحة فيما يختص بالجسم في حدود الأسرة مع بعض التحفظ في المجتمع العام.
2- الإجابة الموضوعية على أسئلة الطفل حول الجنس حين يسأل بما يتناسب مع مستوى فهمه وبدون تفصيل زائد وبدون انفعال .
3- تعريف الطفل الفروق بين الجنسين ، والعمل على أن يتقبل دوره الجنسي وكونه ذكراً أو أنثى ، وتقبل الفروق بين الجنسين خاصة عند البنات ، وألا يقلل من شأن الجنس الآخر لما لذلك من أهمية في تطوره الجنسي فيما بعد .
4 – علاج مواقف العبث الجنسي بحكمة ، وصرف الطفل وتحويل نشاطه إلى نشاط بناء آخر كاللعب والجري والتفاعل الاجتماعي ، وعلاج أي توتر انفعالي يعاني منه الطفل .. إلخ، كل هذا أجدى من العقاب وما يجره من أضرار بالنسبة لصحة الطفل النفسية .
5- تدريب الطفل على ضبط النفس بدرجة مناسبة وتعليمه المعايير الخُلقية الخاصة بالسلوك الجنسي .
-------------------
المراجع : دكتور حامد عبدالسلام زهران : علم نفس النمو - الطفولة والمراهقة ، القاهرة ، عالم الكتب ، 1422هـ 2001م .
-------------------

المبحث الثالث
التعريف بمظاهر النمو الجنسي في مرحلة المراهقة
الجنس له أهميته بلا جدال في حياة الفرد ويرتبط بسائر مظاهر النمو النفسي جسمياً وفسيولوجياً واجتماعياً وانفعالياً . ويلون الجنس معظم سلوك المراهق .
وفي المراهقة يكون الفرد قد مر بخبرات استكشف خلالها الفروق التشريحية بين الجنسين وعرف بعض المعلومات عن وظائف أعضاء التناسل وعن السلوك الجنسي والتكاثر.. إلخ . وفي هذه المرحلة تتضح الميول والاتجاهات الجنسية ، وقد يمر المراهق ببعض الممارسات (1) .
مظاهر النمو الجنسي عند المراهقة .
في أوائل هذه المرحلة يشعر المراهق بالدافع الجنسي ، ولكنه في أول الأمر يعبر عنه في شكل إخلاص وولاء وإعجاب وإعزاز وحب لشخص أكبر سناً من نفس الجنس غالباً كالمدرس أو المدرسة . وتلاحظ الجنسية المثلية Homosexuality حيث يتوجه المراهق انفعالياً ويميل عاطفياً بدرجة تزيد عما هو مألوف نحو أفراد جنسه . وطبيعي أن أقصى درجات الجنسية المثلية تزداد في بعض المجتمعات والبيئات دون الآخر . ويعتقد ان زيادة الجنسية المثلية في المجتمع ترتبط بقلة فرص الاختلاط الاجتماعي البرئ بين الجنسين .
ثم يتحول الميل الجنسي تدريجياً إلى الجنس الآخر ، فيتعلق الفتى بإحدى الجارات أو صديقات الأسرة أو إحدى نجمات السينما أو إحدى المدرسات ، وتفعل الفتاة مثل ذلك مع أفراد الجنس الآخر .
وبعد ذلك يأخذ الشعور الجنسي مجراه الطبيعي فيحب الفتى فتاة أو أكثر في مثل سنه ، وتفعل الفتاة مثل ذلك مع أفراد من الجنس الآخر .
وتمتاز العلاقات الجنسية بين الجنسين في هذه المرحلة بسيادة الروح الرومانتيكية الخالية من أي إثارة جنسية جامحة حيث يوصف الحبيب بالأخ أو الأخت أو الملاك أو الروح .. إلخ ، ويقول صموئيل مغاريوس (1957) أن مثل هذا الحب العذري لا يزيد عن كونه تاثرات جنسية لم تخلص بعد من آثار العلاقات العاطفية في الأسرة ( نحو أفراد الأسرة من الجنس الآخر ) . وتمتزج هذه التأثيرات كذلك بالتأثيرات الدينية وبالتحريم الجنسي في المجتمع . فإذا بهالة من التقديس والإبها تغلف شعور الفرد نحو الجنس الآخر .
وليس من غير المألوف ان المراهق لكي يخف من التوتر الجنسي لديه فإنه يزاول النشاط الجنسي الذاتي أو ما يسمى الاستمناء أو العادة السرية masturbation . وقد دلت البحوث التي اجريت في هذا الصدد أن حوالي 10% من البنين يتعلمون العادة السرية سواء من تلقاء أنفسهم أو من أقرانهم في سن التاسعة حين يعمدون إلى تناول أعضائهم التناسلية بأيديهم بغية الحصول على الاستمتاع الجنسي . وتزداد النسبة كل سنة بعد هذه السن حتى سن 15 حيث وجد أن حوالي 98% من البنين قد زاولوا العادة السرية في وقت من الأوقات، وأن حوالي 62% من البنات قد مارسنها في وقت من الأوقات . ويذهب بعض الباحثين إلى أن هذه العادة ما دامت منتشرة بهذه النسبة فإنها تكاد تكون مظهراً عادياً من مظاهر النمو الجنسي يتوقع حدوثه أثناء فترة المراهقة أن لم يكن قبلها .
هذا وهناك بعض الأفكار الخاطئة التي تشيع بين المراهقين بخصوص الاستمناء أو النشاط الجنسي الذاتي منها أنه يؤدي إلى الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل العمى والسل والهزال ، وأنه يعادل العمل الشاق عدة أيام ، أو يعادل مجهود الجماع عشرات المرات ، وأنه يؤدي إلى الضعف الجنسي والعقم واضطراب العلاقات الجنسية عند الزواج ، وأنه يضعف القوى العقلية وينقص القدرة على التذكر ويؤدي في النهاية إلى المرض العقلي . وإن معظم البحوث توضح أن الخطير في الأمر ليس ما هو شائع من هذه الأفكار الخاطئة ، ولكن الصحيح والثابت هو أن الإفراط في مثل هذا النشاط وإدمانه وما يصاحبه من مشاعر الإثم والذنب والخطيئة والصراع النفسي مضافاً إليه الاعتقاد في هذه الأفكار الخاطئة وخوف المضاعفات والقلق النفسي هو الأخطر . إن المراهق قد يدخل في حلقة مفرغة من ممارسة العادة السرية – الشعور بالإثم – فقدان اعتبار الذات – الخوف – العودة إلى ممارسة العادة السرية . ومن ناحية أخرى يعتقد بعض المراهقين أن العادة السرية تحقق بعض المزايا مثل علاج بثور الشباب وعلاج السمنة والإشباع الجنسي والتركيز في الاستذكار .
· الفروق الفردية في المظاهر الجنسية عند البلوغ والمراهقة :
توجد فروق فردية واسعة في سن البلوغ وشدة الدافع الجنسي لدى كل من المراهقين والمراهقات .
1- الفروق بين الجنسين :
يلاحظ شعور البنات بالخجل في جماعات البنين ، واهتمامهن واستمتاعهن بالاتصال الجنسي في الرقص ( إذا وجد ) .
ومن الملاحظ أن بعض علماء النفس يعتقدون أن النمو الجسمي يسبق الرغبة الجنسية بمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات .
ويلاحظ أن الظروف المثيرة جنسيا أو التي تبدو كذلك بالنسبة للراشدين ، أو تتيح الفرصة للنشاط الجنسي نادراً ما يدركها البنات والبنون في المراهقة المبكرة على هذا النحو.
ويكون الاهتمام الجنسي عند البنين موجهاً أكثر نحو الاتصال الجسمي ، بينما عند البنات يكون موجهاً أكثر نحو الاتصال الانفعالي .
ويلاحظ سيادة التفكير الجنسي والسعي الحثيث وراء الجنس الآخر .
ويشاهد الفضول الجنسي ، وشدة الشغف بالتعرف على حقيقة الحياة الجنسية وكثرة الأسئلة إلى الكبار ومن سبقوا إلى مرحلة المراهقة والرفاق . ويلاحظ الإكثار من الأحاديث والقراءات الجنسية ، ويلاحظ أيضاً تلهف المراهقين على معرفة أخبار السلوك الجنسي لرفاقهم ، ويشاهد ذلك بصفة خاصة في خلوات المراهقين وجلساتهم المغلقة .
وينشغل الكثير من المراهقين بحجم وشكل اعضائهم التناسلية وينتابهم القلق بخصوص أي انحراف حقيقي أو متخيل مما يجعلهم يحاولون استكشاف الأمر بالمقارنة بأقرانهم وكثرة الأسئلة حول هذا الموضوع او التجريب . ومن النماذج ما تقرؤه على صفحات المجلات الطبية والنفسية ( مثل مجلة طبيبك الخاص وغيرها ) .
ويلاحظ أهمية النواحي الانفعالية والاجتماعية المرتبطة بالجنس . فالسلوك الجنسي لا يقتصر أثره على القائم به ، ولكنه في الغالب يشمل شريكا آخر . وهو بما قد يؤدي إليه من نسل يهم المجتمع ككل . وتعرض التعاليم الدينية والمعايير الاجتماعية والقيم الاخلاقية قيوداً كبيرة على السلوك الجنسي للمراهقين والمراهقات وتطالبهم بضبط النفس حتى تتاح لهم فرصة حرية التعبير المباح عن هذا الدافع في الزواج . وهذا يثير الصراع في نفس المراهق. ويقول علماء التحليل النفسي أن الصراع بين الأنا والهو يشتد ، فإذا انتصر الهو كانت النتيجة هي الانغماس في إشباع الغرائز ، وإذا انتصر الأنا حاصر الدوافع والغرائز في حدود ضيقة . ولذلك فإن من تتاح له فرصة الممارسة الجنسية في غفلة من ضميره الاجتماعي وفي إطار من اللامبالاة بالمعايير الاجتماعية وفي تغاض عن التعاليم الدينية ، أو من يقع فيها كاستجابة للدافع الجنسي القوي ، يشعر بالإثم وتأنيب الضمير وإن شعر بالذة والإشباع المؤقت .
· التوجيه التربوي للنمو الجنسي عند المراهقة :
يجب على الوالدين والمربين مراعاة ما يلي :
1- الاهتمام بالتربية الجنسية حسب أصولها بهدف مساعدة المراهق في توافقه الجنسي .
2- إعطاء المزيد من المعلومات عن الوراثة ، ومعلومات اولية عن الأمراض التناسلية (فيما يختص بالمرض لا بالجنس ) .
3- إتاحة فرصة الاختلاط الاجتماعي العادي بين افراد الجنس الواحد .
4- فهم العلاقات السليمة بين الفتى والفتاة ، وتنمية اتجاه رعاية الجنس الآخر واحترامه وتأكيد اهمية التفاعل السوي بين الجنسين كقاعدة وأساس لإقامة وتنمية اتجاهات سليمة نحو الجنس .
5 – تشجيع المراهق على ضبط النفس والتحكم في رغباته الجنسية . والتمسك بالتعاليم الدينية والمعايير الاجتماعية والقيم الأخلاقية .
6 – تعريف المراهقين أن من يهتم فقط بإشباع الدافع الجنسي عن أي طريقة وبأي وسيلة دون تبصر ودون تحمل للمسئولية ، مثله كمثل من يهتم بإشباع جوعه فيملأ بطنه بأي غذاء بصرف النظر عن كونه حلالا أم حراماً ، صحياً أم غير صحي .
7 – شغل وقت الفراغ بانواع النشاط البناء الصارف عن الجنس ، وغرس الاعتقاد بأن الاستقامة رأس النجاح .
8 – تنمية الميول والاهتمامات الأدبية والعملية والرياضية والفنية .
9 – الاهتمام بالنشاط الرياضي والاجتماعي والترويحي وقضاء وقت الفراغ .
10 – توجيه وإرشاد المراهقين بما يكفل ضمان عدم تحول العلاقة العاطفية بين أفراد الجنس الواحد إلى نشاط جنسي .
11 – تزويد المراهق بأفكار بسيطة عن الحياة العائلية .
12 – تنمية اتجاه الاعتزاز بالاقتراب من الرشد .
----------------------
المراجع : دكتور حامد عبد السلام زهران : ( مرجع سابق ) .
---------------------

المبحث الرابع
البلوغ وايقاظ الجنسية Puberty and the Awakening of Sexuality
( جانيس ادامز ) Janice Adams
عندما شرعت في كتابة مؤلفي " أفكار ابتكارية عديدة More Creative Ideas ، من عمر ثماني سنين إلى مرحلة الرشد Adulthood " ( تبدأ عند انتهاء مرحلة المراهقة ، أي عند اكتمال نمو الفرد ) ، كان ابني الأصغر المصاب بالتوحد ، عمره – انئذ- ثمان سنوات . ولذلك كان من الأهمية ان يحتوي مؤلفي على فصل يختص بالموضوعات ذات الاهتمام بالمراهقة Adolescence ، حيث ان لذلك أهميته بالنسبة لعائلتي . وهذا الفصل في المؤلف الذي قمت باعداده ، يُمثل أهم جزء في الكتاب الذي قمت باعداده .
وليس ذلك قاصراً بالنسبة لي وعائلتي ، بل أن الكثير من الآباء الذين تحدثت معهم ، كانوا على معرفة محددة بالنسبة لما قمت بإعداده وتقديمه ، حيث انهم ينتمون إلى عصر ، بينما ابنائهم ينتمون إلى جيل آخر .
هذا والتغيير الكبير الذي حدث ، يرجع إلى القيم الشخصية والمحظورات Personal Values and tabbos ( الافعال المحظورة ) التي ينظر إليها الآباء والمتخصصون فيما يتصل بالجنس والجنسية . فالكثير من الناس لا يميل مطلقاً للحديث فيه .. بل أن هناك الكثير من المعتقدات الثقافية ، التي لا تبيح الحديث فيه .
والكثير من الأفراد قاموا بابلاغي بأن الأسر أو المعلمين الذين يتعاملون مع المراهقين ، يعتقدون بأن تآخر النمو عند الأفراد المصابين بالتوحد ، قد يعني بانه/ أو أنها سوف يفتقد النشاط والحفز الجنسي Sexual Stirring وهذا ليس هو الواقع ، ذلك لأن الآثارة الجنسية Sexual arousal تحدث في اطفال التوحد ، والذين لديهم القدرة على الكلام مثل الأطفال الصم non Verbal . ذلك لأن الجنسية تُعد من خصائص الجنس البشري . والساعة الداخلية Internal Clock ( القصد المنبه البيولوجي الداخلي عند الإنسان ) لايقاظ الجنسية عند الفرد ، تُعد أمراً شخصياً بالكلية . فقد افاد بعض الآباء بأن ابنائهم في سن الثامنة ، كان لديهم الانتصاب والاستمناء باليد Erection and masturbating ( الانتصاب واتيان العادة السرية ) . ومرجع هذا آثارة من طبيعة حسية أكثر مما في حال وجود الجنس الآخر Opposite sex . كما أفاد اباء آخرون ، بان الايقاظ الجنسي لابنائهم حدث في وقت متأخر ووصل إلى سن العشرين .
والموضوعات التي كانت توقظ الجنس كانت متباينة : الجنس الآخر ، صور النساء في الملابس التحتية Lingerie ، الاقدام .. إلخ . وهذه الاشياء لا تثير الأفراد العاديين ، ولكنها تُعد من المثيرات الجنسية عند أفراد التوحد . ومن الأهمية بالنسبة لذلك هو التركيز على الوقت والمكان Focus on Time & Place ، وما هو المناسب الذي يجب اتباعه مع مراعاة الجانب الأمني . واين ومتى يتم اتخاذ اللازم في الوقت المناسب؟
وهذا ما يجب اتباعه وخاصة في الأعمال المبكرة . مثلاً فإن الصغير المتوحد ، يُنظر إليه على أنه جذاب أو بارع Cute ، إذا كان يقوم باحتضان الآخرين ، أو يقوم بالجلوس على حجورهم . وهذا السلوك غير مرغوب فيه – كلية – إذا استمر عندما يصل طفل التوحد إلى مرحلة البلوغ أو الرشد ، خشية قيامه بالاستمناء اليدوي ، بل أنه يتعين التبكير باكساب الطفل المهارات الاجتماعية المناسبة ، عندما يقف وهو صغير بجانب شخص آخر ، وحتى يعتاد الأمر لا يحتاج منه إلى اكتساب عادات غير مقبولة .
ومن حيث كانت التربية المبكرة الخاصة بهذه الجوانب ، تُعد ذات أهمية كبيرة ، فإنه يتعين ان يكون هناك علاقة وألُفة Rapport بين العائلات والأفراد من ذوات الصلة بتربية الصغار ( كالمربين ) ، إذ ان ذلك له اهميته الحاسمه Crucial ، عندما تحدث أمور تتصل بالجنسية عند تقدم العمر ، حيث يمكن مداركة ذلك في الوقت المناسب فهناك أمور يجب أن يتعلمها الطفل ، حتى يكتسب القواعد والقيم الاجتماعية المناسبة والتي تتعلق بالجنسية ، مثال ذلك عليه أن يتعلم إلا يقوم بفك ازرار اذاره قبل أن يدخل إلى المرحاض .
والصورة الخادعة للانحراف الجنسي Illusion of Sexual deviance مرجعها البيئة التي يعيش فيها الفرد . مثال ذلك الموقف الذي يقوم به رجل مصاب بالتوحد ، حيث يتابع الفتيات الصغار . وحيث تبين أن هذا الشخص – ببساطة – ليس له اصدقاء ورفاق من نفس عمره يمكنه ان يتواصل معهم اجتماعياً Same-age peers . كما أنه من المعروف بان افراد التوحد ، يتعملون بصرياً Visual Learners . ولكن تعلم فرد التوحد المناسب والسلوك الغير مناسب اجتماعياً ، مثل البدء في الاستمناء اليدوي في مكان عام ، يحتاج إلى إعادة عمل مباشر للتوجيه Redirected بدون اعتراض أو احتجاج Fuss . ويتم التوجيه عبر انشطة بدنية Rhysical aetivities أي يتم اعادة توجيه الفرد المتوحد عن كيفية اختيار المكان Place والوقت Time المناسب عندما تتم الآثارة الذاتية ( الشبيه الذاتي ) Self – Stimulation مع مراعاة أن يتم ذلك بصورة فردية لكل فرد متوحد .
والقدرة لتحقيق ما يتم من استراتيجية صحيحة لذلك ، تقوم على إدراك وكشف النتائج عبر ملاحظة سلوك الصغير خلال فترة زمنية معينة . مثال ذلك : هل تحت الآثارة الذاتية خلال فترة معينة أثناء النهار ؟ وهل يتم ذلك عندما يكون الصغير قلق Anxions فعند القلق – مثلاً – يمكن تقليل السبب الذي يُحدث القلق وجذب انتباهه لموضوع آخر .
كما أنه من الأهمية القيام باختيار نظام ووسائل الفرد عند اتصاله بالآخرين والتواصل معهم ، للتحقق من أنه أو إنها ، يتم اختيار المرئيات الصحيحة ، والفرص التي تُعبر عن الحاجات الصحيحة للفرد . والواقع إن هناك موضوعات كثيرة تتصل بالجنسية والرشد بصفة عامة ، وحيث يصعب مناقشتها في مجال ضيق ، مثل تعليم الصحة الشخصية ، المنهج المناسب للتربية الصحية ، التغيرات الصحية مثل الاكتئاب والنوبات المرضية Seizures ، اضافة إلى الصراع للقوى الطبيعية للاستقلالية التي تحدث داخل معظم البيوت والتي يقوم بها المراهقون . هذا وليس هناك اجابات سحرية لحل هذه المشكلات ، قدر ما يمكن أن تكون هناك محاولات واخطاء Trial and error في علاج مثل هذه المشكلات . فالمراهقون والكبار من المصابين بالتوحد ، يواجه الآباء والمهنيون منهم تغيرات حياتية كثيرة . وهم يحتاجون ممن حولهم فرص الاعتناق ( تقمص العطف ) Empathy والقبول غير المشروط Unconditional acceptance فليس معقولاً ان يواجه الإنسان ابناً أوابنة أو طفل او راشد من المصابين بالتوحد ، دون أن يتأثر بحالته . ذلك لأن الموضوعات المتصلة بالجنسية ، تُعتبر اساسية لنا جميعاً كطبيعة بشرية Humen Nature وكلما كان الفرد متفتح الذهن Open – minded فإنه يكون قادراً على الاقتراب من الفرد المتوحد ، وقادراً على اتخاذ الايجابية ، والنماء الشخصي ، لمعالجة مشكلات الفرد المتوحد .

المبحث الخامس
النمو الاجتماعي الجنسي بين افراد التوحد ، والعلاقة بصعوبات التعلم
The Socio – Sexual development of People With Autism .
And related Learning disabilities .
· مقدمة :
فيما يتعلق بالتواصل مع التوحد ، فإن هناك مدى متسع من القدرات الشخصية والنمو الخاص بالتوحد ، ولقد وضعت هذه الدراسة لبيان القدرات والنمو الشائع بين الأفراد المصابين بالتوحد والذين يحتاجون إلى خدمات متواصلة من حيث عجزهم عن التعلم .
وفي عام 1971 قامت الأمم المتحدة بتبني اعلان حقوق Declaration of Rights للافراد الذين يعانون من صعوبات في التعلم على أساس : بان المتخلف عقلياً له نفس الحقوق الأساسية كسائر المواطنين في نفس الدولة ونفس العمر . وهذا الاعلان كان حجر الزاوية لـ "أسس المساواة " Priciples of nomalisation والذي اتاح فرص الرعاية والنماء السليمة في السنوات المعاصرة والذي ادى إلى تبني الاطار التشريعي Legislative framework للرعاية في المجتمع الأمريكي خلال عام 1993 . وفي خلال 1975 اشار " مولهيرن " Malheren بان اعلان " أسس المساواة " اوجد مصادر حادة في ميدان السلوك الجنسي . إذ ان حوالي 67% من الهيئات المهنية الذين استجابوا لما قام بتقديمه ، شعروا بان الاحباط الجنسي Sexual Frustration له دور هام واساسي في الصعوبات التي تواجه المتخلفين عقلياً .
كما أن ميتشيل Mitchel قام بمسح في عام 1978 ، ووجد أن 31% من هيئة الرعاية لهؤلاء الأفراد يقبلوا السلوك الجنسي للمرضى البالغين في عياداتهم ، كما أن تقرير " جاي " Jay في 1979 وجد أن 25% من هيئة الأطباء في المستشفيات ، و20% من هيئة النزلاء ، يعتقدون بان المرضى البالغين يجب إلا يتم تشجعيهم على تنمية العلاقات الجنسية .
ومن الواضح أن الكثير من الهيئات المهنية يكبحون الجنس في اتجاهاتهم Sexually repressive . وفي حال التوحد ، هناك بعض المبررات لمعارضتهم في قبول ما قامت بالتصريح له " آن كرافت " Ann Craft في كتابها " التربية الجنسية وتوجيه المتخلفين عقلياً " Sex Education and Counselling for Mentally Handicapped " .
وبالنسبة للنقاط الرئيسية حول المساواة الجنسية بين البالغين والذين يُعانون من صعوبات التعلم فإنه :
1- الحق في الحصول على تدريب في السلوك الاجتماعي الجنسي Social – Sexual behavior ، ليتم فتح منافذ للتواصل الاجتماعي مع الأفراد في المجتمع .
2- الحق في الحصول على المعارف الخاصة بالجنس والتي يمكنه إدراكها .
3- الحق في التمتع بان يُحب وأن يُحب من الجنس الآخر .
4- الحق في اتاحة فرص بالتعبير عن الدافعية الجنسية بنفس الشكل الذي يتم بها القبول من الناحية الاجتماعية من الآخر .
5- الحق في خدمات ضبط النسل والتي تقابل احتياجاتهم .
6- الحق في الزواج .
7 – الحق في أن يكون لهم صوت في الانجاب .
· المراهقة Adolesence
لفهم قدرة افراد التوحد لتحقيق الحقوق التي نادت بها " آن كرافت " Ann Craft ، فإنه من المفيد مقارنة نمو أفراد التوحد خلال فترة المراهقة ، مع الأفراد الاسوياء بالنسبة للمراهقين العاديين ( الاسوياء) في فترة مرحلة المراهقة ، حيث يبدأ البلوغ ويستمر النمو حتى يُصبح المراهق لديه القدرة على ممارسة أعماله باستقلالية في الحياة الاجتماعية ، ويتحمل هو / أوهي مسئولية ما يقوم به من أعمال . ومن حيث النمو السوي ، فان هذه المرحلة تمتد حتى 18 سنة . ومجالات النمو خلال مرحلة المراهقة تتمثل في الآتي :
1- النمو الجنسي ( البدني / الفيزيائي ) Physical Development
خلال مرحلة البلوغ ، يبدأ الطفل في نمو سريع ، حيث تظهر تغيرات بدنية تتمثل في طول القامة وظهور السمات الجنسية الثانوية ويتم البلوغ خلال المرحلة العمرية 10-14 سنة . وقد لاحظ بعض الباحثين ان هناك تأخر بسيط Slight delay في نمو الهيكل العظمي لاطفال التوحد . ومن ثم يتبع ذلك تأخر البلوغ في حال التوحد .
2- النمو المعرفي Cognitive Development
ان العمليات العقلية التي تُصاحب المراهقة ، تمكن المراهق من فهم البيئة التي يعيش فيها ، وتمثل مرحلة هامة في النمو خلال البلوغ . وقد اشار " بياجيه " Piaget ( من العلماء الإفذاذ الذين قاموا بدراسات وبحوث عن النمو الإنساني ) اشار إلى أن النمو المعرفي في عالم البشر اثناء فترة البلوغ يترتب عنه بداية نمو التفكير المجرد Abstract thinking وهو من مراتب التفكير العالية التي تُعد أساساً لنشاط عقلي خصب . وقبل البلوغ يكون الطفل العادي قادراً على التفكير العياني ( الحسي / المادي / الملموس ) Concrete ، حيث يعتمد على الحواس الفيزيائية ليفهم ما يُفكر فيه . بينما في فترة البلوغ يمتد النشاط العقلي إلى عمليات معرفية وحيث يكون للمراهق اان يفهم الافكار المجردة : ( من مستوى اعلى من التفكير الحسي ) وقد وجد " رويتر " Rutter في عام 1970 أن 10% من الافراد المصابين بالتوحد في دراسة قام بها ، أن هناك تدهور واضح Marked deterioration ، في القوى العقلية لأفراد التوحد خلال فترة المراهقة . إضافة إلى 33% ينتابهم نوبات تشنجية Seizures وقد تحدث نوبات تشنجية صرعية Epileptic Seizures في هذه الفترة لأفراد التوحد .
3- النمو الاجتماعي Social Development
ان المهارات المعرفية Cognitive Skills المرتبطة بالنمو البدني ( الفيزيائي ) ، تمنح المراهق العادي ( السوي ) يقظة الذات او الوعي بالذات Self – awarness والقدرة على الفهم والتعرف على الخبرات والمشاعر الخاصة بالآخرين ، حيث ينتقل المراهق من العائلة التي ينشأ فيها إلى مجموعة الرفاق Peer groups ، وعند يبدأ الوعي بالذات ، عن طريق الرفاق وروابط الاندماج والتقارب معهم ، حيث يمثل ذلك المعبر من حياة الطفولة ، والاعتمادية على الضبط الابوي والأسري ، ليُصبح – انئذ – فرداً بالغاً مستقلاً ، وكعضو في المجتمع .
والكثير من أفراد التوحد يفتقرون القدرة Iity على إقامة علاقات اجتماعية ، إذ أن ذلك مظهر تشخيصي معياري للمصابين بالعوق ، وينطبق ذلك على علاقاتهم الأولية داخل الأسرة وعلى العلاقات ذات المدى المتسع مع الأخرين ، ونتيجة لذلك نجد أن افراد التوحد في علاقاتهم بالآخرين ، يقفون موقف الملاحظين Observers ، وليسوا من المساهمين والمنتفعين بالعلاقات المتداخلة مع الآخرين .
4- النمو الجنسي Sexual Development
مع بداية البلوغ ، نجد أن المراهق العادي يتعلم كيف يتعامل مع محفزات جنسية قوية متزايدة . وقد اشارت دراسات " سورنسين " Sorensen 1972، إلى أنه في نهاية فترة المراهقة ، تبين أن أغلب الذكور بنسبة تصل إلى 50% والأناث قرروا انهم كانوا يمارسون الاستمناء اليدوي . اضافة إلى وجود حالات من الجنسية المثلية في هذه المرحلة العمرية Homosexuality وايضاً الممارسة الفعلية للجنس .
ولقد كانت هناك بعض الدراسات القليلة عن أفراد التوحد . ففي 1979 وجد " ديمير " Demyer بان المراهقين من أفراد التوحد لم يكن لديهم الدافعية لممارسة الجنس . وأنه كانت هناك مشكلات جنسية بين مجموعة من الأفراد البالغين المصابين بالتوحد . فقد أوضح "ديمير" بان 63% من افراد التوحد كانوا يمارسون الاستمناء اليدوي ، وان 60% من هذه المجموعة كانوا يمارسون العادة السرية بصفة مستمرة واحياناً كل الوقت .
وبصفة عامة يتبين ان افراد التوحد لديهم دافعية جنسية ، ويعبرون عن اشباعها ، بالاستمناء الفردي Solo masturbation ، بوسيلة مشابهة لنسبة أكبر من المراهقين .
وفيما يتعلق بالعلاقات الجنسية مع الجنس الآخر ، فان افراد التوحد يختلفون عن الافراد العاديين ، إذ أن هناك قلة نادرة فهم لديهم خبرات في هذا الشأن . حيث أن الكثير من أفراد التوحد خلال فترة المراهقة يبقون منهمكون في ذواتهم Self – absorbed ومن ثم فانهم يعزفون عن ايجاد علاقات مع الآخرين . لذلك فإن الأمر يحتاج إلى إيجاد علاقات اجتماعية للنمو الاجتماعي عن الجنس بين افراد التوحد .
5- واقع مجموعة الرفاق لافراد التوحد :
The Reality of the Peer group for the People of Autism .
يُعاني افراد التوحد من ضعف المهارات المعبرة ( المشددة / المؤكدة ) Empathic Skills حيث يجدون صعوبة في التوقيت الاجتماعي المناسب ، والتواصل الاجتماعي ، وما يتبع ذلك من مشكلات ، تجعلهم في معزل عن مصاحبة الرفاق . بل هناك عدم القدرة للتفاعل مع الآخرين والذين – عادة – مع يلفظونهم بل دائماً ما يرفض الاسوياء التعامل معهم .
بل أنه من المعروف انهم قد لا يجدون مكاناً أو تعاملاً مع من يماثلهم ، إضافة إلى أنهم لا يجدون مكاناً لهم بين أفراد المجتمع والذين قد يكون لديهم – أيضاً – صعوبات في التعلم .
وإذا اراد أفراد التوحد الحصول على عوائد ترد اليهم من التعضيد الاجتماعي ، كرغبة في الانتماء Belonging ، وإنهم افراد لهم قيمة اجتماعية ، فإنهم قد يحصلون على هذه العوائد من مجموعات الأفراد الذين يتعاملون معهم ، كأفراد العائلة ، والاخصائيين المهنيين ، والمتطوعين العاملين في ميادين العوق .
وعلينا أن نقر ما تقدمه من عون يختص بقبول واقع التعبير عن الحاجات الجنسية لأفراد التوحد ، بل علينا أن نقر حقهم في ممارسة الجنس عن طريق الاستمناء اليدوي مثل غيرهم ، مع احقيتهم في خصوصية ذلك الأمر ن ومع تعويدهم في اختيار الوقت والمكان المناسب .
اضافة إلى تعليمهم أن يكون سلوكهم مناسباً في المجتمع الذي تحكمه قواعد غير منطوقة ، تحكم سلوك الناس الذين ابدانهم ناضجة جنسياً .
لذلك فأفراد التوحد يحتاجون مهارات كافية لتمكنهم من السلوك في مجتمعات مفتوحة ، وحتى لا يواجهون استجابات غير مقبولة من الآخرين .
ولذلك فان مسئولية من يهتمون بأمور أفراد التوحد ، أن يجدوا ويستخدموا طرائق التدريب المناسبة لمعاونتهم ، والواقعية والتي تختص بفهم اعمق لأحوالهم .
6- طرائق التدريب Training Methods
هناك برنامج " بينهافن " Benhaven Programme والذي صُمم لمعاونة المراهقين من افراد التوحد ، لفهم وظائف اجسامهم عند المراهقة ، ولمعاونتهم للسلوك المناسب المقبول والاجتماعي لانماط السلوك الجنسي .
وفي 1979 وجد كل من " ميلون وليتيك " Melone and Lettick بان القائم باعمال التربية الجنسية الذين طلبوا منه اعداد برنامج للمراهقين من افراد التوحد في " بينهافن " ، حكم بسرعة بان اتجاهاته الأساسية نحو المتخلفين عقلياً غير ذات جدوى حيث اشار : بان المتأخرين من حيث أنهم تنخفض قدراتهم العقلية ، عادة لديهم تواصل اجتماعي ومهارات اتصال جيدة ، وانهم قادرون على بناء علاقات دافئة Warm relationships والتي يمكن ان تكون عادية ومقبولة بارتياح من الآخرين . ولقد كان البرنامج مؤسساً على توقعات تعليم وتربية ذوي الوظائف المنخفضة من المراهقين ، وليسوا من الذين يصعب عليهم التواصل الكامل . ولذلك لم يؤخذ بهذا البرنامج حيث أن القائمين على تطبيقه كانوا غير مقتنعين بمشاعر المتعلمين ، إضافة إلى ان افراد التوحد لم يكونوا مهتمين بهذا البرنامج .
فالعلاقات الخاصة بالمتعلمين مع الآخرين ، كانت في صورة مبسطة قائمة على اساس أنها اداة لاشباع حاجاتهم . في حين أن العلاقات الاجتماعية للبرنامج كانت تميل لان تكون صورة ظاهرية لما يقوم به المراهقون الآخرون . وفي ضوء هذا الواقع فان "برنامج بينهافن " تبنى خطط للتربية الجنسية ، وقام بوضعها في أطر تدريسية مقبولة للسلوك الاجتماعي للمراهقين . بل أن البرنامج تضمن عدداً من وحدات قياسية Modules يمكن استخدامها على افراد التوحد عندما تكون مناسبة لهم ، من ناحية الرعاية الصحية Self – Care والصحة الشخصية Personal Hygiene (1) .
7 – ما هي القيم التي يجب ان تقدم ؟ What Vlaues should be Applied ?
تعتبر الجنسية امراً شخصياً لدرجة عالية . والجنسية تحتاج منا لأن نختبر القيم الشخصية الخاصة بنا ، وهل يمكن أو لا يمكن تطبيقها على افراد التوحد . وذلك على أساس انهم يشكلون الجوانب النفسية الجنسية للمجتمع معنا ، من حيث زواجهم وتكوينهم أسر ، ومن ثم علينا أن نقوم بعمل تقويم للقيم الخاصة بمشاعرنا وما يقابلها من بدائل ، وأن تعمل على وزن حاجات افراد التوحد ، بالنسبة للقيم والاخلاق الخاصة بالمجتمع " ميسبوف " Mesibov 1982 ، والمدافعون Advocates عن " الحقوق " Rights لافراد التوحد ، سوف لا يقدمون المساعدة الايجابية لهؤلاء الافراد ، ما لم يقوم افراد التوحد بالعمل والمساندة الضرورية لاقامة العلاقات الجنسية في المجتمع .
بل عليهم المشاركة في الاتحادات الجنسية في المجتمع Sexual Unions ، حيث انهم ليسوا بمفردهم هم الافراد المبذون والمظلمون في التعامل Abused ، من حيث كونهم لا يتم تشجيعهم على ممارسة حاجاتهم Pursue ..needs بدون المساندة الاجتماعية ، حيث قد لا يتوافر الوعي الكافي Insufficent awarness لحاجات ومشاعر المشاركون في الحياة الاجتماعية (ومنهم – بطبيعة الحال –افراد التوحد ) .
8 – النموذجة والتدريب على السلوك الاجتماعي الجنسي
Modelling Training Socio Sexual Behaviou .
يتم ذلك عندما يصل فرد التوحد إلى مرحلة البلوغ ، ويصبح مراهقاً ، بل ويصبح ناضجاً جنسياً وحيث تبدأ المشكلات وعادة ما يتم تجاهل الجنسية بين افراد التوحد ، حتى تظهر اسباب الضغوط Causes for Stress المرتبطة بذلك .
والمراهقون من افراد التوحد ، لديهم وقت اقل في تغيير سلوكهم ، عما هو الحال بالنسبة لوقت ادراك التغيرات التي تحدث لهم ، من القائمين على رعايتهم فمظاهر النضج الجنسي لهم يدركها القائمون على رعايتهم ، كما أنه مقبول بدرجة تعلم عالية ان الكثير من افراد التوحد ، يفتقدون مرونة التفكير والفهم Lack of thought and understanding وعادة ما يقومون بتعلمه فيبقى في عقولهم ، فانه يصعب تغييره . فإذا حاولنا أن نعلم افراد التوحد ، كيف يسلكون كالكبار ، فانه يجب أن يؤخذ في الاعتبار اننا كيف نعلمهم ليسلكوا مثل الصغار، كما أنه اذا اعتقدنا بان سلوكاً مثالياً اجتماعياً مقبولاً لاتباعه من طفل في المجتمع ، وان ذات السلوك يجب طبيعياً لتغييره عند نمو الطفل ووصوله إلى مرحلة المراهقة ، وقمنا في ذات الوقت بتعليم طفل التوحد نفس السلوك، نجد أن عمليات التعلم يُصاحبها اخفاقات Deficiencies في نمو اطفال التوحد عند وصولهم إلى سن المراهقة .
وإذا وجد اطفال التوحد صعوبة في اتباع ونقل المعارف ذات الصلة بمرحلة المراهقة ، وإذا ما تعرضوا لمعاناة شديدة في افكارهم ، وإذا لم يجدوا العون من مجموعة رفاقهم ، وإذا ما استمروا في الاعتماد على دور العائلة ، فإنهم – انئذ – يدخلون إلى مرحلة المراهقة بنفس الفهم والسلوك الذي تم اكتسابه لهم في مرحلة الطفولة .
ورغم القيم التي يحددها المجتمع للخبرات والمسرات الخاصة بهذه المرحلة العمرية ، فإن هذه المرحلة ليست هي أهم المراحل في أعمارنا . فإذا تعرض الطفل خلال العشر سنوات الأول من حياته إلى احباطات Frustration واخفاقات وعجز اجتماعي Social Disability ، فإن هذا النمط من التنشئة قد يستمر إلى عمر 70 سنة . وفي هذا ما يؤكد عدم صلاحية هذا النمط من التنشئة ، وإذا اخفق افراد التوحد والذين يعانون من صعوبات التعلم في أن يصبحوا أكثر توافقاً في حياتهم وخاصة في نهاية مرحلة المراهقة ، فإنه يجب أن يتعلموا ان اشكال السلوك الطفولية ، لا تعد مناسبة عندما يصلون إلى مرحلة النضج ، وان هذه الأشكال يجب لا يعاد تعليمها Re – Learnt .
1- الاتصال البدني المقبول : Acceptable Physical Contact
بالنسبة لأولئك الذين يتعاملون مع الطفل قبل البلوغ ، يجب عليهم ان يأخذوا في الحسبان إلى الاتصال البدني بالطفل ، فإنهم يمهدون Initiate قبول الطفل لهذا النمط من السلوك حتى وصوله لسن الرشد . فليس هناك من ضرورة للآباء أو الذين يقومون برعاية طفل التوحد ، ان يستمروا في احتضانه او اعطائه قبلات ، حيث أن مثل هذا السلوك يجب أن يتوقف عند الوصول إلى المراهقة ، إلا فيما ندر من مواقف حياتية .
وهذا النمط من سلوك الاتصال البدني من افراد خارج العائلة يجب أن يتوفق ويتغير . ويكتفى بتصافح الايدي بحرارة ، أو التعبير اللفظي ، وخاصة مع الراشدين .
2- التجمع الجنسي Sex Grouping
تعليم الطفل إلى أن جنس هو ينتمي إليه ، يعد امراً حيوياً للغاية ، لكي تكون استجاباته مع الجنس الآخر في المواقف الاجتماعية آمنة وليست مضطربة . وهذا الجانب من التنشئة ضروري لمعاونة الطفل في أن ينجح في حياته الاجتماعية ويحدث له تجمع مع الذكور او مع الأناث ، قبل أن يقوم المجتمع ذاته بالفصل في حال التجميع الجنسي .
والتدريب على ذلك يُعد ضرورة من ضرورات يحرص عليها المجتمع عند المساواة بين افراد الجنس الواحد ، وبالنسبة لأطفال التوحد قد يختلط عليهم الأمر في تحديد خصائص الرجولة أو الانوثة Masaculine or Feminine .
3- الحياء Modesty
اطفال التوحد ليسوا أفضل الناس للسماح لهم بالجري عرايا على السواحل الدافئة خلال عطلات فصل الصيف . إذ أنهم على فهم ضئيل بالنسبة للقواعد المعقدة الاجتماعية التي تمنع هذا السلوك إذ عليهم أن يقوموا بدثار اجسامهم ولا يكونوا عرايا . والجلوس باعتدال ، وتعلم متى وإين ان يسمح بلمس اجسام الآخرين واجسامهم ، واختيار المراحيض المناسبة واغلاق الابواب عند الدخول اليها ، تعد من الأمور الهامة التي يتعلمها الراشدون قبل الاطفال. ومثل هذا السلوب يجب ان يتعلمه طفل التوحد قبل أن يصل إلى سن الرشد .
4 – تسمية اجزاء الجسم Naming of Body Parts
تسمية اجزاء الجسم تظل المسميات كما هي في الطفولة وفي الرشد . وبالنسبة لطفل التوحد يجب أن يتعلم اجزاء الجسم . وفي العادة لا نعلم الطفل الاجزاء الجنسية في جسمه وقد نستخدم الفاظ دارجة لمسميات الاجزاء الجنسية .
وطالما أن المسميات لا تستخدم بطريقة صحيحة فان الطفل قد يستخدم الفاظ غريبة غير صحيحة ، إذ أن طفل التوحد يجد صعوبة في المفاهيم Difficulty of concepts بل صعوبة في ربط الكلمة عندما يسمعها مع الفكرة من ورائها واستخدام مسميات مختلفة للمناطق الجنسية عند اطفال التوحد أمر مرغوب فيه .
· المشكلات العامة Common Proplems
من المشكلات الاستمناء اليدوي الغير مناسب Inappropriate Masturbation
وهو من الأمور الغير مناسبة التي تخلق القلق ، وقمع السلوك Suppressing behaviour والذي قد يترك الفرد دون التخلص من الطاقة الجنسية والخطوة الأولى التي يجب التأكد منها هو ان الفرد لا يُعاني من مشكلات صحية . فقد تكون هناك معاناة من عدوى في الجهاز التناسلي مما يؤدي إلى الاستمناء . وإذا كان الفحص الطبي يوضح أنه ليس هناك معاناة او حساسية فإنه عندئذ يجب تعليم الطفل لبرنامج لتعديل السلوك . وإذا كان السلوك يُمثل مشكلة حادة ، فإن الأمر قد يستدعي تدخل اخصائي نفسي ، لاستخدام برنامج تعديل السلوك والبرنامج الذي يستخدم لا يقوم على ايقاف الاستمناء ، ولكن لتعليم الفرد اين ومتى يمارس هذه العادة بطريقة لا تؤذيه وتضره .
---------------------------
المراجع
Liberman and Malonee (1980),Sexual and Socail Awareness: A Curriculum for Moderately Autistic and Neurologically Individuals
---------------------------

المبحث السادس
التوحد ، البلوغ ، واحتمالية النوبات الصرعية
Autism , Puberty , and the Possibility of * Seizures .
ستيفن . م . اديلسون ( درجة الدكتوراه )
مركز دراسات التوحد . مدينة سالم . اوريجون . الولايات المتحدة الأمريكية .
ان واحداً من كل أربعة من اطفال التوحد ، يُصاب بنوبات صرعية خلال مرحلة البلوغ والسبب الرئيسي لذلك لم يُعرف بعد ، ولكن ربما يكون السبب مرجعه تغيرات هرمونية Hormonal Changes في الجسم واحياناً قد لا تظهر هذه النوبات الصرعية : مثلاً : قد يكون ذات صلة بالتشنجات Convulsions ، ولكن في العديد ، تكون صغيرة ، وخاصة في حالات النوبات الصرعية ( دون السريرية / أي غير بادية الأعراض ) Subclinical ، والتي قد يصعب تحديدها بالملاحظات البسيطة ( غير الدقيقة ) .
وتتضمن النوبات الصرعية غير بادية الأعراض ( دون السريرية ) ما يأتي من أنشطة :
1- اعراض مشكلات سلوكية مثل العدوانية Aggression ، جُرح الذات Self – injury وشراسة بقسوة Severe tantruming .
2- تقدم بسيط للغاية لمكاسب اكاديمية ( تحصيل اكاديمي ) ، بعد أن كان هناك مكاسب جيدة خلال فترة الطفولة ، وقبل سنوات المراهقة .
3- فقد لبعض المكاسب السلوكية المعرفية Behaviouval Cognitive – gains .
وقد عرفت بعض الأفراد ( المؤلف ) من التوحديين الذين كانوا من مستوى اداء عال High – Functioning قبل البلوغ . بينما عند البلوغ فانهم كانوا يُعانون من نوبات صرعية ، وكانوا يعالجون منها . وعندما وصلوا إلى المراهقة المتأخرة Late teens ، بدأ ادائهم العالي ينخفض .
وبعض الآباء كانوا حريصين لمراقبة ابنائهم حال حدوث نوبات صرعية لهم عبر استخدامهم لجهاز EEG electro encephalogram ( مخطط الدماغ الكهربائي ) . هذا رغم أن هذا الجهاز قد لا يكشف النشاط الغير سوي Abnormal activity خلال فترة الاختبار ، كما قد لا يؤشر بان الفرد لا يعاني من نوبة صرعية . وللتأكد التام من وجود نوبات صرعية ، بعض الأفراد يقيمون Qssesed تحت جهاز مخطط الدماغ الكهربائي لمدة من 24 – 48 ساعة .
ومن الناحية الطبيّة ، فإن فيتامين ب6 Vitamin B6 ، والماغنسيوم Magnesium والدمثيلجلسين Dimethylglycine ( DMG) ، فإن تعاطي هذه العقاقير يقلل من نشاط النوبات الصرعية عند بعض الافراد ، وخاصة عندما تكون العقاقير التي تستخدم لعلاج النوبات الصرعية غير مجدية .
هذا مع مراعاة أن معظم افراد التوحد ، لا يُعانون من نوبات صرعية خلال البلوغ .
ومرجع ذلك من الواقع ، يدل على ان الكثير من الآباء يصرحون بان ابنائهم من الذكور أو الأناث عادة ما يكتسبون خبرات نمائية تمثيلية Dramatic development قبل هذه المرحلة من العمر .
هذا ويجب على آباء الاطفال التوحديين ان يُدركوا بان التغيرات المحتملة والسالبة التي قد تحدث خلال فترة البلوغ ، تُعد بالغة الأهمية ، وان على الآباء ان يدركوا الواقع المتمثل في أن 25% من افراد التوحد ، قد يصابون بنوبات صرعية إكلينيكية أو غير بادية الأعراض ، وكلاهما إذا لم يتم العلاج بالنسبة لهما ، فإن مآل ذلك آثاراُ ضارة ( متلفة ) deleterions effects.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:20
نظرية التوحد حول العقول تثير النقاش حول عمل البروفيسور بارون كوهين


المصدر: نشرة التوحد اليوم
ترجمة : ياسر الفهد

(هذا جزء من الموضوع الذي قمت بترجمته)


يعتقد البروفيسور سيمون بارون كوهين من جامعة كامبريدج أنه يعرف لماذا التوحد يصيب الأولاد أكثر من البنات ولكن نظريته حول الاختلافات بين عقول الأولاد والبنات أوجدت جدلا ونقاشا كبيرا.

حيث وضع البروفيسور سايمون بارون كوهين النظرية التي تنص على أن عقول البنات يهيمن عليها العاطفة بينما عقول الأولاد يمهن عليها نظام الفهم والبناء ، وأيضا لاحظ أن هذه القاعدة لاتكون عادة صحيحة.

ووفق نظريته فإن التوحد هو اضطراب عصبي يؤثر في التفاعل الاجتماعي والتواصل واحتمالية ربط متلازمة أسبيرجر خاصة الى عقول الأولاد.

وذكر البروفيسور سايمون بارون كوهين يوم الأربعاء للمشاركين الذين بلغ عددهم 150 (في مؤتمر التوحد الذي نظمه معهد بانكروفت للعلوم العصبية) أن مايبدو أنه أساسي للتوحد هو مشكلة عاطفية مع الحافز الشديد للتنظيم. وقد أشار كوهين إلى الدلائل التي حصل عليها من قبل الاستقصاءات والاختبارات النفسية وملاحظة الأطفال التوحديين الذين ظهرت عليهم الفروقات الجنسية المبكرة وأيضا الأطفال حديثي الولادة على سبيل المثال يميلون للنظر طويلا في الآلات المتنقلة بينما البنات يطيلون النظر إلى وجوه الأشخاص.

وقال أن اضطراب التوحد يظهر أنه في عقول الأولاد والأسباب المؤدية إلى هذه النقلة تبدو غير واضحة ولكن المتوقع اصابته بالتوحد لديه اختلافات جينية وجين التيستسترون. إن المستوى العالي من التستسرون لدى الجنين يعني تواصل بصري أقل في مجموعة الأطفال الرضع وقال أن الباحثين الكنديين أشاروا أن مثل هذه الزيادة في التستسرون أعطت نتائج أفضل في اختبارات التنـــظيم (SYSTEMIZING TESTS).

وقال البروفيسور كوهين أن قد تم الترحيب بفكرته وكتابه (The Essential Difference: The Truth About Male and Female Brain) بعدما كانت الفروق البيولوجية في الجنس شيء بغيض. وقال أن بعض الأشخاص قد أتصلوا بي لإبلاغي أن مثل هذا العمل يعتبر سياسيا خطر أي أن ردود الفعل مازالت موجودة. ونموذجيا أن الأشخاص القلقون من هذا النهج بالتأكيد لم ينظروا إلى تفاصيل العلم.

وقالت مارثا هيربرت (بروفيسورة مساعدة) علم الأعصاب في مدرسة هارفارد الصحية أن ملاحظات بارون كوهين مثيرة ولكن لم يحدد الاجراءات البيولوجية المسئولة عن التوحد.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:22
دراسة حديثة توضح الأسباب المحتملة للتوحد


المصدر: نشرة التوحد اليوم
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد - الرياض


في تقرير جديد نشره الباحثين الفرنسيين والايطاليين في 26 يونية في (نشرة العلوم) قالوا : إن خللا في مجموعة الدارات الكهربائية ربما يساعد على تفسير لماذا التوحديين يستعرضون السلـــــوك اللاّ إجتماعي.

وعلى مدى السنين يشتبه الباحثين بأن نظام مستقبلات المخـــــدر (OPIOID) في الدماغ والمرتبط بالسوكيات ذات العلاقة بالألم والمتعة والإدمان ربما يكون على ارتباط ما في التفاعلات الاجتماعية أو ضعفها لدى التوحديين.


حاليا ، أوضح الباحثين الأوروبيين أن الفئران والتي تم تعديلها جينيا ليكون لديها ضعف في مستقبلات المخدر في الدماغ والواقعة على سطح خلايا المخ كانت استجابتها مختلفة عندما تم إبعادها (الفئران) عن أمهاتها. وكانت أيضا استجابتهم غير طبيعية لعقار المورفين المخدر والذي عادة مايخفف الألم على عكس الفئران الطبيعية.

واستنتج الباحثون أن اللاّمبالاة الإجتماعية التي يستعرضها التوحديين ربما تكون مرتبطة بنظام إشارة المخدر في المخ.

وقالت الباحثة المساعده في الدراسة فرانسيسكا داماتو وهي باحثة في مركز (CNR Institute of Neuroscience, Psychology and Psychopharmacology) في روما أن مخدرات المخ تلعب دورا جوهريا في تعزيز الدارات الكهربائية بحيث تساعد الأفراد على فهم ماهو الأصلح لهم.

وبالعمل مع الفئران، ركز الباحثون على نظام المخدر في المخ والذي ينظّم جزئيا بواسطة مستقبلات (U-Opioid) الواقعة على سطح الخلايا، وذلك لمعرفة ما إذا كانت مستقبلات (U-Opioid) أيضا قد لعبت دورا في سلوك ألفة وترابط الرضيع بأمه. ولعمل ذلك راقب الباحثون عن قرب الفئران حديثة الولادة و المعدلة وراثيا (التي لديها ضعف في المستقبلات) وذلك لملاحظة كيفية استجابة تلك الفئران عندما يتم استبعادهم عن أمهاتهم.

ووفق ماذكره فريق الدكتورة (داماتو) أن الفئران التي ليس لديها مستقبلات المخدر كانت أقل إتصالا بأمهاتهم عن الفئران الطبيعية. علاوة على ذلك عندما قام الباحثين بإعطاء عقار المورفين المخدر للفئران الطبيعية قللت لديهم الألم ، ولكنها كما كان متوقعا لم تؤثر في الفئران التي ليس لديها مستقبلات المخدر.

إن الأفراد التوحديون لديهم صعوبات في التفاعل مع الآخرين ويبدون متحفظين ولامبالين اجتماعيا، بحيث يرى فريق داماتو أن اللّوم يقع على نظام إشارة المخدر في المخ (Opioid Signaling System).

وإسنادا إلى الجمعية الأمريكية للتوحد فإن قرابة مليون وخمسمائة ألف (1500000) مصابون بالتوحد في الولايات المتحدة الأمريكية تظهر لديهم علامات مطابقة في السنوات الثلاث الأولى من أعمارهم. وعادة ما يؤثر هذا الاضطراب في المخ في مناطق التفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل. والأفراد التوحديين لديهم مشاكل في التواصل اللفظي وغير اللفظي ولديهم بصفة عامة مشاكل في التفاعل مع الآخرين.

وقال (أندي شيه) مدير الأبحاث والبرامج في (National Alliance For Autism Research) أن الدراسة مثيرة ومشوقة بحيث أوضحت الدكتورة (داماتو) بدقة أن نظام مستقبلات المخدر في المخ يلعب دورا في سلوك الألفة والارتباط. و أن نتائج استخدام الفئران المعدلة وراثيا مقنعة.
وأضاف أن التحدي في أي دراسة حيوانية هو كيفية ربط العلاقة بالسلوك الانساني، وشدد (أندي شيه) على أنهم بحاجة إلى بحثا إضافيا.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:23
وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) تدرس دماغ " رجل المطر "


المصدر نشرة : Autism Today

ناسا تدرس دماغ " رجل المطر "
مدينة سولت ليك
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد - الرياض

يدرس علماء (وكالة الفضاء الأمريكية) ناسا القدرات الخارقة للتوحدي " كيك بيك " ، آملين أن تساعدهم التكنولوجيا التي تستخدم في دراسة تأثير رحلات الفضاء على دماغ الانسان على ايجاد تفسيرا لقدراته العقلية.

وقد أخضع الباحثين الأسبوع الماضي " بيك " ، الذي كان الشخصية الأساسية لفلم " رجل المطر" والتي جسدها الممثل دوستن هوفمان" سنة 1988 ، لسلسلة من الاختبارات شملت التصوير المقطعي بالكمبيوتر والرنين المغناطيسي. وسيتم استخدام نتائج هذه الفحوصات (الاختبارات) في تكوين صورة ثلاثية الأبعاد للتركيب الدماغي " لبيك".
وينوي الباحثين إجراء مقارنة لسلسة من صور الرنين المغناطيسي أخذت عام 1988 من قبل الدكتور "دان كرستنسن" ، وهو الطبيب المتخصص في الدماغ والعلاج النفسي بجامعة " يوتاه" ،الذي يتولى معالجة " بيك" لمعرفة ماذا تغير في دماغه منذ ذلك الوقت.

ووفق ما لاحظه ريتشارد دي بويل مدير مركز كاليفورنيا الذي يقوم بالتصوير المقطعي لم يكن دماغ " بيك" وقدراته فريدة فقط ، لكن يبدو أنه يزداد ذكاء بشكل غير متوقع في تخصصه كلما تقدم به العمر.

ويطلق على " بيك" البالغ من العمر 53 عاما " الخارق للعادة " SAVANT ، لأنه عبقري في حوالي 15 مادة مختلفة ، تتفاوت بين التاريخ والآداب والجغرافيا إلى الأرقام والرياضة والموسيقى. ولكن مع ذلك فإن قدراته محدودة بشكل كبير في مجالات أخرى، حيث أنه لا يمكنه معرفة خزانة الفضيات في منزله أو أن يلبس ملابسه بنفسه!!!.

ويقول " فران" والد " بيك " إن الهدف هو تحديد ما يحدث في دماغ " بيك" عندما يعبر عن الأشياء وعندما يفكر في هذه الأشياء. وقد بدأ اهتمام الباحثين في (ناسا) في مركز المعلومات الحيوية (بيوانفورماتكس) وعلوم الحياة في مركز ناسا-اميس للأبحاث بالتوحدي " بيك" لأول مرة عندما شاهدوه يتحدث أمام نادي الروتاري بوسط كاليفونيا في نهاية شهر أكتوبر الماضي.

عندما ولد " بيك" ، وجد الأطباء انتفاخ مائي في الجانب الأيمن من جمجمته يشبه استسقاء الرأس. وأوضحت الاختبارات اللاحقة أن فصوص دماغه غير منفصلة، حيث أصبحت بمثابة مستودع كبير لتخزين المعطيات.

ويقول والده أن ذلك يبدو مرجحاً حيث أن "بيك" كانت له القدرة على حفظ أكثر من 9000 كتاب.
لكن قدراته كانت متأخراً في جوانب أخرى، كما أن مهاراته الحركية نمت بشكل أكثر بطئا (مقارنة بأقرانه) من تلك التي لدى أقرانه.

ولا يحتاج "فران بيك" لمعرفة نتائج امتحانات ابنه حيث أنه على دراية بأن شيئا لم يتغير كثيرا خلال الستة عشرة سنة الماضية.

وقد كان "بيك" شابا خجولا ذو مهارات اجتماعية محدودة عندما دفعه الفلم للظهور علنا أمام الناس. لكن يقول والده أنه بعد أن تحدث ابنه الآن أمام أكثر من مليوني شخص على مدى السنوات الماضية أصبح أكثر هدوءً وأصبح يتحدث أمام الناس بشكل مريح أكثر.

ويقول " فرانك بيك " أنه لم يعد يقرأ فقط الروايات الواقعية لكنه بدأ يحاول قراءة بعض الروايات الخيالية ، مثل كتب ستيفن كنج ، لأن الكثيرين من الناس يتحدثون عنها.

وعندما يعود إلى منزله (مسقط رأسه) في " اوتا" ، فإن " بيك" يقضي فترات المساء (بعد الظهر، العصر) في المكتبة العامة لمدينة " سولت ليك " ، حيث يبدو منكبا على الكتب ، حتى أنه يحفظ الكتب الخاصة بأرقام الهواتف ، ودليل " كول " للعناوين.

وقد كان " كم بيك " هو المؤلف النموذج الذي استخدمه " بارو مورو " في سيناريو الفلم الأصلي " رجل المطر " ، لكن المنتج النهائي للفلم حافظ على جزء بسيط من القصة الأصلية.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:24
الخدمات المختلفة التي ينبغي توفيرها للطفل التوحدي من قبل المراكز والاسرة

تحية طيبة اخوتي واخواني اعضاء المنتدى الكرام

أشار الدكتور فهد بن حمد المغلوث في كتابه (كل ما يهمك معرفته عن اضطراب التوحد - 1425) الى الخدمات التي ينبغي ان توفيرها للطفل التوحدي من قبل مراكز التوحد والأسرة على حد سواء فقال : يمكن تقسيم تلك الخدمات الى التالي :-

أولا : الخدمات التشخيصية :-

وتكاد تكون أهم خدمة تقدم للطفل التوحدي قبل أي خدمات أخرى ، وممكن أهمية الخدمات التشخيصية يكمن في أن النجاح في تشخيص حالة الطفل بشكل دقيق وواضح يساعد الى حد كبير في وضع الخدمات والبرامج الأخرى المناسبة التي يحتاجها الطفل التوحدي لعلاجه من قبل التربويين المختصين والعكس صحيح. ويشمل التشخيص جميع جوانب شخصية الطفل الجسمية والصحية والعقلية والأدائية والاجتماعية والنفسية وغيرها.

وكلما كان التشخيص مبكرا من عمر الطفل ، كلما مكّن ذلك الطفل من الاستفادة من الخدمات التعليمية والتأهيلية بصورة أفضل وأسرع.



ثانيا: الخدمات الاجتماعية:-

1- تحسين العلاقات

2- الألفة مع الآخرين

3- تكوين علاقات إيجابية

4- التعامل مع الأدوات (كاللعب)

5- التعرف على البيئة

6- استخدام الموارد

7- التشجيع على التفاعل مع المجتمع المحيط

8- التفاعل مع موقف الألم

9- تعديل مكانه

10- مهارات الأداء الاجتماعي

11- اكتساب الأسرة مهارة التعامل مع طفلها

12- تدعيم العلاقة بين الأسرة والمركز

13- تحسين الظروف البيئية التي يعيش فيها الطفل

14- تعديل الأداء الاجتماعي

15- المساعدة في استكشاف العالم الخارجي

16- الاعتماد على النفس في الحالات الخاصة



ثالثا: الخدمات النفسية:-

وهي خدمات لا تقل أهمية عن الخدمات الاجتماعية لما لها من دور كبير في تقبل العلاج والاسراع بع وتشمل:-

1- التدعيم النفسي والمساندة

2- التدعيم السلبي

3- المكافأة

4- التعزيز

5- التخميد والاطفاء

6- تدعيم الذات

7- تعديل السلوك المظطرب

8- التخفيف من الاضطرابات الانفعالية

9- المساعدة في تقريب الطفل من أمه



رابعا: الخدمات الأسرية:-

وهذه الخدمات تعد مطلبا حيويا لنجاح العلاج المقدم للطفل التوحدي ، نظرا لأن أي علاج مهما كانت كفاءته يظل قاصرا في عدم تعاون الأسرة معه واقتناعها به أو تقاعسها عنه ، وتشمل الخدمات الأسرية المقدمة لأسرة الطفل التوحدي:-

1- اكتساب الأسرة مهارة التعامل مع طفلها من خلال التدريب

2- تشجيع الأسرة على زيارة المركز للإطلاع على كيفية تقديم الخدمة للطفل

3- تدعيم العلاقة بين الأسرة والمركز

4- إمداد الأسرة بالمعلومات النظرية والمصادر العلمية

5- زيارة اسرة الطفل للمنزل من وقت لآخر أو عند الضرورة



خامسا: الخدمات الاقتصادية :

وهي خدمات مساندة ولكنها ضرورية ومهمة للطفل التوحدي ذي الظروف المادية الخاصة وأسرته وتشمل:-

1- توفير الموارد اللازمة لرعاية الطفل

2- الاستفادة من موارد البيئة

3- الاستفادة من المؤسسات الأخرى

4- تقديم خدمات استشارية لأسرة الطفل

5- تقديم مساعدات مادية مباشرة

6- إعفاء من الرسوم

7- تخفيض الرسوم المالية

8- توفير وجبات يومية مناسبة لحالة الطفل

ياسر الفهد
03-09-05, 08:26
مقياس تقدير التوحد الطفولي The Childhood Autism Rating Scale


بسم الله الرحمن الرحيم
مقياس تقدير التوحد الطفولي
The Childhood Autism Rating Scale

أشار الدكتور طارش الشمري الى مقياس تقدير التوحد الطفولي خلال ندوة التشخيص الطبي والتقييم النفسي والتربوي لذوي الحاجات الخاصة (فئة الاعاقة) التي نظمتها جامعة الخليج العربي ضمن برنامج موسسة سلطان بن عبد العزيز ال سعود للتربية الخاصة بالتعاون مع جمعية الأطفال المعاقين بالمنطقة الشرقية بالدمام 2001م حيث قال:-

منذ مايقارب الثلاثين عاما ، ومقياس التوحد الطفولي يستخدم من قبل الاختصاصيين المهتمين بمجال التوحد
(Schopler, Reichler, and Daly 1980)
وهو من اعداد
(E. Schopler, R. Reichler & Renner)

و آخر طبعة مطورة ومعدلة لهذا المقياس صدرت عام 1988م، ولقد كانت الطبعة السابقة لهذا المقياس قد صممت للاستخدام من قبل مهنيين مختصين ومدربين للقيام بتشخيص التوحد في مواقف إكلينيكية خلال جلسات نفسية محددة كالعيادات مثلا. أما الطبعة الأخيرة لهذا المقياس فقد كانت نتيجة لاستخام وتقويم استمر مايقارب خمس عشرة سنة وطبق على أكثر من ( 1500) حالة. ولقد قام بتطوير هذا المقياس في الأصل مشروع أبحاث الطفل في جامعة شمال كارولينا بالولايات المتحدة الأميريكية، ولقد تم تطوير القاياس وتعديله وتقويمه بناء على معلومات تم جمعها من مشروع علاج وتربية الأطفال التوحديين و إعاقة التواصل (TEACCH) في الجامعة نفسها.

ويمكن استخدام المقياس في طبعته الأخيرة بثبات من قبل مختصين آخرين مثل معلمي التربية الخاصة والاختصاصيين النفسيين وطلاب امتياز طب على بنود المقياس الخمسة عشر من الملفات الطبية ذات العلاقة بالحالة, ومن خلال الملاحظة داخل غرفة الصف أو من خلال تقارير والدي الطفل.

ولقد صمم هذا المقياس بهدف التعرف على الأطفال التوحديين والتفريق بينهم وبين الأطفال ذوي الإعاقات النمائية الأخرى خاصة ذوي التخلف العقلي والقابلين للتدريب (Margam,1988. Teal & Wiebe, 1986) . ويعمل هذا المقياس أيضا على التفريق بين درجات التوحد المختلفة من بسيطة ومتوسطة وشديدة.

ويركز مقياس تقدير التوحد الطفولي على المعلومات السلوكية والتجريبية بدلا من الاعتماد الكلي على الحكم الاكلينيكي. ومن أهم ما يميز هذا المقياس (Schopler, et al. 1988) مايلي:

1- تضمين المقياس بنود مستمدة من معايير تشخيصية مختلفة.

2- امكانية استخدامه مع الأفراد من ذوي الفئات العمرية المختلفة (أطفالا وكبارا).

3- تطوير المقياس وتعديله وتقويمه على أساس استخدامه مع أكثر من (1500) حالة لمدة تجاوزت العشر سنوات.

4- اعتماده على الأحكام الموضوعية المعتمدة على الملاحظة السلوكية بدلا من الأحكام الاكلينيكية البحتة وغير الموضوعية.

5- تعريف كل بند من بنود المقياس ووصف السلوك المستهدف بالملاحظة وكيفية وضع التقديرات المناسبة.

6- وضع التقديرات على بنود المقياس المختلفة من مصادر معلومات ومواقف مختلفة وعدم الاكتفاء بموقف واحد لوضع تلك التقديرات.

ويتمتع مقياس تقدير التوحد الطفولي بدلالات صدق تمثلت في الصدق المعياري وذلك من خلال مقارنة المجموع الكلي للدرجات والتقديرات الاكلينيكية التي تم الحصول عليها من نفس جلسات التشخيص حيث بلغت نتيجة الارتباط (84ر0 ) وبمستوى دلالة عند (001ر0) .

ويشتمل المقياس على خمس عشر بندا هي على النحو التالي :

1- الانتماء للناس.

2- التقليد والمحاكاة.

3- الاستجابة الانفعالية.

4- استخدام الأشياء.

5- استخدام الجسم.

6- التكيف المتغير.

7- الاستجابة البصرية.

8- استجابة الاستماع.

9- استجابة واستخدام التذوق والشم واللمس.

10- الخوف والقلق.

11- التواصل اللفطي.

12- التواصل غير اللفظي.

13- مستوى النشاط.

14- مستوى وثبات الاستجابة العقلية.

15- الانطباعات العامة.


تعتبر هذه البنود الخمسة عشر محصلة استخدام أنظمة تشخيصية مهمة مثل: معايير كانر (1943م) ونقاط كـــــــــــريك (1961م) وتعريف روتر (1978م) وتعريف الجمعية الوطينية للأطفال التوحديين (1978م) والدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية في اصداره الرابع (DSM-IV, 1994).

وكل بند من البنود آنفة الذكر يعطي تقديرا من (1 - 4 ) بحيث رقم (1) يعني أن السلوك في المجال العادي أو الطبيعي، بينما التقدير (4) يشير إلى أن السلوك الملاحظ غير عادي بدرجة شديدة.

وحسب هذا المقياس، فإن الأطفال الذين تقع درجاتهم تحت (30) درجة يصنفون على على أنهم ليس لديهم توحد، بينما الذين بلغت درجاتهم (30) أو أكثر على أنهم توحديين ويقسمون إلى مجموعتبن هما:

أ ) الذين تتراوح درجاتهم مابين (30 - 60 درجة ) يصنفون على أن لديهم توحد بدرجة بسيطة إلى متوسطة.

ب) الذين تتراوح درجاتهم مابين (37 - 60 درجة ) يصنفون على ان لديهم توحد بدرجة شديدة.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:27
أول وصف للتوحد كان عام 1911م



أشار الدكتور/ طلعت بن حمزة الوزنة (استشاري أمراض المخ والتأهيل العصبي) في كتابه (التوحد بين التشخيص والعلاج) 2004-2005م إلى اللمحة التاريخية عن اضطراب التوحد فقال:


أطلق مفهوم التوحد لأول مرة على يد العالم (بليور) عام 1911م، وقد اشتّق الاسم من اللفظ الاغريقي (للأنا) والتي تعني النفس ليصف مجموعة من التفكير الأناني والذي قد يظهر بشكل أساسي في الاصابة بالفصام، وعندما وصف (كانر) عام 1943م الاضطراب التوّحدي للأطفال (التوّحد الطفولي المبّكر) كان يعود بعض الشيء إلى مرض الفصام حيث أنه كان يعتقد بارتباطهما بشكل ما، ولكن من الضروري أن نمّيز بينهما و لا يجب أن نربط الفصام بالتوحد لأنهما غير مرتبطين، ولكن من الممكن إيضاح سبب التوحد على أساس عضوي بيولوجي ملموس وقد نما هذا التوجه في السنوات الأخيرة تماما كالعوائق السّمعية والبصرية والتي تكون مبنية على أسس عضوية بيولوجية. وكانر هو أول شخص يضع تعريفا للتوحد وقد قام في عام 1956م بحصر معيار التوحد في صورتين أساسيتين هما:

(الوحدة المفرطة والرّتابة) ويقصد بالوحدة المفرطة العيش بخياله وتصوره فتفاعله مع نفسه واللعب مع نفسه بدون اندماج مع الغير من أقرانه من الأطفال كما أن الطفل في بداية العامين الأولين يميل إلى الرتابة والتي تتسم بالروتين والنمطية في سلوكه.

وقد أطلق (كانر) على الأطفال الذين يتصفون بهذه الصفات لفظ AUTISM والذي ترجم إلى العربية باسم التوحد وتعني الوحدة والانعزالية-كما ذكرنا سابقا- ولكن فكرة العالم (أسبرجر) عام 1944م فيها بعض الاختلاف حيث ركز على المشاكل الحركية-باللغة اللاتينية- في حين أن كانر ركز على مهارة الحفظ.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:30
أهم الاعتبارات التشخيصية التي يتوجب على المهنيين مراعتها مع التوحديين




أشار الدكتور طارش الشمري إلى أهم الاعتبارات التشخيصية التي يتوجب على المهنيين مراعاتها مع التوحديين خلال ندوة التشخيص الطبي والتقييم النفسي والتربوي لذوي الحاجات الخاصة (فئة الإعاقة) التي نظمتها جامعة الخليج العربي ضمن برنامج مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود للتربية الخاصة بالتعاون مع جمعية الأطفال المعاقين بالمنطقة الشرقية بالدمام 2001م حيث قال:-

هناك عدد من الاعتبارات والظوابط المتعلقة بتشخيص وقياس التوحد التي يتوجب على المقيّم مراعاتها ، وهي على النحو التالي :

أ) أن يتبنى القائمين على عملية التشخيص والقياس التوجه المعتمد على أكثر من تخصص لإجراء تلك المهمة (Interdisciplinary Approach) من خلال فريق تشخيص متعدد التخصصات. ويمكن أن يشتمل الفريق التشخيصي متعدد التخصصات على الأخصائي النفسي ، أخصائي الأعصاب ، طبيب الأطفال ، أخصائي العلاج الطبيعي ، أخصائي العلاج المهني ، أخصائي التواصل ، وطب نفس الأطفال ومعلم التربية الخاصة وغيرهم. ويعتبر قياس مجالات مثل المجال النفسي والتواصلي والسلوكي هم أكثر المجالات التي تركز عليها إجراءات قياس الطفل التوحدي
(Klin & Shepard, 1994).

ب) أن تشتمل إجراءات التشخيص والقياس للأطفال التوحديين على مجالات نمائية ووظيفية متعددة وذلك راجع إلى طبيعة الإعاقة لديهم، ولهذا فإن الوضع يتطلب قياس قدراتهم الحالية (مثل المهارات الإدراكية ، والتواصلية)، والأداء السلوكي (مثل الاستجابة للتعليمات، تشتت الانتباه، والسلوكيات المزعجة)، والتكيّف الوظيفي (مثل مهارات السلوك التكيفي في المواقف الحياتية اليومية
(Klin, Carter, Volkmar, Cohen,Marans, & Sparrow).

ج) أن يتم تبني النموذج النمائي في إجراءات القياس خاصة وأن أغلبية الأطفال التوحديين لديهم تخلف عقلي. ومن الضروري أن تفسر الدرجات التي يحصلون عليها في المقاييس المختلفة ومستوى الأداء لديهم في المجالات المتعددة في ضوء مستواهم النمائي والإدراكي وذلك للحصول على تفسير وظيفي واقعي (Cicchetti, 1984).

د) أن يراعى الاختلاف بين المواقف أثناء إجراءات التشخيص والقياس، حيث أن طبيعة موقف معين ومتطلباته والمثيرات المحيطة به، ودرجة تنظيمه ومدى الألفة له من قبل الأطفال التوحديين والأشخاص المتواجدين في ذلك الموقف يختلف عن مواقف أخرى قد يلاحظ فيها الأطفال ويتم تقييمهم. كما أن سلوك الطفل يختلف من موقف إلى آخر تبعا لاختلافات المتغيرات آنفة الذكر
(1997 Klin, Carter, Volkmar, Cohen,Marans, & Sparrow)

هـ) ضرورة مراعاة التكيف الوظيفي (Functional Adjustment) وذلك لأن فهم وتفسير نتائج القياس للمهارات المختلفة يتطلب ربطها بطبيعة ومضمون تكيّف الطفل مع متطلبات المواقف الحياتية اليومية الحقيقية. ولهذا فإنه يتوجب على المقيّم أو الملاحظ أن يتأكد من أن القياس شامل ومتعمق للسلوك التكيفي للطفل ومدى مقدرته على ترجمة الإمكانات والقدرات لديه إلى سلوك ثابت ومناسب لتنمية الكفاية الذاتية (Self-Sufficiency) لديه في المواقف الطبيعية، كما يتوجب على الملاحظ كذلك مراعاة مدى تأثير نتائج التشخيص والقياس على تكيّف الطفل المستمر وتعليمه والإفادة من ذلك في الربط بين نتائج القياس وتصميم برنامج التدخل الملائم له
(Klin, Carter, Volkmar, Cohen,Marans, & Sparrow 1997).

و) أن يتم استخدام أفضل وسائل التشخيص والقياس للأداء الوظيفي للطفل التوحدي بناء على المعرفة العلمية والخبرة والحكم الإكلينيكي للمهني المختص ومع التأكيد على أهمية ملاءمتها لخصائص واحتياجات الطفل الفردية. وبما أن مشكلات الانتباه والسلوك قد تكون عقبة في طريق إجراءات التقييم للطفل، فإنه من الضروري استخدام الأساليب التي تساعد على جذب انتباه الطفل وتعاونه مع المقيّم، ويمكن استخدام المعززات الغذائية والمادية والاجتماعية الفاعلة والمناسبة للطفل لتحقيق ذلك. كما يتوجب على المهني مراعاة أن تقدم مهام وأنشطة المقياس أو الأداة بما يتلاءم مع خصائص الطفل وأسلوب الأداء لديه مثل تنظيم البيئة وتهيئته للتحول من مهمة إلى أخرى واستحداث روتين معين لإتباعه والتوجيهات الحازمة الواضحة. وعلى المقيّم أن يتنبه إلى تأثير التفاعل الاجتماعي ومتطلباته على أداء الطفل أثناء إجراءات التشخيص والقياس، فكلما زادت متطلبات أداء المهمة أو النشاط الاجتماعي ، كلما أثّر ذلك سلبا على أدائه. ولهذا فإنه من الضروري مساعدة الطفل لجعله يركز انتباهه أكثر على العناصر المادية للأنشطة والمهام التي يطلب منه أداءها بدلا من التركيز على التفاعل الاجتماعي مع المقيّم أو المقييمين. وأن الأطفال التوحديين يلاحظ عليهم أحيانا اختلاف في مستوى أدائهم لنفس المهمة أو النشاط من موقف إلى آخر، ولهذا فإن مراعاة تعدد المواقف التي يقيّم فيها قد يساعد على معرفة مستوى الأداء الحقيقي لديه في المجالات المختلفة للتشخيص والقياس.

ز) أن تشترك أسرة الطفل التوحدي في إجراءات تشخيص وتقييم طفلها وأن يتم دعمها وتشجيعها لملاحظة الطفل وتقييمه جنبا إلى جنب مع المهنيين المختصين. إن قيام الأسرة بهذه المهمة سيوفر الكثير من المعلومات والملاحظات حول الطفل وسلوكياته والتي لا يمكن الحصول عليها بدون مشاركتها الفاعلة، كما أن مشاركة الأسرة وحديثها عن المشكلات السلوكية لدى طفلها وتأثير ذلك على أدائه التعليمي والتربوي يجعل اختصاصي التشخيص و القياس يضعون ذلك في الاعتبار وتوجيه تلك الإجراءات لخدمة برنامج التدخل المناسب والمتكامل للطفل (Morgan, 1988).
كما يتوجب على المهنيين تفسير نتائج الاختبارات والمقاييس لأسرة الطفل وتخصيص وقت خاص وكاف لمناقشة تلك النتائج، والاستماع إلى همومهم، والصعوبات التي يواجهونها مع طفلهم في بعض المواقف وبرامج التدخل المتوفرة للطفل. ويفضل أن يحضر هذه المرحلة من التشخيص والقياس أحد المهنيين المختصين في برامج التدخل الملائمة للطفل لمناقشة النتائج والتوصيات العملية وكيفية تفعيل تلك التوصيات إلى واقع ملموس لخدمة الطفل وأسرته وإشعار الأسرة بأن خدمة طفلهم لا تتوقف عند حد تشخيصه بأنه توحدي (Shea, 1993).

ح) أن يشتمل التقرير النهائي للتقييم على النتائج التي توصل إليها كل عضو من أعضاء فريق التشخيص والقياس المتعدد التخصصات بتفاصيلها وأن يصاغ التقرير بأسلوب يسهل فهمه وتوصيات يمكن تطبيقها وتفعيلها ومرتبطة بتكيفه مع متطلبات الحياة اليومية وتعلمه. ويفضل أن يكون التواصل مستمر بين أعضاء الفريق أثناء عملية التشخيص والقياس وقبل التوصل إلى النتائج النهائية لتلافي عدم تنسيق الجهود أو تكرارها، كما أنه من الضروري دمج النتائج في التقرير النهائي ومناقشتها في ضوء ما يترتب عليها من إجراءات وظيفية لكل مجال من مجالات التشخيص والقياس (المعرفي، التواصل... إلخ) ولإعطاء الأسرة والعاملين مع الطفل صورة متكاملة عن جوانب القوة والضعف لديه
(Cohen & Volkmar, 1997).

ط) أن يبقى التواصل والمباشرة المستمرة بين أعضاء فريق القياس والتشخيص وهذا أمر تحتمه طبيعة إعاقة التوحد المعقدة والمتداخلة. إن هذه الفلسفة تقف عند حد زيادة فعالية برامج التدخل المستخدمة مع الطفل، بل تتعداه إلى بناء علاقة شراكة بين جميع من لهم علاقة بتحديد أهداف التدخل والمساعدة في مشاكل محددة، ومتابعة تطور الطفل وتقدمه، وكذلك دعم الأسرة التي يقع على عاتقها مسؤولية كبيرة ومعقدة تتراوح ما بين تعرفها على كثير من المفاهيم العلمية المتعلقة بإعاقة طفلها إلى تطوير مهارات التعامل مع الأنظمة التعليمية والصحية المختلفة التي تتطلبها حالة الطفل
(Cohen & Vlokma, 1997).

ياسر الفهد
03-09-05, 08:32
استراتيجيات التعامل مع المستويات المختلفة للسلوك الغاضب للطفل التوحدي


أشار الدكتور فهد بن حمد المغلوث في كتابه (كل مايهمك معرفته عن اضطراب التوحد - 1425هـ) إلى استراتيجيات التعامل مع المستويات المختلفة للسلوك الغاضب للطفل التوحدي ، حيث قال

يمكن القول بأن هناك مجموعة من المرتحل التي ينبغي استخدامها للتعامل مع هذا السلوك وهي (الفهد ، 1999 : 104 - 109 ) :

المرحلة الأولى: قم بتحديد الإشارات الدالة على الضغوط

فالطفل أو البالغ الذي يعاني من التوحد قد يكون لديه طريقة فريدة للتعبير عن المستويات المتزايدة من الهياج وقد يكون ذلك عبارة عن أصوات محددة أو كلمات أو أفعال ، وهذه الأصوات ممكن أن تتراوح بين الصغيرة الحادة أو أرجحة جسمه وهزهزته أو تكرار مناقشة سابقة حدثت في موقف مشابه ربما قبل سنوات عديدة ماضية.

المرحلة الثانية: قم بتنظيم بعض النشاطات الإلهائية:

بمجرد تحديد الإشارات الدالة على الحزن حاول جذب إنتباه الطفل نحو نشاط دوري (روتيني) بديل ويفضل أن يكون الطفل بارعا في مثل ذلك النشاط والأمثلة المفيدة في المنزل في تنظيف الطاولة أو استبدال الملابس والإجراء البسيط هو أن تقول "قف لأي سلوك مهما كانت درجة الاهتياج وتبدأ بعض المهام السهلة" وإذا استجاب الطفل بطريقة مناسبة أشكره على تقيده بطلبك. وفي مثل هذه المواقف تجنب كلمة "لا" لأن مثل هذه الكلمة قد تكون من أكثر التعليقات المغضبة التي تؤدي إلى زيادة الاهتياج ومن المهم أيضا تجنب أي نوع من النقد الشخصي لأن هذا من شأنه أن يزيد الموقف التهابا. الفكرة الصائبة هي ببساطة تحويل اهتمامه نحو مهمة سهلة.

المرحلة الثالثة: قم بتشجيع الاسترخاء أو النشاطات البدنية العنيفة لتخفيض مستوى الضغوط

السؤال الذي ربما يطرح نفسه: وماذا نفعل حينما لا تنجح محاولة الالهاء؟
إن المرحلة التالية هي محاولة تشجيع الشخص لكي يهدأ إما عن طريق الاسترخاء أو عن طريق إخماد الاهتياج عبر النشاطات البدنية العنيفة. وهناك عدة أساليب يمكن تحقيق الاسترخاء بوصفه الخيار الأول ، وقد يساعدنا في ذلك التقهقر الهاديء إلى الملاذ الساكن، وهذا قد يكون غرفة نوم الشخص أو منطقة معزولة هادئة في غرفة الدراسة أو مكان العمل، المهم أن نكون عقدنا النية على ابعاد الشخص بصفة مؤقتة عن الموقف الذي سبب السلوك المهتاج، وينبغي ملاحظة أن تكون المنطقة المعزولة مريحة أو بها أي شيء يعتمد وسيلة استرخاء للطفل.
كما يمكن استخدام أساليب استرخاء خاصة مثل التحكم في التنفس واستخدام التدليل، وهذه الأساليب يتم استخدامها أولا عندما يكون الشخص الذي يعاني من التوحد هادئا طبيعيا بحيث يكون ملما بالاجراءات وقد يكون من الممكن تشجيع الأشخاص لكي يستخدموا سلوكهم الطقوسي كوسيلة للإلهاء والاسترخاء. وقد أجريت مناقشة مع سيدة كانت تعاني من اضطراب أسبيرجر وتضمنت المناقشة افتتانها بطقوس الشاي اليابانية, وعندما سئلت لماذا؟ قالت تساعدها على الاسترخاء، واذا لم يكن هناك ملاذا متاحا فإن السير في مشوار خارج المبنى قد يفيد.
وبالمناسبة، فهناك أيضا مزايا واضحة لهذه النشاطات الجسمانية العنيفة لدى توزيعها عبر يوم الشخص. والمدرسة يمكنها أداء نشاطات في القاعة أو قاعة الجمباز، ومكان العمل يمكنه استخدام التقليد الياباني في أداء التمرين البدني الجماعي قبل وخلال جداول العمل, وبالفعل فقد أستخدم هذا الأسلوب في منهج مدرسة هيقاشي اليابانية للأطفال المصابين بالتوحد في بوسطن، وعندما يجد الشخص فرصة منتظمة لكي يتخلص من احباطه أو اهتياجه فإن مستوى قوة احتماله ستزداد بقدر ملحوظ في الفترة التالية، وكانت قد كتبت "تمبل جراندن" في سيرتها الذاتية (أداء العمل البدني لطّف من نوباتي العصبية، 89).

المرحلة الرابعة : قم بفرض سيطرتك الشفهية عليه

في مرات عديدة، يمكن أن تتدهور السيطرة الذاتية للشخص التوحدي، ثم يتدهور الموقف إلى أن يفرض شخص آخر سيطرته الشفهية على سلوكه، وبعبارة أخرى شخص"يضغط الفرامل" لإيقاف السلوك غير المرغوب، وفي مثل هذه المواقف يتحتم على المشرف على الموقف أن يفرض سيطرته بأسلوب مقنع ومؤكد باستخدام أمر بسيط وحازم مثل "أجلس" ويجب ألا يكون هناك غموض في الرسالة، ويجب أن تكون هناك بدائل (سواء أكانت واضحة أو ضمنية، وفي مثل هذه المواقف يفتقد الشخص الذي يعاني من التوحد للرقابة الخارجية ويحتاجها وبالتالي يجب عليك أن تكون صارما للغاية).

المرحلة الخامسة: دعه وشأنه دائما:

في حالة فشل كل الأساليب المذكورة آنفا، وأصبح الشخص التوحدي جامحا، فعليك أن تتركه وشأنه لأن ذهابك قريبا منه لتهدئته أو كبح جماحه سيعرضك للمخاطر بإيذائك عرضيا أو متعمدا، وهذا الإيذاء للآخرين قد يجعل الشخص التوحدي أكثر حزنا، وفي مثل هذه المواقف فإن كل ما يمكنك عمله هو أن "تحني رأسك للعاصفة" وتراقبه عن كثب حتى يهدأ تماما، وعندها قد يكون من الضروري فرض بعض القيود عليه.
وفي أثناء هدوء الشخص هنالك بعض الأعمال التي تزيد الموقف سوء وبالتالي يجب تفاديها. ففي هذه المرحلة فإن أي تعليقات مبهمة أو ساخرة مثل "آمل أن تكون راضيا عن نفسك" قد تلّطف مشاعرك ولكنها تربك الشخص التوحدي، وأي إشارة إلى النتائج مثل "حسنا لن أعطيك آيس كريم في هذه الليلة" قد تكون مغضبة بنفس القدر السابق، والوقت المناسب لمناقشة النتائج هو الوقت الذي يعود فيه الشخص التوحدي تماما لحالته الطبيعية ويمكنه التعامل مع نتائج سلوكه.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:33
استراتيجيات التعامل مع المستويات المختلفة للسلوك الغاضب للطفل التوحدي

أشار الدكتور فهد بن حمد المغلوث في كتابه (كل مايهمك معرفته عن اضطراب التوحد - 1425هـ) إلى استراتيجيات التعامل مع المستويات المختلفة للسلوك الغاضب للطفل التوحدي ، حيث قال

يمكن القول بأن هناك مجموعة من المرتحل التي ينبغي استخدامها للتعامل مع هذا السلوك وهي (الفهد ، 1999 : 104 - 109 ) :

المرحلة الأولى: قم بتحديد الإشارات الدالة على الضغوط

فالطفل أو البالغ الذي يعاني من التوحد قد يكون لديه طريقة فريدة للتعبير عن المستويات المتزايدة من الهياج وقد يكون ذلك عبارة عن أصوات محددة أو كلمات أو أفعال ، وهذه الأصوات ممكن أن تتراوح بين الصغيرة الحادة أو أرجحة جسمه وهزهزته أو تكرار مناقشة سابقة حدثت في موقف مشابه ربما قبل سنوات عديدة ماضية.

المرحلة الثانية: قم بتنظيم بعض النشاطات الإلهائية:

بمجرد تحديد الإشارات الدالة على الحزن حاول جذب إنتباه الطفل نحو نشاط دوري (روتيني) بديل ويفضل أن يكون الطفل بارعا في مثل ذلك النشاط والأمثلة المفيدة في المنزل في تنظيف الطاولة أو استبدال الملابس والإجراء البسيط هو أن تقول "قف لأي سلوك مهما كانت درجة الاهتياج وتبدأ بعض المهام السهلة" وإذا استجاب الطفل بطريقة مناسبة أشكره على تقيده بطلبك. وفي مثل هذه المواقف تجنب كلمة "لا" لأن مثل هذه الكلمة قد تكون من أكثر التعليقات المغضبة التي تؤدي إلى زيادة الاهتياج ومن المهم أيضا تجنب أي نوع من النقد الشخصي لأن هذا من شأنه أن يزيد الموقف التهابا. الفكرة الصائبة هي ببساطة تحويل اهتمامه نحو مهمة سهلة.

المرحلة الثالثة: قم بتشجيع الاسترخاء أو النشاطات البدنية العنيفة لتخفيض مستوى الضغوط

السؤال الذي ربما يطرح نفسه: وماذا نفعل حينما لا تنجح محاولة الالهاء؟
إن المرحلة التالية هي محاولة تشجيع الشخص لكي يهدأ إما عن طريق الاسترخاء أو عن طريق إخماد الاهتياج عبر النشاطات البدنية العنيفة. وهناك عدة أساليب يمكن تحقيق الاسترخاء بوصفه الخيار الأول ، وقد يساعدنا في ذلك التقهقر الهاديء إلى الملاذ الساكن، وهذا قد يكون غرفة نوم الشخص أو منطقة معزولة هادئة في غرفة الدراسة أو مكان العمل، المهم أن نكون عقدنا النية على ابعاد الشخص بصفة مؤقتة عن الموقف الذي سبب السلوك المهتاج، وينبغي ملاحظة أن تكون المنطقة المعزولة مريحة أو بها أي شيء يعتمد وسيلة استرخاء للطفل.
كما يمكن استخدام أساليب استرخاء خاصة مثل التحكم في التنفس واستخدام التدليل، وهذه الأساليب يتم استخدامها أولا عندما يكون الشخص الذي يعاني من التوحد هادئا طبيعيا بحيث يكون ملما بالاجراءات وقد يكون من الممكن تشجيع الأشخاص لكي يستخدموا سلوكهم الطقوسي كوسيلة للإلهاء والاسترخاء. وقد أجريت مناقشة مع سيدة كانت تعاني من اضطراب أسبيرجر وتضمنت المناقشة افتتانها بطقوس الشاي اليابانية, وعندما سئلت لماذا؟ قالت تساعدها على الاسترخاء، واذا لم يكن هناك ملاذا متاحا فإن السير في مشوار خارج المبنى قد يفيد.
وبالمناسبة، فهناك أيضا مزايا واضحة لهذه النشاطات الجسمانية العنيفة لدى توزيعها عبر يوم الشخص. والمدرسة يمكنها أداء نشاطات في القاعة أو قاعة الجمباز، ومكان العمل يمكنه استخدام التقليد الياباني في أداء التمرين البدني الجماعي قبل وخلال جداول العمل, وبالفعل فقد أستخدم هذا الأسلوب في منهج مدرسة هيقاشي اليابانية للأطفال المصابين بالتوحد في بوسطن، وعندما يجد الشخص فرصة منتظمة لكي يتخلص من احباطه أو اهتياجه فإن مستوى قوة احتماله ستزداد بقدر ملحوظ في الفترة التالية، وكانت قد كتبت "تمبل جراندن" في سيرتها الذاتية (أداء العمل البدني لطّف من نوباتي العصبية، 89).

المرحلة الرابعة : قم بفرض سيطرتك الشفهية عليه

في مرات عديدة، يمكن أن تتدهور السيطرة الذاتية للشخص التوحدي، ثم يتدهور الموقف إلى أن يفرض شخص آخر سيطرته الشفهية على سلوكه، وبعبارة أخرى شخص"يضغط الفرامل" لإيقاف السلوك غير المرغوب، وفي مثل هذه المواقف يتحتم على المشرف على الموقف أن يفرض سيطرته بأسلوب مقنع ومؤكد باستخدام أمر بسيط وحازم مثل "أجلس" ويجب ألا يكون هناك غموض في الرسالة، ويجب أن تكون هناك بدائل (سواء أكانت واضحة أو ضمنية، وفي مثل هذه المواقف يفتقد الشخص الذي يعاني من التوحد للرقابة الخارجية ويحتاجها وبالتالي يجب عليك أن تكون صارما للغاية).

المرحلة الخامسة: دعه وشأنه دائما:

في حالة فشل كل الأساليب المذكورة آنفا، وأصبح الشخص التوحدي جامحا، فعليك أن تتركه وشأنه لأن ذهابك قريبا منه لتهدئته أو كبح جماحه سيعرضك للمخاطر بإيذائك عرضيا أو متعمدا، وهذا الإيذاء للآخرين قد يجعل الشخص التوحدي أكثر حزنا، وفي مثل هذه المواقف فإن كل ما يمكنك عمله هو أن "تحني رأسك للعاصفة" وتراقبه عن كثب حتى يهدأ تماما، وعندها قد يكون من الضروري فرض بعض القيود عليه.
وفي أثناء هدوء الشخص هنالك بعض الأعمال التي تزيد الموقف سوء وبالتالي يجب تفاديها. ففي هذه المرحلة فإن أي تعليقات مبهمة أو ساخرة مثل "آمل أن تكون راضيا عن نفسك" قد تلّطف مشاعرك ولكنها تربك الشخص التوحدي، وأي إشارة إلى النتائج مثل "حسنا لن أعطيك آيس كريم في هذه الليلة" قد تكون مغضبة بنفس القدر السابق، والوقت المناسب لمناقشة النتائج هو الوقت الذي يعود فيه الشخص التوحدي تماما لحالته الطبيعية ويمكنه التعامل مع نتائج سلوكه.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:34
أهم ثمان أدوات لتقييم و تشخيص اضطراب التوحد وخصائصها

أيها الأخوة و الأخوات الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنقل لكم في هذه الأسطر القليلة أهم ثمانية أدوات لتشخيص التوحد / طبعيعتها / خصائصها ، وهي مأخوذة من ورقة عمل للدكتور / طارش بن مسلّم الشمري والتي قدمها في ندوة التشخيص الطبي والتقييم النفسي والتربوي لذوي الحاجات الخاصة (فئات الإعاقة) والتي نظمتها جامعة الخليج العربي ضمن برنامج مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود للتربية الخاصة بالتعاون مع جمعية المعاقين بالمنطقة الشرقية – الدمام 1422هـ/2001م..

====

قائمة تشخيص للأطفال المضطربين سلوكيا (مقياس رملاند)
Diagnostic Checklist For Behavior Disturbed Children (Rimland E-2) by Rimland, 1971.

طبيعة مقياس رملاند بأنه اختيار من متعدد واستبانه للوالدين.

أما خصائصه فتركز على الأداء الوظيفي للطفل والنمو المبكر
واستبانه تركز على استعادة الأحداث الماضية.

====

أداة تقدير السلوك للأطفال التوحديين والعاديين
Behavior Rating Instrument for Autistic and Atypical Children (BRIACC) by Ruttenberg, Kalish, Wenar and Wolf, 1977.

طبيعة الأداة عبارة عن ثمانية مقاييس يجاب عليها من الملاحظة مباشرة

أما خصائصها تتطلب مقدّرين مدّربين وتم تعريف كل سلوك إجرائيا ، وأيضا نظام تسجيل
Post HQC.

====

قائمة سلوك التوحد
Autistic Behavior Checklist (ABC) by Drug, Arick and Almond 1980.

طبيعة المقياس هي قائمة سلوكية

أما خصائصه فهو جزء من بطارية قياس كبيرة وتوفر عيّنة لصفحة نفسية وهذه القائمة مصممة للاستخدام في المدارس العادية.

====

مقياس تقدير التوحد الطفولي
Childhood Autism Rating Scale (CARS) by Schopler, Rechler and Runner, 1988.

طبيعة المقياس هو نظام تقدير

أما خصائصه فهو محكّات سلوكية محددة جدا وتتطلب تدريبا قليلا للاستخدام ومعدلة للاستخدام مع المراهقين والكبار.

====

نظام ملاحظة السلوك
Behavior Observation System (BOS) by Freeman, Aitvo, Gutherie, Schroth, and Ball, 1978.

طبيعة المقياس هو ملاحظة مباشرة

أما خصائصه فهو يتطلب تدريبا للملاحظ وتم تحديد السلوكيات الملاحظة بشكل موضوعي ويتم تحليل الدرجات الخام عن طريق الحاسب الآلي.

====

جدول الملاحظات التشخيصية للتوحد
Autism Diagnostic Observation Schedule (ADOS) by Lord, Rutter, Goode, Heemsgergen, Jordan, Mawhood, and Schopler, 1989.

طبيعة المقياس هو نظام ملاحظة مقنن

أما خصائصه فهو عبارة عن جدول تفاعلي والفاحص هو شخص مشارك / ملاحظ والتقييم وفق ما يحدث في الواقع (على أرض الطبيعة).

====

مقابلة تشخيص التوحد
Autism Diagostic Interview (ADI) by Le Couteur, Rutter, Lord, Rios, Robenstion, Holdgrafer, and McLennan, 1989.

طبيعة المقياس هو أداة للبحث عن الأحداث الماضية بالاعتماد على المقابلة

أما خصائصه فالعمر يمتد من خمس سنوات حتى المراهقة المبكرة وتعتمد المقابلة لاستعادة الأحداث الماضية وفق نظام تسجيل مقنن بشكل تفصيلي.

====

قائمة أوصاف التوحد
Autism Deors Checklist (ACD) by Fridman, Wolf, and Cohen, 1983.


طبيعة المقياس هي استعادة الأحداث الماضية وهو قائمة تستخدم من قبل الوالدين ونظام ملاحظة مباشر

أما خصائصه فتشتمل على عدد كبير من الفقرات وأيضا تم تحديد السلوكيات الملاحظة جيدا


____________

ياسر الفهد
03-09-05, 08:35
مقومات نجاح برنامج خدمات الطفل التوحدي - د. طارش الشمري


اعداد الدكتور طارش الشمري - نقلها للمنتدى : ياسر الفهد لتعم الفائدة للجميع...

مقومات نجاح برنامج خدمات الطفل التوحدي :

لقد لوحظ في الآونة الأخيرة توجه بعض الأفراد والجهات الأهلية والحكومية لاستحداث برامج خدمات خاصة للأطفال التوحديين في بعض دول الخليج العربية كالمملكة العربية السعودية والكويت وغيرها . وهذا مؤشر على زيادة الوعي بأهمية خدمة هؤلاء الأطفال ، لكن يجب التنبه إلى أن بعض من هذه البرامج قد يكون الدافع من ورائها الربح المادي ، أو مدفوعة بالعاطفة ( خاصة تلك البرامج التي يستخدمها الآباء والأمهات ) . ولقد لاحظنا بعض نماذج الخدمات للطفل التوحدي ، إنما لا تفي بالحد الأدنى من متطلبات النوعية الجيدة التي تخدم هذا الطفل وأسرته . ولكن يكون هناك توازن بين توجهات الربح المادي ، والعواطف الجياشة والحقائق العلمية في مجال إعاقة التوحد ، وحتى لا نقع في أخطاء من سبقونا في هذا المضمار ، فأنني أورد فيما يلي عدداً من ضوابط ومقومات البرنامج الناجح لخدمات الطفل التوحدي ، وهي حصيلة إطلاعي في هذا المجال بحكم التخصص العلمي ، وكذلك زياراتي لما يزيد عن أربعين مركزاً وجهة وبرنامجاً للطفل التوحدي حول العالم ، وكذلك نتيجة التعامل مع الأطفال التوحديين مباشرة من خلال استحداث برنامج تربوي لهم في أكاديمية التربية الخاصة بمدينة الرياض ، ومن حضوري للعديد من المؤتمرات العالمية وورش العمل ومن خلال الرجوع إلى عدد من المراجع العربية مثل :
[ الشمري ، 1996م ، الوابلي والشمري 1416هـ
Maurice , Green , and Luce , 1996 , Harros and Handleman , 1994
Harris , and Weiss , 1998 , Arrons and Gittens , 1992 , Koegel and
Koegel , 1996 , Cohen and Volkmar , 1997 ] .
فإننا نرى أنه لكي تكون برامج الخدمات فعالة وناجحة ومناسبة للأطفال التوحديين وأسرهم فلابد لها أن تقوم على أسس وضوابط ومبادئ أساسية مستمدة من الأبحاث العلمية والتطبيقات الميدانية ، ومن أهم هذه الأسس والمقومات ما يلي:

1/ الاكتشاف والتدخل المبكر لتقديم الخدمات المناسبة للطفل التوحدي (تشخيص وقياس ).

2/ تقديم الخدمات في أقل البيئات عزلاً قدر المستطاع مع مراعاة درجة وطبيعة الإعاقة لدى الطفل .

3/ تبني مبدأ الخطة التربوية الفردية وتفعيلة من خلال إعداد برنامج خدمات فردي لكل طفل على حدة .

4/ استخدام تطبيق برامج تعديل السلوك المستمدة من التحليل السلوكي التطبيقي ، من خلال إعداد وتنفيذ برنامج تعديل سلوك فردي حسب احتياج الطفل وطبيعة السلوك لديه .

5/ تقييم مستوى أداء الطفل قبل وأثناء التحاقه بالبرنامج لمعرفة مستوى أدائه الحالي ، والذي على ضوئه يتم تصميم البرنامج التربوي والتدريبي الفردي للطفل .

6/ أن يقوم على البرنامج التربوي أشخاص مختصون ، ويفضل من لديه درجة البكالوريوس تربية خاصة ( تخصص توحد أو اضطرابات سلوكية ) أو دبلوم بعد البكالوريوس في هذا المجال على الأقل .

7/ توفر الخدمات المساندة في البرنامج مثل علاج النطق والعلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي والإرشاد النفسي والتربية الفنية والبدنية ، وغيرها .

8/ العمل كفريق متعدد التخصصات ، مع تحمل مسئولية مشتركة .

9/ إعطاء الأولوية لتدريب الطفل على المهارات الاستقلالية والاجتماعية والتواصلية ومهارات الترويح واستثمار وقت الفراغ مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال .

10/ تنظيم بيئة التعلم واستخدام المثيرات البصرية بشكل مكثف أثناء عملية التدريس ، وتصميم الجداول المنظمة للمهام التعليمية والترفيهية للطفل تنظيمياً جيداً ( التدريس المنظم ) .

11/ دمج الطفل في مجتمعه المحلي من خلال الأنشطة المختلفة كالزيارات الميدانية لبعض المنشآت والجهات والمؤسسات العامة والخاصة وتقديم الخدمات التربوية والتدريبية له في البيئة الطبيعية قدر المستطاع .

12/ تدريب معلمي ومعلمات الطفل التوحدي والمختصين الآخرين العاملين معه قبل وأثناء الخدمة ( مع التركيز على التدريب أثناء الخدمة ) .

13/ تدريب آباء وأمهات الأطفال التوحديين وإخوانهم وأخواتهم وإطلاعهم أولاً بأول على ما يحدث للطفل في البرنامج ، وتشجيعهم على تدريب طفلهم في المنزل .

14/ التقييم المستمر لأداء الأطفال في البرنامج لمعرفة مدى فعاليته وإجراء التعديلات والتطوير اللازم على ضوء ذلك .

15/ التخطيط المنظم للحفاظ على ما أكتسبه الطفل من مهارات وتعميمها بهدف زيادة فعاليتها واستخداماتها الوظيفية .

16/ استمرار الخدمات الخاصة المقدمة للأطفال التوحديين وعدم توقفها عند سن معينة أو انتهاء مرحلة تعليمية أو تدريبية معينة .

17/ ربط الخدمات الخاصة المقدمة في برنامج الطفل التوحدي بمستجدات الدراسات والبحوث العلمية في مجال التوحد .

18/ أن يكون لكل طفل معلم أو لكل طفلين معلم ( مع مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال التوحديين من حيث درجة الإعاقة ومستوى الأداء ) .

19/ أن يكون معدل ساعات التعليم والتدريب التي يتلقاها الطفل التوحدي (25) ساعة أسبوعياً .

ياسر الفهد
03-09-05, 08:37
عقل شخص وحده
.. * ..


مرشد للاضطرابات والاحتياجات الخاصة بالشخص التوحدي الأكثر قدرة أي المصاب بمتلازمة أسبيرغر .
تأليف ديغباي تانتام
ترجمة : ياسر الفهد
والد طفل توحدي – الرياض
بريد إلكتروني : .


المحتويات
الموضوع
1- تمهيد
2- التوحدي شخص معاق :
2-1 الأسباب والمشكلات ذات الصلة بالتوحد
2-2 ما هو التوحد ؟
2-3 الاستخدام الاجتماعي للغة
2-4 التواصل غير الشفهي
2-5 تقديم الذات والتقييم الاجتماعي
2-6 اللعب والاهتمامات والهوايات
2-7 القسوة وانعدام التقمص العاطفي
2-8 الروتين
2-9 الاهتمام بالآخرين
3- التوحدين عرضة للمشكلات العاطفية :
4- ملحوظة للاختصاصيين حول الصحة العقلية والجسمانية للشخص التوحدي الأكثر قدرة
5- توقع أشياء واقعية من التوحدي يفيده كثيراً :
5-1 مستوى التوقع
5-2 التعليم
5-3 الاستقلالية في مرحلة البلوغ
6- للتوحديين صفات ومناقب تماماً مثل أي شخص آخر
7- كيف يبدو الأمر بالنسبة للأباء
7-1 تأثير السلوك
7-2 التأخر في التشخيص
7-3 مشاعر الأبوين
تابع المحتويات
رقم الصفحة الموضوع
7-4 الالتقاء بالآباء الآخرين
7-5 مواقف الأشخاص الآخرين
7-6 التعليم
7-7 العدوانية
8- ما هي الإعاقة الاجتماعية في التوحد ؟
9- ما الذي يسبب التوحد ؟
9-1 الأسباب الجسمانية
9-2 الأسباب النفسية
10- ماذا يمكن فعله للشخص التوحدي الأكثر قدرة ؟
10-1 التحسن بمرور الوقت
10-2 تعليم المهارات الاجتماعية والتواصلية
10-3 التعبير العاطفي
10-4 التفاعل الاجتماعي
10-5 تعديل السلوك
11- الإعاقة العقلية والتوحد
12- التوحديون الأكثر قدرة يصبحون أقل إعاقة كلما تقدم بهم العمر
13- مذكرة تشخيصية للاختصاصيين
المراجع


الجداول
رقم الصفحة الجدول
جدول رقم(1) مثلث وينغ للإعاقة الاجتماعية واللغوية
جدول رقم (2) التكيف الاجتماعي لدى 46 توحديا بالغاً
جدول رقم (3) معايير روتر ( 1978) للتوحد الطفولي
جدول رقم (4) معايير لتشخيص توحد محتمل في فترة المراهقة والبلوغ …


1- تمهيد :
يتناول هذا الكتيب تلك الفئة من الأشخاص التوحديين الأكثر قدرة على التفاعل الاجتماعي والذين يوصفون أحياناً بالمصابين بمتلازمة اسبيرغر Asperger Syndrome .
وسوف يشار إلى الشخص التوحدي الأكثر قدرة بضمير الغائب " هو " في كل فصول هذا الكتيب ذلك أن الرجال والصبية يفوقون عدداً النساء والبنات في الإصابة بالتوحد بنسبة تتراوح بين 6 و 10 إلى واحد .
2- التوحد شخص معاق :
2-1 : الأسباب والمشكلات ذات الصلة بالتوحد :
مما يفيد كثيراً اعتبار التوحد autism إعاقة disability مثل العمى والصمم أكثر من اعتباره مرضاً illness مثل الأنفلونزا . ويمكن لهذه الإعاقة أن تنجم عن عدة أمراض تؤثر على الدماغ ، وعن تشوهات دماغية تحدث لدى الولادة .
وبما أن بإمكان مرض أساسي أن يسبب مشكلات أخرى فإنه من المتوقع أن تحدث الإصابة بالتوحد في حالات كثيرة مرتبطة بظروف معيقة أخرى . وهذا هو ما يحدث في واقع الأمر ، ذلك أن التوحد أكثر شيوعا لدى الأشخاص غير القادرين على التعليم ( أي الأشخاص المصابين باختلال وظيفي شامل نفسيا وليس اجتماعياً فحسب). كما أن التوحد يقترن بالتصرف الأفرق وبالصرع epilepsy .
2-2 : ما هو التوحد ؟
ليس من السهل وصف الإعاقة التوحدية autistic disability بالكلمات على الرغم من أن معظم الأشخاص الذين يتعاملون مع المصابين بالتوحد يخامرهم شعور قوي بأن هناك شيء ما " مفقود " . واشارن لورنا وينغ Lorna Wing إلى أن بالإمكان رصد الإعاقة بكل يسر في ما تسميه بمثلث الإعاقة الاجتماعية ( جدول رقم1) .

الجدول (1) : مثلث وينغ للإعاقة الاجتماعية واللغوية


ولا يجعل الشذوذ اللغوي وحده من الطفل شخصياً توحدياً على الرغم من أنه قد يسهم في الإعاقات الاجتماعية التي لابد وأن توجد لدى الشخص التوحدي . غير أن أوجه الشذوذ في التفاعل الاجتماعي والاهتمام واللعب تبدو أنها تظهر لدى جميع الأشخاص التوحديين وقد يسهم تضافرها معاً في أن تشكل إعاقة أساسية .
2-3 : الاستخدام الاجتماعي للغة :
تحديداً فأن الشخص التوحدي الأكثر قدرة لن يكون معاقاً لغوياً . كما أنه لا يواجه معضلات لغوية بعد تجاوزه مرحلة الطفولة الباكرة لأن هذه المعضلات ترتبط بالقدرات المتدنية على التفاعل غير أن الكلام المشوش ( الملخبط ) واستخدام الألفاظ والتعابير الجديدة قد يتسبب في حدوث مشكلات خطيرة ذات صلة بالاستخدام الاجتماعي للغة .
ويستطيع الأشخاص غير التوحديين تطويع مفرداتهم اللغوية ونغمات أصواتهم ومقدار حديثهم بما يتلاءم مع المستمع . ويحدث التطويع والتكييف دون التفكير في سن المستمع أو وصفه الاجتماعي أو جنسه وحالته العاطفية الانفعالية ( سيتم تناول الدليل على عدم قدرة التوحديين على تقييم هذه الخصائص فيما بعد ) .
ويعجز التوحديون عن فعل هذه الأشياء . وإذا فعلوها أصلاً فإن ذلك يعود إلى أنهم لُقنوا " القواعد " اللازمة لفعل تلك الأشياء . وتبعاً لذلك فإن الشخص التوحدي قد يكون شديد الإيجاز أو بالعكس فقد يسهب في الحديث حول موضوعات ذات اهتمام خاص بالنسبة له . وقد يقاطع أو يستجوب شخصاً ذا مكانة عليا ، أو قد يولي اهتماماً كبيراً بطفل أو شخص من مكانة متدنية . وقد يكون هذا مصدر للحرج أو السخرية مما قد يؤدي إلى أن يلجأ الأشخاص الآخرون إلى تجنب الشخص التوحدي، أو قد يهاب الشخص التوحدي كل الأوضاع التي قد يتم فيها تواصل اجتماعي غير قائم على نسق اجتماعي محدد . وقد يقود هذا إلى أوضاع اجتماعية يعمد الشخص التوحدي إلى تجنبها أو بشعر بالقلق الارتيابي تجاهها .
ومما يؤسف له أن الأوضاع الاجتماعية غالباً ما تتطلب فهما مناسباً لهذه الدلالات الدقيقة في حين أنه لا يمكن وضع مجموعة واضحة محددة من القواعد التي تحكم المواقف الطارئة التي تحدث على غير توقع . هناك شخص توحدي معروف لدى معاق إعاقة طفيفة أبلى بلاء حسناً خلال مقابلة في مدرسة حكومية وظل الحال كذلك إلى ما قبيل نهاية المقابلة عندما وجه سؤالاً لمدير المدرسة عن عمره . وكان نفس هذا الولد أن يصيب والديه بالجنون عندما اقتحم غرفة كان أبواه جالسان فيها ووضع كرسيه بعيداً عنهما وفي البداية اعتقد الأبوان أن أبنهما تعمد هذا التصرف . وبعد برهة وجيزة قام الولد فيما يمكن أن يعتقد أنه تحدي بوضع كرسيه في أقرب مكان إلى الباب . ولكن في الواقع أن الولد لم تكن لديه فكرة حقيقية عن أنسب مكان يضع فيه كرسيه ليكون جزء من مجموعة اجتماعية .
2-4 : التواصل غير الشفهي :
يمكن أن تنشأ المشكلات بين الأشخاص أما لأن الشخص التوحدي يعجز عن تفسير مؤشرات غير معلنة عن السن أو المكانة الاجتماعية وإما لأنه لا يستطيع تكييف سلوكه بما يتوافق مع تلك المؤشرات .
ويبدو أن الأشخاص التوحديين أقل قدرة على تفسير الإيماءات غير الشفهية مقارنة مع الأشخاص غير التوحديين ( سنقدم الدليل العلمي على ذلك لاحقاً ) كما أنهم أيضاً أقل استخداماً لها .
ولعل أفضل مثال على ذلك هو تلك الصعوبة التي يواجهها الأشخاص التوحديون في استخدام القرينة أو سياق الكلام Cotext لاسيما السلوك غير الشفهي للإفادة من معنى العبارة الشفهية وعليه فإنهم يفهمون النكات والطرف والعبارات الساخرة بحرفيتها مما يترتب على ذلك نتائج محرجة للغاية في بعض الأحيان . كما أن صيغ المبالغة والعبارات المجازية والملاحظات السرية تشكل كلها صعوبات مماثلة للأشخاص التوحديين . وحتى لا يحدث سوء فهم فإن من الأفضل تفادي هذه الأشياء أو استخدامها بأدنى مستوى ممكن . وعلى النقيض فأن النكات الساخرة وعبارات التورية قد تكون مناسبة .
ويواجه التوحديون أيضاً صعوبة في تحويل كلامهم إلى لغة عامية دارجة ، أو في الإشارة إلى الأشياء ضمنياً دون الإفصاح عنها بالقول الصريح . ولذلك فأنهم غالباً ما يبدون ثقيلي الفهم . وفي بعض الأحيان يبدو التوحديون الأكثر قدرة بارعون في التقليد والمحاكاة ولكنهم في هذه الحالات يكررون بالضبط ما قاله شخص آخر وبنفس نغمة صوته . ويواجه التوحديون الأقل قدرة صعوبة هائلة في تقليد شخصيات الآخرين أو في اختلاف ما قد يمكن أن يتفوه به شخص آخر .
وفي معظم الأحيان يكون من الصعب القول بما يشعر به الشخص التوحدي اعتماداً على تعابير وجهة ونغمة صوته . وقد تكون نغمة الصوت تذمرية . وهناك أوجه شذوذ أخرى ذات صلة بالتواصل غير الشفهي سنعرض لها في فصل آخر .
2-5 : تقديم الذات والتقييم الاجتماعي :
يمكن تلقين الأشخاص التوحديين بعض المهارات الاجتماعية والتخاطبية ولكن هذان الجانبان ليسا وحدهما هما الوسيلتان المطلوبتان للتوافق مع الآخرين في الأوضاع الاجتماعية المختلفة إذ أن من المهم أيضاً أن يكون هناك فهم دقيق إلى حد كبير لمشاعر الشخص الآخر وكيفية تفكيره لتقدير كيف نستطيع أن نقدم أنفسنا : كأن نخادع أو نفتن أو نطري ونتملق أو نفوي أو نتعاطف .. إلخ . كما أننا نوظف المعرفة حول كيفية تقديم الذات للحكم على دوافع الآخرين ، مثلاً معرفة متى نثق بهم. ولا يتمتع التوحديون بهذه القدرات ويعانون من زيادة مفرطة في الصدق والأمانة والثقة مما يعرضهم للاستغلال .
ويقدم الناس صورة عن ذواتهم أيضاً من خلال مظهرهم الشخصي والمجال الحيوي الذي يعيشون فيه . والمجال الذي يعيش فيه الشخص التوحدي غالباً ما يكون خالياً من الصفة الشخصية أو يضم مجموعة من الأشياء المختلطة غير المنظمة التي تراكمت أما عشوائياً وإما كجزء من مجموعة أكبر . ولا توجد أي محاولة لترك انطباع لدى الآخرين . وبالمثل تكون الملابس غريبة يتعذر وصفها وتصنيفها . والواقع أنه يندر على الشخص التوحدي أن يقوم بشرائها حتى وأن كان قادراً تماما القدرة على شراء أشياء أخرى كالاسطوانات الموسيقية على سبيل المثال.والتوحديون بصفة عامة لا يكوِّنون مفاهيم حول الأزياء وخطوط الموضة .
ويعاني العديد من الأطفال التوحديين من شذوذ في الحركة بما في ذلك أوضاع الجسم الغريبة والحركات المتكررة والطريقة غير المألوفة ولكنها تعودية في أداء أعمال معينة مألوفة . وقد يتجلى هذا على وجه الخصوص لدى الشخص التوحدي الأكثر قدرة على التواصل . فقد يواجه هذا الشخص صعوبات هائلة في اكتساب مهارات حركية لاسيما تلك التي تتطلب التحكم في أوضاع الجسم كركوب الدراجة مثلاً. وقد تسهم حركات غريبة أو نمطية متكررة في عدم تقديم التوحدي لنفسه إذ أن أوضاع الجسم غير المألوفة قد تبقى على الآخرين على مبعدة عن التوحدي . ولكن يمكن للتوحدي أن يتعلم كيف يراقب ويكبح هذه الأوضاع . وبالإمكان أيضاً تلقين التوحديين الامتناع عن الاهتزاز والضمضمة والدموية والصغير والتربيت على الذقن وما إلى ذلك من الحركات النمطية المتكررة التي تمدهم ببعض الراحة . وما لم يتهيأ للشخص التوحدي وصفاً تسامحياً يستطيع فيه أطلاق العنان لهذه الحركات فإنه قد يمارسها في الشارع أكثر مما في المنزل . وهذه الحركات غير المألوفة قد تسبب حرجاً للأبوين وقد تنفر أو تبعد بعض الناس رغم أنها نادراً ما تسبب إزعاجاً كبيراً.
وعلى النقيض فأن بعض أنواع السلوك اللاجتماعي مثل التثاؤب والتكشير أو الابتسام غير اللائق أثناء المحادثة قد لا تحظى بالقبول أو التسامح . وعليه فإذا كان الشخص التوحدي يستخدمها فأن من أوجب الأولويات مساعدته على الانتباه لها ولآثارها على الآخرين . ولتحقيق ذلك فإنه من الضروري تذكر أن المعنى الاعتيادي ذي الصلة بأي سلوك يكون مفقوداً لدى التوحدي . وعليه فإن عبارات مثل ينبغي عليك أن تهتم بوالدك ، أو " ينبغي عليك أن تبدى مزيداً من الاحترام لمعلمك " لن تحدث أي تغيير في سلوك الشخص التوحدي لأنه لن يفهمها .

2-6 : اللعب والاهتمامات والهوايات :
يبدى الأطفال التوحديون عدم ميل للعب وقد يكون هذا الميل تاماً لدى الأشخاص الأكثر إعاقة توحدية . وعادة ما يتعمق اللعب لدى الأطفال التوحديين الأكثر قدرة إصدار الأوامر وتشكيل جماعة والتفكير في الأشياء . كما أن اللعب ربما يكون انفرادياً على الرغم من أن الأطفال التوحديين قد يشاركون سلباً في لعبة مع أطفال آخرين أكثر هيمنة .
وأيضاً قد يثير إصدار الأوامر اهتمام الأطفال غير التوحديين وقد يرغبون أحياناً في التجمع في مجموعات تماماً مثل الأطفال التوحديين الأكثر قدرة . ومع ذلك يختلف اللعب الانفرادي لدى الطفل اللا توحدي عنه لدى الطفل لأنه يتضمن التمثيل والتقمص. فعادة ما يتصور الأطفال غير التوحديين أنهم سائقي قطارات أو أمهات أو أطباء وقد يرتدون ملابس خاصة لهذا الغرض ويستخدمون نبرات صوت خاصة لإظهار أنهم شخصيان مغايرة لذواتهم . وفي حين أن الأطفال التوحديين نادراً ما يفعلون ذلك إلا أنه ليس صحيحاً تماماً القول بأنهم يفتقرون إلى الخيال . وعلى سبيل المثال ، فإن فتاة توحدية أطلقت أسماءً على جميع الأجهزة والأدوات المنزلية وقالت أنها مآوى لاعراق من البشر الصغيري الحجم الذين هم سبب سلوكها السيء . كما أنها اعتادت على الاستمتاع بأن يصف لها ولدها رحلة خيالية قاما بها معاً في باطن الأرض تمت الحشائش في الحديقة الخلفية لمنزلهما . وقد يكتب بعض الأطفال التوحديين قصصاً وينظمون الشعر .
وبتقدم الطفل في السن فإنه يستخدم الإحالة والانسلاخ في هواياته واهتماماته. ويكون للأصدقاء تأثير كبير على معظم اهتمامات الأطفال ويفردون لها وقتاً كبيراً يستقطعونه من أنشطتهم الاجتماعية ويمارسونها في إطار الجماعة أو كأعضاء في أندية .
وللتوحديين الأكثر قدرة اهتماماتهم أيضاً ولكنها تكون ممضة في الخصوصية وهم يتعاملون معها بطريقة غريبة خاصة في التفكير والسلوك وتستقطب منهم اهتماماً كبيراً .
وقد تتضمن هذه الاهتمامات الخاصة ممارسات روتينية مثل حالة الصبي الذي يحلو له ترتيب لعبة قطار في وضع معين ثم مراقبتها . وقد تتضمن الاهتمامات أيضاً مجموعات أو أشياء أو منظومة من الحقائق المحفوظة عن ظهر قلب أو دراسة نظرية. وغالباً ما تكون المجموعات قاصرة على شيء محدد للغاية كان تكون خرائط أو كتب عن موضوع محدد أو صور معينة . والحقائق التي يستظهرها التوحدي ويحفظها عن ظهر قلب محصورة للغاية . وكمثال يستظهر رجل يبلغ من العمر 65 عاماً عن ظهر قلب عناوين محاكم الأحداث برمتها بينما يشعر بضجر إلى حد البكاء تجاه عناوين المحاكم الأخرى . ومن بين الحقائق الأخرى التي يستظهرها التوحديون الذين التقيتم : أسماء أشهر الخيالة العشرين في القمة وخيولهم الفائزة وأسماء أنواع الجزر وأنواع الزهور وتذكارات فريق البيتلز ( الخنافس ) الغنائي البريطاني، وقصة حياة الكاتبة البريطانية ماري راسل ميتفورد والمؤرخ البريطاني وليام ميتفورد، والطرق التي تسلكها الحافلات وكل ما يتعلق بقطارات الضرب العظيمة والأرقام الخاصة بتصنيف ديوى العشري الخاص بالمكتبات والعواصم العالمية وأعلى مبانيها، والحقائق الفلكية والأرقام القياسية في الملاكمة ، وأبعاد الكاتدرائيات وخرائط وتواريخ المدن . وتضمنت الدراسات النظرية موضوعات مثل التواصل غير اللفظي وعلم الصيدلة النفسي وعلم السموم والفيزياء الفلكية وعلم الأحياء وتاريخ الحرب العالمية الثانية وعلم الآثار وألغاز الشطرنج .
وتتضمن معظم هذه الاهتمامات ترتيبا منهجياً يبدو ذي أهمية خاصة لدى المصابين بالتوحد في جميع الأعمار وفي مختلف درجات الإعاقة . والعديد من هذه الاهتمامات قد تنصب على الناس ولكن بصورة محدودة أو من بعيد . وقد يكون هؤلاء الناس قلة قليلة للغاية ( مثل الخنافس أو عائلة ميتفورد ) ، أو ربما ينصب الاهتمام على قياسات ذات صلة بالناس . ويميل العديد من التوحديين إلى قراءة موسوعة غينيس للأرقام القياسية ربما لهذا السبب . وعندما طُلب من شخص توحدي أن يصف خاله قال أن قياس صدره 50 بوصة وخصره 40 بوصة .
وفي بعض الأحيان قد يوفر الاهتمام لمحة عن اجتهاد الشخص التوحدي لفهم الناس وسلوكياتهم . وكمثال كان شخصان توحديان التقيتم مهتمان للغاية بأسطورة البطل البريطاني آرثر ( يقال أنه الملك البريطاني في القرن السادس ) لأنهما رغبا في أن يكونا فارسين رقيقين على شاكلة فرسان المائدة المستديرة . وأهتم شخص آخر بقراءة قصص الإثارة لأنه لم يكن يفهم كيف يمكن للمجرم أن يكذب ثم يتم كشف أمره . وكان هذا الشخص يستوعب أحداث القصة ولكنه لم يستطع متابعة حبكتها لأن دوافع شخصياتها كانت غامضة بالنسبة له . ويعاني العديد من التوحديين من مصاعب مماثلة في فهم القصص الخيالية ولذلك فقد ينصب اهتمامهم على الروايات الواقعية والأفلام الوثائقية .
ولدى بعض التوحديين اهتمام خاص بالعنف والفظائع التي يرتكبها المجرمون. وكمثال كانت فتاة أعرفها تبلغ من العمر 14 عاماً خبيرة في جرائم سفاح يوركشاير. وقد يحظى المنبوذون الذين ينتقمون من المجتمع بقبول خاص لدى التوحدي عندما يكشف أنه قد تم في باكورة مراهقته أبعاده عن علاقات اجتماعية تكتسب أهمية كبرى لدى أنداده ورصفاه .
2-7 : القسوة وانعدام التقمص العاطفي :
كما أشرنا سابقا ، يواجه التوحديون صعوبة في فهم مشاعر وأفكار الآخرين وبالتالي فأنهم يفتقرون إلى التقمص العاطفي empalty أي القدرة على استشعار ما يحس به الغير . وهذا يجعل من السهل على التوحدي أن يصبح انافياً . وما لم يتم وضع ضوابط خارجية على ميله لغرض سلوكياته على أسرته فإن الشخص التوحدي قد يتحول إلى طاغية . وعلى سبيل المثال فإن مراهقاً مصاباً بالتوحد تحكم في حياة أبويه إلى أنهما كانا يخشيان الخروج من المنزل وكان يتسوقان أغراضهما المنزلية خلسة وخفية ، ويقضيان وقتاً طويلاً في التنظيف لأن أبنهما تغتابه نوبات غضب عارم تجاه الأقدار والأوساخ وكانا يعانيان في كل وجبة من كابوس إقناعه بتناول المزيد من الطعام المنوع . ويكيف التوحديون ، مثلهم في ذلك مثل الأشخاص غير التوحديين ، سلوكهم وفقا للنتائج المتوقعة منهم في حين أن الأشخاص التوحديين الأكثر قدرة قد يسيئون لشخص بعينة دون الآخرين . ويتعلم معظم التوحديين باكراً أن إيذاء الآخرين يتبعه أكثر النتائج خطورة ولذلك فأنهم عادة ما يتصرفون وفقاً لهذه القاعدة . غير أن قلة من التوحديين يكونون عنيفين تجاه الآخرين . وقد يكون هذا العنف من نوعية مرعبة إذ أن التوحدي لا تكبحه علامات الرعب على قسمان ضحيته.
وقد تنتج نوبة الغضب عن التعرض لنوع خاص من المقت والبغض كحالة رجل كان يهاجم النساء والفتيات اللواتي يضنين بدرجة صوت معينة ، أو عن إحباط ناجم عن تغيير في روتين ما ، أو عن رد فعل عاطفي مطابق لرد الفعل المسبب للغضب لدى الأطفال غير التوحديين . وخير مثال على الحالة الأخيرة أولئك الأطفال الأكبر سناً الذين يدفعون إخوانهم الأصغر سناً على الدرج أو يؤذونهم بصورة أخرى ، أو الأبناء الذين يعتدون على أمهاتهم لأنهن لم يلبين لهم مطلباً من مطالبهم .
ولا أعرف حالات من الضعف الجنسي من قبل شخص توحدي على الرغم من معرفتي بحالة واحدة عن سلوك شائن . ويتصرف قلة من التوحديين الأكثر قدرة على نحو خطر تجاه الآخرين ولذلك ينبغي مراقبتهم باستمرار . لقد التقيت بخمسة توحديين اشعلوا حرائق ، ثلاثة منها في مبان مأهولة بالسكان . كما صادفت توحدياً أكثر قدرة قتل زميله في الدراسة . ومن حسن الحظ أن مثل هذا السلوك الخطر نادر جداً .
2-8 : الروتين :
كلما كان التوحدي أقل قدرة على التواصل ، كلما كان أكثر تقيداً بالروتين وأقل قدرة على التكيف مع التغيير . ويسبب الروتين المتعلق بالأكل ونوعية الطعام وكيفية إعداده ، والمتعلق بالذهاب إلى الفراش وارتداء الملابس والخروج ، علاوة على الاهتمامات التي تتصف بصفة الروتين ، متاعب لأسرة الشخص التوحدي الأكثر قدرة .
ويبدو أن الروتين يحد من القلق والشك وعدم الوثوق من الشيء لدى التوحدي. ويصبح الروتين أقل حدة إذا ما تم اتخاذ خطوات أخرى لتهدئة مخاوفه . وكمثال أصبحت فتاة توحدية كانت تحب الغناء أكثر ألحاحاً على حضور دروس الغناء مع والدتها وأكثر أصراراً على تلقيها في نفس الوقت من كل يوم إلى حد أنها كانت تقاطع أحاديث والدتها وتجرها جراً للجلوس إلى آلة البيانو . ومن جانبها ، حاولت الأم مراراً تقليص زمن الدروس وتجاوز بعضها كلما أمكنها ذلك . وعندما بدأت الأم في لصق جدول بزمن الدرس ومدته على لوحة بالمطبخ ، أصبح سلوك ابنتها معقولاً ومقبولاً أكثر . بل أصبح بالإمكان وضع خطة لإلغاء الدروس في بعض الأيام والمناسبات .
2-9 : الاهتمام بالآخرين :
كان كانر Kanner أول من وصف الأطفال المنعزلين عن الآخرين ولبعض الوقت كان يفترض أن الأطفال التوحديين منقطعين تماماً عن الأشخاص الآخرين. والواقع أن العديد من المحللين النفسانيين أخذوا هذا الافتراض كنقطة انطلاق لفهم التوحد . غير أن ملاحظة الأطفال التوحديين معاً في جماعة أوضحت أنهم يبذلون نفس القدر من التقاربات إلى بعضهم تماماً كما يفعل الأطفال العاديين في جماعة . وتتميز هذه التقاربات بالقصر ولا تتطور إلى تفاعل وسرعان ما يتبعها الانسحاب ولكن حقيقة أن العديد من الأطفال التوحديين يبدأون هذه التقاربات تشير إلى وجود مستوى طبيعي من الاهتمام بالآخرين . غير أن ذلك لا يعني أن الأطفال التوحديين لديهم اهتمام بالأشياء لدى الآخرين بنفس اهتمام الأطفال غير التوحديين .
ويبدو أن ما يميز الأشخاص التوحديين عن غيرهم من غير التوحديين هو أن التفاعل فيما يبدو يكون غير سار بالنسبة للشخص التوحدي وتبعاً لذلك فأن تقديم عرض بالتفاعل قد ينفر الطفل التوحدي أكثر مما ينفر الطفل غير التوحدي . ونحن كأشخاص غير توحديين نادراً ما نضع في بالنا إمكانية الفشل في تفاعل اجتماعي ما لم تكن هناك ظروفاً استثنائية مثل إجراء مكالمة دولية على خط هاتفي سيئ أو التحدث إلى شخص بلغته الأجنبية . غير أن الفشل في التفاعل الاجتماعي أمر عادي بالنسبة للشخص التوحدي ولعل هذا واحد من التفسيرات الممكنة لماذا يمكن أن يكون التفاعل الاجتماعي منفراً .
ويتلاءم هذا التفسير مع بعض الحقائق المعروفة حول علاقات الأشخاص التوحديين . ومن الملاحظات المثبتة أن الانعزال أكثر شيوعاً لدى الأطفال التوحديين الأصغر سناً والأكثر إعاقة وعدم قدرة . ويشكل هؤلاء كل المجموعات التي لها فرصة قليلة في تعلم المهارات الاجتماعية ومن ثم يواجهون صعوبات جهة في تحقيق نجاح في التفاعل الاجتماعي . وعليه فإن الانعزالية قد تكون وسيلة لتفادي الأوضاع التي تثير القلق والحصار النفسي .
ومن بين العديد من المسائل الخلافية ذات العلاقة بعلاج الأطفال التوحديين تلك المسألة التي تتعلق بالآتي : إلى أي مدى يمكن تعمد التدخل لإخراجهم من عزلتهم وسليتهم ؟ وسوف يثير أي تقارب اجتماعي للطفل المنعزل المصاب بالتوحد سلوكاً يبدو ناجما عن القلق مثل أرجحة الجسم أو تفادي النظر المباشر إلى الشخص موضوع التفاعل . غير أنه في ظل ظروف معينة مثل مواصلة نوع من العلاج سيرد ذكره لاحقاً فإن التدخل المتواصل يزيد من احتمالات التفاعل الاجتماعي لدى الطفل التوحدي وتحد من سلوكيات اجتماعية مثل الأرجحة . وقد نفسر الفرضية السلوكية بأن الشخص التوحدي يعيش في صراع بين الرغبة في التفاعل وبين القلق من الفشل في التفاعل مثل هذه النتائج .
وفي البداية يزيد التدخل الاجتماعي من مشاعر القلق لدى الطفل التوحدي مما يؤدي إلى المزيد من السلوك اللاجتماعي . ولكن إذا ما أدى التدخل إلى نوع من التفاعل الذي يمكن الابقاء عليه فإن مشاعر القلق لدى الطفل تنحسر . وعندما ينتهي التفاعل يكون الطفل قد أكتسب قدراً من الأهلية الاجتماعية وفقد بعض القلق التوقعي خلال الحدث التفاعلي الاجتماعي التالي .
وبمساعدة من الأبوين والمعلمين يمكن للطفل التوحدي الأكثر قدرة تحقيق قدر كاف من الأهلية الاجتماعية في باكورة مراحل طفولته إلى الحد الذي يمكنه من الكف عن تفادي التفاعل الاجتماعي . غير أن نفس العوامل التي تؤثر في الثقة بالذات والطبيعة الودية المنبسطة للطفل غير التوحدي فيما يبدو تؤثر أيضاً على الطفل التوحدي . ويظل بعض الأطفال التوحديين يعانون من الخجل ويبقون متخفظين وحذرين ونادراً ما يبادرون إلى تفاعل اجتماعي بينما قد يصبح آخرون نشطين وغير مألوفين " وفقاً لتعبير وينغ Wing ، ويندرج العديد من التوحديين من الأطفال والبالغين الأكثر قدرة تحت هذه الفئة الأخيرة . وبما أنهم لا يميزون بين الغرباء والأصدقاء فإن من المفارقات أن هؤلاء الأطفال قد يكونون في غاية الاستعداد لتجاذب أطراف الحديث مع الغرباء أو الزوار عند الضرورة .

3- التوحديون أكثر عرضة للمشكلات العاطفية :
تجلب المراهقة الباكرة مشكلات معينة بالنسبة للتوحدي لاسيما ما يتوقع منه من روح المبادرة والأحساس بالمسؤولية علاوة على البعد ذي الصلة بالجنس . ويبلغ العديد من التوحديين الحلم في سن متأخرة ومع ذلك فأنهم قد لا يشعرون بالانجذاب الجنسي . غير أن غالبية التوحديين الأكثر قدرة لديهم مشاعر جنسية ويلجأون إلى العادة السرية Masturbation لتفريغ شحناتهم الجنسية . وتعافت قلة قليلة من التوحديين تماماً من إعاقتهم إلى حد أنهم أصبحوا قادرين على تحقيق تبادلية اجتماعية ضرورية لعلاقة حميمة طويلة المدى . ومعظم التوحديين لم يواعدوا أي شخص قط مما يعني أن الاحباط الجنسي أمر شائع بينهم في فترة المراهقة . وقد يؤدي هذا بالرجال والنساء التوحديين إلى الاستجابة بطريقة غير لائقة للدعوات الجنسية التي يتلقونها من الآخرين .
ولا يحقق التوحديون الشديدي الإعاقة ما يكفي من أهلية اجتماعية بجعلهم عرضة لمخاطرة جنسية وبالتالي يكونون أقل ميلاً للجنس بالمقارنة مع التوحديين الأكثر قدرة . ومن المفارقات أن هذا قد يفضي بالتوحديين الأكثر قدرة إلى الإصابة بالاضطراب العاطفي بالمقارنة مع التوحديين الأقل قدرة . وقد يحدث الاضطراب العاطفي على وجه الخصوص بين المراهقين والشبان في أوائل العشرينات . وقد تبدأ الإصابة بالاضطراب السلوكي ( سوء السلوك العاطفي المنشأ ) والاكتئاب والقلق في سن المراهقة ويكون أكثر شيوعاً لدى المراهقين بالمقارنة مع الأطفال الطبيعيين على الرغم من أن بعض الدراسات أوضحت أنه ليس أكثر شيوعاً عنه مما لدى المراهقين غير التوحديين الذين يعانون من مشكلات اجتماعية.
وقد يكون ترك المدرسة وقتاً عصيباً أيضاً لأنه في هذا الوقت تكون هناك زيادة إضافية في التوقعات التي يضعها الآخرون على المراهق وقد يكشف التخلص من البيئة النظامية للمدرسة عن متاعب اجتماعية لم تتكشف من قبل . والنمط الشائع لدى الشخص التوحدي الناجح أكاديمياً أن الوظيفة الأولى التي يلتحق بها تكون متفقة مع النتائج التي حققها في الاختبارات ولكنه لا يستمر فيها إلا لأشهر معدودة لينتقل بعدها سريعاً إلى وظيفة أخرى تتسم بأقل قدر من المسؤولية . وهنا أيضاً يبقى في هذه الوظيفة لوقت قليل ومن ثم يتوالى انتقاله من وظائف محدودة المسؤوليات إلى أخرى أقل مسؤولية لينتهي به الأمر إلى التبطل عن العمل . وإذا لم يتفهم الأبوان والمشرفون المتخصصون الإعاقات الاجتماعية لدى التوحدي فإن هذا التدهور الواضح قد يعزى خطأ إلى مرض عقلي خطير مثل الفصام Schizophrenia ، بل وربما إلى الخبل Dementia . وقد تنجم المشكلات العاطفية لدى التوحديين عن نفس سبب نظيراتها لدى الأشخاص غير التوحديين وهو : التوتر الذي يصيب شخص أصبح شديد الحساسية بسبب الافتقار إلى التعلق بالآخرين . ويصبح التعلق بالآخرين والتودد إليهم أمر صعب التحقيق بالنسبة للتوحدي ولكنه يصبح أكثر سهولة أو أكثر صعوبة باختلاف النهج المتبع في التنشئة . ومما لاشك فيه أن من المهم للغاية أن يشعر التوحدي بالاطمئنان تجاه حب أبويه له ومودتهما تجاهه .

4- ملحوظة للاختصاصيين حول الصحة العقلية والجسمانية للشخص التوحدي الأكثر قدرة .
يبدو أن التوحديين أكثر عرضة لخطر الإصابة بالذهان Psychosis بالمقارنة مع غير التوحديين . ويعزى ذلك إلى الفصام Schizophrenia ، كما أكدت على ذلك إحدى الدراسات ( سنتيك وولف Chick and Woolf ) . ولكن ثلاث دراسات أخرى لكل من وينغ وغيلبرغ ولشخصي ( Wing , Gillberg , my own ) أوضحت أن السبب يعود أساساً إلى داء الاكتئاب . ويأخذ كلاً من الاكتئاب والجنون نفس الشكل لدى التوحديين وغير التوحديين ولكن شدة المرض قد تختلف وكمثال فإن الهم الأوحد لدى شخص توحدي مجنون تمثل في مطالبته بإنشاء خط جديد للحافلات يربط بين جميع الأماكن التي يحلو له هو زيارتها في شمالي لندن . وألقى توحدي مصاب باكتئاب شديد بنفسه في نهر التيمس استياء من عجزه على إقناع الحكومة بإلغاء التوقيت الصيفي البريطاني . وامتنع توحدي مكتئب آخر عن الحديث وأضرب عنه تماماً لأنه كان يخشى أن يفشي اسراراً للجيش الجمهوري الأيرلندي IRA .
ويستجيب التوحديون إلى العلاج التقليدي للجنون والاكتئاب تماماً مثل الأشخاص غير التوحديين .
ومن المألوف العثور على دليل على وجود تلف عصبي لدى التوحديين ولكن يندر العثور على متلازمة عصبية بعينها بينهم . وقد تكون نتائج التخطيط الكهربي للمخ EEG غير طبيعية لديهم وأن 25 بالمائة من التوحديين الأكثر قدرة قد تعتريهم نوبات اكتئاب منتظمة أو يحتاجون إلى علاجات ضد التشنج . وقد يظهر الاختبار النفسي زيادة في العلامات المحرزة في الناحية الشفهية مقارنة بالاوائية، على النقيض من معظم التوحديين الأقل قدرة . غير أن هذا الفارق قد يكون غائباً أو يأخذ وجهة معاكسة في بعض الأحوال . وقد لا يقود الاكتئاب هؤلاء إلى الشروع في الانتحار بالمقارنة مع غير التوحديين على الرغم من أن ذلك وارد .
وقد يكون الاضطراب السلوكي خطيراً إلى حد أنه قد يتطلب علاجاً مكثفاً بالمستشفى .

5- توقع أشياء واقعية من التوحدي يفيده كثيراً :
5-1 : مستوى التوقع :
قد يسفر توقع أشياء واقعية متدنية من التوحدي في ازدياد إعاقته . ونتيجة لذلك فإن التوحدي ربما يفشل في التعلم أو في وضع مهارات في حوزته موضع التطبيق العملي وإذا كانت التوقعات الاجتماعية متدنية أيضاً فأنه قد يكتسب المزيد من الأنماط السلوكية الروتينية والنمطية . ويستطيع التوحديون أحداث تغييرات في مقدراتهم الاجتماعية بل الواقع أن العديد من التوحديين الأكثر قدرة يصبحون أقل إعاقة ببطء ويحققون تقدماً ملموساً مع دخولهم في سن البلوغ . ويمكن دعم هذا التطور من خلال أحداث زيادة تدريجية في الأشياء المتوقعة من التوحدي .
ولابد من الإشارة إلى أن التوقعات الكبيرة للغاية لا تحدث أثراً مساعد إذ أنها لا تؤدي إلا إلى الفشل أو الاتهامات المضادة . ومن المغالاة المتوقع من معظم التوحديين أن يصبحوا مستقلين تماماً . ويعطي الجدول رقم 2 مؤشراً على ما يمكن توقعه من معظم البالغين الأكثر قدرة ، على الأقل لدى أولئك الذين بحاجة إلى عون نفسي وعقلي .
وعادة ما يكون التوحديون الأكثر قدرة على مقدرة من تعلم كيف يهتمون بشؤونهم تماماً كما يستطيعون القيام بالسوق والطبخ والتنظيف والسفر ولكنهم ربما يكونون بحاجة إلى المراقبة فيما يتعلق بالعناية بأنفسهم وإلى التدخل بين فينة وأخرى لإنقاذهم من أي موقف اجتماعي حرج قد يجدون أنفسهم فيه .


جدول 2 : التكيف الاجتماعي لدى 46 توحدياً بالغاً
70 بالمائة لا اتصال بصديق في العام الماضي
78 بالمائة لاعلاقة جنسية لأكثر من شهر
85 بالمائة عاطل لا عمل
98 بالمائة لم يتزوج قط
76 بالمائة مقيم في مستشفى أو مع والديه

5-2 : التعليم :
يحتاج العديد من الأطفال التوحديين إلى مساعدة خاصة في مجال التعليم . غير أن لدى سلطات التعليم سياسات متباينة إزاء هذه المسألة . فقد تنشئ السلطات المحلية مدرسة خاصة بالأطفال التوحديين أو تنشئ وحدة خاصة بهم داخل المدرسة أو نضع الأطفال التوحديين مع أطفال من ذوي احتياجات خاصة . وكل هذه الوضعيات قد لا تناسب الطفل التوحدي الذي تتطور قدراته العقلية بنفس سرعة تطورها لدى أقرانه وأنداده .
وقد لا يحظى بعض التوحديين الأكثر قدرة بأي قسط من التعليم الخاص لأن لا أحد أشتبه في أصابتهم بالتوحد . فقد كان 80 بالمائة فقط من التوحديين الذين أجرى نيوسون Newson وآخرون مسحاً لهم ، وكان 90 بالمائة منهم توحديون ، كانوا في مدارس عادية . غير أن 50 بالمائة فقط الذين شملتهم دراستي ( التي شملت 46 بالغاً ثم تشخيص 20 بالمائة فقط منهم من قبل بإصابتهم بالتوحد ) ألحقوا بمدارس عادية . وكثيراً ما يتعرض الأطفال التوحديون في المدارس العادية إلى البلطجة ولكن من المدهش أنهم يحققون تفوقاً كبيراً في الاختبارات . وتتمكن قلة منهم من الالتحاق بالتعليم العالي . ويعتمد مدى استفادة طفل بعينه من التعليم الخاص من عدمه إلى حد كبير على الظروف المحلية ولاسيما مقدار العون المتاح له في المدرسة المحلية . ولابد من تفهم مصاعب الطفل الدراسية وكذلك الطبيعة المختلطة المختلفة لمهارات الطفل وقدراته . وعلى الرغم من أن طفلاً ذكياً مصاب بالتوحد من معارفي يبلغ من العمر 11 عاماً حصل قبول في مدرسة ثانوية إلا أنه في النهاية أثر الالتحاق بمدرسة ثانوية جامعة ( تضم جميع أنواع التعليم الثانوي في مكان واحد ) . وهناك أبدى مدير المدرسة استعداده لتوفير مقرر دراسي مرن خصيصاً له يتضمن المزيد من اهتماماته الخاصة مثل علوم الحاسوب ويتكيف مع عاداته الخاصة في التعليم .
5-3 : الاستقلالية في مرحلة البلوغ :
في حين أن العديد من التوحديين الأكثر قدرة بحاجة إلى مأوى آمن ووظيفة إلا أن حاجتهم تزداد للاستقلالية والانجاز بالمقارنة مع التوحديين الأقل قدرة . وغالباً ما يعني هذا أن الإمكانات والوسائل المتاحة للتوحديين البالغين غير ملائمة . والتوازن الصحيح بين الرقابة والاستقلالية قد يكون أمراً صعب التحقيق .

6- للتوحديين صفات ومناقب تماماً مثل أي شخص آخر :
من المهم عدم نسيان أنه على الرغم من أن الإعاقة الاجتماعية للتوحد تؤثر تقريباً على كل وجه من أوجه الحياة في المجتمع ، فإن هناك العديد من المهارات والمقدرات الطبيعية التي يحتاج إليها الإنسان والتي تتوفر بكثرة لدى التوحدي .
ونظراً لرغبتهم في التماثل فأن التوحديين غالباً ما يكونون دقيقين في المواعيد ومحافظين على النظام . وإذا ما تداخل عملهم مع اهتماماتهم الخاصة فإن التوحديين يضفون عليه قدراً تراكمياً كبيراً من المعارف الحقيقية على الرغم من أنها قد لا تكون شاملة بالضرورة . وفي حالات قليلة فإن مقدرة ما قد تشكل أساس اهتمام خاص. وغالباً ما يسفر هذا عن أن التوحدي تكون لديه قدرات بارزة تحظى بالتقدير من قبل الآخرين . وعلى سبيل المثال فأن التوحديين الذين يتمتعون بذاكرة متطورة للأنغام أصبحوا لاحقاً من أبرع الناس قدرة على ضبط أنغام آلات البيانو ومؤلفتها.

7- كيف يبدو الأمر بالنسبة للآباء :
7-1 : تأثير السلوك :
يظل أبوا الطفل التوحدي مسؤولين عن طفلها لوقت أطول مقارنة بالطفل العادي وغالباً ما يواجهون مشكلات سلوكية مسببة للتوتر على وجه الخصوص مثل البقاء في حالة يغظه دائمة طوال الليل ، وسرحان العقل وتشتته ، ونوبات الصراخ ، والولع بالطعام ، والعدوانية . وفي السنوات الباكرة على الأقل فإن الطفل قد لا يبدي أي اكتراث تجاه والديه .
7-2 : التأخر في التشخيص :
عادة ما تكون الأم هي أول من يلاحظ أن هناك خطأ ما لدى الطفل . وفي البداية فأنها أما أن تتلقى تطينات من زوجها ومن الطبيب العام ، أو قد يقال لها أنها " تعمل من الحبة قبة " . والمزيد من التأخير في التشخيص أمر شائع لاسيما بالنسبة لدى التوحديين الأكثر قدرة الذين لا تكون إعاقتهم ظاهرة للعيان . وقد يكون الخوف من إثارة الشعور بالذنب أو اليأس أو إثارة تفاؤل في غير محله من الأسباب التي تجعل الأطباء يتباطأون أكثر في التشخيص . غير أنه ينبغي ملاحظة أن الأبوين عادة ما يكونان قد خلصا إلى أن هناك أمراً خطيراً بشأن طفلهما وفي هذه الحالة فأنهما سوف يرحبان بنقاش صريح حول التشخيص وأسباب المرض والاتجاه المحتمل الذي قد يتخذه .
7-3 : مشاعر الأبوين :
يشعر العديد من الآباء والأمهات بالذنب تجاه حالة طفلهما . وكانت أوصاف سريرية أولية قد أشارت إلى أن للطفل التوحدي أبوين باردين . ولكن باكتساب المزيد من الخبرات السريرية اتضح أن هذا الوصف خاطئ تماماً . ومع ذلك فأن العديد من الأباء يعتقدون أنه على الرغم من أن الاضطراب لدى طفلهما هو في جوهره ذي صلة بالعلاقات البشرية ، فلابد أن الأمر عائد إلى أنهما لم يمنحا طفلهما الاستجابات العاطفية الصحيحة والكافية . وقد يدفع الإجهاد الناتج عن تربية طفل توحدي بالأبوين إلى التصرف بأقل ما يرغبان من تحمل أو فعالية مما قد يفاقم من شعورها بالذنب . وقد يصاحب ذلك استياء عاطفي لدى الأبوين وتوتر في الحياة الزوجية ومشادات تجريمية مع الأطباء وغيرهم من الاختصاصين .
7-4 : الالتقاء بالآباء الآخرين :
وفي أغلب الأحوال ، فقد لا تتوفر حلول عملية بسيطة إلا أن توفر الفرصة للتحدث مع الآباء الآخرين حول المتاعب الماثلة قد يخفف من حدة المشاعر ويوفر إمكانية لمناقشة استراتيجيات جديدة . ويمكن أن يكون الالتقاء بالأباء الآخرين مفيداً على وجه الخصوص ويتوفر الآن العديد من الجمعيات الاجتماعية المحلية المتفرعة من الجمعية الوطنية للتوحد National Autistic Society التي تنظم لقاءات للأسر وتمدهم بالعون اللازم . والعضوية مفتوحة أيضاً للمهنيين من ذوي الاختصاص وللتوحديين أنفسهم . ويصبح التعامل مع التوحد أكثر سهولة إذا ما تم التخلص من العزلة الاجتماعية التي يشعر بها الأباء عادة . وكثيراً ما يفيد الالتقاء بالآباء الآخرين في المؤتمرات أو اللقاءات المحلية في هذا الخصوص .
7-5 : مواقف الأشخاص الآخرين :
يفرض الطفل التوحدي مطالب كثيرة وغير عادية على أبويه مما قد يؤدي إلى عزلتهم عن الآباء الآخرين . وغالباً ما يشعر الأبوان بقلق عميق تجاه طفلهما وقد يشعران بالذنب أو الخجل على الرغم من أن أي الشعوريين لا مبرر له في الواقع . وقد يتأثر الأبوان الذين لديهم أكثر من طفل توحدي علي وجه الخصوص بهذا الشعور وأحياناً قد تنهار حياتهما الزوجية تحت وطأة هذا الإجهاد .
وقد يسهم الأشخاص الآخرون الذين يرون الطفل التوحدي وهو يتصرف بعزابة -ولكن لا يدركون الماقتة- في محنة الأبوين وزيادة إحساسهما بالذنب من خلال الإدلاء بتعليقات عيّابة وانتقادية ممضة في القسوة .


7-6 : التعليم :
إذا قرر الأبوان إلحاق طفلهما بمدرسة عادية فأنهما قد يأسفان على هذا القرار عندما يتعرض طفلهما " للبلطجة " من قبل الآخرين . لقد ذكرت لي إحدى الأمهات أن طفلهما كان عادة ما يعود من المدرسة إلى البيت بسترة ممزقة يغطيهما بصاق الأطفال الآخرين .
7-7 : العدوانية :
قد لا تكون البلطجة ذات اتجاه واحد دائماً . فالطفل التوحدي قد ينفث عن المشاعر التي تعتمل في نفسه على التلاميذ الأصغر سناً أو على إخوانه الصغار ويمكن أن تكون العدوانية معضلة على وجه الخصوص في مرحلة المراهقة وغالباً ما تكون الأم هي الهدف . وفي أحياناً كثيرة تحدث على غير توقع وبعنف . وكمثال فإن مراهقاً في الرابعة عشرة من عمره لم تعد له أمه طعام العشاء بسرعة شد ثدييها بقوة إلى حد أن جلدها تمزق . وهذا المستوى من العدوانية نادر وقد يكون مؤشراً على اضطراب عاطفي عمل على تعقيد حالة التوحد . وفي هذه الحالة قد تكون هناك حاجة لإخضاع الطفل أو المراهق للعلاج الطبي ، وإذا لم يفد العلاج فقد يكون من الضروري أبعاده عن الأسرة .
غير أن وجود طفل توحدي ليس أمراً صعباً دائماً . وعادة ما يتصف الأشخاص التوحديون بعاطفة مؤثرة بريئة غير معقدة . فهم لا يدبرون المكايد ولا يتأمرون ولا يتمردون ولا يشوهون سمعة الغير . ولا أعرف سوى حالة واحدة لشخص توحدي كأن يتعاطى المخدرات المحظورة . كما أن تجاوز الجرعات كان نادراً . وإذا حقق الشخص التوحدي تقدماً فإن هذا يمكن أن يكون مصدر عظيم للرضا والفخر .

8- ما هي الإعاقة الاجتماعية في التوحد ؟
تشير الدراسات حول التوحد إلى أن هناك نوعين مميزين من العزلة يسهمان فيه:
النوع الأول : عزلة اجتماعية تنجم عن شعور الناس بأنهم لا يلعبون أدواراً كافية أو هامة ضمن الجماعات الاجتماعية التي يعيشون فيها . وقد يحدث هذا نتيجة عدم توفر الدور كما هو الحال بالنسبة للأشخاص الذين ينتقلون إلى منطقة جديدة أو الأشخاص الذين يعيشون داخل مؤسسات بعينها . وتنشأ العزلة من خلال الإحجام عن الاتصال الاجتماعي كما يحدث لدى الأشخاص الشديدي الخجل أو المصابين ببعض الأمراض العقلية .
وأيضاً فأن أوضاع حياة المرء قد تعوق التواصل الاجتماعي ، مثلاً في حالة زوجين تطلقا حديثاً . وهذا النوع من العزلة قد يؤثر كثيراً على الأشخاص التوحديين وذوي الطفل التوحدي على حد سواء خاصة إذا كان سلوك الأخير باعثاً على الفرقة والعزلة الاجتماعية ويحتاج إلى مراقبة مستمرة .
أما النوع الثاني من التوحد فيحدث من شعور الشخص بأن لا صديق له وهذا ما يمكن أن يسمى بالعزلة العاطفية Emotional Isolation ، وهي عزلة قد تؤدي إلى الاكتئاب والمشكلات العقلية الأخرى . وتنتج العزلة العاطفية عن افتقار مدرك ومحسوس للعلاقات الحميمة الوثيقة . والرغبة في أن يكون الشخص قريباً من شخص آخر شرط أساس للعلاقة الاجتماعية تماماً كما هو شرط بالنسبة للقدرة على التمييز بين شخص وآخر . وفي حين أن معظم الأشخاص التوحديين يرغبون في أن يكونوا بمعية أشخاص بعينهم إلا أنهم يبدون قدراً ضئيلاً من التعلق القوي بالناس عامة بالمقارنة مع الأشخاص غير التوحديين . ويتبدى هذا بوضوح في رد فعل الرضيع تجاه الآخرين أو لدى افتراقه عن أبويه أو في ردود أفعال التوحديين من كبار السن تجاه فقدان شخص عزيز أو شريك حياة . وكمثال قالت لي إحدى الأمهات أنه عندما تم نقلها للمستشفى في سيارة إسعاف أثر أصابتها بألم في الصدر فأن السؤال الوحيد الذي طرحه أبنها هو " متى سيكون طعام العشاء جاهزاً ؟ " . والأشخاص التوحديون الشديدي الإعاقة قد لا يبدون أي تعلق بالناس كل على حدة ولكن من الخطأ تطبيق هذا على التوحديين الأكثر قدرة . ويشعر العديد من الأباء بأن طفلهم يستجيب لمشاعرهم تجاهه وأنه يبدى بعض الاهتمام بهم . فعندما سألت بعض التوحديين عن هذا الجانب على وجه الخصوص وجدت أن معظمهم يقولون أنهم يشعرون بالكدر إذا كانت أمهاتهم متكدرات . غير أن هذا بالنسبة لنصفهم كان عائداً لاعتقادهم بأن أمهاتهم مستاءات منهم .
ولا يفتقر التوحديون إلى الاستجابة العاطفية Emotional Responsiveness إذ أنهم قد يشعرون بالاستياء إذا واجهوا تغييرات روتينية أو إذا فقدوا شيئا أثيراً أو تم وضعه في غير موضعه الصحيح . ومن الخطأ افتراض أن كل الأشخاص التوحديين يفشلون في التمييز بين الأشياء والناس . والتحفظ أو اللامبالاة تجاه التواصل الاجتماعي ليس سمة عامة من سمات التوحد إذ أن معظم التوحديين الأكثر قدرة يرغبون أحياناً وبشدة في أن يكوَّنوا صداقات .
وعارض فان كريفلين Von Krevelen بين الصداقة على طريقة الكسب التي يعقدها الأشخاص غير التوحديين مع الأفراد وبين الصداقة على طريقة القطط التي يقيمها التوحديون الأكثر قدرة مع أشياء أو أوضاع أو أشخاص .
ويحدد هذا التعارض واحدة من مصادر الإعاقة الاجتماعية لدى الشخص التوحدي والمتمثلة في عدم قدرته على أن يشخص Personalize . فالتمسيد على القطة يجعلها تبدى قدراً كبيراً من الاستمتاع . ولكن نفس المتعة يمكن أن تثيرها لديها أشعة الشمس الدافئة أو قطعة مخمل ناعمة دافئة . أما الكلاب فأنها تتصرف تجاه الناس بطرق تختلف تماماً عنها تجاه الأجسام والأشياء إذ إن للكلاب منظومة محددة من السلوكيات القاصرة على هذا النوع من التفاعل .
ومن الخطأ التمادي في هذا القياس التمثيلي ولكنه يوضح ما يمكن أن يختل أثناء التفاعل الاجتماعي : فالتوحديون قد يعانون من فهم قاصر لتلك الخاصية الفريدة التي يتميز بها كل شخص عن غيره ( مقارنة بالربوت مثلاً ) أو قد لا يتصرف أو يستجيب لسلوك يعتبر استثنائياً في أوضاع اجتماعية معينة . وحظى الاحتمال الأول ببعض التأييد في تجارب أخيرة عرضتها أوتا فريث Uta Frith في كتاب صدر لها في عام 1989 . وكان سيمون بارون – كوهين Simon Baron – Cohen وألن ليسكي Alan Leslie وفريث Frith قد أجروا عدة تجارب على الأطفال الصغار لسير ما لديهم من أفكار حول ما يدور في أذهان الأشخاص الآخرين . ومن إحدى التجارب، كان الشخص الذي يجرى التجربة يعرض على الطفل دميتين تسميان سالي وآن . وفي وجود المدميتين معاً تقوم آن بوضع بلية Marble ( كرة زجاجية صغيرة) في سلة سالي . ويتم أبعاد سالي عن المشهد ومن ثم تقوم آن بأخذ البلية من سلة سالي وتضعها في صندوق خاص بها . ثم تعاد سالي إلى المشهد وعندئذ يُسأل الطفل عن مكان وجود البلية وفقاً لما تعتقده سالي . ولم يتردد الأطفال العاديون في سن الرابعة من الإشارة إلى السلة ، أي إلى المكان الذي كانت سالي ترى البلية وهي توضع فيه وبالتالي تعتقد بوجودها فيه . وأيضاً أشار أطفال آخرون يعانون من إعاقة في التعلم بخلاف التوحد كانوا قد اخضعوا للتجربة ذاتها إلى أن سالي ستعتقد أن البلية موجودة في السلة . غير أن الأطفال التوحديين توقعوا أن تبحث سالي عن البلية في الصندوق حيث كانت فعلاً . ويفسر بارون – كوهين Baron –Cohen وزملائه هذه النتيجة على أنها مؤشر على أن الأطفال التوحديين أقل قدرة على أن ينسبوا المعتقدات والأفكار إلى الأشخاص الآخرين ، واعتبروها دليلاً على الفشل على فهم ما يدور في أذهان الآخرين . وهذا التفسير للإعاقة الاجتماعية بأن الأشخاص التوحديين يعانون شذوذاً أو يستجيبون بطريقة شاذة تجاه الناس وليس الأشياء ، كان أيضاً موضوع فعال في دورية التواصل Communication بقلم بيتر هوبسوث Peter Hobson (1986) .
والسلوك الذي يناسب الناس على وجه الخصوص ، والذي لا يتم ابداؤه تجاه الأجسام ، هو سلوك تواصلي أو سلوك يحمل رسالة . والسلوك التواصلي المألوف لدينا هو الكلام . ويعاني بعض التوحديين من صعوبة في الكلام ولكن ، كما سبق وأن لاحظنا ، فأن التوحديين الأكثر قدرة يتخلصون من هذه المصاعب كلما تقدموا في السن بينما قد لا يعاني منها البتة الأشخاص المصابين بمتلازمة أسبيرغر Asperger والاضطرابات التوحدية الأخرى الشبيهة بها .
وتعلم الكلام يحتاج من الإنسان أن تكون لديه القدرة على حفظ وتذكر أكبر قدر من النماذج الصوتية والبصرية ( الكلمات) وترتيب الكلمات وفقاً لقواعد لغوية محددة. وقد ضمن معظم الاضطرابات اللغوية فكلاً من هذه الملكة . غير أن التوحديين لا يعانون فيما يبدو من هذه المعضلة إذ أنهم على الأقل لا يفتقرون إلى القدرة على حفظ وتذكر الكلمات أو الألوان ، على الرغم من أنهم أقل قدرة في الأشخاص غير التوحديين على تذكر سياق متسلسل ذي معنى . ويقول الفيلسوف فيتجنشتاين Wittgenstein أن المعنى يأتي للكلمات عندما ترتبط بالظروف التي يستخدم فيها الناس نفس هذه الكلمات . وترتبط أول كلمات يرددها الرضع مثلاً "ماما" و"بابا" بالعلاقات . ويشير هذا إلى أن الطريق الطبيعي لتعلم الكلام هو أن الرضيع تمكن بالفعل من إقامة علاقة اجتماعية .
أما العلاقة التي يقيمها الرضيع الذي لم يتعلم الكلام بعد فهي بالضرورة علاقة تواصلية بلا كلمات . ويبدو أن الرضيع يستخدم هنا وسيلة تواصلية مستقلة . "وقواعد" التواصل اللاشفهي لا تُلقن ومع ذلك فأنها تستخدم باستمرار في التفاعلات الاجتماعية بين مختلف الفئات العمرية . وعلى الرغم من وجود لغات غير شفهية، مثل لغة الإشارة الأمريكية ، إلا أن هذا النوع الباكر من التواصل اللاشفهي لا يشبه اللغة ، إذ لا توجد بها إشارات تقوم مقام كلمات مثل " نعم " ، " لا " ، " هنا " ، "هناك" ، " أنا " ، أو " أنت " . وتأتي هذه الأشياء فيما بعد ويتم تعلمها بنفس طريقة، وفي نفس وقت ، تعلم كلمات مثل " نعم " و "لا " .. الخ . وفي مرحلة البلوغ فأن هذا النوع الباكر من التواصل غير الشفهي يتبدى يوضح خلال التعبير عن العواطف وتفسيرها مثلاً في معرفة متى يشعر شخص بالقلق أو في إبداء عدم الارتياح أو السرور تجاه الآخرين وعلى الرغم من أنه بالإمكان إبداء مثل هذه التعبيرات عمداً إلا أنها في معظمها غريزية Instinctive ، مثل الاستجابات العاطفية التي نبديها تجاه الآخرين . وأثبت توني أتوود Tony Attwood ( Firth , 1955 ; Attwood, 1985) أن التوحديين يستخدمون إيماءات لا عاطفية مثل تلك التي يتم تعلمها مع الكلام في مراحل العمر التالية ولكنهم لا يستخدمون هذه الإيماءات الغريزية الباكرة . وفي دراستي التي تناولت التوحديين الأكثر قدرة ، فقد وجدت أن بعض تعابير الوجه تستخدم عادة من قبل أشخاص توحديين ولكنهم في أحاديثهم العادية فأن وجوههم لا تظهر عليها آية مشاعر تماماً كما هو حال وجوه الأشخاص غير التوحديين .
وتتأثر أنواع التعابير غير الشفهية الأخرى بالتوحد . فالإيماءات تكون نادرة وإن وجدت فإنها تبدو شاذة لأنها لا تأتي منسجمة مع الشيء الذي يقوم الشخص التوحدي بفعله . وحتى الاتصال البصري قد يكون شاذاً ليس على الأقل لأن بعض التوحديين ينظرون نظرة جامدة للشخص الذي يتحدثون معه . وعادة ما يلجأ الأشخاص غير التوحديين إلى التواصل البصري عندما يستعدون للتوقف عن الكلام.
ووجد بيتر هوبسون Peter Hobson أن التوحديين يعانون أيضاً من صعوبة في تفسير تعابير الوجه وفي تفسير السمات الأخرى لدى الناس والحيوانات مثل العمر على سبيل المثال . ويشير هوبسون إلى أن تقدير عمر الحيوان ، مثل تقدير الحالة العاطفية للحيوان ، يأتي في شكل انفعالي أكثر من كونه تقدير عقلاني "هادئ " (Hobson , 1986 : p 15 ) .
وإذا كانت هذه الدراسات أخذت وجهة صحيحة فأننا نكون في وضع يمكننا من وضع صياغة أولية للإعاقة الاجتماعية في التوحد ، تتضمن عدم القدرة على إدراك أن للناس صفات مميزة خاصة من جهة ، وعدم قدرة على استخدام أو تفسير نوع معين من التواصل اللاشفهي الذي ينشأ خلال التفاعلات بين الناس ، خاصة عندما تتضمن هذه التفاعلات مشاعر وأحاسيس ، من جهة أخرى . ويبدو أن التواصل اللاشفهي يقوم على تصرفات متزامنة تأخذ غطأ إيقاعياً . وبما أن الطفل يستخدمها لالتقاط كلمات من الحديث الذي يسمعه فإن هذه الأنماط الإيقاعية تلعب فيما يبدو دوراَ كمفتاح للحديث .
ومما لا شك فيه أن الفهم الدقيق للإعاقة التوحدية يفيد في تعليم وتنشئة الأطفال التوحديين والتعامل معهم . ومنظور الإعاقة الذي أطرحه هنا يدل ضمناً على أن الأشخاص التوحديين سوف يواجهون صعوبات في الأوضاع المشحونة بالعواطف أو التي تتسم بفوارق كبيرة في الأوضاع الاجتماعية أو بتعارض بين ما يقوله الناس وبين ما يتبادلونه من تواصل غير شفهي . ويُفهم ضمنا مما قلته أن الأشخاص التوحديين يستفيدون من التفسير الشفهي المطول للأشياء عندما يكون مُعبر عنه بوضوح أكثر منه ضمناً . وقد اهتم توني أتوود Tony Attwood ( 1986) بكيف أن هذه المبادئ يمكن تطبيقها في التعليم ولكن في نفس الوقت يمكن تطبيقها على التنشئة .

9 – ما الذي يسبب التوحد ؟
9-1 : الأسباب الجسمانية :
هناك منظومة من الأمراض ذات الصلة بالتوحد لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في التعلم ، ولكن ليس معروفاً ما إذا كانت هذه الاضطرابات ترتبط على وجه الخصوص بالتوحد أم بعدم القدرة على التعلم .
وتمت الإشارة إلى متلازمة أسبيرغر Asperger Syndrome في صلتها بمتلازمات أخرى يعتقد بأنها ناجمة عن شذوذ دماغي مثل متلازمة توريت Tourette Syndrome وعن اضطراب ذي صلة بالأيض Metabolism مثل بيلة الأحماض الأمينية Aminoacisduria وأخرى ذات صلة بالحركة مثل الليونة الرباطية Ligametous Laxity . والاضطرابات الأخيرة نادرة في حد ذاتها ولكن العلل الدماغية أمر شائع . وقد وجد كريستوفر غيلبيرغ Christopher Gillberg شذوذاً عصبياً لدى 60 بالمائة من 23 شخصاً مصابين بمتلازمة أسبيرغر . والصرع Epilepsy ، وهو في حد ذاته مؤشر على مرض دماغي محتمل ، كثير الانتشار بين الأشخاص التوحديين الأكثر قدرة ، أكثر من تفشيه بين القطاع العريض من السكان. وهناك بعض الأدلة على الميل الوراثي لمتلازمة أسبيرغر وربما يتضمن على وجه الخصوص الانتقال من الأب إلى الابن . وهناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد هذا الجانب . وهناك مؤشر وراثي آخر أشارت إليه نتيجة بحث آخر فحواها أن عدداً كبيراً من الرجال المصابين بعدم القدرة على التعلم يعانون من شذوذ في الصبغى إكس X Chromosome وقد تبين ذلك عندما تم حضن الصبغى في وسط قليل الفيتامين المسمى الحامض الغولي Pollic acid . وأشارت التقارير إلى أن هذه الصبغيات الضعيفة توجد بكثرة لدى الرجال التوحديين على وجه الخصوص ولكن هذه المقولة موضع خلاف . وآنياً يبدو أنه في غياب عدم المقدرات الأخرى على التعلم فإن ارتباط التوحد بالصبغي الهش الضعيف غير وارد .
وهناك فرضية أخرى فحواها أن الأشخاص التوحديين يعانون من ارتفاع كبير في مستوى مادة كيميائية تسمى سيروتونين Scrotonin في دمائهم . غير أنه إذا اعتمدنا على الاضطرابات العقلية كدليل ما فأنه من غير المحتمل أن يكون السيروتونين ، حتى ولو كان مرتبطاً على وجه الخصوص بالتوحد ، أكثر من كونه انعكاس حيوي كيميائي لوظيفة الدماغ المضطربة ، مواز للاضطراب السلوكي المرتبط بالتوحد .
وكثيراً ما توضح فحوصات الأشعة السينية والكهربية لوظائف الأعضاء لأدمغة الأشخاص المصابين بالتوحد وجود شذوذ فيها ولكن في غير أنماط ثابتة محددة . وينصب الاهتمام حالياً على وظيفة المراكز السفلية للدماغ وتأثيراتها على التوحد . غير أن هذه يصعب دراستها ولا يتوفر إلا قدر محدود من الأدلة بشأنها .
9-2 : الأسباب النفسية :
هناك سؤال يكثر تكراره حول ما إذا كان التوحد رد فعل لسلوك الأبوين وبالتالي يمكن علاجه من خلال تغيير ذلك السلوك . أنه نقاش يجتذب العديد من المشاركين مثله في ذلك النقاش الذي تناول منذ عقد مضى الأسباب العائلية في الإصابة بالفصام. والقول بأن للتوحد أسباب جسمانية من الفرضيات التي قال بها أحد الأجنحة بفرض استبعاد أي تأثير نفسي على السبب والقول بأن هناك أسباب نفسية تسهم في الإصابة بالتوحد والذي ينادي به جناح آخر يماثل القول بأن السبب يعود إلى الأبوين. والقول الأخير على وجه الخصوص اتهام مدمر لأن أبوي الطفل التوحدي سرعان ما تتملكهما عقدة الشعور بالذنب .
ويمكن لأسلوب التنشئة ( والتعليم ) الذي يتلقاه الشخص التوحدي أن ينعكس عليه سلباً أو إيجابا . وكمثال فان الأبوين الأكثر تحملاً أو الأقل تحملاً للسلوك غير السوي يمكن أن يقللا كثيراً من شأن هذا السلوك . وقد يؤثر الأمن العاطفي للأسرة أيضاً على الصحة العاطفية للشخص التوحدي وعلى احتمال أن يتصرف بطريقة غير لائقة اجتماعياً .
غير أنه هناك عدة أسباب للاعتقاد بأن الأطفال التوحديين يعانون من بعض أوجه الشذوذ وهم في مهدهم وربما منذ الولادة ، وهي تختلف عن جميع الاضطرابات الأخرى التي يصاب بها الأطفال المحرومون عاطفياً وأن أوجه الشذوذ هذه ترتبط باضطرابات أخرى ذات أساس جسماني تحديداً . وبشير التوازن الراهن في الأدلة بقوة إلى أن الإعاقة الأساسية في التوحد تنشأ دائماً عن مرض دماغي .

10- ماذا يمكن فعله للشخص التوحدي الأكثر قدرة ؟
10-1 : التحسن بمرور الوقت :
يبدي بعض الأشخاص التوحديين تحسناً تدريجياً ولكن ملحوظاً بتقدمهم في العمر ، وقليل منهم يشفى تماماً . ويحدث هذا في بعض الأحيان عقب تدهور ظاهري في فترة المراهقة وأوائل مرحلة البلوغ وحتى فترة اضطراب خاص بالنسبة للعديد من التوحديين الأكثر قدرة .
وليس معروفاً لماذا يحدث التحسن ، وقد يكون مرده إلى أن الشذوذ في الدماغ يتخذ اتجاهاً عكسياً لدى بعض الحالات أو إلى أن بعض مناطق الدماغ السليمة تضطلع بوظائف الأجزاء المعطوبة . وقد تكون هناك عدة أسباب لأوجه الشذوذ الدماغي التي تقود إلى الإصابة بالتوحد ، وربما تُحدث عدة أنواع من الشذوذ الدماغي هذا التأثير . وما يحدث مع واحد من الأمراض التي تسبب التوحد قد لا ينطبق على مرض آخر . ونظراً للافتقار لهذه المعلومة الأساسية فانه ليس من المدهش أن لا تتوفر طريقة معروفة لعلاج هذه الإعاقة الأساسية من خلال استعادة وظيفة الدماغ . غير أنه يبدو أن التعليم في مجالين وثيقي الصلة ، وهما التواصل والتنشئة الاجتماعية ، قد يسرعان عملية التحسن لدى بعض الأشخاص التوحديين .
10-2 : تعليم المهارات الاجتماعية والتواصلية :
يتضمن التعليم تقييم حجم العجز لدى الأطفال المعنيين وتوفير التدريب العلاجي في هذه المجالات بالإضافة إلى إتاحة الفرص للتدرب على المهارات الجديدة المكتسبة والتمرس عليها . وبوسع العديد من التوحديين تعلم الأشياء بهذه الطريقة أيضاً ولكن بصعوبة هائلة ، ذلك أن الكثير من التفاعل الاجتماعي يبدو مربكاً ومحيراً بالنسبة لهم. خذ تعلم مهارة جديدة ، وليكن التزلج على سبيل المثال . ففي حين أن الطفل الصغير قد يتعلم التزلج من خلال ممارسته مع والديه المتمرسين فأن المتبدئ البالغ لدى وضعه مع متزلجين ماهرين يبدو مرتبكاً للغاية . وسوف تتمثل استجابة الشخص البالغ في السعي للحصول على التوجيهات وسوف يعمل في المرحلة الأولى على التزلج وفقاً للإرشادات . ويبدو الشخص التوحدي خلال وجوده ضمن مجموعة من المتمرسين المتفاعلين اجتماعياً مرتبكاً أيضاً ولكن الشخص التوحدي الأكثر قدرة يستطيع بالمثل استخدام القواعد التي تعلمها في توجيه نفسه أن يطور القدرة على استخدام المفاهيم النظرية .
وبالإمكان إرجاء تعليم اللغة حتى بالنسبة للتوحدي الأكثر قدرة إذ قد تكون هناك حاجة لمساعدة من نوع خاص . ويمكن أن يكون علاج عيوب الكلام مفيداً في التغلب على صعوبات النطق التي تعمل في حد ذاتها على إعاقة التواصل . كما أن بإمكان معالجي عيوب النطق أن يساعدوا في تحديد مواضع صعوبات اللغة . وكثيرا ما يتم إرجاء تعليم الأطفال التوحديين الدلالات الشفهية للأشياء ( الأسماء ) والتأخير أكثر في تعليمهم الكلمات الخاصة بالتصرفات ( الأطفال ) . كما أنهم قد يعانون من صعوبات تقلق بقواعد اللغة ولذلك ينبغي على وجه الخصوص تأخير تعليمهم كيفية تكوين جمل لأداء أفعال مختلفة مثل طرح أسئلة أو إبداء رغبات . وعليه فإن تعلم اللغة ينبغي أن يتم في السياق الأوسع للاستخدام الاجتماعي للغة . وينبغي تعليم المفاهيم التي تجد استيعاباً من الطفل في وضع اجتماعي مألوف لديه اعتماداً على أن تفاعل اجتماعي استطاع الطفل تحقيقه . ولم يعد الحفظ الصم بدون فهم أسلوباً مناسباً لتعليم اللغة ، ليس على الأقل لأن البراعة الظاهرة في اللغة التي تنتج عن هذا الأسلوب تطفي على الفهم ، بل لأن النتيجة قد تتمثل في الترديد المرضي لما يقوله الآخرون والنمطية والمحاكاة .
والقدرة على تكوين جمل صحيحة واستخدام وتحديد الكلمات ليس سوى سمة واحدة من سمات التحدث . ويعاني التوحديون من صعوبات هائلة في معرفة كيف ومتى يقولوا الأشياء حتى بعد وقت طويل من معرفتهم لما ينبغي عليهم قوله . وقد يكون لتعليم هذه الجوانب البراغماتية للغة ( التدريب على المهارات الاجتماعية ) في حجرة الدراسة فائدة محدودة لأن التوحدي يجد صعوبة في تعميم ما تعلمه على الأوضاع التي تستشكل عليه خارج حجرة الدراسة . غير أن التلقين المتعلق بوضع استشكالي بعينة قد يكون مفيداً على وجه الخصوص على الرغم من أن الدروس التي يستفيدها التوحدي قد تكون قاصرة على ذلك الوضع عينه ، ولا يستطيع تطبيقها على أوضاع لاحقة . وقد يستفيد التوحدي من إعطائه قواعد واستراتيجيات بسيطة للتفاعل الاجتماعي وربما يجد أن محاولة تطبيق هذه القواعد في مختلف الأدوار أمراً مفيداً. وفيما يتعلق بتعلم اللغة فأن من المهم عدم المغالاة في مقدرة التوحدي على الفهم والإدراك .
10-3 : التعبير العاطفي :
على الرغم من الإعاقة الأساسية في التوحد تتمثل في الشذوذ في التعبير العاطفي إلا أنه لم يتم قط إجراء تدريب منهجي للأشخاص التوحديين على التعبير العاطفي . وعليه ليس بالإمكان القول بما إذا كان مثل هذا التدريب سيكون فعالاً . وعادة ما يتم تدريب الأطفال التوحديين على إتقان تعابير الوجه ولكن ذلك يتم غالباً باستخدم الصور وليس الناس .
وفي حدود معرفتي ، فأنه لم يتم قط إجراء تقييم لتدريب الأطفال التوحديين على تفسير تعابير الآخرين غير الشفهية وعلى أن يكونوا هم أنفسهم أكثر قدرة على إتقان التعابير غير الشفهية . وغالباً ما لا يتلقى الأطفال غير التوحديين أي تعليم من هذا النوع لأنهم ليسوا بحاجة إليه ولكنه في غاية الأهمية والفائدة بالنسبة للطفل التوحدي .
10-4 : التفاعل الاجتماعي :
تسعى قلة قليلة من الأشخاص التوحديين ، الأقل إعاقة عادة ، لأن يكونوا بصحبة أشخاص آخرين . ورغم أن سلوكهم قد يكون أخرقاً ومسبباً للحرج ، فأنه من المهم تشجيعهم على المضي في هذا الاتجاه . وبالمقابل فإن معظمهم يجد أن من السهل عليه تفادي التفاعل مع الآخرين من خلال الاستغراق في أنشطة أخرى وغالباً ما تكون نمطية مكررة .
وبما أن معظم التعليم يسهم فيه المجتمع فأن من المهم تنظيم التفاعلات الاجتماعية للأشخاص التوحديين بطريقة تحد من ميلهم للانسحاب . وعلى الأرجح يكون الانسحاب وسيلة للتغلب على الحصار النفسي والإحباط ، ومحاولة منع الانسحاب دون التعامل مع التوتر الذي يسببه قد لا يكون على المدى الطويل في صالح الطفل التوحدي .
وتضمن وسائل منع الانسحاب العلاج التنفيري Aversion therapy ( أحداث وضع منفر من الانسحاب ) والعلاج الاحتوائي Holding therapy ( يقوم فيه شخص أو أكثر بكبت الطفل جسمانياً حتى يذعن ) ، أو استخدام أسلوب بسيط جداً يتمثل في مطالبة الطفل بالانتباه . وقد تسبب هذه الوسائل إزعاجاً وضيقاً ولكنها يمكن أن تكون فعالة في الحد من حجم الانسحاب الاجتماعي والسلوكي النمطي المتكرر لبعض الوقت، على الأقل في ذلك الوضع بعينة . غير أنه لا يمكن الافتراض أن هذا سيفسر عن تحسن في علاقات الطفل . ولا يمكن التوصية بهذه العلاجات في وقت فيه فعاليتها غير معروفة وجوانبها الاخلاقية مثار خلاف وهناك فرص أخرى جديرة بالاعتبار أقل آثارة للتوتر بالنسبة للتوحدي وتتيح له الاتصال بالآخرين مثل الرياضية.
والشخص التوحدي الأكثر قدرة ليس غافلاً عن الأوضاع الاجتماعية ويستجيب للإشادة والتشجيع على الرغم من أن ذلك قد يظهر خلال الوضع الاجتماعي . كما أنه تكون لديه مشاعر تجاه الآخرين على الرغم من أنه قد لا يعبر عنها مباشرة من خلال زيادة السلوك النمطي المتكرر . وبالإمكان زيادة التواصل الاجتماعي بزيادة المكافآت كلما أقام علاقة اجتماعية وتقليل الحوافز كلما بدر منه تصرف لا اجتماعي. وتعتمد سرعة هذه العملية على الشخص نفسه ، إذ يحتاج التوحديون الذين يشعرون بتوتر بالغ في الأوضاع الاجتماعية إلى متنفس لهذا التوتر في شكل سلوك نمطي متكرر أو سلوك لا اجتماعي . ولن يعمل التدخل إلا على زيادة الوضع ضغثاً على ابالة ، أما التوحدي الأقل توتراً فأنه قد يتقبل التدخل إذا كان مصحوباً بتطمبنات اجتماعية .

10-5 : تعديل السلوك :
في أحيان كثيرة ، يتصرف التوحديون مراراً وتكراراً بطريقة غير مقبولة ولذلك فأنه من المهم التفكير في كيفية ممارسة ضغط عليهم لأحداث تغيير . وعادة ما تتمثل المشكلات السلوكية الشائعة في الأسئلة المتكررة وفرض روتين معين على الآخرين، والعدوانية .
وتتمثل أول خطوة في تعديل سلوك التوحدي الأكثر قدرة في استخدام أسلوب التفاوض . وينبغي التحدث مع التوحدي عن سلوكه غير المرغوب فيه وتوضيح لماذا أن ذلك السلوك يسبب متاعب للآخرين . ومن المهم تكوين فكرة عن لماذا يتصرف التوحدي على ذلك النحو ولكن يندر أن يعرف التوحدي نفسه سبب ذلك .
والقلق أو الحصار النفسي سبب شائع للزيادة في الطقوس والأسئلة المتكررة لدى التوحدي . وكمثال قالت فتاة ناقمة لشقيقتها أنه سيكون " السبب في موت أمه". ومن ثم ركز الصبي في العديد من الاستشارات الطبية حول كيف يموت الناس . وأمطر صبي آخر والدته بأسئلة حول المحرقة النووية إلى حد أنه كان يوقظها من نومها ليلاً ليسألها كيف ستتم الإبادة الكاملة بالمحرقة النووية . ولم يكن بالإمكان تطمين الصبي ومن ثم ظل يطرح نفسه السؤال المرة تلو المرة . ولم يكف الصبي عن السؤال إلا عندما رتب الطبيب لقاء ضم الابن والأم معاً ، حيث تحدثت الأم عند مخاوفها حول سرطان الثدي ( كان قد تم استئصال أحد ثديي الأم بعد إصابته بالسرطان) . وعندما عبر الابن عن مخاوفه وقلقه على أمه التي كانت تعتقد من قبل أنه لا يبالي بها البتة .
وإذا لم يفد تبديد القلق والحصار النفسي في حل المعضلة فأنه لابد عندئذ من التفكير في بعض الضبط الاجتماعي . وقد تكون هناك حاجة على وجه الخصوص للضبط الاجتماعي في حالات يجد فيها الشخص التوحدي أن تصرفه بطريقة معينة تثير الاستياء يرضيه ويشبع حاجته . والأشخاص التوحديون ليسوا أقل أنانية من الأشخاص الآخرين ولكن هذه الأنانية تزداد إذا جعل الأبوان من طفلهما محور حياتهما . وتتمثل الخطوة الأولى في الضبط الاجتماعي في الوضع في الاعتبار أي أنواع الضبط تجد قبولاً لدى الأبوين . ويعمل الاختصاصيين أحياناً على تشجيع الأبوين على حرمان أبنهم التوحدي البالغ سن الرشد من دخول المنزل ما لم يعدل من تصرفاته ولكن مثل هذا النوع من الضبط قلما يجد قبولاً من أبوي ابن معاق . ولا ينبغي أن يكون الضبط عقاباً اعتباطياً بل نتيجة مفهومة لمسلك غير لائق . ولعل خير مثال على هذا هو حجب نشاط ينطوي على مكافأة يؤديه الأبوان لابنهما التوحدي الذي إعتاد على ذلك النشاط . وعندئذ ينبغي مناقشة الإجراء الذي سيتم اتخاذه مع الشخص التوحدي بطريقة مجردة من العاطفة بقدر الإمكان ، مع إعطاء وصف تصويري دقيق لسلوكه غير المقبول ، حتى تكون لديه فكرة كاملة عن ما سيترتب على هذا السلوك . وفي معظم الأحوال فان التوحدي يحاول الانعتاق عن هذا الإجراء الضابط وعليه فأنه ربما يكون من الضروري طرحه في شكل كتابي .
وإذا كانت المعضلة ناجمة عن عدة سلوكيات وليس عن سلوك واحد فأن الأسلوب المشار إليه آنفاً قد لا يفيد . وإذا كان السلوك غير المقبول يشكل ظاهرة جديدة فأن هذا قد يشير إلى وجود توتر في حياة أو بيئة عمل الشخص التوحدي الأمر الذي قد يستدعي التدخل من باحث اجتماعي أو طبيب . وقد يكون التصرف غير المقبول اجتماعياً عرض من أعراض اضطراب مزاجي أو مرض عقلي آخر، وربما يفيد التقويم الطبي على وجه الخصوص إذا كان هناك أدنى شك حيال ذلك .


11 – الإعاقة العقلية والتوحد :
المرض الفعلي أكثر شيوعاً مما يعتقد الناس عادة والأشخاص التوحديون غير محصنين منه بالطبع . ويميل الأطباء السريويون دائماً إلى الرأي القائل بأن التوحديين الأكثر قدرة عرضه للمرض العقلي خصوصاً في فترة المراهقة والرجولة الباكرة . وقد يصاب التوحدي بالصرع Epilepsy في هذه الفترة ولكنه يكون أقل شيوعاً لدى الأكثر قدرة منه لدى التوحديين الأكثر إعاقة .
والمرضان الأكثر شيوعاً بين التوحديين هما حالات الاكتئاب Depression والحصار النفسي Anxiety . وقد تسبب هذه الحالات تغيراً في السلوك ولكنها تكون مصحوبة أيضاً بنفس أعراض فقدان الشهية والصعوبة في النوم وقلة التركيز التي تصيب الناس الآخرين . والعلاجات الفعالة في القضاء على الحصار النفسي والاكتئاب التي تفيد المرضى غير التوحديين تفيد الأشخاص التوحديين أيضاً . وعندما يتعرف الممارسون العموميون وأطباء النفس الذين ليست لديهم خبرة بالتوحد على هذه الاضطرابات المزاجية فأنهم يستطيعون تقديم عون كبير لعلاجها .
ويعاني بعض الأشخاص التوحديين من تقلب مستمر في المزاج يصبح غاية في الشدة إلى الحد الذي يستدعي العلاج بالمستشفى . وفي أحيان كثيرة قد يسمع هؤلاء الأشخاص أصواتاً أو يتوصلون إلى قناعات كاذبة عندما تعتريهم هذه الحالة . ويفيد العلاج التقليدي المتبع حيال الذهان الجنوني الاكتئاب في علاج التوحدي أيضاً ، ومرة أخرى فان طبيب النفس الذي يدرك ذلك يستطيع تقديم عون كبير في هذه الحالة الطارئة حتى ولو لم تكن لديه خبرة في التعامل مع التوحد .
وأحياناً يفيد العلاج الطويل بعقار ليثيوم Lithium والعقاقير المماثلة الأخرى في منع ارتداء المرض .
والفصام Schizophrenia داء عقلي خطير آخر فيه بسمع المصابون به أصواتاً ويعانون من صعوبات في التفكير أو تتكون لديهم اعتقادات خيالية . والتوحد لا يشبه الفصام ولكن قلة من التوحديين يصابون بهذه الحالة أيضاً وعندئذ يكونون بحاجة إلى مهدئات على المدى الطويل لمنع الانتكاس . غير أنه ينبغي التأكيد على أن الاستخدام الطويل للمهدئات ليس علاجاً فعالاً للتوحد وحدة .

12- التوحديون الأكثر قدرة يصبحون أقل إعاقة كلما تقدم بهم العمر :
يكون العديد من الأشخاص التوحديين معاقين للغاية عن تحقيق أي تقدم ولكن بالنسبة لأولئك الذين لا يعانون من صعوبات لغوية خطيرة أو من عدم قدرة على التعلم ( بعبارة أخرى : المجموعة الأكثر قدرة ) فإن انحساراً بطيئاً في إعاقتهم يحدث كاستجابة للتفاعل الاجتماعي العادي . ويستمر هذا التقلص إلى ما بعد نهاية فترة المراهقة ودخولاً في مرحلة الرجولة .
وأهم عنصر في هذا التحسن هو أن يتعرض الشخص التوحدي إلى بيئة طبيعية بقدر الإمكان . وإذا أصيب الشخص التوحدي باضطراب عقلي خطير أو باعتلال صحي جسماني شديد أو إذ تم تقييد حريته بسبب إساءة بدرت منه ، فإن تفاعلاته الاجتماعية الطبيعية سوف تتقلص بينما سيتباطأ تطوره الاجتماعي . ونظرياً ، إذا تم إلحاق الشخص التوحدي ووظيفة أو التحق بالتعليم بدوام كامل حين يتعرض إلى المزيد من الاتصال بالناس فإن تفاعله الاجتماعي سوف ينشط . ولكن لا تتوفر دراسات متابعة تمتد إلى ما وراء فترة المراهقة تؤكد على ذلك .
وفي النهاية فان قلة من الناس تشفى تماماً ولكن معظم لا يصبح مستقلاً تماماً. ولكن هناك قدر كبير من الاستقلالية يمكن للمريض تحقيقه من خلال المكاسب الاجتماعية التي تتراكم لديه على مر السنوات .


13- مذكرة تشخيصية للاختصاصيين :
في مقالين مستقلين لكانر Kannar في عام 1943 واسبيرغر Asperger في عام 1944 أبدى الاثنان دهشتهما من حجم الانفصال عن المجتمع والاستغراق في الذات الذين أبداهما بعض الأطفال المضطربين واستخدم كلاهما عبارة توحديين Autistic التي ابتكرها بلولر Blewler لوصفهم . وسعى كلا الطبيبين النفسيين إلى التمييز بين التوحد وبين الإعاقة العقلية أو الاضطراب العصبي الجسيم من خلال قصر وصف " توحد " على الأطفال الذين يتمتعون بذكاء طبيعي وخالين من أعراض الاضطرابات العصبية . غير أن مصطلح " توحد " سرعان ما انتشر إلى ما وراء ذلك مما استدعى بذل عدة محاولات لاستخدامه ضمن حدود معقولة . ونشر روتر Rutter قائمة المعابير الموضحة بالجدول رقم (3) ومن ثم أصبحت تحظى بقبول واسع . وهناك معايير مماثلة أخرى وردت في الطبعة الثالثة المنقحة من الكتيب التشخيصي والإحصائي للجمعية النفسية الأمريكية Diagonistic and Statistical Manual of The American Psychiatric Association DSM – 111R وهذه المعايير التي تشير للإصابة بالتوحد هي :
أ] إعاقة نوعية في التفاعل الاجتماعي المتبادل .
ب] إعاقة نوعية في التواصل الشفهي واللاشفهي ، وفي النشاط التخيلي .
جـ] ذخيرة قليلة للغاية من الأنشطة والاهتمامات .
د] بداية التوحد في مرحلة الرضاعة والطفولة .

جدول (3) : معايير روتر (1978) للتوحد الطفولي
1- بداية التوحد قبل سن 30 شهراً .
2- إعاقة في النمو الاجتماعي المتسم بعدة خصائص خاصة لا تنسجم مع حاصل ذكاء الطفل .
3- تأخر وشذوذ في التطور اللغوي يتسم بسمات محددة ولا يتفق مع حاصل ذكاء الطفل .
4- الإصرار على التماثل كما يتضح في اللعب النمطي المقولب والاستغراق غير السوي ومقاومة التغيير .

ويحتوي وصف اسبيرغر Asperger لاضطراب الشخصية التوحدية Autistic Personality Disorder ووصف كانر Kanner للتوحد الطفولي الباكر على إشارات لأوجه الشذوذ في النمو الاجتماعي الذي أشار إليه روتر Rutter . غير أن اسبيرغر Asperger لم يلاحظ أوجه الشذوذ الصارخة في فهم الكلام واللغة والتي إدراكها كانر Kanner منذ البداية ويعرف كانر Kanner التوحد بأنه " اضطراب في التواصل العاطفي " . ويتمثل إسهام اسبيرغر في وصف الأطفال الذين لا يستطيعون إجراء تواصل عاطفي ولكنهم يستطيعون استخدام الكلام واللغة غير العاطفيين بصورة طبيعية .
وأوضحت دراسات لمجموعات أكبر من الأطفال أجراها لورنا وينغ Lorna Wing وغيلبرغ Gillberg وآخرون أن هناك أطفال كثيرين يشبهون الأطفال الذين وصفهم كانر Kanner إلى حد كبير ولكنهم مع ذلك لا يشبهون الأطفال السويين الذين لا يفون بشروط تشخيص " توحد الطفولة الباكرة " . ولا يوجد خط واضح بين توحد الطفولة الباكرة الكلاسيكي وبين الحالات الشبيهة بالتوحد . ويبدو على الأرجح أن صورة مغايرة للأعراض ستبرز لدى إجراء المزيد من المسوحات وأبحاث المتابعة.
ولذلك يبدو من المناسب قصر تشخيص توحد الطفولة الباكرة على الأطفال الذين تظهر اضطراباتهم الاجتماعية والتواصلية وتلك المتعلقة باللعب في طفولتهم الباكرة ، مع استخدام تشخيص التوحد ( التوحد غير القياسي والمتلازمة الشبيهة بالتوحد ) مع الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض أقل حدة أو يصابون بنفس الأعراض المذكورة ولكن في مرحلة لاحقة من طفولتهم . وفي الوقت الحالي ، يبدو على الأرجح أن نفس الإعاقة التوحدية تؤكد على جميع هذه الحالات وتبعاً لذلك فإن بعض الأشخاص المصابين بالمتلازمة الشبيهة بالتوحد قد يستفيدون من ما يتاح من إمكانات للتعليم وإعادة التأهيل التي وُجد أنها تفيد بعض الأطفال المصابين بالتوحد الطفولي المبكر .
وإذا تم تبني هذا الأسلوب فإنه قد لا تكون هناك فائدة تذكر في تمييز فئة محددة من المرضى بمتلازمة اسبيرغر Asperger طالما أن هؤلاء المرضى لا يختلفون عن مرضى التوحد الطفولي المبكر إلا من حيث أنهم مصابون بإعاقات أقل حدة وتظهر عليهم الإعاقة في مرحلة لاحقة من العمر وأنهم أقل إعاقة لغوية وكل هذه معايير للمتلازمة الشبيهة بالتوحد . غير أن متلازمة اسبيرغر Asperger Syndrome تعتبر وصفا عملياً مفيداً لمجموعة فرعية من الأشخاص التوحديين الاجتماعيين ، غير البارعين ، والماهرين شفوياً ولديهم اهتمامات خاصة متطورة للغاية . وقد يكون لهؤلاء الناس ، أو ربما لا يكون لديهم ، تاريخ من توحد الطفولة الباكرة .
ولا يمكن تشخيص التوحد بثقة تامة إلا بعد إجراء دراسة تطورية متعمقة تركز على التطور الاجتماعي والحركي والتواصلي وردود الأفعال تجاه الآخرين ، وردود الأفعال تجاه الأجسام والاستجابة للتغيير ، وأنماط اللعب والاهتمامات . وتظهر العديد من أوجه الشذوذ التطورية التي يتميز بها التوحديون لدى الأطفال السويين . وعند دراسة قطاع عريض من التوحديين الأكثر قدرة فإن بعض سلوكياتهم لا يبديها إلا قليل من الأطفال . ولذلك فأنه من المهم للغاية عند إجراء التشخيص الوضع في الاعتبار أنماط نمو الطفل وتطوره أكثر من الاهتمام بوجود أو غياب قلة من التصرفات السلوكية بعينها .
وليس من السهل دائماً الحصول على معلومات حول النمو والتطور الباكرين للطفل ولكن بالإمكان تشخيص احتمال الإصابة بالتوحد باستخدام المعايير الموضحة في الجدول رقم (4) .
جدول (4) : معايير لتشخيص توحد محتمل في فترة المراهقة والبلوغ
[أ] جميع الثلاثة مما يلي :
1- إعاقة اجتماعية تتجلى في مجال العمل والصداقات على وجه الخصوص .
2- اهتمامات غير مألوفة بشكل ملحوظ وتشمل عادة جمع أجسام موضع اهتمام خاص ، أو حقائق ومعلومات قاصرة على مجال محدد .
3- تصرفات شاذة خلال التفاعلات الاجتماعية تكفي لتسبيب صعوبة في التواصل وعادة ما تكون مصحوبة بتعابير شفهية غير عادية ، ورغم أنها قد تكون طفيفة إلا أنه يعبر عنها في شكل اضطراب في الكلام أو في شكل سلوك ظاهر غير ناضج في مختلف الأوضاع الاجتماعية .
[ب] أن تعود الخصائص المذكورة أعلاه إلى مرحلة الطفولة الباكرة ، أو إذ لم يكن بالإمكان التثبت من ذلك ، لا تعود لحادث ذي صلة بالذهان .

وهناك ميزة في تشخيص التوحد حتى في مرحلة البلوغ إذ أنه يفيد الأبوين والآخرين في تكوين فكرة عن المشكلات المحددة التي تواجه الشخص التوحدي . علاوة على ذلك فإن التشخيص قد يحول وجهة اللوم أو الانتقاد إذ أنهما عادة ما يوجهان للإعاقة . كما أنه من المهم تفادي التشخيص الخاطئ للفصام مما قد يؤدي إلى وصف خاطئ للدواء والعلاج .

تأسست الجمعية الوطنية للتوحد على يد الآباء في عام م للتشجيع على فهم أفضل للتوحد والارتياد منظومة من الخدمات المناسبة للأشخاص التوحديين والأشخاص الذين يوفرون الرعاية لهم .
وفي الوقت الحالي تدير الجمعية الوطنية للتوحد وفروعها أكثر من 50 مدرسة ومركزاً في أنحاء بريطانيا وتقدم خدمات تعليم خاص وتدريب ورعاية للأطفال والكبار على حد سواء . كما تدعم الجمعية السلطات المحلية في تطوير خدماتها التخصصية:
كما أن الجمعية تعمل على :
- إدارة خط استشارات سري للآباء والاختصاصيين :
- نشر مجموعة من الكتب والنشرات .
- تنظيم المؤتمرات والدورات التدريبية القصيرة .
- دعم واحد من أكبر المراكز التشخيصية في المملكة .
- تشجيع الأبحاث حول أسباب التوحد .
- دعم المجموعات المحلية والأسر في أنحاء البلاد .

ياسر الفهد
03-09-05, 08:39
معالجة مشاكل الاجراءات العملية السمعية لدى المصابين بحالات التوحد Auditory Processing Problems


الدكتور / ستيفن إم إيدلسون
مركز دراسات التوحد سالم – أوريجون
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي – الرياض



يواجه المصابين بالتوحد مشاكل مختلفة في التعامل مع المعلومات السمعية عن تلك المشاكل السمعية التي تحدث عندما يسمع الشخص أصوات الحديث الموجه إليه، إلا أنه لا يدرك المعنى الذي تعبر عنه. لنفترض على سبيل المثال أن فرد ما نطق اللفظ (حذاء)، فقد يسمع الشخص الصوت الصادر من خلال الحديث ولكنه لا يدرك المعنى المقصود من هذا الصوت. و في كثير من الأحيان يتم تفسر الحالة المتمثلة في عدم فهم الحديث الصادر من الآخرين على أنها عدم رغبة في التجاوب. إلا أن الشخص قد يكون في الحقيقة غير قادر على استرجاع المعنى الذي يعبر عنه الصوت في تلك اللحظة المعينة.

وقد توصل الدكتور/ إريك كورشيزن من جامعة كاليفورنيا بسان ديغو إلى وجود عوائق كبيرة في معالجة إجراءات العملية السمعية لدى المصابين بالتوحد وذلك عن طريق استخدامه تقنية التموجات الكهربائية الدماغية بقوة قطب مغنطيسي ( 300 بي ). فقوة القطب المغنطيسي (300 بي) للتموجات الكهربائية الدماغية تحدث بعد ما يعادل 300 مللي – ثانية مــــن عــرض التنبيه ( الحرف ب يشير إلى القطبية الموجبة للتموجات الدماغية).

وعادة ما تكون القطبية الموجبة للتموجات الدماغية بمعدل 300 بي مصاحبة لعملية المعالجة الإدراكية. و تعتبر التموجات الدماغية مؤشرا لاسترجاع ذاكرة على المدى الطويل. وقام كل من الدكتور دونيش ريتر وماك كالوم (1978) وإديلسون إي آل (1999) ببحث عن النشاط السمعي بقوة ( 300 بي ) قبل وبعد برنامج التدريب على سلامة الاجراءات السمعية شارك فيه ثلاثة من الأفراد التوحدين ضمن المجموعة التجريبية للتدريب على سلامة إجراءات العملية السمعية و اثنان من الأفراد المصابين بالتوحد ضمن مجموعة العلاج الإرضائي. حيث قبل البدء في برنامج التدريب على سلامة السمع كان الأفراد الخمسة يعانون من وضع غير طبيعي في نشاط القطبية الإيجابية للتموجات الكهربائية للدماغ (300بي ) مما يشير إلى وجود مشكلة في معالجة إجراءات العملية السمعية. وبعد مرور ثلاثة أشهر على برنامج التدريب على سلامة إجراءات العملية السمعية أظهرت النتائج تحسنا كبيرا في نشاط القطبية الإيجابية للتموجات الكهربائية للدماغ بالنسبة لأولئك الذين تلقوا التدريب على سلامة إجراءات العملية السمعية أي إحداث (عملية تطبيع لنشاط القطبية الإيجابية للتموجات الدماغية) ، كما تبين عدم وجود تغيير بالنسبة لأولئك الذين تلقوا علاج إرضائي.

و مع أنه لم يتم التعرف بعد على السبب وراء مشاكل معالجة العملية السمعية لدى المصابين بحالات التوحد، إلا أن أحدث بحثا في مجال التشريح تم إجراؤه بواسطة كل من الدكتورة / بومان وكيمبر، أظهر أن إحدى مناطق الجهاز الحوفي Limbic System والتي تعرف بقرين آمون في الدماغ أنها غير مكتمل النمو فيما يتعلق بجانب التكوين العصبي (بومان وكيمبر 1994) لدى الأفراد الذين يعانون من التوحد. ويعتبر قرين آمون في الدماغ مسئولا عن المدخل العصبي وعن التعليم والذاكرة. فالمعلومات تنتقل في الأساس من الحواس إلى قرين آمون بالدماغ حيث تتم معالجتها ثم تنتقل إلى مناطق قشرة الدماغ ليتم تخزينها على المدى الطويل. ونظرا لأن المعلومات السمعية تتم معالجتها في قرين آمون فقد لا يتم انتقال هذه المعلومات بصورة جيدة إلى الذاكرة طويلة المدى بالنسبة للتوحدين.

ومن ناحية أخرى فإن مشاكل معالجة الإجراءات السمعية تتصل أيضا بالعديد من الخصائص الأخرى في مجال التوحد. ويوصف التوحد أحيانا بأنه جزء من مشاكل التواصل الاجتماعي. فمعالجة المعلومات السمعية تعتبر من العناصر الأساسية في عملية التواصل الاجتماعي. ومن الخصائص الأخرى التي قد ترتبط بمشاكل معالجة الإجراءات السمعية هي القلق والارتباك الذي كثيرا ما يحدث في المواقف الاجتماعية وعدم الانتباه والضعف في القدرة على استيعاب الحديث.

هؤلاء الأفراد الذين ليس لديهم مشاكل تتعلق بمعالجة عملية السمع قد يكونوا في كثير من الأحيان "دارسين في مجال السمع" . فهؤلاء الأطفال يستخدمون وسائل تحليل السلوك التطبيقي ABA، بينما نجد أن أولئك الدارسون في البصريات ليست لديهم نفس القدرات في استخدام هذه الوسائل. (ما ايشين ، وسميث و لوفاس 1993) . بناء على هذه المعطيات ، فإنه يشكك في أن العديد من الدراسين في المجال البصري يعانون من مشاكل في معالجة السمع وأن نفس هؤلاء الدراسين يستخدمون وسائل التعليم والاتصال بصورة جيدة . ومن المحتمل أيضاً توفير وسائل مساعدة بصرية ضمن برامج تحليل السلوك التطبيقي التي تشتمل على عنصر سمعي. وبهذا يمكن القول بأن الدارس في المجال البصري يمكنه معالجة المعلومات السمعية بصورة أكثر سهولة.

فكلما فهم الأطفال المصابين بالتوحد بشكل أفضل للمعلومات السمعية، كلما ساعدهم ذلك على فهم البيئة التي يعيشون فيها، سواء من الناحية الاجتماعية والأكاديمية. وكلما تمكنا من الشرح بشكل أفضل للطفل المصاب كلما استطعنا تطوير وسائل للتدخل بصورة فاعلة.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:40
ادراك لسلوك من خلال التطور العاطفي الاجتماعي للتوحديين


إدراك السلوك
من خلال التطور العاطفي الاجتماعي
كتبه الدكتور : ستيفن إيديلسون
مركز دراسات التوحد
بولاية سالم ، أوريجون – الولايات المتحدة الأمريكية
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي
الرياض – المملكة العربية السعودية


يقول الدكتور ستيفن إيديلسون : إن إحدى الطرق المساعدة لفهم سلوك الأشخاص التوحديين هي الأخذ بالاعتبار السن العاطفي الاجتماعي ، وبالتحديد يمكننا أن نتساءل: كيف يتصرف المصابون بالتوحد في المواقف العاطفية والاجتماعية ، وعند أي سن تصبح هذه التصرفات مستقرة ومتلائمة مع المواقف ؟

إن السن الذي يستطيع فيه الشخص التفاعل اجتماعيا هو نفس السن الذي يستطيع أن يتفاعل فيه عاطفيا، لذا عندما يتحدد السن العاطفي الاجتماعي فإنه يمكننا أن نستوعب بسهولة السبب الذي يجعل الشخص يتصرف بطريقة معينة ويمكننا أن نحدد الطرق المثلى للتعامل مع هذا الشخص . بداية ربما تكون هناك صعوبة في تحديد السن العاطفي الاجتماعي للشخص ويتعين علينا بشكل أساسي أن ننظر بعين الاعتبار إلى طريقة استجابة الشخص للمواقف الاجتماعية ،على سبيل المثال: كيف يلعب ذلك الشخص مع الآخرين وكيف يستجيب الشخص للمواقف العاطفية وعلى سبيل المثال : كيف يتصرف ذلك الشخص عندما يقال له كلمة "لا" ، وعلى سبيل المثال : عند سن الثانية من التطور الاجتماعي والعاطفي فإنه يتوقع من الشخص في هذا السن أن يرفض بعض ما يطلب منه وأن يكون عنيدا وأنانيا أما الشخص الذي هو في سن الخامسة من الناحية الاجتماعية والعاطفية فإنه يكون على الأغلب مؤدبا وحسنا في تفكيره , ويمكن أن يشترك في اللعب مع أقرانه ولكنه لا يزال يفكر بشكل فردى (غير معني بالمجتمع ) وأما الشخص الذي يكون في سن الثامنة اجتماعيا وعاطفيا تتسم صفته بتقليد الأشخاص الأكبر سنا والبالغين وتطبيق الأنظمة حرفيا (وربما كان لديه صعوبة في فهم استثنات الأنظمة ) وعلاوة على ذلك فإن الطفل في عمر الثماني سنوات يحاول بشكل نموذجي أن ينجز الأشياء المتعلقة بالدراسة0

في بعض الأحيان يكون لدى الحاصلين على الرعاية توقعات غير واقعية لتصرف شخص ما , وهذا يمكن أن يؤدى إلى الإحباط لكلا الطرفين القائم على الخدمة والشخص المصاب بالتوحد0 و ممكن أن يحدث هذا عندما تكون توقعات الحاصلين على الخدمة مبنية على المستوى الفكري للشخص وليس على المستوى الاجتماعي العاطفي0 وهذا مبني على أن في بعض الأحيان يفترض أن المستوى الفكري للشخص متطابق للمستوى الاجتماعي العاطفي0 و ليست هذه هي القضية بالضرورة0 و يمكننا إيجاد مثال في مكان عمل التوحدى البالغ الذي يمكن أن ينجز أعمالا مكتبية كحفظ المستندات بشكل جيد جدا حيث يمكن أن تطرأ عليه نوبات غضب مزاجية عند مواجهة مشاكل بسيطة وهى مشابهة في طبيعتها لسلوك الطفل في سن الخامسة ، ومصاب آخر يمكن الإشارة إليه هو طالب مدرسة ثانوية حيث يتوقع من هذا الشخص أن يتفاعل مع أقرانه بشكل طبيعي داخل الفصل الدراسي , ولكن بدلا من ذلك يبدأ الطلاب الآخرين بمضايقته وعدم التفاعل معه لأنه يتصرف كشخص أصغر سنا اجتماعيا وعاطفيا0
"د. مارغرت بومان" اكتشفت دليلا عصبيا يدعم بشكل غير مباشر العلاقة بين عمل الدماغ والسن العاطفي الاجتماعي حيث أجــــرت د. مارغرت بومان تشريحا لأدمغة الأطفال والبالغين التوحديين فوجدت بأن هناك عدم نضج متماثل في منطقة اللوزة AMYGDALA وقرين آمون HIPPOCAMPUSفي المخ وكلاهما جزءان من الجهاز الحوفي LIMBIC SYSTEM ، حيث أن منطقة اللوزة مسئولة عن عدة أوجه من سلوك الإنسان بما فيها التصرفات العاطفية والعدائية والحسية وقرين آمون مسئول عن عدة أشياء منها التعلم والذاكرة ودمج المعلومات الحسية ، ومن وجهة نظر الدكتورة "مارجريت بومان" فإن منطقي اللوزة وقرين آمون يعملان لدى الأشخاص التوحديين ولكنهما أقل تطورا ، فعلى سبيل المثال : الطفل التوحدى في سن العاشرة لديه منطقة لوزة مماثلة لشخص طبيعي في سن الثالث، وبشكل مثير للاهتمام فإن الأشخاص الذين لديهم متلازمة أسبيرجر ASPERGER لديهم خلل في منطقة اللوزة ولديهم خلل أقل أو لا يوجد لديهم خلل في قرين آمون وبمعنى آخر فإن العمل الفكري (المرتبط بقرين آمون) يوجد فيه تلف بسيط ولكن الوظيفة العاطفية المرتبطة باللوزة يوجد فيها تلف ربما تكون السبب في ردود الفعل العاطفية غير الناضجة في المواقف الاجتماعية إذا أخذنا بعين الاعتبار السن العاطفي الاجتماعي لشخص ما وليس السن الفكري ، و يمكننا أن نستوعب بشكل أسهل سبب تصرفاتهم بطريقة أو بأخرى0 بالإضافة لذلك يمكن تطوير طرق لمساعدة الأشخاص الذين لديهم خلل بين المستوى العاطفي الاجتماعي والمستوى الفكري ، وبادراك الاختلافات المحتملة فإنه يمكننا أن نعلم كيف يتصرف هؤلاء الأشخاص بشكل مناسب في المواقف الاجتماعية العاطفية المختلفة0

ياسر الفهد
03-09-05, 08:42
التوحد وسلوك إيذاء الذات


سلوك إيذاء النفس لدى التوحديين وطرق علاجه
كتب الدكتور ستيفين ايديلسون (من مركز أبحاث التوحد بولاية سالم بأوريجون ) عن سلوك إيذاء النفس حيث قال: سلوك إيذاء النفس هو الذي يوصف بالسلوك المؤذي الذي ينتج عنه ضرر للأنسجة مثل الكدمات والاحمرار للجسم من الضربات القوية أو أن يزر ق الجسم من الكدمة وفتح الجروح وأكثر نماذج هذه السلوكيات شيوعا هو قرع الرأس بقوة, وعضد اليد, والخربشة والفرك المفرط.
وهناك نظريتان تبينان السبب في انخراط الأفراد في إيذاء النفس وهما:
نظرية فيسيولوجية عضوية ونظرية اجتماعية.
النظريات الفسيولوجية العضوية والعلاجات المقترحة
1 ـ هذه السلوكيات تـطلق مادة بيتاـ اندورفين في مخ الشخص والتي في المقابل تزود الشخص بشيء من المتعة الداخلية والبيتا ـ اندورفين مادة خطرة شبه موفينية في المخ.
العلاج: لو أعطينا الشخص نالتريكسون (NALTREXONE) نكبح البيتا ـ اندروفين ويقل نشاط إيذاء النفس.
2 ـ السلسلة المفاجئة من عمليات إيذاء النفس ربما تكون نتيجة نوبات مرضية دون سريرية (SUB-CLINICAL), هذه النوبات المرضية الدون سريرية لا تصاحبها صفات نوبات المرض التقليدية ولكن وصفت بنهج غير طبيعي في تخطيط المخ (EEG).
العلاج: الشخص يجب أن يتلقى تخطيط مخ مكثف (EEG) لتحديد ما إذا كان إيذاء النفس مصاحبا لنوبات مرضية دون سريرية.
3 ـ قرع الرأس بقوة أو ضرب الأذنين ربما يكون بسبب عدوى الأذن الوسطى.
العلاج: الشخص يجب أن يتلقى اختبار أذن مكثف.
4 ـ وبعض نماذج إيذاء النفس نتيجة فرط الاستثارة OVERAROUSAL مثل الاستياء وتكون عملية إيذاء النفس هنا لتخفيف الاستشارة والتنبيه.
العلاج: يجب تخفيف والعمل على تقليص مستوى الاستشارات العام مثل استخدام طريقة الاسترخاء, علاج الخيالات المرئية, الضغط العميق والتمارين.
5 ـ في بعض الحالات يكون إيذاء النفس نوع من التحفيز الذاتي, السلوك المتكرر من نوع واحد وبنفس النمط, شعور ملزم طقوسي RITUALISTIC يزود الفرد بالاحساس ذي التحفيز الذاتي أو الاستثارة.
العلاج: الشخص يجب أن يتلقى علاج التدخل الحسي لتسوية الأحاسيس.

النظريات الاجتماعية والعلاجات المقترحة
1 ـ بعض الأفراد ينشغلون في سلوكيات إيذاء النفس للحصول على لفت الانتباه من الأشخاص الآخرين.
العلاج: الأشخاص الموجودون في بيئة الطفل يجب أن يتجاهلوا الطفل أو الشخص عندما ينشغل في إيذاء الذات, حيث الطفل سيتعلم أن هذا السلوك لن ينتج عنه لفت الانتباه من الآخرين.
2 ـ بعض الأفراد يستعرضون سلوك إيذاء النفس للهرب أو تجنب عمل أو مهمة تعطى لهم.
العلاج: يجب على الشخص أن يـطلب منه إنهاء المهمة بدلا من الهروب من عملها.
وعلى الرغم من أنه لم تناقش في البحوث, وأيضا توجد احتمالات أن هذه السلوكيات ربما تكون مرتبطة لفرط الحساسية لأصوات معينة في البيئة..
وللمثال لو كان صوت الاخوان والاخوات.. ردة الفعل للطفل التوحدي ستكون قرع الرأس بقوة أو ضرب الأذن.
العلاج: ربما تجرب طريقة التدخل والتدريب السمعي.
جوهريا توجد عدة أسباب عن انشغال الأشخاص التوحديين بإيذاء الذات وأفضل طريقة لتحديد سبب السلوك في الفرد هي عمل تحليل وظيفي وهذا التحليل يبين ماذا يحدث قبل السلوك وأيضا ما يحدث فورا بعد السلوك.
وإذا عرفنا أن نقرر ما هي المؤثرات على هذه السلوكيات, فإذا الأسباب الفسيولوجية العضوية لابد أن يـبحث فيها.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:43
التوحد وفرط الاستثارة الانتقائية

فرط الاستثارة الانتقائية: الرؤية الضيقة في التوحد
أشار الدكتور ستيفن أم. ايديلسون من مركز دراسات التوحد, سالم, أوريغون إلى ان عبارة فرط الاستثارة الانتقائية تستخدم لوصف ظاهرة يركز فيها شخص على جانب واحد لشيء أو محيط بينما يتجاهل الجوانب الأخرى. ويبدو أن العديد من الأشخاص التوحديين لديهم هذه الرؤية الضيقة. وقد وصفت هذه الظاهرة أولا سنة 1971 من قبل لوفاس, شريبمان, كوغيل وريهم في U.C.L.A.
وتحتوي الأعمال البسيطة حول التوحد على العديد من القصص عن كيفية تركيز الأطفال التوحديين على شيء ما أو على جانب واحد من شيء بينما لا ينظرون إلى الجوانب الأخرى للوسط المحيط بهم. ويقول بعض المختصين أن هذا هو السبب في شك الأبوين في أن طفلهما أصم. ويقوم الأبوان أحيانا بفحص سمع طفلهما بطرق أباريق وأدوات القلي خلف ظهر طفلهما ولا يرد الطفل على هذا الصوت غير المتوقع. وعلى كل حال, وفي مواضيع مختلفة يتضح أن هؤلاء الأطفال يستطيعون السمع كما في الحالة التي يكون فيها الطفل قريبا عندما يفتح والده غلاف حلوى.
واختبر الدكتور لوفاس أولا هذا المفهوم الخاص بفرط الانتقائية المثير لدى الأطفال التوحديين بأن أمر كل طفل بالضغط على ذراع رافعة مع عرض مثيرات مختلفة في نفس الوقت (نور وصوت ولمس على سبيل المثال). وعندما ضغط الطفل على الذراع الرافعة أعطي قطعة حلوى مكافأة له. وتم عرض الجوانب الثلاثة للمثير المركب في حالة اختيار كل على حدة لاحقا . وكانت النتائج أن الأطفال ضغطوا على الذراع الرافعة عند عرض مثير واحد فقط من المثيرات الثلاثة. فمثلا يضغط طفل على الذراع الرافعة عند عرض النور ولكنه لا يضغط عليها عند عرض الصوت وحده ولا عند عرض اللمس وحده. وزعم الدكتور لوفاس وزملاؤه أن الطفل التوحدي انتبه خلال المرحلة الأولى من التعليم على واحد فقط من الجوانب الثلاثة للمثير المركب أكثر من الجوانب الثلاثة جميعها.
إن فكرة الاستجابة لواحد فقط من عدة جوانب أو ابعاد لشيء ما قد تجعل من الصعب على الطفل التوحدي معرفة عالمه. فمثلا إذا تم تعليم طفل كيف يفرق بين شوكة وملعقة فإن الطفل قد ينتبه أو يركز على اللون (وهو جانب بارز جدا ) أكثر من تركيزه على الشكل. وفي هذه الحالة سيجد الطفل صعوبة كبيرة عند محاولة تحديد ما هي الأداة النافعة للاستخدام.
إننا لا نعرف سبب وجود هذه الرؤية الضيقة لدى الأفراد التوحديين.. وتقول إحدى النظريات ان هؤلاء الأفراد ولدوا مع تركيز كثير جدا ونتيجة لذلك يكون من الصعب عليهم زيادة أو توسيع نطاق انتباههم. وتقول نظرية أخرى ان هؤلاء الأفراد لا يمكنهم المتابعة أو الانتباه للوسط المحيط بهم كاملا لأنه قد يكون مربكا كأن يؤدي للاستثارة المفرطة. ونتيجة لذلك قد يحاولون تبسيط حياتهم بالتركيز على جزء صغير فقط من عالمهم.. الآثار.. حيث يبدو أن العديد من الأفراد التوحديين يظهرون فرط انتقائية مثيرا فإنه من المهم مساعدتهم في توجيه انتباههم للجوانب ذات الصلة لشيء ما أو الوسط المحيط بهم.. فمثلا عند تعليم طفل توحدي اختيار تفاحة من كيس يحتوي على تفاح وبرتقال يجب أن يعلم الطفل الانتباه للون والمادة.. وفي المقابل عند تعليم الطفل العثور على سيارة العائلة من بين السيارات الموجودة في الموقـف ينـبـغـي عـلـى الطفل أن يوجه انتباهه للون والشكل.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:44
القدرة على الإنتباه لدى التوحديين

إعداد الدكتور : ستيفن أيدلسون
مركز أبحاث التوحد بولاية سالم – أريجون
الولايات المتحدة الأمريكية
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي

المخيخ هو جزء من المخ كبير نسبيا ويقع قريبا من جذور المخ وهو المسؤول في المقام الأول عن باعث الحركه, وأي ضرر لهذه المنطقة أثناء الولادة قد تسبب شللا مخيا يوصف بعدم التحكم في باعث الحركه في المخ (Motor Movement) وحديثا فإن هناك دلائل على أن المخيخ مسؤول جزئيا عن الكلام والعواطف والتركيز.
وفي أواخر الثمانينات استخدم الدكتور كورتشيسن الرنين المغناطيسي (MRI) لاختبار الأفراد التوحديين ومعرفة ما إذا كان لديهم أي اضطرابات غير طبيعية في نشأة المخ حيث وجد أن هناك منطقتين صغيرتين من المخيخ هما الفصيص 4 والفصيص 7 لدى الافراد التوحديين من غيرهم, وهذا الشذوذ يسمى بتوقف النمو منذ الولادة أو نقص بالنمو منذ الولادة, كما انه يعوق جميع المراحل وهؤلاء الذين لديهم تلفيات اكبر يوجد لديهم فصيص اصغر والأكثر إثارة انه وجد لدى مجموعة من الأفراد التوحديين الفصيص 4 والفصيص 7 اكبر من الأفراد الآخرين وتسمى هذه الحالة فرط الاستنساج (Hyperplasia), وفقا للدكتور ستيفن أيدلسون من مركز أبحاث التوحد في سالم بولاية اوريغون الأمريكية.
وقام الدكتور كورتشسن بعمل بحث عن العلاقة بين الانتباه وكل من هذين الفصيصين ووجد انه ربما يكونان مسؤولين عن نقل الانتباه.
وتعد مشكلة عدم القدرة على نقل الانتباه بطريقة وقتية أو في لحظتها من المشاكل الأولية في التوحد, ونقلا عن الدكتور كورتشسن أن معظم الاشخاص الاصحاء يأخذون عادة فترة اقصر اقل من ثانية او ثانيتين لتحويل ونقل انتباههم من حافز الى آخر أو من شيء إلى آخر في محيطهم وبالعكس الأطفال أو الأفراد التوحديين يواصلون الانتباه الى حافز واحد حتى وان حـثوا على إعادة الانتباه الى شيء آخر وربما يأخذون من 3 الى 5 ثوان أو اكثر لتحويل انتباههم.
ويشعر الدكتور كورتشسن أن أطفال التوحد لديهم صعوبة في تركيز انتباههم ويفقدون المعلومة والمعنى والمضمون وعلى سبيل المثال لو أن طفلا توحديا مركزا انتباهه على لعبة وبدأ والده يكلمه فربما يأخذ عدة ثوان قبل أن ينتبه ويصغي الى والده ونتيجة لهذا فإن الطفل التوحدي لديه صعوبة في فهم والده لأنه لم ينتبه ويركز مع والده من بداية كلامه أو الجمل الأولى.. ولاجل ذلك فإن الصغر في حجم الفصيص 4 و7 هو نتيجة ضعف النمو قبل الولادة فضلا عن أن يكون ضمورا أو خللا بعد الولادة, بالإضافة الى انه غير معروف اسباب هذه المشكلة وعلى أي حال الابحاث تأمل في أن يكون السبب نقصا في الاكسجين والعدوى أوالتعرض للسميات أو الانتقال عن طريق الجينات.
ويجب أن نذكر أن تشريح الافراد التوحديين لم يظهر دلائل عن صغر الفصيص 4 و7, وهذا يخالف ما وجده الدكتور كورتشسن وان نتائج الدكتور يجب أن تفحص الى حد ابعد, وعلى اي حال علم التشريح ودراساته اوضحت أن هناك صغرا في حجم خلايا بيركنجي (Purkinjecell) في المخيخ وهذه الخلايا غنية بالناقلات العصبية وهرمون السيروتونين Serotonin) وهو مسؤول عن انقباض العضلات وانقباضات الاوعية (ومسؤول عن النشاطات النفسية الكابحة لنشاطات اخرى).
والمثير هو المستوى غير الطبيعي من Serotonin) ) هو مو ثق لدى الافراد المصابين بالتوحد وربما يرتبط باستثارة خاطئة ومشاكل في نظام المزاج.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:45
التمارين البدنية والتوحد

كتبه : الدكتور ستيفن أيدلسون
مركز دراسات التوحد
سالم – أوريجون – الولايات المتحدة الأمريكية
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي – الرياض


تعتبر التمارين البدنية أحد أكثر العلاجات الفعالية مع الأفراد التوحديين ولكن قلة ما تستعمل . حيث أن التمارين مهمة جدا للجميع وخصوصا هؤلاء التوحديين . وقد أوضحت عدة دراسات بحثية أن التمارين القوية أو الشاقة عادة ما ترتبط بخفض السلوك التكراري والاستثارة الذاتية و النشاط المفرط والسلوك العدواني وسلوك التخريب وسلوك إيذاء الذات. وهذه الفوائد أيضا لوحظت في الأشخاص ذوي التخلف العقلي .
بصفة عامة ، فإن التمارين الشاقة والمنشطة تشير إلى 20 دقيقة أو أطول و تمارس في الهواء الطلق ( AEROBIC ) من 3 إلى 4 أيام في الأسبوع ، وعلى أي حال فإن تأثير التمارين الخفيفة قليل على السلوك .
وتعتبر التمارين بصفة عامة ضرورية لصحة البدن والعقل . وأوضحت عدة دراسات أن التمارين المنشطة هي أفضل علاج للإحباط . و أن التمارين تقلل الضغط والقلق و تحسن النوم ووقت التفاعل والذاكرة . حيث أن زيادة الوزن لدى الأفراد المصابين بالتوحد يرجع إلى سبب نمط حياتهم الغير نشط .
بما أن السلوك التكراري يتعارض مع التدريس فإن برنامج التمارين البدنية سيحسن تركيز الطالب في الفصل . وبجدية فعلى أولياء الأمور والمعلمين أن يأخذوا في الاعتبار أن يتضمن البرنامج التعليمي الفردي التمارين الصارمة . وعلى الشخص أن لا يظن بأن الطالب قد تلقى قدرا كافيا من التمارين أثناء انعزاله.
وبما أن التمارين البدنية آمنة و غير مكلفة وصحية فإن من المعقول تجربة برنامج التمارين لخفض مشاكل السلوك في الفصل والمنزل وذلك عوضا عن استخدام العقاقير العلاجية الضارة .

ياسر الفهد
03-09-05, 08:47
مقتطفات علاجية: مراجعة مختصرة للمشاكل العامة وطرق علاجها

بقلم الدكتور ستيفن إديلسون
مركز دراسة التوحد, سالم, ولاية اورغون
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي – الرياض


عندما نتحدث إلى الأباء أو المتخصصين بشأن معالجة المشكلات السلوكية , فإنني أقول أنه لا توجد علاجات سريعة وسهلة للتقليل أو القضاء على المشكلات السلوكية العنيفة التي تشتمل على: سلوك إيذاء الذات , السلوك العدواني , وسلوك الميل إلى التدمير. ربما يكون هناك بعض العلاجات التي لا تحتاج إلى وقت طويل أو جهد جهيد لتنفيذها . فيما يلي العديد من الاقتراحات:

1- يمكن للطفل أن يحدث مشكلات سلوكية في المدرسة ولا يقوم بها في المنزل أو العكس. على سبيل المثال يمكن أن يكون الأب قد طور استراتيجية معينة للسيطرة على هذا السلوك في المنزل , ولكن المعلم في المدرسة ليس على دراية بهذه الاستراتيجية وبالتالي فإن من المهم أن يقوم كلاً من الأب والمعلم بمناقشة المشكلات السلوكية للطفل حيث أنه يمكن لأحدهما أن يصل إلى حل مناسب للتعامل مع هذه السلوكيات.

2- إذا سلوك الطفل أسوء في المدرسة أكثر من سلوكه في البيت, فربما يكون هناك العديد من الأسباب المحتملة مثل نقص التكيف . هناك بعض الأسباب الجسمانية التي يجب أن توضع في الاعتبار. وهناك سببين قلما يتم وضعهما في الاعتبار وهما مواد التنظيف والأضواء الفلورسنت في الفصول المدرسية. حيث غالباً ما يستعمل عمال النظافة مواد كيميائية شديدة الرائحة لتنظيف الفصول, وبالرغم من أن هذه الرائحة عادة ما تزول بحلول اليوم التالي إلا أن بقاياها يمكن أن تظل عالقة في الهواء أو على الأسطح. إن استنشاق هذه الكيماويات يؤثر على الأشخاص المصابين بالحساسية. فخلال اليوم المدرسي يضع الطلاب أيديهم ورؤوسهم على الطاولات والأرضيات وبالتالي فإن هذه المواد الكيماوية يمكن أن تصل إلى فم الطفل وبالتالي تغير من وظائف المخ والسلوك لديهم. وقد أبلغ العديد من الأباء والمعلمين الذين يقومون بمسح طاولات التلاميذ بالماء أو بمحاليل التنظيف الطبيعية قبل دخولهم الفصل كل صباح بأن هناك تحسن ملحوظ في تصرفات الطلاب.

إن الإضاءة الفلورسنت وهي الأكثر شيوعاً في الاستعمال داخل الفصول المدرسية يمكنها أن تؤثر على السلوك. فقد أفاد العديد من المراهقين المصابين بالتوحد بأن أضواء الفلورسنت تضايقهم كثيراً خلال سنوات الدراسة. بالإضافة إلى ذلك لاحظ الباحثون بمعهد " يو سي أل أيه " بشكل متكرر, السلوكيات ذاتية الدوافع في الأضواء الفلورسنت مقارنة بالأضواء المتوهجة. ربما يرغب المعلمون بإطفاء الأضواء الفلورسنت في الفصول المدرسية لعدة أيام حتى يقوموا بملاحظة ما إذا كان هناك انخفاض في المشكلات السلوكية لدى بعض الطلاب أو جميعهم . و خلال هذه الفترة التجريبية يمكن للمعلم استخدام الضوء الطبيعي من خلال النوافذ أو استخدام الأضواء المتوهجة.

3- يمكن أن تكون الصعوبات في لغة التعبير هي أحد أسباب المشكلات السلوكية, و في الحقيقة يميل العديد من الباحثين بقوة إلى أن الغالبية العظمى من المشكلات السلوكية سببها ضعف مهارات التواصل التعبيري. هناك العديد من استراتيجيات التواصل مثل نظام التواصل بتبادل الصور والتواصل الفوري (باستعمال لغة الحديث ولغة الإشارة في وقت واحد) التي يمكن استعمالها في تعليم مهارات التواصل التعبيري.

4- أحد الأسباب المحتملة الأخرى للمشكلات السلوكية يمكن أن تكمن في صعوبات لغة السرد أو القص. فالأشخاص التوحديين غالباً ما يعانوا من ضعف في مهارات التناول السمعي. ونتيجة لذلك فإنهم لا يفهمون ماذا يقول الناس لهم (مثال: فهم يسمعون الكلمات ولكن لا يفهمون معناها). إن القصور في الفهم يمكن أن يؤدي إلى الارتباك والإحباط الذي بدورة يصعد من المشكلات السلوكية. كما إن أنظمة التواصل المريء يمكن أن تكون مفيدة في التعليم وتعريف الأشخاص بما يتم تخطيطه وبما هو متوقع منهم.

5- من المهم أيضاً أن يتم وضع مستوى الإثارة في الاعتبار عند تكوين أو وضع استراتيجية لمعالجة المشكلات السلوكية لدى الأشخاص. أحياناً تحدث المشكلات السلوكية عندما يكون الشخص مستثار جداً . وذلك يمكن أن يحدث عندما يكون الشخص متوتر أو عندما يكون هناك الكثير من الإثارة في البيئة المحيطة. و في مثل هذه الحالات يجب أن تستهدف المعالجة إلى تهدئة الشخص, وهناك بعض تقنيات التهدئة الشائعة مثل التمارين الرياضية العنيفة (سباق الدراجات) والتي يمكن أن تساعد في الإفراج عن مستوى الاستثارة العالي لديهم, أو الاستثارة المجازية الدهليزية (التأرجح البطيء), أو الضغط العميق (جهاز تنبل جاردين).

و في بعض الحالات, يمكن أن يكون سبب المشكلات السلوكية هو انخفاض مستوى الاستثارة مثلا عندما يكون الشخص سلبي أو مضجر. فالسلوك العدواني و سلوك الميل إلى التدمير يمكن أن تكون مثيرة وبالتالي تروق لبعض هؤلاء الأشخاص. و إذا شك أحدنا أن سبب هذه المشاكل السلوكية هو انخفاض الاستثارة فيجب أن يتم جعل هذا الشخص مشغول ونشيط باستمرار. وتكون التمارين الرياضية العنيفة هي أحد الطرق الأخرى لزيادة مستوى الاستثارة.

6- الحساسية الخاصة بالأطعمة عادة ما يتم النظر إليها على أنها أحد أسباب المشكلات السلوكية, فبعض الأشخاص تحمر أذنيهم و وجناتهم ويصابون بهالات سوداء أسفل العينين و هذه غالباً ما تكون علامات لحساسية الأطعمة . إن معظم الأطعمة المسببة للحساسية هي منتجات الألبان ومنتجات القمح و المواد الحافظة والمواد الملونة. و بعض الأعراض المرتبطة بحساسية الأطعمة هي الصداع والزغللة والغثيان وآلام المعدة. ونتيجة لذلك يصبح الطفل أقل تحمل للأخريين ولديه ميل إلى ضربهم أو العراك معهم وخلافه. وبما أن العديد من هؤلاء الأشخاص لديهم مهارات تواصل ضعيفة فإن الأب أو المعلم يمكن أنه لا يدرك أن الطفل في حالة إعياء. وبالتالي فإنه يجب فحص الطفل فيما يختص بحساسية الأطعمة المشكوك فيها وإذا جاءت النتيجة إيجابية لحساسيته ضد أطعمة معينة فلا بد من حظر هذه الأطعمة عليه.

7- بعض العائلات تعطي أطفالها مكملات غذائية آمنة مثل فيتامين ب6 مع الماغنسيوم وثنائي مثيل الجليسين . حيث أفاد حوالي نصف هؤلاء بانخفاض مستوى المشاكل السلوكية وتحسن الحالة العامة لأطفالهم. و في بعض الأحيان يوصف للأشخاص التوحديين بعض العلاجات القوية وذلك لعلاج سلوكهم, والريتالين هو أكثر العقاقير شيوعاً من حيث وصفهم للأطفال التوحديين. البحث الذي اجري من قبل معهد بحوث التوحد في سان ديجو أظهر أن 45% من بين 2788 أب, شعروا بأن عقار الريتالين قد جعل تصرفات أطفالهم أسوء مما كانت عليه, بينما أفاد 20% بتحسن حالة أطفالهم (أفاد 27% من أباء الأطفال التوحديين أن عقار الريتالين لم يغير أي شيْ).

8- في العديد من الحالات تكون المشاكل السلوكية عبارة عن رد فعل على طلب أو أمر من قبل المعلم أو المربي. لقد تعلم الشخص بأنه يمكن أن يهرب أو يتجنب مثل هذه المواقف مثل العمل في وظيفة ليس بها أوامر. يمكن أن يكشف التقييم الوظيفي لسلوك الشخص عن العلاقات بين السلوك وبين الوظيفة التي يخدمها هذا السلوك. فإذا كان التجنب هو الوظيفة التي يخدمها السلوك, فعلى المعلم أو المربي أن يتبع ذلك في جميع طلباته أو أوامره الموجهة إلى الشخص. وإذا كان الشخص قادراً على الهروب أو تجنب مثل هذه المواقف ولو من وقت إلى أخر, فإن المشكلة السلوكية سوف تستمر.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:48
إدارة الذات

كتبها الدكتور ستيفن م. اديلسون
مركز دراسات التوحد
سالم / ولاية أوريجون
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي
الرياض – المملكة العربية السعودية



إن مصطلح إدارة الذات SELF-MANAGEMENTهو تعبير نفسي يستخدم لوصف عملية تحقيق الاستقبال الذاتي . وإن الهدف من إدارة الذات للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النمو هو رفع الإشراف للوالدين ومقدمي الرعاية والمدرب الوظيفي وصاحب العمل إلى الشخص نفسه . ينتج البرنامج الناجح لإدارة الذات لهؤلاء الأفراد العيش والعمل بصوره مستقلة داخل بيئتهم . وهناك ثلاثة مكونات رئيسية لإدارة الذات:

1. مراقبة الذات SELF-MONITORING :
إن الهدف من مراقبة الذات هو تعليم الشخص ليكون أكثر وعيا بسلوكه الخاص . وبالنسبة للذين يعانون من اضطرابات في النمو يتم اختيار هدف سلوكي موجه أو عدة أهداف سلوكية مثل السلوك العدواني وإصدار أصوات لا معنى لها أو سلوك ملازمة مهمة ما لوقت طويل . ويتم تعليم الشخص ليراقب هذه السلوكيات عند حدوثها. وأحد هذه الاستراتيجيات هو تعليم الشخص على مراقبة سلوكه الخاص لفترات زمنية مقيدة حيث في البداية يقوم المدرس أو المشرف بتذكير التلميذ كل 10 – 15 دقيقه بمراقبة سلوكه ، و فيما بعد يمكن استخدام ساعة ( كتلك المستخدمة في المطبخ للإصدار إشارة سمعية ) وذلك لتنبيه الشخص لملاحظة إذا ما كان الهدف السلوكي المنشود قد حصل . والهدف النهائي هو تدريب الشخص ليراقب سلوكه بدون ملقن وعلى سبيل المثال بعد القيام بسلوك غير مرغوب فيه يمكنه أن يدرك فورا ما يقوم به من عمل . ويحث هذا الإدراك الشخص بعد ذلك على إيقاف السلوك قبل أن يستمر به . وفي بعض الأحيان يكون هناك أثر تفاعلي يخفف من السلوك الغير مرغوب فيه وذلك بسبب عملية الملاحظة تلك .
2. تقييم الذات SELF-EVALUATION :
يحدد الشخص ما إذا كان منهمك في الهدف السلوكي والذي هو من ضمن الأهداف التي تم وضعها . على سبيل المثال إذا كان الهدف هو الإحجام عن إحداث ضرر للذات لمدة 10 دقائق ، فعلى الشخص وأولئك الذين يساعدونه مراقبة فتره العشر دقائق الزمنية وذلك ليقرروا ما إذا كان الهدف قد تحقق وإذا ما كان الأمر كذلك يمكن للشخص أن يتقدم إلى المرحلة الثانية وهي تقوية الذات ، وإذا كان الأمر غير ذلك فإن الأهداف قد تحتاج إلى تعديل ويحتاج الأمر إلى إعادة مراقبة الذات مرة ثانية ولكي نرفع احتمالية النجاح ينبغي أن تكون الأهداف واقعية وقابلة للتحقيق ، ويمكن جعل الأهداف قابلة للتحدي كلما حقق الشخص نجاح وبثبات .


3. تعزيز الذاتSELF-REINFORCEMENT
تشير تقوية الذات إلى تسليم الذات معززات وذلك للوصول إلى الأهداف الموضوعة ، على سبيل المثال ، إذا كان الهدف هو الأحجام عن العدوانية لمدة ثلاثين دقيقه ( مثلا ثلاث فترات كل منها عشر دقائق لمراقبة الذات ) وإذا حقق الشخص الهدف حينئذ يكافئ الشخص نفسه . ويدعي الباحثون أن السماح للشخص بالاختيار من المكافآت والمعززات المتنوعة هو أكثر فعالية من عرض مكافأة واحدة فقط . قد تعطى هذه المكافأة في البداية للشخص فورا ، مثل تناول وجبة سريعة ولكن تشبيهاً بالعالم الواقعي يكون من الأفضل تحديد رموز اقتصادية ( مثل النقود المعدنية ) كمكافأة للسلوك السوي ومن ثم تبديل هذه النقود بمكافأة فيما بعد . وبالرغم من أن المكافآت المادية تكون فاعلة تماماً , فمن المفيد أيضاً أن يعتمد الشخص على المكافآت النابعة من الذات لمعرفة أن أداءه كان جيدا . وبينما أن التقوية المستمرة تعطي مردودا جيدا في حالة تكوين سلوكيات جديدة كتعلم الإحجام عن العدوانية على سبيل المثال ، فإن السلوكيات تصبح أقوى إذا كانت التقوية متقطعة .


من المؤكد أن يشكل تنظيم الذات تحديا لتعليم شخص ذو اضطراب في النمو ، ولكن الكثير من المتخصصين كانوا ناجحين جدا باستخدام تقنيات سلوكية بسيطة لفعل ذلك . وهذه التقنيات تتضمن المحاكاة ( التقليد ) ، إجراء بروفات ، أسلوب التحفيز ، وأسلوب التغذية الاسترجاعية والتعميم. في البداية يتطلب الشخص إشرافا لصيقا ومع الوقت يمكن تخفيف الإشراف تدريجيا إن أمكن . وإذا كان برنامج إدارة الذات ناجحاً , من المهم تطوير برنامج ( صيانة ) له . وإلا فإن مهارات الشخص قد تتلاشى مع مرور الوقت . مثل تلك الجلسات التعزيزية يجب أن تضاف إلى البرنامج .
يمكن أن تحتاج إدارة الذات إلى الكثير من الوقت والجهد لتطبيقها . ولكن على أية حال , فإنه لطالما إن الشخص يشارك بنشاط لتغيير سلوكه فإن ذلك يعتبر المفتاح لتقليل السلوكيات الغير مرغوب بها والحفاظ على التصرف السليم وعندما يصبح الشخص قادرا على مراقبة وتقييم وتقوية سلوكه الذاتي , فإن الكل يستفيد .

ياسر الفهد
03-09-05, 08:49
الكذب لدى التوحديين : العقبة الإدراكية


كتبه الدكتور : ستيفن أديلسون
مركز دراسات التوحد – سالم – أوريجون
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي – الرياض


يعرف العديد من أطفال التوحد على أنهم لا يكذبون ويقولون الشيء تماما كما هو ، وفي جميع الأحوال فإن إخبار الحقيقة له فوائده لأولياء الأمور والمعلمين . وعلى أي حال فإن عدم القدرة على الكذب يعتبر غير طبيعيا و في بعض الظروف ربما يكون عدم القدرة على التأقلم، مثل لعبة "الأستغماية" مع الأشخاص الآخرين .

ويرتبط سبب عدم مقدرة التوحديين على الكذب " بفرضية العقل " حيث أن معظم التوحديين لديهم صعوبة في فهم أن الأشخاص الآخرين لهم معتقداتهم و فكرهم وشعورهم وخططهم ووجهات نظرهم الخاصة . والتوحديون أيضا يعتقدون بأن الآخرين يعرفون تفكيرهم وشعورهم وخططهم.

و على الأفراد التوحديين في حالة الكذب إدراك ومعرفة وجهتي نظر مختلفة للحالة أو الواقعة وهما : " الواقعة الحقيقية " أنا كسرت اللعبة، والواقعة الغير حقيقية " شخص آخر الذي كسر اللعبة " بينما يخبر التوحدي الأب الواقعة الغير حقيقية "شخص آخر هو الذي كسر اللعبة " وهذا النوع من العقبات لا ينطبق على الآخرين الذين ليست لديهم فرضية العقل وذلك بسبب أنهم مؤمنون بأن الآخرين لهم طرقهم في معرفة تفكيرهم .

وعندما يبدأ التوحدي بالكذب ربما يؤدي ذلك إلى قلق ومشاكل تماما كالكذب على أطفال غير توحديين ، وفي نفس الوقت يُنظر إلى مغامرة سلوك الكذب على أنها عقبة إدراكية ونستطيع أن نراها سببا للاحتفال!!!!

ياسر الفهد
03-09-05, 08:50
سلوك إيذاء الذات لدى التوحديين وطرائق علاجه


كتب الدكتور ستيفين ايديلسون من مركز أبحاث التوحد عن سلوك إيذاء النفس حيث قال: إن سلوك إيذاء النفس هو الذي يوصف بالسلوك المؤذي الذي ينتج عنه ضرر للأنسجة مثل الكدمات والاحمرار للجسم من الضربات القوية أو أن يزر ق الجسم من الكدمة وفتح الجروح ، وأكثر نماذج هذه السلوكيات شيوعا هو قرع الرأس بقوة, وعضد اليد, والخربشة والفرك المفرط.
وهناك نظريتان تبينان السبب في انخراط الأفراد في إيذاء الذات وهما:
نظرية فيسيولوجية عضوية ونظرية اجتماعية.
النظريات الفسيولوجية العضوية والعلاجات المقترحة
1 ـ تـطلق هذه السلوكيات مادة ( بيتا اندورفين ) في مخ الشخص والتي في المقابل تزود الشخص بشيء من المتعة الداخلية ( والبيتا اندورفين ) مادة خطرة شبه موفينية في المخ.
العلاج: إذا أعطينا الشخص نالتريكسون NALTREXONE فإننا سنكبح ( البيتا اندروفين ) وبالتالي سيقل نشاط إيذاء الذات.
2 ـ إن السلسلة المفاجئة من عمليات إيذاء النفس ربما تكون نتيجة للنوبات المرضية الدون سريرية SUB-CLINICAL وهذه النوبات المرضية الدون سريرية لا تصاحبها صفات نوبات المرض التقليدية ولكنها وصفت بالنهج غير طبيعي في تخطيط المخ EEG
العلاج: الشخص يجب أن يتلقى تخطيط مخ مكثف EEG لتحديد ما إذا كان إيذاء النفس مصاحبا لنوبات مرضية دون سريرية.
3 ـ قرع الرأس بقوة أو ضرب الأذنين ربما يكون بسبب عدوى الأذن الوسطى.
العلاج: الشخص يجب أن يتلقى اختبار أذن مكثف.
4 ـ وبعض نماذج إيذاء النفس نتيجة فرط الاستثارة OVERAROUSAL مثل الاستياء وتكون عملية إيذاء النفس هنا لتخفيف الاستشارة والتنبيه.
العلاج: يجب تخفيف والعمل على تقليص مستوى الاستشارات العام مثل استخدام طريقة الاسترخاء, علاج الخيالات المرئية, الضغط العميق والتمارين.
5 ـ في بعض الحالات يكون إيذاء النفس نوع من الاستثارة الذاتية ويزود السلوك المتكرر من نوع واحد وبنفس النمط,( شعور ملزم طقوسي RITUALISTIC ) يزود الفرد بالإحساس بالاستثارة الذاتية.
العلاج: الشخص يجب أن يتلقى علاج التدخل الحسي لتسوية الأحاسيس.

النظريات الاجتماعية والعلاجات المقترحة
1 ـ ينشغل بعض الأفراد في سلوك إيذاء الذات للحصول على لفت الانتباه من الأشخاص الآخرين.
العلاج: يجب على الأشخاص الموجودون في بيئة الطفل أن يتجاهلوا الطفل أو الشخص عندما ينشغل في سلوك إيذاء الذات, حيث الطفل سيتعلم بأن هذا السلوك لن ينتج عنه لفت الانتباه من الآخرين.
2 ـ بعض الأفراد يستعرضون سلوك إيذاء الذات للهرب أو لتجنب عمل أو مهمة تعطى لهم.
العلاج: يجب أن يـطلب من الشخص إنهاء المهمة بدلا من الهروب من أدائها.
وعلى الرغم من أنه لم تناقش في البحوث, وأيضا توجد احتمالات أن هذه السلوكيات ربما تكون مرتبطة بفرط الحساسية لأصوات معينة في البيئة..
وللمثال لو كان صوت الاخوان والأخوات ذو تأثير على التوحدي .. فإن ردة الفعل للطفل التوحدي ستكون قرع الرأس بقوة أو ضرب الأذن.
العلاج: ربما تجرب طريقة التدخل والتدريب السمعي.
جوهريا، توجد عدة أسباب عن انشغال الأشخاص التوحديين بإيذاء الذات وأفضل طريقة لتحديد سبب السلوك في الفرد هي عمل تحليل وظيفي وهذا التحليل يبين ماذا يحدث قبل السلوك وأيضا ماسيحدث فورا بعد السلوك.
وإذا عرفنا وقررنا ما هي المؤثرات على هذه السلوكيات, فلابد أن يبحث في الأسباب الفسيولوجية العضوية.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:52
المشي على مقدمة أطراف الأصابع

كتبها الدكتور / ستيفن م. أيدلسن
مركز دراسة التوحد، سالم ، أوريجون
ترجمة : ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي
الرياض المملكة العربية السعودية

يعتبر المشي على أطراف الأصابع صفة منتشرة لدى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 3 سنوات وأقل ، وغالبا ظاهرة المشي على أطراف الأصابع عند الأطفال الذي تبلغ أعمارهم 5 سنوات وأكبر غالبا ما يصاحبها عدم النضوج العصبــي . إن العديد من الآباء و والمهنيين ليسو على دراية بالتدخلات المتنوعة المستخدمة في علاج المشي على أطراف الأصابع .

التدخلات التالية تم اقتطافها من هذا المجال: -

1- تستخدم التمارين الجسدية في بعض الأحيان لتمديد الأوتار وذلك لتقليل ظاهرة المشي على أطراف الأصابع ولكن هذا النوع من العلاج لاقى نجاح بسيط .

2- يعتبر قصور النظام الدهليزي VESTIBULAR SYSTEM مشكلة عامة في التوحد وبالتالي يمكن أن يكون مسئول عن ظاهرة المشي على أطراف القدم. و النظام الدهليزي هو الذي يوفر الدعم للمخ الخاص بحركة الجسم وموقعة ، و ربما يكون مسؤولاً عن تقليل أو إنهاء المشي على أطراف الأصابع وذلك باستخدام طريقة توفير الحوافز الدهليزية العلاجية للفرد. (مثل التزحلق على الأرجوحة).


3- ربما يكون المشي على أطراف الأصابع متعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بمشاكل الرؤية الدهليزية ، و لقد أجريت العديد من دراسات الأبحاث مع الدكتور ميلفين كبلان في مركز الإدارة البصرية في تاريتون بنيويورك . ولاحظت أن 4 حالات قد تم إنهاء ظاهرة المشي على أطراف الأصابع لديهم خلال ثواني بعد ارتداءهم العدسات المنشوريه PRISM LENCES.

شرح البرنامج : تقوم العدسات المنشورية بتغير مجال رؤية الفرد الى اليمين واليسار والأعلى والأسفل ، حيث طور الدكتور كبلان وأخصائيي البصريات إجراءات التقويم الغير شفهية وذلك لتحديد الاتجاه الصحيح ودرجة تغير المكان بالنسبة للعدسات المنشوريه، وذلك على عكس التدخلات الخاصة الأخرى بالتوحد فإن التغير في الانتباه والسلوك يمكن ملاحظته فوراً بعد ان يرتدي الفرد العدسات المنشورية. إن استخدام العدسات المنشورية جزء من "التدريب على الرؤية" حيث يستمر التدريب لمدة عام ويشمتل على ارتداء العدسات المنشورية و أداء تدريبات حركية يومية ، و بعد استكمال التدريب لا يحتاج الفرد الى ارتداء العدسات المنشورية.

طريقة أخرى لعلاج المشي على أطراف الأصابع وهـــي(الجبـــيرة 4 و 5) يشمل هذا الأجراء على ارتداء جبيرة لتمديد الوتر ، و في معظم الحالات يتم استخدام الجبيرة كل اسبوعين باجمالي 6-8 اسابيع. وهناك نوع آخر من العلاج بتطلب الجراحة ويتطلب ارتداء جبيرة الساق الطويلة لمدة ستة اسابيع ويليها لبس شدة ليلية لمدة عدة أشهر.

من المهم بالنسبة للأباء أن يعرفوا أكبر قدر في الإمكان عن كيفية علاج المشي على اطراف الأصابع قبل اختيار التدخل المناسبة لطفلهم. يجب على الآباء أن يأخذوا بالاعتبار فاعلية وأمان وتكاليف العلاج عند اتخاذ القرار الخاص بالعلاج.

ياسر الفهد
03-09-05, 08:53
الجرعة الصحيحة من فيتامين بي 6 و(DMG) والعناصر الغذائية الأخرى المفيدة للتوحديين

د. برنارد ريملاند
معهد ابحاث التوحد
4182 شارع ادمس
ساندياغو – كاليفورنيا 52116
ترجمة ياسر الفهد – والد طفل توحد


عادة ما تشير كلمة جرعة هذه إلى الجرعة الدوائية ، ولذا فإنني أضع قوسين على هذه الكلمة ، ولكن المواد الغذائية التي سنناقشها هنا فهي بالتأكيد لا تعتبر دواء . فالدواء يتفاعل مع عمليات الجسم إما بمنع أو بالتداخل مع عمليات الجسم الطبيعية أما المواد الغذائية فهي تدعم وتعزز هذه العمليات. و لهذا فإننا نعتبر الدواء في معظم الأحيان مضراً أما المواد الغذائية فهي آمنة وذات نفع.
ونحن نسأل دائما ((ما هي الجرعة المناسبة من هذا أو ذاك للطفل؟)) أما الإجابة بالنسبة لمواد الغذائية والدواء فهي : لا أحد يعرفها حيث أن كل فرد يختلف عن الأخر. ويمكننا فقط معرفة ذلك عن طريق التجربة والخطأ وذلك لكي نحدد ما إذا ستكون المادة مفيدة ، وما هي الكمية التي يمكن استعمالها، وعلى أساس ذلك فأنني اكتب خبرتي على مدار الـ30 عاماً:


فيتامين بي 6:
يجب وصف فيتامين بي 6 مع المغنيسيوم حيث أنه وجد مفيدا في نصف حالات الأطفال والبالغين المصابين بالتوحد وذلك من خلال (18) دراسة متعاقبة تم أجراءها بين عامي 1965م إلى 1996م. وفي دارستنا اكتشفنا أن متوسط كمية فيتامين بي 6 المفيدة حوالي 8 مللي جرام لكل رطل في اليوم. أي حوالي 500 ملي جرام يوميا للطفل الذي يبلغ وزنة 60 رطلا. وقد توصل Gilbert Lelord ومجموعته من الباحثين في فرنسا إلى كمية مشابهة تقريبا وهي : 17 مللي جرام للكيلو في اليوم. ولكن هذه الكمية تعتبر متوسطة فقط. و لقد نشرنا في (ARRI 9/2) خطاب من وأب تحسنت حالة ابنه عندما تعاطى حوالي 40 مللي جرام يوميا. لهذا فإننا نقترح أن نبدأ بإعطاء ربع الكمية المستهدفة ثم نقوم بزيادتها ببطء على مدار 10-14 يوما. أن الإفراط في الجرعة للطفل أو زيادتها بسرعة قد يؤدي إلى بعض الأعراض الجانبية البسيطة مثل النشاط الزائد والغثيان والإسهال وهذا نادرا ما يحدث. و بالتالي في مثل هذه الحالات يجب تخفيض الجرعة ومن ثم البدء في زيادتها ببطء مرة أخرى ، وذلك لكي نصل إلى المستوى الصحيح. ونحن ننصح الأباء بالابتعاد عن ذكر هذه التجربة للمدرسين أو المعالجين أو الأقارب و حتى الجيران وذلك لكي يتجنبوا التعليقات الغير مشجعة.

تصل الكمية للبالغين (اكثر من 120 رطل) حوالي 1.000 مللي جرام يوميا على الرغم من أن البعض منهم تناول 1.500 مللي جرام يوميا فقد أنني قمت بإضافة 500 مللي جرام يوميا إلى جرعة ابني المكونة من 1.000 مللي جرام لمدة عام وبما أنني لم أرى تحسن فقد رجعت مرة أخرى لاستعمال 1.000 مللي جرام يوميا.

اتصلت بي العام الماضي أم من ولاية فلوريدا وقالت أنها عند زيارة ابنها البالغ في المنزل فزعت من سلوكه المروع وتأكد لها نفاذ كمية فيتامين ب 6 و الماغنسيوم بجرعات 1000 مللي جرام لليوم و لهذا فقد اشترت ثلاث أضعاف الكمية كوقاية من نفاذ الكمية في المستقبل وخلال الزيارة التالية دهشت من التحسن الذي طرأ على سلوكه حيث أنه أظهر مشاعر تجاهها للمرة الأولى والغريب أنها فهمت التعليمات بشكل خاطئ عندما اشترت 3 أضعاف الكمية حيث أن ابنها كان يتلقى جرعة 3.000 مللي جرام (3 أضعاف الكمية الموصي بها) و بالرغم من ذلك التحسن الذي أظهره ابنها فقد أوقف الطبيب المعالج الفيتامين و ادعى أنه خطر، وهو يعالج الآن بالأدوية التي تعتبر خطيرة.

الآثار الضارة المعروفة فقط و الناتجة عن الجرعة الكبيرة من فيتاميـن ب 6 هي المرض العصبي Peripheral Neuropathy والذي يعرف على أنه تنميل وخدر في الأيدي والأقدام وهو نادر فخلال الـ 30 عاماً لم يصادفني سوى 4 حالات وانتهت المشكلة عندما توقفوا عن استعمال فيتامين بي 6 وكان ذلك بسبب وجود قلة من الناس لديها حساسية مفرطة تجاه فيتامين ب 6.
عادة ما يؤدي استخدام الفيتامين بي 6 والماغنسيوم إلى تحسن خلال أيام معدودة وأن لم يظهر هذا التحسن خلال شهرا فإننا ننصح بإيقافه.

الماغنسيوم:
إن إعطاء المغنيسيوم بجرعات 3-4 مللي جرام للرطل حتى 400 مللي جرام في اليوم للبالغين يعزز تأثير فيتامين ب 6 ويحمي من نقص المغنيسيوم المصاحب لتناول فيتامين ب 6 وهى نفس الكمية التي يعتبرها الباحثين وأعتبرها أنا أيضا الكمية الصحية و المثلى لجميع الأفراد. إن جميع عمليات الطعام تستنزفً الماغنسيوم ولذلك فإن إعطاء المغنيسيوم بشكل مكمل غذائي هو ضروري لنتجنب أعرض النقص منه.

ثنائي مثيل الجليسين (DMG):
يقدم المورد لثنائي مثيل الجليسين على شكل حبوب أو كبسولات بحوالي 125 ملم جرام. و يعتمد تحديد الجرعة الصحيحة على التجربة والخطأ فقط. حيث يتحسن الأطفال الصغار بشكل عام عند تلقى علاج بمقدار حبه ونصف أو ثلاثة أو أربع في اليوم على الرغم من أن أحد الأمهات وهي طبيبة اكتشفت أن ابنها البالغ من العمر خمس سنوات يحتاج إلى 16 حبة في اليوم!!! (لقد تحسن ابنها لعدة ساعات بعد تناول أربع حبات ثم تعرض لنكسة في حالته وقمنا بإعطائه أربع حبات آخرين وتكرر ذلك كل عدة ساعات حتى وصل المجموع إلى 16 حبة في اليوم).

طبيبه أخرى وهي أم لطفل توحدي وزنة 170 رطل وهو في أواخر العشرينات من عمره وصلت لإعطائه 26 حبة DMG في اليوم لنفس السبب. و يبدوا أن بعض الناس يقومون بعملية التمثيل الغذائي ( الأيض) بشكل سريع لثنائي مثيل الجليسين وبالتالي فهم يحتاجون إلى كميات أكبر في اليوم.

قال لي مقدم برنامج (الحديث في المذياع) Gary Null بنيويورك أن العديد من عدائي الماراثون يتناولون حبة DMG لكل ميل (بأجمالي26) وهم يعانون من مشاكل صحية قليلة ، فكان أداؤهم أفضل. وهناك العديد من الأبحاث التي تشير إلى الفوائد المتوقعة .

بالرغم من التفاوت الكبير للجرعات و الذي أشار إليه مستخدمي الـ DMG فإن الجرعة العادية للأطفال تصل إلى أربع حبات في اليوم وبالنسبة للبالغين حوالي 8 حبات في اليوم ، ولذلك فأن الاختلافات بين الأفراد كبيرة تماما مثل فيتامين بي 6.

و نتيجة لتناول DMG فإن بعض الأطفال التوحديين قد يستعرضوا بعض النشاط المفرط وبالتالي فهو مؤشر على احتياجهم لحمض الفوليك. ويمكن شراء حمض الفوليك وفيتامين بي على هيئة حبوب 800 ملي جرام أو كبسولات حيث أن تناول 800 مللي جرام من حمض الفوليك مع الـ DMG سيحل جميع المشاكل.
حمض الفوليك:
يعتبر حمض الفوليك مفيد في حالات التوحد ، فقد أفاد الباحث الفرنسي العظيم Jerome Lejeune بأن المكملات الغذائية بمقدار 250 مللي جرام من حمض الفوليك للرطل في اليوم قد أظهرت تحسنا كبيرا للأطفال التوحديين. و قد أعطي الدكتور لوجين الأطفال ذوي الصلة في دراسته هذه 20 مللي جرام من حمض الفلويك في اليوم دون ضرر أو توقعات بالضرر.

فيتامين ج C :
أفاد Lelland Tolbert وزملائه عام 1991م بأن إعطاء 8.000 مللي جرام يوميا من فيتامين ج للبالغين و الأطفال التوحديين قد أظهر تحسناً كبيراً. حيث أن فيتامين ج له تركيز عالي جداً في الدماغ فلا نستغرب من ذلك الاكتشاف. و أوصى العديد من الخبراء العالميين في مجال الفيتامينات و منهم الفائز بجائزة نوبل Linus Pualing بأن يتناول معظم الناس هذه الكمية على الأقل من فيتامين ج في اليوم وذلك ليكونوا في أفضل صحة. و لقد قمت بدراسة فيتامين ج لمدة 30 يوماً وأمتلك تقريبا كل الكتاب المنشورة عن هذا الموضوع. كما أتناول حوالي 12.000 ملي جرام من فيتامين ج يومياً (ثلاث ملاعق شاي) على شكل مسحوق اسكوربيت الصوديوم (يباع بسعر 18 دولار للرطل). وعلى الجانب الآخر فإن نسبة بسيطة من الناس يصابون بالإسهال نتيجة لتناول هذه الجرعات أما الباقي وعلى وجه الخصوص المصابين بالتوحد فيجدون أن الفائدة كبيرة.
إن العديد الأباء يتجهون للمواد الطبيعية والصحية بدلا من الأدوية الضارة وذلك بسبب الفوائد العديدة الخاصة بالمكونات الغذائية والمعروفة والمقبولة. وستقوم في مركز دراسات التوحد بتوفير المعلومات للقراء عن الأبحاث الخاصة بهذا العلاج القيم

ياسر الفهد
03-09-05, 08:54
خلـل الحركـة المتأخـر


اعداد د/ ستيفن أم . ايديلسن
مركز دراسات التوحد ، سالم ، أوريغون
ترجمة: ياسر محمود الفهد – والد طفل توحدي



إن خلل الحركة المتأخر هو متلازمة لحركات لا اختيارية تتسم بضعف الوظيفة ومصحوبة باستخدام أدوية مهدئة للأعصاب مثل \" هالدون \" و \" برولكسين \" و \" ثورازين \" لمدة طويلة . وتؤدي هذه الأدوية لحالة من الهدوء العام أو تأثير المسكن على الفرد وتعتبر من المهدئات الرئيسية .
وقد يظهر خلل الحركة في أي من ثلاثة شهور إلى عدة سنوات بعد الاستخدام السابق لهذه الأدوية ويؤدي ترك المهدئات العصبية عادة إلى اشتداد الأعراض .
وتشمل الحركات المعتادة لخلل الحركة المتأخر : عبوس الوجه (وهي التقلص اللاإرادي في عضلات الوجه) ، والعبوس وطرف العين غير الطوعي ، وتمطق الشفاة ، وإخراج اللسان ، وتحريك الرأس للخلف أو جانبا وضرب الأرض بالقدم وحركات رسغ القدم ومسح الأرض بالقدمين بسرعة وانحناء الرأس . وقد يؤدي ضعف الحركة المتأخر إلى مشكلات خطيرة جدا مثل الاحتباس التنفس (ضيق التنفس) وعدم القدرة على الأكل وتقرحات الفم وصعوبة الوقوف أو المشي .
قد يختلط خلل الحركة المتأخر بالحركات النمطية بسبب الطبيعة التكرارية لكلا السلوكين . وتعود الحركات النمطية إلى السلوكيات الطقوسية والمعقدة عادة مثل اهتزاز الجسم والرأس وتصفيق اليد وأنواع من الحركات اليدوية المعقدة . وتبدو الحركات النمطية تحت التحكم الطوعي . وفي المقابل نجد أن حركات خلل الحركة المتأخر أقل تعقيدا وأقل طقوسية وغير إرادية .
وللأدوية النفسية المنشطة الأخرى مثل \" كلوزاريل \" / \" كلوزابين \" أثار مماثلة على السلوك ولكنها لا تؤدي إلى خلل الحركة المتأخر مثلما تفعل المهدئات العصبية . وإذا استعملت الأدوية المهدئة للأعصاب . أو في أثناء استعمالها عثر على دليل مادي (سبع دراسات على الأقل) يبين أن خلل الحركة المتأخر يمكن تفادية و / أو معالجته من خلال استعمال مغذيات معينة خاصة فيتامين ئي \" E \" فإن أحد المختصين يقترح الآتي لمنع أو معالجة خلل الحركة المتأخر :-

- فيتامين ئي \" E \" ، 400 – 800 وحدة / يوميا
- فيتامين بي 6 \" B6 \" ، 100-200 ملغ / في اليوم
- فيتامين سي \" C \" ، 1000 ملغ / في اليوم
- فيتامين بي 3 \" B3 \" ، 100-200 ملغ / في اليوم (نياسيناميد)
- أقراص معدنية متعددة تحتوى حوالي 3-5 ملغ من المنغنيز .

ونظراً لخطورة الآثار الجانبية لمهدئات الأعصاب ولا يستجيب كل واحد من الناس للأدوية بصورة إيجابية فإنه يكون من الأفضل معالجة المشكلات السلوكية باستراتيجيات معالجة السلوك . وأن معظم المشكلات السلوكية تسببها البيئة . كما أن معالجة المشكلات السلوكية بالأدوية المهدئة للأعصاب قد يسبب مشكلات اجتماعية وفسيولوجية ، لذلك يجب دراستها جيدا قبل استعمالها .

ياسر الفهد
03-09-05, 08:57
التوحديين وكيفية علاج قلة النوم


اعداد / أ.د. جـاك بانكسيب
جامعة ولاية باولنغ - باولنغ غرين – أوهايو

ترجمة / ياسـر بن محمود الفهد " والد طفل توحدي

إن من أكثر الأوقات المعتادة والمزعجة بالنسبة لنا هي عندما لا نستطيع النوم نحن أو أطفالنا . ويبدو أن الأطفال المتوحدين خاصة عرضة لهذه المشكلة ، ويقدر بأن أكثر من نصف عددهم يتعرضون لبعض الإزعاج في النوم . ويدل هذا على وجود بعض القصور في أنظمة الدماغ التي تساعد على النوم عادة . وخلال العقد الماضي حدث تقدم كبير في فهم آليات عمل الدماغ المعتادة التي تطيل النوم المريح . وحيث أن عدداً كبيراً من المواد المساعدة على النوم توجد في المخ وفي الجسم فإن أيا منها قد يكون مصاباً بقصور في الحالة العصبية مما نسميه بالتوحد . وسنركز هنا على أحد العوامل الرئيسية وهي "ميلاتونين" الذي ثبتت فعاليته حاليا وبصورة ملحوظة كوسيلة مساعدة على النوم الطبيعي ليس فقط بالنسبة للأطفال المتوحدين دائما بل أيضا بالنسبة لآبائهم المتعبين .
وحيث أكتشف العديد من الآباء أن جزيئ النوم الطبيعي هذا متوفر في العديد من محلات الأغذية الصحية وموزعيها (على الرغم من وجود خطر مستمر من أن المصالح الخاصة ستنجح في إقناع الوسيلة المأمونة والفعالة الاتحادية " FDA " بسحب هذه الوسيلة المأمونة والفعالة من الأسواق كما حدث للعديد من الملحقات الأخرى الهامة وأشهرها "التريبتوفان" ) . وبالطبع ، كما هو الحال بالنسبة لأي مادة قوية وفعالة هناك إرشادات معينة ينبغي على المـرء اتباعها للاستفادة القصوى من المنافع وتفادي المضار . ومع وجود أسباب نظرية صحيحة للاعتقاد بأن الأطفال المتوحدين قد ينتجون إما الكثير جدا مـن الميلاتونيـن " Melatonin " (أنظر شامبرليـن وهيرمان 1990) أو القليـل جـداً فإن وجهـة نظرنـا هـي أن الأطفـال لا يفـرزون ما يكفـي (أنظر بانكسب ولينسنغ وليبوير و بوفارد 1991) .وللأسف لا توجد حاليا معلومات كافية تحدد ماهي وجهة النظر الصحيحة . وعلى كل حـال فـإن حقيقـة أن الميلاتونيـن يمكنه تثبيت وتعزيز النوم الطبيعي ونشاطات الجسم اليومية أصبحت الآن مؤكدة وعلـى كـل ، من المهم معرفة كيفية استخدام هذه المـادة المأمونة والقويـة بصـورة معقولـة . وبعـد إيجـاز كيفيـة عمل الميلاتونين فـي الدمـاغ فسنقـدم بعـض النصائح الهامـة في الاستخـدام السليـم للميلاتونين (بمـا فـي ذلـك وقـت تعاطيـه والكمية التي تؤخذ منه ومـاذا نفعل إذا توقف الميلاتونيـن عـن العمل كما يحدث أحيانـا) . الشـيء الأول المهـم معرفتـه هو أن عقلنـا يحتـوى علـى آليـات عجيبـة شبيهه بالساعة تحفظ الوقت لحوالي 24 ساعة ولكـن تتحكـم عـدة عوامـل في دقتهـا مثـل الضـوء (أي مـن تعقب الليل والنهار) ومختلـف الكيماويات الدماغية خاصة الميلاتونين . ويوجد مركز التحكم الشبيه بالساعة هذا في مجموعتيـن من الأعصاب في الجزء السفلي من المخ تسمى النواة التقاطعية الفوقية (SNC) التي توجـد مباشـرة فـوق التقاطـع البصـري . وهـو المكـان الذي تعبـر فيـه نصـف الأعصـاب مـن كل واحدة من العينين إلى النصف الآخر من المخ ، أي العديـد مـن ممـرات المعلومـات مـن مركـز تحكـم التقاطعيـة الفوقيـة خاصة كـل التواترات السلوكيـة التـي تمت دراستها من التغذية حتى النوم . وعند إتلاف النواتيـن كلتيهما تشتت الحيوانـات سلوكها عشوائيا طوال اليوم بدلا من الحفاظ على روتين منتظـم للأنشطـة اليوميـة . تقوم إفرازات الميلاتونين الطبيعية للإنسان والتي تحـدث عادة خـلال ساعـات الفجر الأولـى عندما يكون الإنسـان في أعمق نومه بتنسيق دقة عمـل ساعة النـواة التقاطعيـة الفوقيـة . وإن النـاس الذيـن فقدوا بصرهم وأصبحوا عاجزين عـن تنسيق توقيت أجسامهم عن طريـق تأثير التعاقـب الطبيعـي لليـل والنهار يمكنهـم تثبيـت إيقاعـات نشـاط أجسامهم بتناول كميـات صغيرة من الميلاتونيـن فـي نفـس الوقـت بالضبـط مـن كل يوم . وهذا هو حقيقة سـر الاستخـدام الصحيـح للميلاتونيـن . إذ يجـب أن يعطـى مرة واحـدة فقط في إن اليوم بكميات صغيرة . والوقت المناسب هو عند حوالي نصف ساعـة قبل وقت النوم المعتاد للإنسان . تنتج أجسامنا بصورة طبيعية الميلاتونين داخل الغدة الصنوبرية وهي عضو غدي يوجد بين نصفي الدماغ حتى أن الفيلسوف الفرنسي الكبير ديسكارتس أقترح مرة أن يكون هذا هو " مقعد الروح " . وفي تلك الغدة يتكون الميلاتونين في خطوتين من علامة السيروتونين المنتقل عبر الأعصاب . وينطلق مخزون الغدة الصنوبرية من الميلاتونين في الدورة عندما ينحسر الضوء وقد يساعد في تفسير سبب نوم معظم الناس بصورة أفضل عندما تكون الأنوار مطفأة . وخلال ساعات الصباح تلك التي عندما تبدأ مستويات الميلاتونين في التناقص تبدأ الطيور في التغريد ونميل نحت أيضا إلى الاستيقاظ لنبدأ في أنشطتنا اليومية . ومن السهل أن نفهم لماذا أن عدم النوم قد يفاقم المشكلات السلوكية والسيكولوجيـة أثناء النوم . إضافة إلى ذلك يقوم الميلاتونين بعدد من المهام المفيدة للجسم : فهو ليس فقط مساعد قوى على النوم ولكنه أيضا ينظم أنواعا مختلفة من النضج العقلي إلى قوة استجاباتنا الثابتة . وقد أكتشـف أنه يؤخر نمو بعض السرطانات . وبعيداً عن ذلك الأثر المفيد يستطيع أيضا أن يزيل أنواعا معينة من القلق و الكآبة . ويلاحظ أثره بصورة أكثر في ماء الشرب ، فقد زاد فترة الحياة في مختلف حيوانات التجارب بحوالي 20% . كما سيساعد على التحكم في بداية البلوغ أثناء المراهقة .
باختصار فإن ميلاتونين له آثار مفيدة عدة على المخ والجسم ولكن ينصح الأبوان باتباع إرشادات معينة في استخدامه كعامل مساعد على النوم :
متى ؟ ينبغي تناوله مرة واحدة في اليوم قبل نصف ساعة من وقت النوم المعتاد . وقد يكون إلحاقه بميلاتونين إضافي في منتصف الليل فعالا ولكنه ليس سياسة ذكية لأنه قد يحول الساعة (النظام) البيولوجية إلى فوضى وطرق غير مرغوبة .
كم ؟ مع أن الميلاتونين مأمون جداً (يستهلك الناس جرامات كل يوم لعدة أيام دون حدوث آثار مرضية) فإن كمية صغيرة جداً قد تتصرف . وتأتي المستحضرات التجارية المتوفرة منه في شكل حبوب (أقراص) زنة 2.5 أو 3 ميليغرام ويمكن لأي طفل صغير أن يتحسن عند تناوله ثلث هذه الكمية . وأن الكميات الأعلى سوف تؤدي إلى النوم العميق أكثر ولكن الهورمون قد لا يزال دائراً بمستويات عالية جداً في الصباح ، وهذه أسباب للاعتقاد بأنه غير مرغوب فيه .
تغيير الخصوبة ؟ لا تتناقص آثار الميلاتونين حتى الاستعمال لفترة طويلة ولكن ليس هذا هو الحال لدى جميع الأفراد لأسباب غير معروفة . فلو أن جرعة منخفضة من الميلاتونين والتي كانت فعالة لبعض الوقت تبدو وكأنها تفقد أثرها (يتوفر التحمل) فإن المرء يكون عاقلا بإيقاف تعاطي الجرعة الإضافية لفترة قصيرة بدلا من زيادة الجرعة . ويسعى بعض الآباء للحفاظ على الآثار المرغوبة بزيادة الجرعات . ولكن هذا يبدو فقط وكأنه يكثف من عملية التحمل . ومن الأفضل التوقف منه لمدة من أسبـوع إلـى شهر ثم النظر إلى ما إذا كانت الحساسية (القدرة على الإحساس) قد عادت . وحسب تجربتنا تتم استعادة الحساسية (القدرة على الإحساس بهذه الطريقة . وأن العديد من الأطفال المتوحدين الذين يتعاطون الميلاتونين في جدول منتظم يبدو أنهم يحصلون على منافع أكثر من التحسن في النوم . ومع استعماله تكون الفوائد كثيرة أثناء اليوم . وقد تكون هذه هي الفوائد الجانبية للعمليات التي تعيد الصحة والتي لا تزال غامضة التي يوفرها النوم لنا جميعاً . وقد تنشأ فوائد إضافية من استقرار إيقاعات الجسم التي قد تحدث بسبب التزامن قبل إضافة "الميلاتونين" .
- على الرغم من أننا نعرف أن الميلاتونين والنوم لهما العديد من الفوائد الجسمية فإنه لا يوجد لدينا دليل كاف عن العديد من " الكيفية والسبب " . وإن معرفتنا عن هذه الأمور لم تتقدم كثيراً عن توقعات شيكسبير بأن وظيفة النوم هي " رتق ردن الرعاية المتشقق " مع أن المفكرين في العصر الحديث يميلون إلى أن النوم يحافظ على الكيماويات العصبية للمخ والموارد الجسمية الأخرى التي أفرغت بأنشطة اليقظة . ويبدو أن الميلاتونين هو الوصي الرئيسي على تلك العمليات التي تعيد الصحة وبدونه تكون حياتنا متصدعة فعلاً . ولأسباب غير معروفة حاليا يبدو أن الدماغ في بعض الأطفال المتوحدين به قصور في هذه الكيمياء الهامة . وإذا كان الأمر كذلك فإن إضافة هذا الهرمون في وقت مبكر قد يكون ضروريا لجعل التطور عاديا . وللأسف فنحن لا نعرف شيئا عن هذه الأمور ، وأن البحث المستقبلي يمكن أن يقدم لنا الإجابات التي نحتاجها الآن بشدة .

المراجع :
- شامبرلين وهيرمان (1990) ، نموذج حيوي – كيميائي جديد يربط . فقدان وظيفة الميلاتونين الخاص بالمخ مع السيلاتونين في التوحد . الطب النفسي – الأحيائي ، 1990 ، 28 ، 773 – 793 .
- بانكسيب ، لينسنغ ، ليبوير و بوفارد (1991) ، نالتريكسون وبعض المعالجات الدوائية الجديدة الممكنة للتوحد . فقدان وظيفة الدماغ ، 4 ، 281 ، 300 .
- لقد تم الحصول على الإذن بنشر هذا المقال الذي ظهر أولا في مجلة " لوست آند فاوند" "Lost and Found " : " التوقعات الخاصة بالدماغ والشعور والثقافة . وإن " لوست آند فاوند " هي مجلة ربع سنوية توزعها مؤسسة ميموريال " Memorial F " للأطفال الضائعين . وللحصول على مزيد من المعلومات يمكن الكتابة إلى :
" لوست آند فاوند " Lost and Found
708 شارع ايست ووستر
بولينغ غرين ، اوهايو ، 43402 الولايات المتحدة .

ياسر الفهد
03-09-05, 08:59
التوحد وربطه بالمشاكل المِعَدية-مِعَوية

ترجمة : ياسر بن محمود الفهد والد طفل توحدي – الرياض

أفادت دراسة لمجموعة صغيرة من الأطفال التوحديين بلغ عددهم 36 حالة في جامعة Maryland بأن هناك مشاكل معدية-معوية gastrointestinal شائعة لدى التوحديين تتضمن الإسهال المزمن والغازات و الإنزعاجات و عدم الراحة و الإنتفاخات الباطنية. وأفادت دراسة أخرى لعدد أكبر من الحالات بلغت 500 طفل في جامعة مستشفى هارفرد و ماسوشوسيتسس العام أن أكثر من نصف الحالات لديهم مشاكل معدية-معوية تتضمن التهاب المريء والمعدة والجهاز الهضمي ولكن سبب وتأثير هذه العلاقة لم يبرهن حتى الآن.
وقد فترض بعض الباحثين بأن الأطفال تعرضوا للتوحد والحالة ربما تكون قد حدثت بسبب ما مثل نوع معين من الطعام أو البكتيريا. تخترق الأجسام المضادة أو البكتيريا الجدار المبطن للأمعاء ويفترضون أنها تسبب استجابة مناعية والتي بدورها تؤثر على عناصر الجهاز العصبي المركزي CNS تتضمن المخ. وأفترض علماء آخرون أن تحصينات الحصبة والحصبة الألماني و النكاف MMR أنها مسئولة عن المشاكل المعدية-المعوية والتي بالمقابل تخفض من عملية امتصاص العناصر الغذائية الأساسية و الفيتامينات مسببة بذلك اضطراب نمائي.
وقد حظي هرمون السكريتين فبل سنوات بهالة إعلامية كعلاج يحتمل أن يشفي من التوحد عندما لوحظ التحسن في السلوك والتواصل لبعض الحالات مباشرة بعد حقنهم به. بينما دراسة أخرى أوضحت عدم صحة هذه النظرية ولكن البحث حول فاعلية هرمون السكريتين مازال مستمرا. والتحسن الذي أدرك في الحالات ربما يكون ناتجا عن تحسن الحالة المعدية-المعوية بسبب السكريتين وبالتالي حسن السلوك والتواصل.
ولمزيد من المعلومات يمكنكم قراءة :-
"No Gastrointestinal Disorder Link to Autism," Vaccination News, August 23, 2002.
Reprint of 1999 article, "Gastrointestinal abnormalities in children with autistic disorder," from the Journal of Pediatrics, November 1999.
Report on the study at Harvard University and Massachusetts General Hospital, from Autism.com.
Secretin and Autism, from RepliGen Corp.
Autism and Vaccine Research, from the National Institute of Child Health & Human Development.

ياسر الفهد
03-09-05, 09:00
التوحد و فرضية العقل

كتبها الدكتور / ستيفن إيديلسون
مركز دراسات التوحد
ولاية سالم – أوريجون
ترجمة ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي
الرياض – المملكة العربية السعودية


لاقت الفرضية العلمية الجديدة المسماة بـ " فرضية العقل " اهتماما بالغا من قبل الدكتور سيمون بارون-كوهين عي كتابه الحديث عام 1995 م ، وأيضا الدكتور أوتا فريث في المقال الذي نشره عام 1993 م في SINTIFIC AMERICA
فرضية العقل تشير إلى مفهوم مفاده بأن العديد من التوحديين لا يستطيعون الفهم بأن الأشخاص الآخرين لديهم خططهم وتفكيرهم ووجهات نظرهم الخاصة ، علاوة على ذلك فإنه يبدو أن لدى التوحديين صعوبة في فهم معتقدات وتصرفات وأحاسيس الآخرين .
إن العديد من المهام المستخدمة في اختبار هذه النظرية قد أعطي لغير التوحديين و الأطفال المصابين بالتخلف العقلي ، حيث اتضح من خلال الاختبار بأن ظاهرة " فرضية العقل " تبدو مستقلة الذكاء على الرغم من استعراض المصابين " بمتلازمة أسبيرجر" هذه المشاكل ولكن بدرجة أقل حدة .
والملفت للانتباه هو أن التوحديين لديهم صعوبات في الادراك عندما لا يعلم شيئا ما. وهذا شائع جدا خاصة مع الأفراد الذين لديهم " قدرات العالم " ( SAVANT ABILITIES ) وذلك عندما يقومون بطرح سؤال لشخص ما ولا يعرف الآخر الاجابة.
وبسب عدم فهم بأن الأشخاص الآخرين لديهم تفكير مختلف عن التوحديين يواجه العديد من التوحديين مشاكل في الارتباط العاطفي و لتواصل مع الآخرين ، ولذلك فإن التوحديين لا يمكنهم التكهن بالنسبة لكلام وفعل الأشخاص الآخرين في المواقف المختلفة ، إضافة الى ذلك ربما يكون هناك صعوبات في فهم قرنائهم وزملائهم في الفصل من حيث تفكيرهم وأحاسيسهم الخاصة ولذلك يظهر التوحديين بأنهم أنانيون وشاذين غريبي الأطوار وغير مكترثين بالآخرين .
وبالرغم من الأنانية هي من وجهة نظر العالم إلا أنه لا يوجد في " فرضية العقل " ما يدل ضمنيا بأن التوحديين لديهم الشعور بالتعالى على الأشخاص الآخرين .
إن أحد الطرق المستخدمة في تعليم الأطفال التوحديين هو المفهوم الذي طورته السيدة " CAROL GRAY " وأسمته " قصص اجتماعية " حيث توضح هذه القصص القصيرة عدد من السيناريوهات التي تسمح للتوحديين فهم أنفسهم و الآخرين بصورة أفضل ، حيث تحفز هذه القصص التوحديين على البدء في السؤال عن الأشخاص الآخرين وتوضح على الأقل بأن الآخرين لهم طرقهم الخاصة والفريدة.
ويمكنكم شراء هذه القصص كمجموعة من " CAROL GRAY " بمبلغ 55 دولار على العنوان التالي :-

Consultant to Student with Autism,
Jenison Public Schools,
8375 20th Avenue, Jenison, MI 49428

ياسر الفهد
03-09-05, 09:01
الكازيين والجلوتين والتوحد

ورقة عمل مقدمة
للمؤتمر الدولي الثاني للاعاقةو التأهيل
26-29رجب 1421 ه


(التوحد والحمية الغذائية الخالية من الكازيين والجلوتين)
Autism and Casein / Gluten Free Diet

إعداد
ياسر محمود الفهد
والد طفل توحدي
الرياض

يعتبر التوحد من الاضطرابات النمائية Developmental Disorderالتي تعزل Isolate الطفل المصاب أو الطفلة المصابة عن المجتمع ، دون شعور المصاب بما يحدث حوله من أحداث في محيط البيئة الاجتماعية فينخرط الطفل في مشاعر وأحاسيس وسلوكيات ذات مظاهر تعتبر شاذة بالنسبة لمن يتعاملون مع الطفل، بينما يعايشها الطفل بصفة دائمة مستمرة ، لأنها الوسيلة الوحيدة التي يعبر بها الطفل عن أحاسيسه ومشاعره الخاصة بطريقته الخاصة.

بالنسبة لتأريخ التوحد فإنه منذ عام 1943م كان أول اكتشاف لإعاقة التوحد ، على يد الدكتور ليوكانر Leo Kanner ، وحيث بدأ العلماء والباحثون محاولة إيجاد سبب هذه الإعاقة التي سميت - باللغز - Buzzle فكلما اقتربوا من تحديد ذلك السبب ، تظهر لهم الغاز أخرى تلغي ما قدموه من بحوث ودراسات ، ويبقى الأمل هو الحل الوحيد في كل دراسة وبحث. وهذا الحديث يقودنا إلى التداخلات المحتملة في علاج التوحد ، أو محاولة ما يمكن إصلاحه من السلوكيات الشاذة والحياة النمطية والروتينية للمصاب التوحدي.

بادئ ذي بدء الحمية الغذائية الخالية من الكازيين والجلوتين (Casein and Gluten Free Diet) التي ثبتت فعاليتها في مساعدة الأطفال التوحديين ، ذلك لأن عدم تحمل التوحديين لمادة الكازيين (الجبنين) والجلوتين (الغروين) هي أحدى النظريات التي تفسر التوحد وهي مرتبطة بنظريات أخرى ذات علاقة مؤثرة ، خاصة ما حدث في اضطرابات داخل المعدة والدماغ لدى المصاب التوحدي وهذه النظريات هي:-

1- نظرية زيادة الأفيون المخدر لدى التوحديين Opioid Excess
2- نظرية منفذية أو تسريب الأمعاء Intestinal Permeability
3- نظرية عملية الكبرته Free Sulphate

وهناك العديد من الدراسات التي توضح ترابط هذه النظريات بالتوحد:
فنظرية زيادة الأفيون المخدر لدى التوحديين هي احدى النظريات المعقدة التي وضعها البروفيسور (جاك بانكسيب) Jakk Panksepp من جامعة جرين بولينج عام 1979م.

الكازيين (الجبنين) Casein : هو البروتين الأساسي في الحليب ويوجد أيضاً في مشتقات الحليب.

الجلوتين (الغروين) هو مادة لزجة تتكون أثناء العجن للحنطة ويوجد في الشوفان والشعير والجاودار. (Wheat ، Oat ، Bran & Barley) .

أو بمعنى آخر:
هو البروتين الموجود في الحنطة ومشتقاتها.
بالنسبة لأطفال التوحد: فإنهم لا يقومون بهضم هذه البروتينات في عملية الاستقلابات ، ولذلك تكون هذه البروتينات مضرة لهم.
وقد أضاف إليها كل من الدكتور ريتشيلد عام 1981م ، والدكتور بول شاتوك،Paul Shattock مدير وحدة أبحاث التوحد بجامعة سندرلاند في بريطانيا عام 1991م.

وتنص هذه النظرية أن لدى التوحديين زيادة في مادة الأفيون المخدر Excess opioid (دون استخدام الأفيون !!!) ولإيضاح ذلك هناك ثلاث مستقبلات تتعامل مع المخدر في المخ وهي (دلتا و ميو وكابا) فإذا زاد المخدر عند الطفل تنتج عنه تصرفات لا تحمد عقباها ، وسنتطرق لذلك لاحقاً في سياق هذه المحاضرة. إذاً كيف تحدث زيادة الأفيون في التوحديين؟ وما هو مصدرها؟ وكيف يزيد المخدر عندما يصل إلى المخ? وما هي نتائج هذه الزيادة؟

ولقد تمت دراسات خاصة بتحليل عينات بول 5000 حالة توحد ، ووجد أن هناك مركبات مورفينية أو شبه أفيونية مخدرة لدى أكثر من 80% من التوحديين ، إذا ما هي هذه المواد المخدرة؟

هذه المواد هي:-
* كازو مورفين Casomorphin
* جليوتومورفين Gluetumorphin

ومصدر هذه المواد الشبه أفيونية هو:-
- الحليب حيث يكون بيبتايد يسمى الكازومورفين Casomorphin
- والحنطة والشعير والشوفان والجاودار Wheat ، Oat ، Bran ، Barley حيث تكون بيبتايد يسمى الجليوتومورفين.

- وهذه المواد عبارة عن بروتينات نتجت عن عدم هضم الكازيين والجلوتين بطريقة فعالة لدى التوحديين وبالتالي أصبحت ذات مفعول أفيوني مخدر وقد وجدت في قراءات تحاليل بول المصابين بالتوحد. كما وجدت هذه المركبات في الدم ، ويفسر ذلك نظرية منفذية أو تسريب الأمعاء Intestinal Permeability أو اصابة التوحديين بمتلازمة الأمعاء المسربة Leaky Gut Syndrom وهو ما أجمع عليه الباحثون والعلماء ، العالم الين فريدمان Alen Fredman من شركة جونسون أند جونسون أكد وجود هذه المواد الشبه مورفينية أو ذات الطابع الأفيوني وأضاف بأن هناك مركبين آخرين وجدا في قراءات تحاليل بول الأطفال التوحديين هما:

* ديلتورفين.(موجودة فقط تحت الجلد في ضفدع السهم السام في أمريكا الجنوبية).
* ديرمورفين.(موجودة فقط تحت الجلد في ضفدع السهم السام في أمريكا الجنوبية).

هذه المادتين المورفينية تفوق قوتها الهيروين والمورفين المخدر ب 2000 مرة !!! ، وحيث أن جميع هذه المواد الشبه مورفينية قد تسربت عن طريق الأمعاء المرشحة Leaky Gut (والتي ربما كان السبب وراء تسريب هذه الأمعاء هو قصور أو عجز في الانزيمات والذي بدوره يضعف الطبقة المبطنة لجدار المعدة ، وهذا يفسر نظرية عملية الكبرته لدى التوحديين) فتدخل هذه المركبات الأفيونية المخدرة إلى المخ وتخترق الحاجز الدموي الدماغي وتتعامل مع مستقبلات المخ فيصبح المصاب التوحدي مشبع بالأفيون المخدر ، وهذا أيضاً يفسر نظرية زيادة الأفيون لدى التوحديين حيث أن هذه المواد المخدرة إما أنها تسبب التوحد أو تزيد من أعراض التوحد. وعند مقارنة هذا الوضع مع من يتعاطى المخدرات أو يعتاد على التعاطي أي يصبح مدمناً نلاحظ عليه المظاهر التالية:-

- عدم الشعور بالألم.
- فرط الحركة أو الخمول.
- السلوكيات الشاذة.
- عدم التركيز أو شرود الذهن.
- الكلام بطريقة غير سوية مع اختلال في نبرات الصوت.
- الروتين النمطي والسلوك المتكرر.
- الانطواء على الذات.
- اضطراب في عادات النوم.

ومعظم هذه المظاهر تنطبق على المصابين بالتوحد وتكون واضحة في التوحد التقليدي Classic Autism والتوحديين من ذوي الكفاءة الأقل (Low Functioning ) ، ولذلك يجب على أسرة المصاب التوحدي أو من يقومون برعايته مراعاة التغذية التي تعتمد على المواد المشار إلها وتجنب إطعام أبنائهم وبناتهم التوحديين هذه البروتينات الضارة.

وربما يتساءل الأهل وتتساءل الأسرة بأن هناك توحديين يأكلون هذه البروتينات ولم تسبب لهم أي ردود أفعال Reactions أو لم تزيد في أعراض التوحد لديهم؟

أن الرد على ذلك يشير بأن هناك توحديين لم يؤثر عليهم (البيبتايد الأفيوني) "Opioid Peptides" لأن تسريب الأمعاء (Intestinal Permeability) لهذه المواد لديهم قليل جداً وبالتالي الكمية التي توجد في الدم من الكازومورفين والجليوتومروفين لا أهمية لها ولا تأثير لها على المخ.

إذاً كيف تتم الرعاية الأسرية؟ وما هي الخطوات التي يجب أن تتبعها ؟ وهل هناك فترة حرجة Critical Period للطفل التوحدي؟ وما هي مظاهر التحسن لدى الطفل التوحدي؟

أن ما يجب عمله من قبل الأسرة هو:
- تحليل بول للمصاب التوحد (اختياري) Urine Peptides Test .
- إعلام من يتعامل مع التوحدي سواءاً في المنزل أو المدرسة و/ أو كل فرد يتعامل مع التوحدي ، بإنه سيخضع لحمية خالية من الكازين والجلوتين مع الشرح ليهم عما ذكر أنفاً.
- مراقبة وتدوين سلوكيات المصاب التوحدي قبل بدأ الحمية وأثناء الحمية.

وقد يتساءل الأباء والأمهات هل يتم البدء بهذه الطريقة مرة واحدة أو على مراحل? الواقع إن البداية تتم عن طريق إزالة الحليب ومشتقاته من الطعام الخاص بالطفل التوحدي فإذا لوحظ التحسن لا تقدم الحنطة والشعير والشوفان والجاودار في غذاء الطفل التوحدي.

ويتساءل بعض أولياء الأمور هل سيستمر ابني مدى حياته على الحمية؟ نعم ويجب أن تكون الحمية صارمة جداً دون تهاون بدواعي الشفقة والرحمة على الطفل حيث ستكون هناك آثاراً سلبية في حالة الإخلال بالحمية وتعتبر المرحلة الحرجة Critical Period من 14 إلى 21 يوماً من بداية الحمية ، حيث تشير تجارب أولياء الأمور إلى حدوث نكسة لأبنائهم التوحديين تتلخص بما يلي:-
- التعلق والعاطفة المتزايدة.
- البكاء والأنين.
- الخمول والكسل.
- ازدياد مرات التبول والتبرز.
- الألم والتألم .

ويعزي الباحثون حدوث هذه النكسة إلى انقطاع مادة البيبتايد الأفيوني (Opioid Peptides) عن الجسم، وتعتبر هذه العلامات ايجابية للغاية ، ولذلك يجب الاستمرار في الحمية.

ولإيضاح ذلك فإن الكازيين يمكن إزالته من الجسم خلال أسبوعين، بينما إزالة الجلوتين تحتاج فترة تتراوح ما بين خمسة إلى سبعة أشهر قبل أن يتم التخلص منها نهائياً في الجسم ، وعوداً إلى النكسة نجد أنها علامة جيدة، وحيثما تم ذكر ذلك سابقاً فإن إبعاد هذه المواد المخدرة ، تعتبر بمثابة العلاج لإنسان (مدمن) ذلك إن التوحدي عندما يكون قريباً جداً من والديه أو من يقومون برعايته للبحث عن الكازيين والجلوتين اللذان تم ابعادهما عنه لتحسين حالته، فإنه في حالة الإخلال أيضاً بالحمية ، ستكون هناك ردود أفعال عكسية مرحلية تنتهي ما بين 12- 36 ساعة ، حسب الكمية التي تناولها الطفل من الجلوتين أو الكازيين إذا تم التعرف على مصدرها وضبط الحمية من جديد، وتتلخص ردود الأفعال في :-

* النشاط المفرط Hyperactivity
* السلوك العدواني.
* سلوك الهلوسة.
* أحياناً الطفح الجلدي.
* اضطرابات في حركة المعدة.
لهذا من الأهمية بمكان أن تكون الحمية صارمة للغاية.

أما بالنسبة لعلامات التحسن التي ستطرأ على التوحدي فهي كالتالي:
* ازدياد معدلات التركيز والانتباه.
* أكثر هدوءاً واستقراراً.
* انخفاض معدل السلوك العدواني وسلوك إيذاء الذات.
* تحسن في عادات النوم.
* تحسن في الاتصالات الشفهية والغير شفهية.
* تحسن في التناسق الجسدي.
* تحسن في عادات الطعام (أي أن التوحدي سيتناول أطعمة جديدة لم يتناولها من قبل).

هذا ومن المعروف أنه لا توجد ضمانات بحدوث النتائج المتوقعة ، بالنسبة لكل طفل توحدي يطبق الحمية ، ولذلك فإن الهدف المنشود ، اعطاء أولياء الأمور الأمل في علاج أطفالهم التوحديين عن طريق التدخل العلاجي بالحمية الخالية من الكازيين والجلوتين.

لهذا يجب على أولياء الأمور الاستعانة بأخصائيي التغذية المعتمدين قبل تغيير طعام أبنائهم التوحديين ، وذلك لعمل قوائم طعام تتناسب والحاجة الغذائية للفرد في اليوم الواحد.
وفي الختام أتمنى لكم ولأبنائنا التوحديين الشفاء العاجل وأذّكر بحديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (المعدة بيت الداء والحمية أصل الدواء).
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-----------------------------------------------
المراجع
- نظريات التوحد لغير المختصين (LEWIS MEHL-MADORNA).
- التوحد كاضطراب أيضي(PAUL SHATTOCK & D. SAVERY) اصدارات وحدة أبحاث التوحد بجامعة سندرلاند – بريطانيا.
- الخطوات العملية لتطبيق الحمية الغذائية الخالية من الكازيين و الجلوتين للتوحد والاضطرابات المصاحبة(PAUL SHATTOCK & D. SAVERY) اصدارات وحدة أبحاث التوحد بجامعة سندرلاند – بريطانيا.

ياسر الفهد
03-09-05, 09:05
تحية طيبة الى أعضاء المنتدى الكرام نزولا عند رغبتكم فقد قمت بتجميع قصص ابني التوحدي لكي تكون مرجعا لكم ولكل أسرة تحتاج المعلومة وتعديل سلوكيات الطفل التوحدي عند الحاجة إليها:


ابني التوحدي .. والروتين اللفظي

معظم الأطفال التوحديين يظهر لديهم الروتين اللفظي أي أن يستمع الى شيء ارتبط بذهنه دون الاهتمام بمعناه
فمثلا مشعل كان في أحد الأيام مبسوط ويتبسم ورئى اوراق مرمية في في المنزل فحملها اثناء سعادته وفرحه الى
والدته وكأنه يقول لها اقرئيها لي .. فقرأت له والدته الأوراق ولكنه ركز على بداية الورقة الأولى واستمرت والدته
في قرائتها وكلما توقفت كان يصرخ وتظهر عليه نوبات الغضب وصارت تلك عادة يومية تدخل أمه من الدوام
وما ان تستريح يأتي مشعل بهذه الأوراق وتقراها له وكأنه ينصط اليها ويفهما واستمر ذلك السلوك سنتين وهذه
الأوراق معه كأنها كتاب مقدس!!! وابتدينا نتجاهل تدريجيا ذلك السلوك الذي يطلق عليه ( الروتين اللفظي )
وخفت حدته تدريجيا .. وفي احد الأيام فتش مشعل جاهدا في انحاء المنزل حتى وجد تلك الأوراق البالية التي بالكاد
أن تقرأ وكانت المفاجأة أن الورقة الأولى قد فقدت!!! فبدأت الأم بقراءتها ولكنه غضب غضبا شديدا وراح يصرخ
في وجه والدته ولا تدري ماذا تفعل ... فأتصلت بي وذكرت لي الواقعة فضحكت!!! وقلت لها (كيف ذاكرتك؟)
قالت والله أظن انها جيدة!!! فقلت طيب انت حافظة الورقة الأولى؟ قالت نعم .. قلت أقرئيها ولكن أمسكي الورقة
الثانية كأنها الأولى وأنظري اليها وانت تقرئي من ذاكرتك الصفحة الأولى .. ففعلت وكان مشعل مبسوطا وسعيدا
جدا ... وتم تدريجيا أيضا التخلص من ذلك الروتين اللفظي الذي اصبح مزعجا بالنسبة للأسرة وبالنسبة للطفل الذي
يبدو غاضبا عندما لايسمع بداية الصفحة الأولى...
اصبح المقصود مما ذكرته هنا الروتين اللفظي الذي ارتبط في ذهن التوحدي حيث كان سعيدا ومركزا
مع ماكان يسمعه ويتطلب جهدا ليس بسهل للتخلص منه عن طريق التغيير التدريجي.
----------------------

ابني التوحدي ومقاومة التغيير

قصة اليوم قصة مضحكة وهي كيفية التعامل مع مقاومة التغيير لدى الطفل التوحدي في محيط بيئتهم وذلك باستخدام
طريقة التغيير التدريجية , يصاب معظم الأطفال بسخط شديد ونوبات غضب (ربما تكون غير معروفة لدى الوالدين) وذلك
عند حدوث تغيير بسيط في محيط طفلهم التوحدي مثل : أن يترك الباب في وضع مختلف اختلافا بسيطا جداً أو أن تزاح
الطاولة عن مكانها المعتاد أو ربما علبة المناديل الورقية في غرفة الطفل أو أي تغيير بسيط في أي أثاث في البيت
وسأطرح مثال مطابق لتلك الحالة و هو تضايق مشعل عندما قمت بإخراج دولاب كبير من المطبخ أثناء فترة غيابه
بالمدرسة وعند عودة مشعل تفاجأ و بدأ يصيح ويصرخ قرابة اليومين أما في الليلة الثالثة بدا هادئاً!!! وارتاحنا ولكن
عندما استيقظنا في اليوم التالي وجدونا أن مشعل استخدم عقله البسيط وشوه الدهان الجديد لجدار المطبخ تماما وذلكً
برسم دولاب المطبخ على الجدر شبيه بالدولاب الأصلي وفي نفس المكان!!
طبعا ضحكنا كثيرا جدا لتصرفه ولكن نحن تفهمنا حالته ولم نغضب أو نزعل من الموقف الطريف لذا في مثل هذه الحالات
من المقاومة فإن إدراك التغيير لمكان الأشياء هو المرحلة الأولى في تعديل السلوك ، وعندما يتحمل الطفل التغيير البسيط
عندها يمكن تشجيعه تدريجياً بقبول تغيرات أكبر وأوضح وبقدر الإمكان و يفضل أن تكون التغيرات متوقعة أو متنبأ بها
لدى الطفل ولدى الأطفال الأكبر سناً ، وعند تقبلهم التغييرات البسيطة يمكنكم في الغالب أن توضح لهم التغييرات المتوقع
حدوثها في المستقبل ، و إذا كان التغيير في السلوك الروتيني متوقع فإن التوحدي سيكون أكثر استعداداً لتحمل التغيرات
التي تحدث وبالطبع فإن كثيرا من الأطفال يبدءون بالاستمتاع بالاختلاف في حياتهم اليومية.
قصة بسيطة ومضحكة في نفس الوقت وتدل على مدى معاناة الأسرة التي لديها طفل توحدي وتوضح لهم ان التغيير
التدريجي مع التوضيح للطفل قدر المستطاع عن التغيرات إما عن طريق التواصل اللفظي ان كان الطفل يستطيع الكلام أو
عن طريق لغة الاشارة المتزامنة مع الصور والكلام ان كان التوحدي لا ينطق سيؤتي ثماره...
وكان الله في العون.
----------------


ابني التوحدي .. وسلك التليفون!!!

قصة اليوم هي قصة مضحكة ومحزنة في نفس الوقت
ابني مشعل طور سلوكا استحواذيا جديدا وذلك بعد ان سافرت مربيته نهائيا الى بلده حيث افتقدها وبدأت عليه علامات الاضطراب واضحة وفي ذات يوم وجد مشعل سلك تلفون لونه رمادي وطوله تقريبا متر ونصف مسك مشعل ذلك السلك وأخذ يلوح به يمينا ويسارا وينظر اليه بتعجب واستمتاع
ثم ضمه الى صدره وهو يبتسم!!! كان مشعل يلعب بذلك السلك معظم وقته وكأن السلك لعبة!!! بعد ذلك ابتدأ مشعل يأخذ السلك من حجرة الى أخرى يسحبه وراءه ويجلس احيانا على الكرسي ثم يدلي بالسلك وكأنه يصطاد سمكا وقبل أن ينام يضع مشعل سلك التلفون الى جانبه ويتطمن عليه بحيث يفيق من نومه ويتفقد السلك ثم يكمل نومه .. وهكذا السلك أصبح شيء مهم عند مشعل واستحوذ على وقته!!!
قررنا انا والأسرة السفر الى البحرين بصحبة مشعل
وذهبنا (في عيد الأضحى) وكان كل شيء على مايرام الى أن وصلنا الى منزلنا في البحرين .. وبدأت المعاناة!!! مشعل بدأ مضطربا
وبدأت عليه نوبات الغضب وبدأ يزمجر!!!!
فقالت لي والدته ماخطب مشعل؟! لماذا هو منزعج فهو ليس أول مرة يسافر الى هذا المكان؟
لم ينم مشعل طوال الليل ... يبكي تارة .. ويضحك تارة اخرى!!!!
وبدأت أراقب سلوكه وحركاته فتيقنت أنه يفتقد شيئا ما!!!
راح مشعل يدخل في جميع الحجر وانا اراقبه ... الى ان رأيته يتفقد أسلاك التليفزيون والهاتف والثلاجة!!!! عندها أيقنت أن ما يبحث عنه هو سلك التليفون!! الذي كان معه في الرياض!!! ذهبت الى محلات الأدوات الكهربائية واشتريت سلك تليفون ثم احضرته وانا فرحا .. وأعطيته مشعل ... أخذه وفتحه
وراح يوزنه!!! ويقيس طوله!!! وينظر الى لونه!!!! وبدأ يلوح به يمينا وشمالا وجلس على الكرسي ثم رما السلك كأنه يصطاد سمكا ... بعدها صرخ وبكى ورمى السلك (كأنه لم يعجبه!!) اعطيته اياه مرة أخرى!!! لم يتقبله ذهبت واشتريت اربع أنواع من اسلاك التليفون!!! فلم يقبلها!!! وبدأ غاضبا ولم ينم في اليوم الثاني الا ثلاث ساعات ... ياترى ما الحل!!!؟
قلت لأم مشعل بعد اذنك انا رايح الرياض!!!! تعجبت لماذا؟ قلت اجيب سلك التلفون ( وضحك بصوت عالي من الموقف) قالت مافي حل ثاني؟؟ قلت مافي!!
سافرت الى الرياض مرة اخرى وأحضرت سلك التليفون الذي بدأ باليا!!!
ورجعت في نفس اليوم ثم فاجأت مشعل بسلك التلفون!!! فرح وراح يركض من الفرح ويرفرف يديه وينط في مكانه!!! (كل ذا عشان سلك تليفون)!!!
واخذ السلك ثم بدأ يلعب به كما كان في المنزل وهدأولله الحمد ثم نام وبجواره السلك...
سبحان الله ... يتعلق الأطفال التوحديين بأشياء غريبة وتكون لهم ادوات أمان ولكن ما ان تستحوذ عليهم كليا إذا يجب التدخل بوسيلة التغيير التدريجي حتى نحد من السلوك الاستحواذي وبدأنا بعمل الخطة لتخليصه من السلك تدريجيا فكنت انتظر حتى ينام وأقوم بقص السلك وأقصره شبرا يوميا وكان يقوم في اليوم التالي ويلعب بما تبقى من السلك حتى لم يتبقى من السلك سوى مقدار شبرا!!! وكان مشعل مبسوط ويلعب بما تبقى منه الى أن اختفى السلك ولم
يعد يهتم مشعل بسلك التليفون
--------------------


ابني التوحدي .. ولعبة الدب

التوحد هو احد الاضطرابات النمائية المعقدة وتحتاج الى العديد من التدخلات المضنية لتعديل السلوكيات الغير
مرغوب فيها وعلى سبيل المثال سلوك التجميع الاستحواذي حيث
نجد عددا من الأطفال يقومون بتخزين عدد وافر من الأشياء بدلاً عن الانغماس في نشاطات طقوسية بوضع
الأشياء في صفوف لانهاية لها مثل : مشعل بالإضافة للكمية الهائلة من العملات أيضاً يجمع لعب السيارات بشكل
علب الكبريت.
وقام مشعل لأكثر من سنة بتجميع جميع الدمى على شكل دب التي استطاع الحصول عليها و بعضها قمنا بشرائها
له واخذ بعضها من الأطفال وعند التدخل وصل العدد إلى 18 دبا ووضعهم في كرسي الخاص بي في غرفة
المعيشة وكان مشعل يدرك تماماً إذا ما أخذ أي دب من دببته أو تم تحريكه من مكانه في الكرسي .. في البدء قمنا
بأخذ دب صغير جداً ووضعاه داخل دببة أخرى ولم يسمح لمشعل بوضعه في الكرسي وذلك بربطه في كرسي
آخر بخيط صغير وفي خلال الأسبوع التالي تم أخذ الدب تدريجياً لغرفة مشعل وفي هذه الفترة تم أخذ دب آخر من
الكرسي وتم تشجيع مشعل على اللعب بهذه الدببة في أوقات أخرى من اليوم وبذلنا مجهودا كبيرا لجعل مشعل
يمارس نشاطات تمثيلية مثل غسل أو إطعام الدببة .
وتدريجياً ولمدة أكثر من خمسة أسابيع تم سحب جميع الدببة من الكرسي ولأول مرة استطت الجلوس على الكرسي بعد
أكثر من سنة !!
و مازال مشعل يشجع على التعامل مع لعبته إلا أنه لا يسمح بتجميعها , وبعد سنة مازال متعلقا بدببه وكان يعلم
مكان كل دب منهم لكنه لا يقوم بتجميعها ولا يصر على بقائها في مكان معين في البيت.
قصة قصيرة جدا تظهر سمة التجميع الاستحواذي وكيفية التعامل معها تدريجيا
طبعا قصة مضحكة ومحزنة فعندما نستعيد قصة السلك انا ووالدته نضحك وقلبنا
يدمي لحالة هؤلاء الأطفال الذين لاحول لهم ولاقوة بحيث تصور السلك لهذا الطفل
التوحدي انه مهم جدا في حياته!!!!


ابني التوحدي .. وباب السيارة الأيسر!!!
----------------------------

قصة قصيرة جدا فيها نوع من البراءة للطفل التوحدي وعلى اسرته التحلي بالصبر دون ان تفقده!!!
ابني مشعل يقوم بجولات يومية في السيارة مع مربيته والسائق وتحديدا الساعة الخامسة عصرا .. فما أن
أن تشير الساعة الى الخامسة يقوم بلبس ملابس الخروج ويلبس حذاءه ويقف عند الباب
لكي يخرج ... سبحان الله .. نفس الموعد كل يوم وهو لا يعلم الساعة!!!
ذهب السائق الى اجازته السنوية .. وابتدت المعاناة حيث انني امضي ساعات طويلة في العمل
فلم اشعر بما تعانيه أمه من ذلك السلوك .. وهي لم تخبرني .. حتى ازداد السلوك حدة ..
مشعل يريد الخروج .. ولا يوجد السائق .. وانا موجود في العمل.. لاحول ولاقوة الا بالله
اتصلت بي وشرحت الموقف .. قلت انا جاي الآن .. مشعل ظلّ واقفا ولم يقعد منذ الخامسة وحتى
السادسة والنصف ... دخلت المنزل .. ثم سحبني مشعل الى الخارج .. كأنه يقول : انت كنت فين؟!!
مش عارف اني لازم اخرج كل يوم في نفس الوقت؟!!
أخذته الى سيارتي (يختلف لون سيارتي عن سيارة الأسرة) وقف يصرخ .. ثم ذهب الى السيارة الأخرى!!!
ناديته الى سيارتي فلم يستجب... قلت لوالدته اعطيني بعض المعززات التي يحبها مشعل وكانت آن ذاك الشيبس
وابتديت أشاور له بالشيبس .. فرح واتى راكضا الى السيارة .. واعطيته المعزز... فتحت باب السيارة الأيمن له ..
فظل واقفا ونحن في السيارة ... لاحول ولا قوة الا بالله ... يامشعل ادخل السيارة ... لم يستجب مشعل
لأنه توحدي ... بعدها أخذت أسأل والدته أين يجلس مشعل في السيارة الأخرى .. أجابت يجلس في المقعد الخلفي
خلف السواق ... عرفت السبب .. قمت وفتحت الباب الأيسر .. فرح مشعل .. واخيرا صعد الى السيارة
وذهبنا به نتجول وهو ينظر من شباك السيارة وأثار الفرح عليه .. استمرت تلك الحالة معه لمدة اسبوع
حتى تأقلم مع تغيير الوقت والسيارة وبدأ بعدها سعيدا...


ابني التوحدي ... ومشكلة النوم!!!!
-----------------------

قصة اليوم هي معضلة ربما يواجهها العديد من الذين منّ الله عليهم بطفل كم
ذوي التوحد وهذه المعضلة هي معضلة النوم ومشاكله ... فالطفل التوحدي يحب
الروتين حبا جما ولا يستطيع التأقلم مع التغير المفاجيء لحل المشكلة وربما
يسفر عدم تفهم الأب لمشكلة طفله ومعاناة والدته الى حالة الطلاق (لاسمح الله)
ولذلك اردت ان استعرض معكم هذا الدرس الذي سيسهم في حل مشكلة النوم لدى التوحديين.......
بدأت مشكلة مشعل تدريجياً بإصراره على أن تقضي والدته معه وقت طويل في
غرفة نومه حتى ينام وبذلك بدأت والدته تقضي طوال الليل معه ، وبعد أول
محاولة لتجاهل اعتراضه عند تركها لغرفة نومه تنازلت عن أية محاولة أخرى
بسبب الإزعاج الذي يصدر منه مما دعا الجيران الى أن يبدوا تذمرهم لنا!!! .
وخلال الستة أشهر الأولى قبل التدخل لحل المشكلة كانت والدته تنام معه في
سريره كل ليلة وكان وجودها معه يجعله مرتاحاً عندما يصحو من نومه إلا أنها
كانت تعاني من عدم النوم الكافي وكانت نادراً ما تجد فرصة لمباشرة حقوق
الزوجية . وأصبح يجب أن يكون هناك حل لمثل هذه المعضلة!! لذلك تم استخدام
العلاج التدريجي لهذه الحالة وذلك بانسحاب
الأم تدريجياً من غرفة نوم مشعل وفق الخطة التالية:
أولاً تم وضع مرتبة قابلة للنفخ في غرفة مشعل (وكانت غرفة صغيرة لا يمكن
وضع سرير آخر) . ووضعت المرتبة بجوار سريره حتى تستطيع والدته القيام
باحتضانه بمجرد استيقاظه كالعادة.
وتدريجياً بدأت تزيح المرتبة بوصة ثم بوصة أخرى حتى تستطيع الأم أن تتحدث
معه وتلمسه عندما يستيقظ لكن لا تستطيع أن تحتضنه بسهولة
وتدريجياً بدأت والدته تبعد المرتبة عن سريره في اتجاه الباب وعند استيقاظه
تستطيع إرضاءه بالحديث فقط ولا تستطيع لمسه وفي فترة وجيزة تقبل
مشعل هذه التغيرات التدريجية وفي الشهر الثاني من العلاج قامت والدته بوضع
فراشها في الصالة بين غرفة مشعل وغرفتها . وفي نهاية الشهر الثاني
استطاعت الأم أن تعود لغرفتها ، ورغم أن مشعل مازال يستيقظ من نومه أحياناً
إلا أنه يمكن التعامل معه بسهولة بمجرد مناداته عن بعد وتشجيعه للنوم مرة
أخرى لم يقم مشعل ببذل أي مجهود في العودة لفراش والديه ليلاً ، وهذا التغيير
في طريقة نومه لا يعني فقط
أننا استطعنا النوم في فراشهنا الخاص بل أيضاً استطعنا
الخروج سوياً في المساء تاركين مشعل مع المربية. لتعود الحياة الزوجية الى نصابها ورونقها بعد عناء وكفاح....
----------------------


ابني التوحدي .. والمنزل الجديد!!!

كما تعلمون ان التغيير البيئي المفاجي يؤثر على معظم الأطفال والكبار التوحديين لذلك ينبغي على الأسرة
توخي الحذر والحيطة في حال تغيير البيئة للطفل التوحدي وذلك عن طريق تهيئته مسبقا .. وهذا ما قمنا بعمله
مسبقا مع ابني التوحدي مشعل .. حيث قررنا الانتقال الى المنزل الجديد بعد أكثر من 13 سنة حيث كنا نسكن في منزلنا القديم
الذي تأقلم معه مشعل منذ طفولته .... وسوف يصعب على التوحدي التأقلم مع أي شيء جديد في حياته .. وضعنا خطة
صغيرة في بداية الأمر حيث كنا نأخذه الى المنزل الجديد يوميا مساءا وننزله اليه وكان لا يقاوم ذلك وكنت اريه الحجرة
التي اخترتها لتكون له في هذا المنزل وأكلمه (مشعل هذه غرفتك) .. يتبسم مشعل ولكن لم يدرك الأمر جيدا .. لكنه
بدأ يتأقلم مع المكان رويدا رويدا... ففي بداية الأمر يتجول مشعل في المنزل ثم يقف عند الباب (أي بما معناه .. الزيارة
انتهت) وكنا نعيده الى المنزل القديم وهكذا استمرت عملية التهئية قرابة 4 أشهر !!!
وحيث اننا كأسرة نتفهم وضع الطفل فإنني نقلت له غرفته بالكامل مع الأخذ في الاعتبار وضع كل شيء في مكانه لكي لا
تختلف علن المنزل القديم ...
وبعد تلك الاجراءات انتقلنا الى المنزل الجديد ... ولكن مشعل لم يزل غير مقتنع بذلك!!! حيث كان يتجول في المنزل
ثم يقف عند الباب لكي يعود الى المنزل القديم!!! وقد عانينا من ذلك الأمر جدا .. حيث وعلى الرغم من ان غرفة مشعل
كما هي لم تختلف إلاّ أنه كان يصر على أن النوم يجب ان يكون في المنزل القديم... لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
كم كانت تلك المعاناة صعبة جدا ... حيث كنا نهدئ من روعه ونداعبه ونحاول معه كل السبل لاقناعه ان هذا هو منزلنا
ومكاننا ..
كان الأرق يبدو واضحا على مشعل من قلة النوم وظهور سلوكليات توحدية جديدة مثل الصراخ والبكاء ولكننا نتفهم وضعه
وكنا نجلس معه حتى أوقات متأخرة من الليل وأحيانا الى الصباح!!! وكنا نخرج به يوميا ونذهب الى المنزل القديم
ثم نعود الى المنزل الجديد .. إلى أن تأقلم بعد قربة الشهر والنصف .. والحمدلله رب العالمين ...
إذا اخوتي وأخواتي التهيئة المسبقة مهمة جدا إذا اخذنا بالاعتبار حالة الطفل التوحدي وامكانية فهمه لما نقوم به حيث
ستسهم تلك التهيئة من تخفيف حدة التوتر الناتج عن التغيير البيئي المفاجي للطفل التوحدي...
وكان الله في العون ...
-------------


ابني التوحدي .. والتلفزيون القديم!!!


قصة اليوم هي عبارة عن واقع اضطراب التوحد الذي يكمن في التغيير البيئي المفاجيء والذي بدوره يؤثر على التوحدي سواء كان طفلا أم بالغا .. ومن هذا المدخل أسوق لكم قصة إبني التوحد والتي حدثت اليوم حيث أن إبني الآخر فاز بجهاز أوربت للقنوات الفضائية أثناء تسوقه وتم الاتفاق على تركيب الجهاز من قبل الشركة وبالفعل حضر مندوب الشركة وقام بتركيب الجهاز .. ولكن لم يكن هناك جهاز تلفزيون في حجرة إبني الآخر!! بل كان هناك جهاز تليفزيون قديم له قرابة 10 سنوات ولكن كان في حجرة إبني التوحدي (يادي المصيبة!!!).. وأثناء خروج ابني التوحدي للتنزه بالسيارة مع السائق ومربيته قمنا بنقل جهاز التلفزيون من حجرته إلى حجرة إبني الآخر وقمنا بتشغيله (الحمدلله إنه اشتغل.. بقاله سنين محطوط زينه!!!) وبدأ ابني يتابع قناة ديزني وبرامج الأطفال الشيقة .. ولم نحسب حساب ردة الفعل التي ستكون من جراء ذلك التغيير البيئي البسيط الذي قمنا به في غرفة إبني التوحدي...
عاد ابني التوحدي من نزهته ودخل إلى حجرته وكنت أتابع ردة فعله ولكنه لم يظهر شيئا حتى ساعة متأخرة من اللية (بالتأكيد كنت سعيدا لأنني كنت أعتقد أنه تقبل التغيير!!) .. حيث قام وذهب إلى غرفة أخيه وسحب سلك الكهرباء الخاص بالتلفزيون من فيش الكهرب ووقف يحاول أن يحمل ذلك التلفزيون وكنت أراقب ردة فعله حيث أنه بدأ يتضجر ولم يتحرك من جانب التلفزيون وكأنه يقول:
(انتو بتهببو إيه؟؟؟؟؟؟؟؟) ده تلفزيوني أنا وحتى لو ما شغلته لمدة سنتين أصبح من أملاكي الخاصة وجزء من بيئتي التي أعيش فيها!!!!!!!!! وكنت أحاول اقناعه بالذهاب الى حجرته ولكنه رفض ذلك ووضع يده على التلفزيون (يا أنا يا إنتو) حاولت مرة أخرى إقناعه ولكن دون جدوى وابتدأت الزمجرة والغضب عليه.. وتحت زمجرته وعناده وإصراره (كونه توحدي كلاسيكي) فعلت مايريد وأمري الى الله .. حملت التلفزيون وما أن رآني حامله حتى تبسّم ورفرف يديه وأخذ ينطنط في مكانه من سعادته ومشى أمامي إلى حجرته وهو يطالعني ويراقبني إلى أين أذهب ، ووضعت التلفزيون في نفس المكان السابق وقمت بتشغيله لأول مرة منذ فترة من الزمن!!!!!!!! كان أيضا يقاوم عملية التشغيل ولكني أعرف ماذا يحب ففتحت له القناة الرياضية على مباريات كرة القدم فبدأ سعيدا حيث أنه يحب الكرة والتعليق على الكرة.. وهكذا نتعلم من هذه القصة أن التغيير يجب أن لا يكون مفاجئا بل يكون بالتدريج لكي يتقبله الطفل التوحدي أو البالغ التوحدي حيث ربما تكون ردة الفعل الصادرة من التوحدي كبيرة جدا وخارجة عن السيطرة في بعض الحالات مما تزيد من إرهاق الأسرة التي ربما لا تعرف كيف تتصرف مع الموقف.
نسأل الله أن يعيننا على أبنائنا التوحديين ..

----------------

عندما نطق ابني التوحدي!!!!


تحية طيبة اخوتي واخواني اعضاء المنتدى الكرام

قصة اليوم بعنوان عندما نطق ابني التوحدي ...

ابني مشعل عمره الآن قرابة 16 عاما وهو من ذوي التوحدي الكلاسيكس وهو لا يتكلم بل يتفوه ببعض الكلمات

الغير مفهومة مثل البأبأة والمأمأة والكأكأة و أرررر وغيرها من الحروف.. لا يخفى عليكم مشاعري كأب أو

مشاعر والدته كأم من حيث أننا كنا نتمنى أن نسمع منه كلمة ينادينا بها مثل جميع الأطفال الطبيعيين ولكن شاءت

قدرة المولى أن يستمر مشعل طفلا توحديا صامتا حتى يومنا هذا...

كنت ذات يوم أنا وزوجتي ومشعل وكان عمره قرابة الخمس سنوات .. خرجنا في نزهة مسائية بالسيارة وكان

مشعل يتأمل مناظر الأنوار والسيارات التي تعدي من جانب سيارتنا ... وكنت أقود بسرعة متوسطة نظرا لزحمة

السير ... وفجأة سمعت مشعل يناديني .. يـــــاسر بصوت عالي!!!! التفت إليه وتركت السيارة تمشي دون تدارك

مني للموقف المفاجيء حتى كادت ان تصطدم بالسيارة التي أمامي .. وأقشعر بدني من ذلك الموقف وسألت أم مشعل هل سمعتي مثل ما سمعت؟؟ قالت نعم

فنظرت اليه وقلت له نعم فلم يعيرني اي اهتمام بل أخذ يستخدم لغته الخاصة التي ذكرتها سابقا ... وكأن لم يكن

شيئا... حمدت الله أن سمعت ابني يناديني حتى بإسمي .. وبعدها لم ينطق ابني الى ان كان عمره قرابة 11 عاما

حيث كان يسمع الأذان وعندما وصل المؤذن عند قول (حي على الصلاة) الفت مشعل وقال (حيّ) ولم يكمل

العبارة ... وهكذا استمر مشعل الى يومنا هذا لا يتكلم...

وعندما سألت الخبراء من مراكز ابحاث التوحد عن حالة التوحدي والنطق أجابوني بالتالي:-

إذا لم ينطق الطفل بكلمات مابين سن الخامسة والسابعة من عمره فإنه لن ينطق إلى الأبد ... ولكن الأمل بالله

كبير سبحانه وتعالى .. وذكر لي العلماء حالة سيدة توحدية صامتة نطقت بعد التدريب المكثف وكان عمرها 44

عاما!!! وهذه حالة استثنائية لا تنطبق على الجميع ...

إذا هناك قابلية ولكن ....!!!

نسأل الله أن ينطق أبناءنا التوحديين انه سميع مجيب..
--------------

عندما يكون الأرز والطعمية معضلة!!!!


لم أكن أعلم بأن الأرز والطعمية قد تكون معضلة في يوم من الأيام!!
وهذا ماحصل معي وأقول لاحول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم (لك الشكر يارب عى أن مننت علي بطفل توحدي)

كنت ألاحظ أن ابني التوحدي ودون مبالغة يحب أن يأكل الأرز يوميا ..
وأيضا الطعمية ولكل وقتها ..
الأرز على الغداء .. والطعمية عندما يخرج بعد العصر ..
كنت أراقب إبني التوحدي أثناء إجازتي المعتادة وكنت أرى عليه بعض نوبات الغضب
دون معرفتي السبب .. وقمت أبحث عن سبب غضبه
وصريخه المستمر دون توقف الأمر الذي يكون معضلة لايستطيع البشر تحمله
مهما بلغت قدرة لاتحمل عند الانسان ..

كنت أحاول جاهدا معرفة السبب في البداية ولكن لم أستطيع ذلك!!
فقمت بمراجعة مايقوم به ابني التوحدي من أعمال في يومه

ابتداء من قيامه صباحا

دخوله الحمام

فطاره

ألعابه

سلوكه النمطي والاستحواذي

غداه

خروجه بعد العصر

رجوعه الى المنزل

أنشطته بعد رجوعه إلى المنزل

عشاءه

طقوس النوم

فلاحظت أنه اذا لم يكن هناك أرز على الغداء فكأنه لم يأكل شيئا!!!
فمهما قدمنا له من أنواع الطعام يأكلها ويطلب المزيد ولكن يعود ابني الى حالة
الهياج والعصبية والصريخ المزمجر!!!!

مع علمي بأن بعض الأطفال التوحديين توجد لديهم خاصية النهم في الأكل دون
الشعور بالشبع وهذه الخاصية يعرفها العديد ممن يتعاملون مع بعض حالات التوحد
وبعد عدة محاولات في تعديل قائمة الطعام تيقنت أن المشكلة وراء الصريخ
والعصبية تكمن في الأرز الذي ما إن وجد على طاولة الطعام حتى تبسم ابني
وراح يرفرف يديه من الفرح بأن الأرز موجود ..

أيضا كنت الاحظ على ابني التوحدي عند خروجه بعد العصر لجولة قصيرة نوبات
الغضب العارمة والكلمات الغير مفهومة وبالذات قبل وصولنا إلى المنزل عند الاشارة
القريبة من المنزل ولكن دون معرفتي لسبب غضبه وزمجرته التي ربما يسمعها
من هم خارج السيارة ..

فقلت أكيد هناك سرا عند الاشارة وبدأت في البحث والتقصي وهو معي بعد عدة
مرات من تكرار هذا السلوك من قبل ابني التوحدي .. فقمت بالدخول في الشارع
الذي توجد على رأسه الاشارة وأتجول فيه وكنت أراقب تصرفات ابني التوحدي الذي
ما ان دخلت الشارع حتى أراه متبسما وسعيدا ولكنني لم أعرف سبب غضبه
وكنت أمشي من أمام المحلات الموجودة في الشارع وما ان تعديت أحد المطاعم بدأ يصرخ ابني التوحدي!! قمت بمعاودة الكرة مرة ثانية من بداية الشارع فبدأ سعيد
حتى تعديت ذلك المطعم قام بالصراخ المزمجر!! يالطيف يارب
المسألة فيها أكل!!!

وبالتأكيد وقفت عند ذلك المطعم الصغير وقلت خليني أشوف
وش يبيع!!! هذا المطعم لم يكن يبيع سوى الطعمية (الفلافل) وقمت بشراء الفلافل
فبدأ ابني سعيدا ... وكنت أنا أسعد حيث أنني عرفت سبب زمجرته بعد عناء
شديد حيث أن ابني التوحد من ذوي التوحد الكلاسيكي الذين لايتكلمون ..

وأثناء اجازة عيد الأضحى قررنا الذهاب من الرياض الى البحرين يالسيارة وكان
كل شيء على مايرام ابتدأنا الرحلة وبعد قرابة 100 كم من الرياض بدأت نوبات
الصريخ والزمجرة التي تعودنا عليها ولكن هذه المرة لم أفهمها فوقفت عند إحدى المحطات وأشتريت البسكويت والشيبس والماء وبعض السندويتشات المغلفة الجاهزة
أكل إبني وأكلنا جميعا معه ولكن بعدما انتهى من الأكل قام يصرخ ويزمجر بشدة
وأستمر كذلك وأنا أحاول فهم السبب!! ولكن السبب لم يكن واضحا لي حتى وصلت
الى جسر الملك فهد متجها إلى جوازات الخروج كان ابني يصرخ بصوت عالي دون
مراعاة من حوله عند غرفة الجوازات وعند الجمارك في الجهتين (السعودية والبحرينية)
وهو على هذا الحال قرابة الأربع ساعات ونصف (اللهم ألهمنا الصبر)

حتى بدأت نفسيتي بالتعب من المواقف التي مررت بها ولكن (يجب الايمان بقضاء الله وقدره) والحمد لله على كل حال .. وأثناء تفكيري في حال ابني وحالي ورد لي سؤال
وجهته إلى أم مشعل بطريقة مضحكة (شر البرية مايضحك) لا يكون مشعل ما أكل أرز اليوم؟؟؟

قالت حنا خرجنا من البيت الساعة الحادية عشر ولم يتم طبخ الأرز ولكن مشعل
فطر كعادته .... وخرجنا الى السفر ...

قلت ماشاء الله تبارك الله ......... وضحكت من الهم!!!

علمت حينئذ أن المشكلة التي جعلته يزمجر لمدة أربع ساعات ونصف هي بسبب الأرز
والحمد لله ماسافرنا في وقت الطعمية ... هههههههههههه .. وإلاّ كانت مصيبة..

وصلنا الى المنزل في البحرين وكان الأكل جاهزا (الأرز) فما ان رآه حتى تبسم وكأن شيئا لم يكن ..

تخيلوا معي المعاناة التي مررنا بها بسبب الأرز !!! الحمدلله أن هناك طعمية في البحرين
ولّا كانت مصيبة أخرى!!!!!!!!!!!!!!!

وعند العودة من البحرين في نفس الوقت الذي خرجنا (الساعة الحادية عشر) كان الأرز جاهزا وقمنا بإطعامه قبل الخروج من المنزل وقمنا أيضا بأخذ كمية إحتياط في السيارة (ما ندري يمكن تكون مشكلة اذا لم يكن الأرز موجودا) وقمت أيضا بشراء الطعمية وجهزتها في الحافظة لربما بدأ يزمجر عندما يحين وقتها ونحن في الطريق!!!!

حقيقة أخوتي وأخواني أعضاء المنتدى الكرام .. كم هي معانة وجود طفل توحدي لدى الأسرة حيث يتطلب من الأسرة أن تكون دقيقة في كل شيء يخص ذلك الطفل
الذي لاحول له ولاقوة ...

وإنا لله وإنا إليه راجعون
---------------

ياسر الفهد
03-09-05, 09:09
التوحد .. آفاق الرعاية والتأهيل

بسم الله الرحمن الرحيم
فاتحة كل خير وتمام كل نعمة
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من أرسله تعالى رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين ..
التوحد
واضطراب السلوك
بين
آفاق الرعاية والتأهيل

إعداد
ياسر بن محمود الفهد - والد طفل توحدي - الرياض -
.. * ..
* تمهيد :
يندرج اضطراب السلوك ، تحت مفاهيم ومصطلحات ذوي الحاجات الخاصة ، وبمعنى آخر تحت مفاهيم ومصطلحات العوق ، والتي نوضحها من الناحية اللغوية والاصطلاحية ، ومن حيث المصطلحات ذات الصلة ، والتي تضم : الاضطراب – النقص – القصور – الضعف – التأخر – العجز – الخلل – الشذوذ .
وفيما يلي التعاريف الخاصة بالمصطلحات المشار إليها ، والتي تترادف مع مفهوم العوق من حيث المعنى والدلالة اللغوية .


1- الاضطراب : Disorder or Disturbance (1)
اضطرب بمعنى تحرك على غير انتظام ، وضرب بعضه البعض الآخر , واضطرب الأمر بمعنى اختل ، واصبح غير منتظم . والاضطراب أيضاً بمعنى التباين والاختلاف Differentiation [ المعجم الوسيط – ج1 – ص 557 ] .
2- النقص : Diminution
مصدره فعل نقص ، أو أصبح قليلاً ، والمصطلح يستخدم عند مقارنة بين كميات وأشياء ملموسة ومعدودة مثال : نقص المال ، ونقص الميزان . ولا يُقال نقص العقل ( في حال التخلف العقلي ) ، لأن العقل ليس كمية محسوسة أو معدودة . [ المعجم الوسيط – ج2 – ص 984 ] .
والنقص أيضاً بمعنى خس وقل . وبمعنى ضعف فيقال نقص دينه [ المنجد – ص 465] .
3- القصور : Deficiency
مصدره فعل قصر . وقصر من الشيء بمعنى عجز عنه ، ولم يستطع بلوغه . ويقال : قصر السهم عن الهدف ، بمعنى انطلق السهم ولكنه لم يصب الهدف حيث لم يصل إليه . [ مختار الصحاح – ص 537 ] . وأقصر عنه بمعنى ونزع مع القدرة عليه . [ المعجم الوسيط – ج1 – ص 560] .
4- الضَّعفُ : Impotence or Feebleness
بمعنى هزل أو مرض ، وذهبت قوته أو صحته [ المنجد – ص 467] . والضعف ضد القوة أو بمعنى لا قوة [ ابن منظور – مجلد 9- ص 203/206] . ومراتب الضعف كمراتب الصحة والحُسن . فالضعف هو ما قصر عن درجة الحُسن. أو بعد عن درجة الصحة . [ ابن منظور – مجلد 9 – 88/90] .
والضعفُ بالضم يكون في الجسد . والضعف بالفتح يكون في الرأي والعقل . والضعفة بمعنى ضعيف الفؤاد وقلة الفطنة .
5- التخلف : Retardation
خالف الشيء بمعنى ضاده . والتخلف بمعنى التأخر . والخلاف بمعنى المضادة. والتخالف بمعنى عدم الاتفاق . فكل ما لم يتساو فقد تخالف واختلف . [ المعجم الوسيط – ج1 – ص260] . والتخلف بمعنى البطء في النمو العقلي للطفل ، حيث يقل الذكاء عن حد السواء ، دون أن يوصف الطفل بأنه ضعيف . [ المعجم الوسيط- ج1- ص 495] .
6- التأخر : Delaying
أخر بمعنى تأخر ، أي جعله بعد موضعه . [ المعجم الوسيط – ص8] . والتأخر ضد التقدم . والمتأخرين ضد المتقدمين . والتأخر يختلف عن التخلف فالتأخر عادة لا يستخدم لوصف الفرد الذي يقل مستواه عن الفرد العادي بدرجة قليلة . بينما التخلف يستخدم لوصف الفرد الذي يقل مستواه عن الفرد العادي بدرجة كبيرة . [ المعجم الوسيط – ج1 – ص 260 ] .
7- العجز : Deficiency
عن الشيء عجزاً وعجزاناً بمعنى ضعف ، ولم يقدر عليه . وأعجز فلان بمعنى سبق ، فلم يدرك الشيء حيث فاته ولم يدركه . [ المعجم الوسيط – ص 606] . وأعجزه الشيء بمعنى فاته . أي لم يستطع تحصيله . [ مختار الصحاح – ص 414].


8 – الخلل : Disorder
اختل بمعنى صار خلا ، واختل العقل بمعنى تغير واضطرب . [ المعجم الوسيط- ج1 – ص 262] . واختل الجسم بمعنى هزل . واختل الأمر بمعنى وقع فيه الخلل . [مختار الصحاح – ص 188] .
9 – الشذوذ : Abnormality
شذ عنه بمعنى انفرد ونَذَرَ . ويشذُ بالضم والكسر شذوذاً فهو شاذ [ مختار الصحاح – ص 333] . وشذ شذوذاً بمعنى انفرد عن الجماعة أو خالفهم . والشاذ هو المنفرد أو الخارج عن الجماعة ، أو ما يخالف القاعدة أو القياس . والشاذ من الناس خلاف السوى . وهو في علم النفس ما ينحرف عن القاعدة أو النمط .
ومن حيث كان التوحد يُعد من العوق .. فإن :
العوق : Handicapping
في اللغة المصدر عاقة عن الشيء بمعنى منعه منه وشغله عنه فهو عائق [المعجم الوسيط – ج2 – ص 661] . والتعوق بمعنى التثبط .
وعوق بمعنى صرف وثبط . وتعوق بمعنى تثبط وتأخر . [ المنجد – ص 538]
وفي الاصطلاح . العوق هو ما يخص الأطفال ذوي الحاجات الخاصة ، الذين يختلف أداؤهم الجسمي أو العقلي أو السلوكي ، اختلافاً بيناً عن أداء من هم في أعمارهم الزمنية من الأطفال العاديين .
والأداء العادي Normal هو الذي يتراوح حول متوسط معين . إذ أن وضع حد فاصل بين الأداء السوي والأداء الشاذ أو غير العادي ، أمر بالغ الصعوبة . فقد ينحرف الأداء عما يعتبر عادياً دون أن يصبح غير عادي ولهذا فإن مفهوم غير العاديين أو المعوقين أو ذوي الحاجات الخاصة ، يعتمد على درجة الانحراف عن العادي وتكراره ومداه(1) .
التوحد Autism
واضطراب السلوك Behavioral Disorder
من العوق النمائي المعقد ، والذي يُعد من الاضطرابات السلوكية ومن خصائصه(1) :
1- العمر الزمني للإصابة بالتوحد: الثلاث سنوات الأولى من العمر .
2- نسبة الإصابة بالتوحد : حوالي 20 طفل من كل 10.000 طفل تقريباً.
3- الاضطراب : نتيجة خلل عصبي يؤثر في عمل الدماغ Brain.
4- الإصابة والجنس : ينتشر بين الأطفال الذكور أربع مرات عنه بين الإناث .
5- الظروف البيئية : الإصابة ليس لها علاقة بالظروف الثقافية أو الاجتماعية أو العرقية ، أو الأسرية أو مستوى المعيشة أو المستوى التعليمي.
6- آثاره على السلوك : من حيث يؤثر على النمو الطبيعي للدماغ عند المصاب ، فيتأثر التكفير والتفاعل الاجتماعي، وتضطرب مهارات التواصل مع الآخرين ، ويحدث قصور في التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي وأنشطة اللعب وأوقات الفراغ .
ومن حيث التفاعل الاجتماعي ، واضطراب القدرة على التواصل يصعب اندماجهم في الحياة الاجتماعية .
7- مظاهر سلوكية : 7/1 حركات جسدية متكررة مثل رفرفة اليدين والتأرجح .
7/2 واستجابات غير عادية وغير مقبولة من الآخرين .
7/3 تعلق بأشياء من حولهم ، ومقاومة أي تغيير في الأمور الروتينية .
7/4 سلوك عدائي Aggressive تجاه الآخرين أو إيذاء الذات .
8- نسبة الانتشار : لا تتوافر تقديرات إحصائية عن عدد المصابين بالتوحد في المملكة العربية السعودية ، أو الدول العربية .
في الولايات المتحدة الأمريكية هناك أكثر من نصف مليون مصاب أحد أنواع التوحد .
ويعتبر التوحد أكثر العوق النمائي انتشاراً ، بل أكثر من انتشار متلازمة داون Down’s Syndrome ( المنغولية Mongolism ) (وهو نوع من الضعف العقلي ، يتميز بصفات مميزة للوجه بحيث يشبه المغول ) .
* أنواع التوحد :
يُعتبر التوحد .. اضطراب متشعب ، يحدث ضمن نطاق Spectrum (نمط) حيث تتعدد الأنماط والمظاهر ، وتتداخل بين إصابة خفيفة أو حادة .
وهناك تباين واختلاف في السلوك ، بمعنى أنه ليس هناك نمط واحد للطفل التوحدي ، وحيث يُعرف ذلك باضطراب طيف التوحد .
وغالباً ما تكون الفروق بين السلوك توضح أن الاضطرابات المشابهة مع التوحد يصعب التفريق بينها وبين التوحد .
* أسباب التوحد :
حتى الآن تشير الأبحاث إلى أن أسباب الإصابة نتيجة الاختلال الحيوي أو العصبي في الدماغ Genetic ( أي وراثي ) وفي بعض الأسر ، قد يكون السبب جيني/ وحتى الآن ثبت فشل النظريات القديمة التي تفسر التوحد على أنه مرض عقلي.
كما أنه لا يحدث نتيجة إخفاق الأسرة في التربية ، كما أنه لا أثر للعوامل النفسية التي تمر بها عملية التنشئة للطفل في مراحل نموه على أصابته بالتوحد ، ولذلك لا ضرورة لأن يلقى الآباء اللوم على أنفسهم ، إذ أن الأسباب الرئيسة للإصابة بالتوحد بجانب العوامل الجينية الالتهابات الفيروسية ، ومشكلات الحمل والولادة .
* تشخيص التوحد :
1/ ليست هناك اختبارات طبية محددة لتشخيص التوحد Autism Diagnosis .
2/ نتيجة لذلك يجب أن تتابع حالة الطفل من قبل متخصصين لتحديد :
2/1 – مستوى التواصل .
2/2 – مستوى السلوك .
2/3 – مستوى النمو .
3/ نتيجة تشابه الاضطرابات مع أغراض اضطرابات أخرى ، فإنه يجب إخضاع الحالة لاختبارات طبية لاستبعاد الاضطرابات الأخرى .
4/ والتشخيص صعب لذوي الخبرة المحدودة ، لذلك يفضل أن يكون هناك فريق متعدد التخصص يضم :
4/1 – متخصص في الأعصاب .
4/2 – متخصص نفسي .
4/3 – طبيب أطفال .
4/4 – أخصائي في علاج النطق واضطرابات الكلام .
4/5 – أخصائي تربية خاصة .
5/ التشخيص الأول يبدو وكأن المصاب يعاني من :
5/1 – تخلف عقلي .
5/2 – أو صعوبة في التعلم .
5/3 – أو عوق سمعي .
6/ نتيجة لذلك فإن التشخيص الأمثل يعتبر القاعدة الأساسية لكل من :
6/1 - البرنامج التعليمي المناسب .
6/2- البرنامج العلاجي الأكثر ملائمة للحالة .
* إعراض التوحد :
- الطفل التوحدي أعراض سلوكه عادية نسبياً حتى يبلغ من العمر عامين إلى عامين ونصف .
- يلاحظ الأبوين بعد ذلك تأخر في النمو .. اللغوي .. مهارات اللعب .. التفاعل الاجتماعي .
- ومن حيث أن التوحد يمثل تداخلات نمائية متعددة ، فإنه يجب تشخيص الجوانب للمظاهر السلوكية التالية :
1- التواصل : Communcation
حيث يكون من الأعراض بطء نمو اللغة أو توفقه تماماً . فالكلمات قد تكون غير مترابطة بمعانيها ، وقد يستخدم المصاب لغة الإشارة ، وتشتت الانتباه ، وقصر فتراته .
2- التفاعل الاجتماعي : Social Interaction
قد يقضي المصاب وقتاً طويلاً منعزلاً ومنفرداً عن الآخرين . أو قد لا يهتم بالأصدقاء . أو استجاباته للمؤثرات الاجتماعية مشتتة كالاتصال البصري والتركيز على مرئيات معينة ، أو قلة الابتسام .
3- العوق الحسي : Sensational Impairment
فالاستجابات للاحاسيس – بصفة عامة – غير طبيعية كالحساسية الجلدية واللمس وضعف الاستجابة للألم . وتأثر حواس السمع والبصر والذوق والشم بدرجات متفاوتة .
4- استجابات اللعب : Playing Responses
هناك القصور في اللعب العفوي ، أو اللعب الخيالي Imaginary أيضاً عدم القدرة على مجاراة أفعال الآخرين ، وضعف المبادرة بالعاب تتطلب تقليد شخصيات أخرى .
5- أنماط السلوك : Behavior Styles
النشاط مفرط Excess أو على العكس شديد الخمول .
سرعة الانفعال ، وفقدان واضح لتدبر الأمور . والسلوك العدواني ظاهر تجاه الآخرين أو تجاه نفسه .
وقد تكون الإصابة خفيفة فتحدث تأخر في نمو اللغة ، وقد ينجم عن ذلك عوق في النطق والذاكرة .
كما أن الخيال ضحل ويصعب الاحتفاظ بخيال واقع .
وفيما يلي أنماط سلوكية عند الإصابة بالتوحد ، حيث تتراوح الإصابة بين خفيفة ومتوسطة وحادة ، وحيث تكون الأعراض كالآتي :
5/1- صعوبة التآلف والتواصل مع الآخرين ( الارتباط العاطفي) Attachment Disorder .
5/2- التمسك والإصرار على أفعال معينة ، وصعوبة التغيير للأمور العادية.
5/3 – الضحك والقهقهة بصورة غير مرغوب فيها ، والأمور قد لا تستدعي الضحك .
5/4- عدم الإحساس بمصادر الأخطار .
5/5 – ضعف الاتصال البصري ، أو انعدامه كلياً .
5/6 – اللعب المستمر بطريقة شاذة وغير مألوفة .
5/7- عدم استشعار الإحساس بالألم .
5/8 – تردد العبارات والمفردات عند التحدث بلغة غير مفهومة .
5/9 – الوحدة والعزلة عن الآخرين Lonelness & Segregation .
5/10- النفور من الانتماء Belongingness .
5/11- الافراط في النشاط البدني ، أو الخمول الزائد .
5/12- سرعة الانفعالات وضعف الاتزان الانفعالي ، والضيق الشديد لأسباب واهية .
5/13- التعلق Attachment الزائد بأشياء غير مناسبة .
5/14- تباين المهارات الحركية .
5/15- صعوبة التعبير عن الحاجات النفسية ، واستبدال الرغبات بالإشارات والإيماءات بدلاً من التعبير اللغوي .
بالنسبة للفروق بين الصغار والبالغين عند الإصابة بالتوحد ، نجد أن الصغار يعتمد ون على الدعم المنواط من الأسرة أو من الأخصائيين الذين يتعاملون معهم . بينما البالغون من المصابين بالتوحد يمكنهم الاستفادة من برامج التدريب المهني لاكتساب مهارات لمهن معينة ، أو البرامج الاجتماعية والترفيهية .
ومن حيث السكن فأن البالغين المصابين بالتوحد ، يمكنهم السكن في مساكن مستقلة أو جماعية أو مع الأهل والأقارب .
* الاضطرابات المصاحبة للتوحد :
قد يعاني المصابون بالتوحد من اضطرابات أو عوق يؤثر على عمل الدماغ مثل : الصرع .. أو التخلف العقلي .. أو الاضطرابات الجينية .. وهناك ما يوازي ثلثي المصابين بالتوحد ، يندرجون تحت فئات التخلف العقلي .
كما أن هناك ما يقارب 25- 30% من المصابين بالتوحد ، قد يتطور لديهم الإصابة بالصرع Epilepsy في مدارج أعمارهم .
* صعوبات تشخيص اضطرابات التوحد والاضطرابات الأخرى :
هناك صعوبات لتشخيص اضطراب التوحد ، إذ قد يحدث خلط بين التوحد ، واضطرابات أخرى مثل :
1- الصمم الاختياري Elective Mutism ومن مظاهرة أن يرفض الطفل الحديث في مواقف معينة .
2- صعوبات الارتباط العاطفي Attachment Disorder والتي لا يتمكن الطفل من خلالها تطوير علاقات عاطفية ثابتة مع الأبوين ، وحيث تحدث هذه الحالة نتيجة القسوة على الطفل وحرمانه العاطفي أو المشكلات الأسرية .
3- صعوبات اللغة النمائية Developmental Language Disorder : حيث يتأثر النمو اللغوي عند الطفل ويتأخر النمو الاجتماعي طبيعياً بدرجة نسبية.
4- العوق العقلي Mental Handicap : حيث هناك أنواع مختلفة من العوق العقلي تتشابه في بعض مظاهرها مع التوحد .
5- أنماط سلوكية شبيهة بالتوحد Autism – Like : وخاصة في حالات التوحد غير النمطي Atypical Hutism ، والذي قد لا يظهر قبل بلوغ الطفل سن ثلاث سنوات . مثلما يحدث في متلازمة اسبيرجر Asperger’s Syndrome، والتي يكون فيها نمو القدرات العقلية واللغوية نمواً طبيعياً إلى حد ما ، بينما يكون لدى الطفل صعوبات في القدرة على التفاعل الاجتماعي ، ويوصف الاضطراب – آنئذ – بأنه اضطراب لصفات توحدية.
6- هناك حالات تبدو صفاتها مشابهة للتوحد مثل :
6/1- متلازمة رتزن Rett’s Syndrome وهي مشكلات عصبية تصيب البنات، وتؤدي إلى قيامهن بلوي أيديهن وتحريك اليدين بطريقة غريبة .
6/2- انتكاسة النمو Disintegrative Disorder وهي الحالات التي يحدث بموجبها تدهور سريع على مهارات الطفل ، بعد أن تكون قد مرت بمراحل نمو طبيعية .
6/3 – صعوبات الفرط الحركي التكراري Hyperkinetic Disorders with Sterotypies وحيث تنخفض قدرة الطفل على التركيز ، مع اختلال القدرة في العمل والنشاط ، وحيث يوصف السلوك بالتكرار وعدم الثبات .
6/4- متلازمة لاندو كلفنر Landau Kleffner Syndrome : وهي حالة نمو لغة الطفل بشكل طبيعي ، ثم فقد الطفل قدرته على الكلام متذبذب ، مع مصاحبة الحالة بالصرع
* صعوبات التشخيص في العمر المبكر من الطفولة :
يصعب تشخيص اضطراب التوحد في مرحلة المهد أو الرضاعة ، وقد يتم التشخيص عندما يكتمل الطفل عامه الثاني .
وأسباب الصعوبات تتمثل في :
1/ عدم اكتمال الأنماط السلوكية للطفل قبل عامه الثاني ومن ثم صعوبات التشخيص .
2/ إصابة الطفل بالعوق العقلي ، يترتب عنها التركيز على العوق العقلي وإغفال تشخيص التوحد وعدم اكتشافه .
3/ مشكلات اللغة وتأخر النمو اللغوي ، مما يعاني منه طفل التوحد ، قد لا تسمح بأجراء تقيم للمحصول اللغوي .
4/ قد تكون مظاهر النمو طبيعية ، ثم يحدث فجأة سلوك التوحد وفقدان المهارات وخاصة عندما يتجاوز عمر الطفل العامين .
5/ قد يكون للوالدين دور في تأخر التشخيص للإصابة بالتوحد ، نتيجة عدم الدراية والخبرة بمراحل النمو والمشكلات المصاحبة .
6/ قد يواجه الطبيب صعوبة في تحديد اضطراب التوحد ، ومن ثم يكون تقييم الإصابة على أنها من مشكلات النمو البسيطة أو الطارئة .
* الأسباب الرئيسية للإصابة بالتوحد :
تعددت النظريات المفسرة للأسباب الرئيسة للإصابة بالتوحد ، كما يلي (1) :
أولاً : نظرية المنشأ النفسي Psychogenic للإصابة بالتوحد :
حيث كان الاعتقاد السائد – قديماً ، إذ أن اكتشاف التوحد حديث عهد منذ 1943م ، وحيث يُعد " ليوكانر " أول من وضع تصنفاً للتوحد – كان الاعتقاد بأن عدم دراية الأبوين وإهمالهم وعدم العناية بتربية الأبناء ، يُعد من الأسباب الرئيسة للإصابة بالتوحد .
ومن المؤيدين لهذا التفسير " برونو بيتلها بم " Bruno Bettelheim ، حيث كان يقوم بنقل الأطفال التوحديين للعيش مع عائلات بديلة كأسلوب لعلاج الإصابة بالتوحد ، وحيث كان ذلك يبعث على الارتياح عند آباء وأمهات أبنائهم المصابين بالتوحد .
والواقع أن هذه النظرية استبدلت بالنظريات البيولوجية ، القائمة على وجود خلل في بعض أجزاء المخ نتيجة لعوامل بيولوجية ( مثل الجينات ، صعوبات فترة الحمل والولادة ، أو الالتهابات الفيروسية ) .
ثانياً : النظرية البيولوجية Biological للإصابة بالتوحد :
في الغالب تكون الإصابة بالتوحد ، مصحوبة بأعراض عصبية ، أو إعاقة عقلية أو مشكلات صحية محددة مثل الصرع .
ويصعب تحديد عوامل اجتماعية للإصابة بالتوحد .
ومن حيث النظرية البيولوجية نجد أن :
- التوحد يصيب الذكور أكثر من الإناث .
- ينتشر في كل المجتمعات والثقافات .
ومن حيث العوق المصاحب للتوحد ، فأنه يتمثل في :
- العوق العقلي .
- الصرع .
- أعراض عصبية .
- صعوبات أثناء الحمل .
- مشكلات أثناء الولادة .
ومن حيث الارتباط بين التوحد وحالات أخرى ، نجد أن هناك :
- حالات وراثية ( جينية ) .
- حالات ايضية .
- التهابات فيروسية .
- متلازمة غير عادية خلقية ( موروثة ) .
والواقع أن هناك أسباب بيولوجية مستترة ( خفية) ، تصاحب كل حالة من حالات التوحد ، ولم يتم التعرف على هذه الأسباب إلا في حالات قليلة ، كما أنه يصعب القبول بالنظرية البيولوجية عندما نجد أن الإصابة بالتوحد لا يصاحبها عوق عقلي أو صرع ، في حين عند الكشف عن الإصابة بالتوحد عند بعض الأطفال نجد أن الإصابة مصحوبة بحالات طبية مختلفة .
1- الحالات الطبية وراء الإصابة بالتوحد :
وهي الحالات التي تحدث تلف في الجهاز العصبي وتتمثل هذه الحالات في :
1/1 – حالات جينية Genetic
Fragile x Syndrome – خلل كروموز في موروث ، يؤدي إلى صعوبات في التعلم أو إعاقة عقلية .
Phenyl ketonuria (PKU) – خلل كيميا حيوي موروث ، يؤدث إلى تكاثر عناصر ضارة في الدم تساهم في أحداث تلف في المخ .
Tuberous Sclerosis - تشوه جيني موروث ، يؤدي إلى ورم في المخ والجهاز العصبي ويظهر على أجزاء من الجلد .
Neurofibromatosis – عوق جيني موروث ، ينتج عنه إصابة الجلد بعلامات تشبه حبات القهوة ، وخلل في الأعصاب .
1/2 – الالتهابات الفيروسية Viral Infections
Congential Rubelia – الحصبة الألمانية . وهو التهاب يصيب الجنين داخل رحم الأم .
Congential Cytomegalevirus – تضخم الخلايا الفيروسي وهو التهاب يصيب الجنين داخل رحم الأم .
Herpes Encephalitis – التهاب دماغي فيروسي يتلف مناطق الدماغ المسئولة عن الذاكرة .
1/3 – الاضطرابات الايضية Metabolic
Abnormalities of Purine Metabolism – خلل في الأنزيمات يؤدي إلى إعاقات في النمو مصحوبة بمظاهر سلوكية توحدية.
Abnormalities of Corbohydrate Metabolism – خلل في قدرة الجسم على تمثل وامتصاص العناصر النشوية الموجودة في الطعام .
1/4 – متلازمات التشوهات الخلقية Congential Anomaly Syndromes :
- تشوهات خلقية غير طبيعية للوجه وصغر اليدين والرجلين مصحوبة بعوق عقلي وأحياناً الصرع .
- تشوهات جسمية متعددة في القلب والصدر ومصحوبة بعوق عقلي .
- تأخر النمو وصغر حجم الرأس وغزارة شعر الجسم وليونة المفاصل ومصحوبة بعوق عقلي .
- ارتفاع مستوى الكالسيوم ومشكلات في القلب ، وشكل الوجه مختلف .
- السمنة واصطباع شبكية العين ، وزيادة عدد أصابع اليدين ومصحوبة بعوق عقلي .
- خلل خلقي في الأعصاب الدقيقة المسئولة عن عضلات العين ، ومجموعة عضلات الوجه ، تؤدي إلى شلل بعض عضلات الوجه .
- نوع من أنواع العمى يؤدي إلى كف البصر .
* الأسباب الجينية للإصابة بالتوحد :
- الجاني الوراثي : تبين أن 2-3 % من أخوة وأخوات الطفل المصاب بالتوحد، يصابون بالتوحد أيضاً .
- الإصابة بالتوحد بين التوائم : Twins
- التوائم المتطابقة Identical تتكون من بويضة واحدة ، ومن ثم هناك تطابق جيني بينهما .
- التوائم المختلفة Unidentical تتولد من بويضتين مختلفتين ، والتطابق الجيني مختلف ، إذ يشترك التوائم في نصف الجينات فقط.
والإصابة بالتوحد ، نسبتها عالية بين التوائم المتطابقة ، وفي هذا ما يؤكد أن الأسباب الجينية تقف وراء الإصابة بالتوحد ، رغم أن الإصابة بين التوائم المتطابقة بالتوحد ، ليست أمراً مؤكدا .
صعوبات الحمل Pregnancy والولادة Delivery والعلاقة بالإصابة بالتوحد
فيما يلي بعض العوامل التي تدل على وجود علاقة عند الحمل والولادة وإصابة الطفل بالتوحد :
- أن يكون عمر الأم أكثر من 35 عاماً عند ولادة الطفل .
- ترتيب الطفل : احتمال إصابة الطفل الأول ، أو الرابع أو ما بعد الرابع أكبر من غيرهم عند الإنجاب .
- تعاطي الأدوية من الأم خلال فترة الحمل .
- وجود براز من الطفل مع سوائل الولادة أثناء عملية الولادة .
- حدوث نزيف للأم بين الشهر الرابع والثامن من فترة الحمل .
- عدم وجود تطابق في عامل راسيس Rhesus في الدم بين الأم والطفل .


الالتهاب وعلاقته بالإصابة بالتوحد :
تلحق الالتهابات تلف بالمخ أثناء الحمل أو مرحلة الطفولة ، مما يسبب الإصابة بالتوحد .
التوحد
بين
آفاق الرعاية والتأهيل
التوحد والمشكلات النفسية (1) :
يواجه أطفال التوحد اضطرابات ومشكلات نفسية ، تتمثل في :
- العلاقات الاجتماعية Social Relations .
- القدرات اللغوية Language Abilities .
- السلوك الاستحواذي المتكرر Repetitive Obsessional Behavior

أولاً : صعوبات العلاقات الاجتماعية :
اكتشف " ليوكانر" Leo Kanner عام 1943م اضطراب التوحد ، وشاركه زميله " ليون ايزبنيرج " Leon Eisenberg ، وقاما بتحديد اضطرابات السلوك الاجتماعي عند الإصابة بالتوحد . وأهم هذه الاضطرابات والصعوبات :
1/ الانسحاب من المواقف الاجتماعية والانعزال والتقوقع وصعوبة التعامل مع الآخرين .
2/ لا يهتم بالآخرين ، بل يتجاهل من حوله ، ويهتم بالجوانب المادية الموجودة حوله .
3/ يتعامل مع أجزاء جسم من حوله بصورة منفصلة ، فإذا لعب بيد شخص بجانبه فكأن اليد جزء منفصل عن جسد من بجانبه .
4/ يفتقد القدرة على التواصل البصري Eye – Contact فهو لا يطيل تركيز البصر نحو موضوع معين .
5/ يفتقد السلوك المقبول وفق المعايير الاجتماعية ، مثل في حال الشراب أو الأكل .
6/ يهتم بالجوانب الخلقية لمن يتعرف عليهم ، ولكن لا يقيم علاقات اجتماعية أو صداقة معهم .
7/ لا يدرك مشاعر الآخرين ولا يهتم بهم ، ولا يفرق بين الناس والأشياء ، ولا يبذل أي مجهود لتفادي التعثر في الناس إذا كانوا في طريقه ، أو الاهتمام بحاجياتهم .
8/ الإحساس العاطفي والعلاقة بالآخرين Emotions and Relationships فالارتباط مع الوالدين له مظاهر غير ثابتة ، والمشاعر والعواطف في المواقف الاجتماعية غريبة وغير متوقعه .
9/ صعوبة القدرة على إدراك أفكار الآخرين Understanding other People’s Thoughts على إدراك ما يدور في أفكار الآخرين . خاصة وأنهم لا يدركون المفاهيم المجردة . بل يطلق بعض علماء النفس على التوحد مسمى العمى الادراكي ، حيث لا يدرك المصاب بالتوحد – مثلاً – معنى الخداع والتضليل .





ثانياً : صعوبات القدرات اللغوية :
يواجه أطفال التوحد صعوبات في القدرة على التواصل بصور ومستويات متباينة ، وتتمثل في :
1- مرحلة ما قبل التواصل اللفظي Preverbal Communication
الطفل العادي عندما يصل إلى العام الأول ، لديه القدرة على سلوك الانتباه المزدوج Jaint – Ottention behavior فهو يمكنه أن يؤشر باصبعه تجاه شيء معين بينما طفل التوحد يندر أن يكون سلوكه بهذه الكيفية .
2- التواصل غير اللفظي Non – Verbal Communication
الطفل العادي يتواصل بطريقة غير لفظية حيث يستخدم الإيماءات بمصاحبة الكلام أو التعبير عن انفعاله ، ويصاحب ذلك تواصل بصري بينما طفل التوحد تلميحات الوجه وقسماته لا تتوافق مع نبرات الصوت ، ولا تنسجم الإيماءات مع الكلام.
3- صعوبات الكلام Difficulties in Speech
يصعب على أطفال التوحد تنمية وتطوير القدرة على الكلام . وغالباً ما يعانون من خرس وظيفي ، يصاحب بمشكلات تواصلية عديدة .
والقلة من أطفال التوحد ، الذين يتمكنون من تنمية وتطوير القدرة على الكلام، فإن قدرتهم على الكلام تتصف بالصفات التالية :
3/1 – المصاداة Echolalia
وتتمثل في ترديد الكلام المسموع من الصدى ، حيث تتم مباشرة بعد سماع الكلام أو مرور بعض الوقت . والأمر عادي بالنسبة للطفل العادي . ولهذا يجب التأكد ما إذا كانت المصاداة بالنسبة للطفل طبيعية ، إذ أنها تتوقف قبل أو عند بلوغ الطفل 3سنوات فإذا استمرت فإن الطفل يكون مصاباً بالتوحد .

3/2 – اللغة المجازية Metaphorical Language
وتمثل عبارات لغوية مجازية خاصة بطفل التوحد . وهي ليست اللغة المجازية في البلاغة . ولكنها لغة يُعبر بها طفل التوحد لشيء معين ، قد لا يفهمه إلا من يحيط به .
3/3 – الكلمات الجديدة Neologisms
وهي تسمية أشياء بمسميات خاصة بالطفل التوحدي ، وحيث لا يعرفها إلا المحيطين به .
3/4 – الاستخدام العكسي للضمائر Pronoun Reversal
وهي الصعوبة في استخدام الضمائر بشكل صحيح .
3/5 – مكونات اللغة Language Systems
يُعاني أطفال التوحد من مشكلات وصعوبات في مكونات اللغة ، تتمثل في :
3/5/1- الصوتيات Phonetics : وهو تركيز الأصوات وعلاقتها بالقدرة على الكلام ، حيث تكون نبرة الصوت عند طفل التوحد شاذة غريبة ، تتصف بالرتابة ، مما يصعب على الملتقي فهمها واستيعابها .
3/5/2 – المفردات Vocabulary ( الحصيلة اللغوية ) ، حيث يحدث تأخر في الحصيلة اللغوية عند أطفال التوحد . وقد يعزي ذلك إلى قلة المحصول اللغوي وخاصة عند تأخر الكلام إلى سن خمس سنوات عند أطفال التوحد ، وهو سن بدء الكلام لديهم . هذا وأن كان البعض يتمكن من تكوين حصيلة لغوية جيدة .
3/5/3 – بناء الجملة الكلامية Syntax وترتيب الكلام . حيث يلاحظ تأخر أطفال التوحد في اكتساب بناء الجملة الكلامية ، وصعوبات استخدام الضمائر والخلط بين المفردات .
3/5/4 – دلالات الألفاظ Semantics والخاصة بوصف العلاقة بين الكلمات ومدلولاتها ، حيث يعاني أطفال التوحد في صعوبة إدراك مدلول بعض الكلمات المجردة أو الجمل المجازية . فمثلاً الكلمة الواحدة التي لها دلالة على شيئين مثل ورقة فقد تستخدم كورقة الكتاب أو ورقة الشجرة ، يصعب على طفل التوحد فهمها .
3/5/5- ملائمة وانسجام اللغة المستخدمة مع المواقف الاجتماعية ، وتوقعات المتلقى . فمثلاً قد يعاني طفل التوحد من صعوبة في فهم ما يقصده المتحدث فيجيب إجابة بعيدة عن المقصود .
ثالثاً : السلوك الاستحواذي المتكرر Repetitive obsessional behaviour
وهو السلوك الخاص بفقد المرونة وعدم القدرة على التخيل ، وخاصة خلال ممارسة اللعب ، حيث يفقد أطفال التوحد الإبداع والتجديد والتخيل . كما يفتقد أطفال التوحد القدرة على التخطيط ، ويتصف أسلوبهم في حل المشكلات بالجمود ، ويفسر ذلك إلى وجود خلل في الفص الأمامي من المخ وهو المسئول على السلوك الاستحواذي لدى أطفال التوحد .
ويتباين أطفال التوحد في ظهور السلوك الاستحواذي ، فالبعض يظهر السلوك في اللعب ، عندما يصف أشياء بطريقة نمطية متكررة في أنحاء المنزل .
بينما آخرون يظهر لديهم أثناء أداء الواجب المدرسي ، كأن يضع نقطة أو علاقة بعد كل كلمة يكتبها .
وبصفة عامة فإن المشكلات النفسية الخاصة بالصعوبات النمائية عند الإصابة بالتوحد ، ترجع إلى التلف الذي يلحق بالمخ أو بعض أجزائه ، ويعد ذلك من أهم الموضوعات التي تشغل بال الباحثين في الوقت الحاضر .



الرعاية التربوية والتعليمية .. لأطفال التوحد :
ثبت ضعف الافتراض القائم على أن العوق العقلي غير قابل للتعليم ، وأيضاً بالنسبة لأطفال التوحد . ولهذا فإن الرعاية التربوية والتعليمية لأطفال التوحد يتبع فيها ما يأتي (1) :
1- البرامج التربوية :
أفضل برامج التدريس لأطفال التوحد .. هي برامج عالية التنظيم Highly Structured ذلك لأن :
1/1 – الصعوبات التي يعاني منها أطفال التوحد في مجال التفاعل الاجتماعي، تحتم على المعلم أن يبادر في التفاعل مع الطفل ، ويزوده بالإرشادات والتوجيهات ، وإلا ينسحب الطفل ، ويتبع السلوك الاستحواذي المتكرر.
1/2 – تعتمد هذه البرامج ، على تجزئة النشاط التعليمي إلى خطوات سهلة واضحة ، ذات أهداف محددة . وهو أسلوب له عائده على أطفال التوحد .
1/3 – هناك فرصة أمام أطفال التوحد للتنبؤ بمكونات الجدول الدراسي اليومي والأسبوع ، لأن التغييرات المفاجئة لها ردود أفعال غير طيبة .
وبصفة عامة هذه البرامج تتسم بالمرونة والتلقائية ، كما أن أطفال التوحد تتاح لهم المرونة الكافية للتعامل مع مواقف الحياة في المستقبل .
2- اختيار المدرسة المناسبة :
والتي تتفهم طبيعية المشكلات والصعوبات الخاصة بطفل التوحد . وحيث تتوافر في برامجها المرونة التي تتماشى مع حاجات الطفل الفردية الخاصة . وأن يعمل المعلمون على مقابلة حاجات الأطفال الخاصة ، وأن تستخدم مهارات أكاديمية وأساليب متطورة تعتمد على تنمية وتطور التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الطفل التوحدي .
ويقتضي ذلك قيام الوالدين بتقصي الحقائق واستشارة جهات الاختصاص للتعرف على جوانب القوة للأساليب التربوية المناسبة التي تقابل حاجات أطفال التوحد .
3- أفضل نسبة لعدد المتعلمين إلى المعلمين ؟
يفضل أن لا يزيد عدد المتعلمين من المصابين بالتوحد عن ثلاثة متعلمين لكل معلم ، حتى يتمكن المعلم من تركيز انتباههم للنشاطات التعليمية والتدريبية .
4- مستوى التحصيل التعليمي :
يتطور لدى أطفال التوحد ، حتى في حال التحاقهم بالمدارس لفترة قصيرة (سنتان مثلاً ) . والذين يحصلون مستوى تحصيلي جيد ، يمكنهم تحقيق نتائج طيبة في حياتهم العملية .
وأطفال التوحد من مستوى الذكاء المتوسط أو فوق المتوسط يكون مستوى التحصيل العلمي عادي .
وأطفال التوحد ممن تكون معدلات ذكائهم عادية يدرسون مواد علمية تتطلب قدرة على التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين . بينما المواد الأدبية تتطلب تفسيراً للمعاني وفهماً مما يمثل صعوبة لأطفال التوحد .
وعادة أطفال التوحد الذين يعانون من عوق عقلي ، فإن تحصيلهم التعليمي يكون أقل من التحصيل المتوسط أو العادي .
وعند الانتهاء من المراحل الدراسية ، فإن أطفال التوحد يتعلموا مهارات أساسية مثل : مبادئ القراءة والكتابة وفهم أساسيات الحساب واستخدام النقود والبعض منهم يتعلم مهارات فردية كالطبخ وارتداء الملابس وغسلها .

5- القدرة على التواصل :
يمكن تعليم أطفال التوحد عملية إخراج الأصوات ونطق الكلمات وتكوين الجمل الكلامية ، وفق قدراتهم الفردية .
والقدرة على التواصل لا تقتصر على القدرة على إخراج الأصوات ، أو تكوين جمل مستقيمة نحوياً ، بل تشمل القدرة على توصيل المعاني والأفكار والتجارب ، عن طريق الحوار في إطار اجتماعي . وهذا الدور ضئيل في عملية التواصل .
6- لغة الإشارة Sign Language
وهي ضرورية في تطوير القدرة على التواصل ، للمساعدة في التعبير عن الأفكار وإيصالها للمتلقى ، وعند استخدام الإشارة اليدوية يستطيع الطفل توضيح الكلمة التي يريد نطقها ، أو تستخدم لتعزيز قدرة الطفل على فهم كلام الآخرين والأهم هو التركيز على تعلم الكلام فهو وسيلة التواصل ، ولغة الإشارة تمثل خطوة على الطريق الموصل إلى تعلم الكلام .
7- تحديد الحاجات التربوية :
ويقوم بتحديدها الأخصائي النفسي الذي يقوم بتقييم حالة الطفل ، ويشارك في ذلك المعلم وأخصائي النطق إضافة إلى الدور الفاعل للأبوين .
ومن الصعوبات التي قد تواجه الآباء ، عدم توافر كافة الحاجات التربوية للطفل. ولهذا ينصح الوالدان بمراجعة التقرير الذي يعده الأخصائيون ، لتحديد تقييم حالة الطفل ، وما يمكن أن يكون هناك من اتفاق أو اختلاف .
8- الدمج Integration or Unification
البرامج القائمة تقوم على الدمج الحسي Sensory Integration (1) ، لأن اضطراب التوحد ، يضعف من القدرة على تنظيم المثيرات الحسية [ السمعية ، البصرية ، الشمية ، الذوق ، الإحساس بالضغط والجاذبية والحركة ووضع الجسم] ولذلك فان أطفال التوحد يعانون من اضطراب الدمج الجسمي .
ولهذا يجب أن تكون هناك برامج فردية لكل طفل حسب حاجاته الحسية والنمائية الخاصة . وهذه البرامج تقوم على تعرف المدرب على المتغيرات التي تحفز طفل التوحد على الدمج في أنشطة معينة ، فإذا واجه الطفل مشكلة في اختيار النشاط المناسب ، فإن المدرب يعمل على توفير برنامج أكثر ملائمة .
ومحور هذه البرامج يقوم على استخدام اللعب كوسيلة لرفع البرامج إلى تنمية وتطوير الدمج الحسي ، من يجعل الفرد أكثر ثقة في نفسه ، وأكثر توافقاً مع المؤثرات الحسية من حوله .
البرامج العلاجية المساندة لاضطراب التوحد :
توجد أساليب التدخل التي تعمل على التخفيف من حدة إعاقة التوحد في بعض الحالات . وهذه الأساليب ليست علاجاً للتوحد ، وإنما دورها مساندة البرامج التربوية والسلوكية لأطفال التوحد (1) .
من هذه الأساليب :
- الحمية الغذائية .
- جرعات هرمون السكرتين .
- العلاج بالفيتامينات ( خاصة B b + مغنسيوم ) .
1- الحمية الغذائية :
أشار بول شاتوك Paul Shattock بجامعة سنترلاند ببريطانيا – إلى أن أساس اضطراب التوحد Metabolic disorder .
حيث تبين أن اضطراب التوحد يحدث نتيجة تأثير البيتايد Peptide وهي مادة تنشأ من البروتينات نتيجة الهضم ، وتحدث نتيجة التحليل غير المكتمل أثناء عملية ايضية لبعض أصناف الطعام وخاصة الجلوتين Gluten ( بروتين من القمح ومشتقاتها الكازيين Casien ، بروتين من الحليب ومشتقاته ) وحيث يحدث تأثير تحذيري على التوصيل العصبي . ووجود هذا التأثير التحذيري بدرجة كبيرة في الجهاز العصبي المركزي ، يحدث اضطراب في أنظمته ، وينتج عن ذلك اضطراب في الجوانب المعرفية والانفعالية ونظام المناعة والقناة الهضمية .
كما يشير هذا الاتجاه إلى احتمال أن يكون للتطعيمات التي تعطي للأطفال دور في حدوث اضطراب التوحد . حيث يذكر آباء أطفال التوحد حدوث تغيرات على أطفالهم بعد التطعيم بأيام وأحياناً بساعات محددة .
ويقترح المؤيدون لهذه النظرية برنامجاً غذائياً خاصاً بأطفال التوحد يكون خال من الجلوتين والكازيتين بعد فحوصات مختبرية للبول لمعرفة مستوى الببتايد المخدرة ، حيث أن الحمية الغذائية المناسبة ، تساعد كثير من أطفال التوحد ، على تحسن بعض المظاهر السلوكية لديهم ، مما يجعلهم أكثر قابلية للتعليم والتدريب .
2- جرعات هرمون السكرتين Secreten
أشار " وارنر " Warner في 2000م أن من أساليب التدخل العلاجي التي قد تحدث تحناً عند الإصابة بالتوحد ، إعطاء جرعة واحدة فقط من هرمون السكرتين . ويفضل " الشمري " استخدام السكرتين والسيريناد Secreten & Serenaid (1) كثاني علاجي لما لهما من آثار إيجابية على الحالات التي تعامل معها " الشمري " ، حيث تبين أن تأثير الجرعة الواحدة من هذا الهرمون يستمر 3 أشهر إلى سنة ، وينصح "الشمري" بعدم استخدام الجرعة الثانية قبل مضي 3 أشهر من تاريخ أخذ الجرعة الأولى . ويُعد التواصل البصري لطفل التوحد ، من أهم المؤشرات التي توضح أن التدخل العلاجي لجرعة من هرمون السكرتين له آثار علاجية ، إضافة إلى أن طفل التوحد يمكنه نطق بعض الكلمات أو العبارات ، التي لم تكن لديه القدرة على التحدث بها من قبل .
3- العلاج بالفيتامينات :
في معهد أبحاث التوحد بجامعة كاليفورنيا ، يُعد رملاند Rimland أكثر الباحثين الذين استخدموا العلاج بالفيتامينات والمغنسيوم لتعديل سلوك وأعراض التوحد . وفي تجارب " رملاند " 1987م ، تبين أن أجسام أطفال التوحد تحتاج إلى جرعات غذائية لا تتوافر في الأغذية العادية ، وهذه الجرعات الإضافية من فيتامين B b ( جرعات تتراوح بين 30 – 300 مليجرام ) ، وجرعات إضافية من المغنسيوم ( جرعات يومية ما بين 350 – 500 مليجرام ) ، عندما تضاف إلى الوجبات الغذائية لأطفال التوحد ، وحيث تبين أن 30% - 50% من هؤلاء الأطفال يتحسن سلوكهم في جوانب : التواصل البصري ، تحسن في عادات النوم ، الانتباه ، التحدث ، استخدام الكلمات .

الاكتشاف والتدخل المبكر والخدمات المناسبة لأطفال التوحد
في خلال العقدين الآخرين ، تم التوسع في خدمات وبرامج التدخل العلاجي المبكر للأطفال دون السادسة من العمر ، ونتج عن ذلك (1) :
1- تزايد الوعي بأهمية الخبرات المبكرة في المراحل الأولى من العمر في نمو وارتقاء الإنسان ، وتضاعف هذه الأهمية للأطفال من ذوي الحاجات الخاصة .
2- التحول الذي تم في الرعاية الاجتماعية لذوي الحاجات الخاصة ، حيث أصبح من الضروري حصولهم على الخدمات الخاصة في البيئات الأساسية التي يستخدمها الأطفال العاديون ، مثل بيئة الأسرة ودور الحضانة والمدارس التهميدية .
3- الاعتراف المتزايد بأن الأطفال الرضع وأطفال الحضانة من ذوي الحاجات الخاصة ، لهم حقوق في الحصول على فرص متساوية مع من هم في مثل أعمارهم الزمنية ، وبهدف تنمية وتطوير قدراتهم واستعداداتهم .
ومن حيث التدخل المبكر والخدمات العلاجية وغيرها لأطفال ذوي الحاجات الخاصة فإنه يقوم على أساس أن الأهداف العامة للتربية الخاصة Special Education من سن الميلاد إلى سن الالتحاق بالمدرسة الابتدائية ، يقوم على أساس تدعيم نماء الأطفال الصغار عن طريق التدخل في الوقت المناسب ، قبل أن يؤدي العوق في ظروف الخطر النمائي At – Risk Development ، إلى تغيير أو عوق النمو ، وتعثر الاستفادة باستعداداتهم وقدراتهم في المستقبل . بل أن الهدف أيضاً منع أو الوقاية من ظهور العوق الثانوي .
ومن حيث الأسرة التي لديها أبناء من ذوي الحاجات الخاصة ، فإن الهدف تدعيم الأسرة لكي تقدم أفضل رعاية للأبناء من ذوي الحاجات الخاصة ، أو من هم في نطر بيولوجي أو بيئي بسبب العجز والإصابة .
ومن حيث المجتمع ومؤسساته الخاصة بالرعاية ، فإن الجهود الفردية والجماعية عليها تحمل المسئوليات لجعل الخدمات الخاصة ، لهؤلاء الأطفال موضع الجهد الإيجابي الفاعل .
ومن الناحية الإجرائية فأن التدخل المبكر Early Intervention ، يتمثل في إجراءات منظمة ، تهدف إلى تشجيع أقصى نمو ممكن للأطفال دون عمر السادسة من ذوي الحاجات الخاصة ، وتدعيم الكفاية الوظيفية Functional لهم ولأسرهم لذلك فإن الهدف النهائي للتدخل المبكر ، يعتمد على تطبيق سياسات وقائية Prevention Strutegys ، بهدف تقليل نسب حدوث أو درجة شدة مسببات العوق أو العجز . وهذه السياسات قد تكون أولية Primitive أو ثانوية .
مراحل الطفولة والتدخل المبكر :
تقسم مراحل الطفولة من حيث سياسات التدخل المبكر إلى ثلاث مراحل :
1- المرحلة الأولى : مرحلة الوليد والطفل الحضين وتمتد من الميلاد مباشرة وحتى نهاية السنة الأولى من العمر ، ويطلق على الطفل في هذه المرحلة الطفل الرضيع Infant ، وأن كانت الرضاعة تمتد حتى عامين من العمر .
2- المرحلة الثانية : مرحلة طفل الحضانة Toddler وتمتد من نهاية السنة الأولى من الميلاد حتى بداية الطفولة المبكرة إلى 36 شهراً من حيث الميلاد .
3- المرحلة الثالثة : وهي مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية ( التعليم الأساسي) Preschool Child وتمتد من 3 سنوات إلى 5-6 سنوات ويُسمى الطفل آنئذ طفل ما قبل التعليم الأساسي .

فئات الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة وخدمات التدخل المبكر :
هناك ثلاث فئات من الأطفال ، الذين يمكن تقديم خدمات التدخل المبكر لهم(1) :
1- الأطفال الذين في حالة خطر بيولوجي .
2- الأطفال الذين في حالة خطر بيئي .
3- وهناك فئة أخرى تضم الأطفال المتأخرين نمائياً(2) .
برامج التدخل المبكر لذوي الحاجات الخاصة :
تكاثرت برامج التدخل المبكر في السبعينات ، ومعظمها اهتم بالقصور Sefect القائم على أن الضعف Infirmity or Impotence يوجد داخل الطفل وأن العوامل البيئية غير المناسبة هي مجرد عوامل مساهمة(1) .
كما افترض أن الضعف هو مسئولية الآباء بالدرجة الأولى .
لذلك كانت البرامج تركز على التعليم التعويضي Compensation Education، وإلى إرجاع النجاح لجهود المعلم ، والفشل إلى الخلل في الأسرة .
ثم حدث تحول تدريجي بين الباحثين في الثمانينات نحو رفض النموذج السابق عندما ظهر علم اجتماع التربية الخاص Social Special Education ، وظهور الاتجاه المعرفي الاجتماعي Social Cognition ، والقائم على أن النمو عبارة عن عملية تفاعلية Transactional Process ، حيث كان ذلك نهاية الفصل التقليدي بين النمو المعرفي والنمو الاجتماعي ، والاهتمام بالسياق المتغير لخبرات الطفل ، وفق ما أشار إليه " ساندوز "(1) Sandows 1990.
افضل الممارسات المطبقة حالياً في التدخل المبكر(2) .
1- التدخل المتمركز حول الأسرة وليس الطفل من ذوي الحاجات الخاصة .
2- الاعتماد على الاتجاه البيئي / الوظيفي في تحديد محتويات المنهج من خلال تحليل خصائص بيئات الطفل ، وفي التدريس من خلال الابتعاد عن الطرق الجامدة والمنظمة بدرجة عالية .
3- التكامل Integration أي تقديم الخدمات في البيئات الطبيعية للطفل .
4- تدريس الحالة العامة ، أي تدريس الطفل تعميم المهارة أثناء اكتسابها .
5- الاعتماد على نموذج الفريق عبر التخصصات .
6- التخطيط لعمليات الانتقال والتحول ، خاصة الانتقال من خدمات المستشفى إلى خدمات المنزل أو مركز رعاية الطفل ، ومن مركز رعاية الطفل أو الأسرة إلى خدمات ما قبل المدرسة ، ومن خدمات ما قبل المدرسة إلى المدرسة .


الأسرة وفاعلية أدوارها مع أطفال التوحد عند التدخل المبكر :
للأسرة دور كبير وفاعل في تقدم الطفل من ذوي الحاجات الخاصة ، بصفة عامة، وطفل التوحد بصفة خاصة ، ذلك لأن تدريب الطفل من حيث ساعات العمل في المدرسة ، لا تتعدى منتصف النهار ، بينما يقضي الطفل باقي الوقت في المنزل ونهاية الأسبوع وفي المناسبات ، مما يستدعي أن تلتزم الأسرة بحضور الدورات التدريبية التي تقيمها المؤسسات ذات الاختصاص ، كالبرنامج التربوي للطفل ، وتتعاون مع المعلمين باستمرار في برامج الطفل المنظم ، وتهيئة البيئة المناسبة في المنزل ، حتى تساعده للوصول بنجاح بقدر الإمكان وتعمل على تعديل سلوكه .
ومن حيث فاعلية دور الأسرة ، فقد تخلت أغلب المؤسسات التعليمية الناجحة في عالم الغرب ، عن وجود برامج السكن الداخلي ، والتي تبعد الطفل عن أسرته طوال العام ، واستعاضت بالبرامج النهارية العادية ، ليعود الطفل لمنزله في نهاية اليوم الدراسي .
والواقع أن رعاية الأسرة وحنان وعطف الأبوين ، يمثلان الجهد الأساسي في فاعلية رعاية أطفال التوحد والمصابين بالعوق ، كأساس للتدخل المبكر القائم على علاج الطفل وتعديل سلوكه .
وقد قامت الدكتورة / سميرة عبد اللطيف السعد-(1) بجامعة الكويت- بدراسة حول : قضايا ومشكلات التعريف والتشخيص والتدخل المبكر مع أطفال التوحد ، وخلصت النتائج إلى إعداد برنامج تربوي وتعليمي ، لتحديد حاجات الأطفال المصابين بالتوحد ، من وجهة نظر الآباء ، والذي يعد ضرورة من ضرورات التدخل المبكر مع أطفال التوحد .
وكان ترتيب أولويات الحاجات التدريبية والتعليمية – من وجهة نظر الآباء – كما يأتي :
1/ تنمية التحكم في العضلات الكبيرة والدقيقة والمهارات الحركية .
2/ التدريب على تناول الطعام بصورة مناسبة .
3/ تدريب الطفل على السلوك المناسب في المواقف المتعددة .
4/ السعي نحو تعديل بعض أنواع السلوك غير المرغوب فيه مثل الضرب والقفز والبصق .
5/ التدريب على استخدام وسيلة تواصل مناسبة له مع الآخرين ، لفظية أو غير لفظية .
6/ التدريب على كتابة الكلمات البسيطة ( مهارة معرفية ) .
7/ تطوير مهارات الاعتماد على النفس .
8/ التدريب على استخدام المرحاض في قضاء حاجته .
9/ توفير نشاطات ترفيهية ممتعة للطفل والمشاركة في نشاطات اجتماعية مع آخرين .
10/ تطوير مهارات مهنية تخدمه مستقبلاً في حياته الاجتماعية .
11/ تدريب الطفل على الجلوس لأطول فترة ممكنة .
12/ التدريب على الاستجابة للمؤثرات السمعية والبصرية .

سياسات فعاليات التدخل المبكر مع أطفال التوحد(1) :
ثبت بشكل قاطع أن التدخل المبكر ، يفيد ويثمر بشكل إيجابي Positive مع أطفال التوحد . وعلى الرغم من الاختلاف بين برامج رياض الأطفال إلا أنها تشترك جميعها في التركيز على أهمية التدخل التربوي الملائم والمكثف في سن مبكرة من حياة الطفل .
ومن العوامل المشتركة بين تلك البرامج ، درجة معينة من مستويات الدمج خاصة في حالات التدخل المستندة إلى السلوك ، والبرامج التي تعزيز من اهتمامات الطفل ، والاستخدام الواسع للمثيرات البصرية أثناء عملية التدريس والجداول عالية التنظيم للأنشطة وتدريب آباء الأطفال المصابين بالتوحد والمهنيين العاملين معهم ، والتخطيط والمتابعة المستمرة للمرحلة الانتقالية . وتقتضي الضرورة تضامن فريق من الأخصائيين كمعلم التربية الخاصة ، وأخصائي تعديل السلوك ، وأخصائي علاج النطق وأخصائي علاج النطق والكلام ، والتدريب السمعي ، والدمج الحسي ، وبعض العقاقير الطبية والحمية الغذائية .
ويستجيب أطفال التوحد لبرامج التربية الخاصة ذات التنظيم الجيد ، والتي تصمم لتلبية الحاجات الفردية Individnal Needs ، وتتضمن التدخل الذي يهتم بعلاج المشكلات التواصلية ، وتنمية المهارات الاجتماعية وعلاج الضعف الحسي ، وتعديل السلوك . على أن يتم ذلك من خلال متدربين ومعلمين من أصحاب الكفاءة والدراية .
ومن أساسيات التدخل المبكر تدريب أطفال التوحد على مهارات الحياة اليومية في سن مبكرة ، مثل تعلم عبور الشارع ، أو التسوق بدرجة بسيطة .


ومن المهارات الهامة لدى أطفال التوحد ، تدريبهم على الاستقلالية الفردية أي تنمية القدرة على الاختيار بين البدائل ، ومنحه حرية أكثر في المجتمع . هذا ويجب اتصاف البرامج بالمرونة ، والتعزيز المتواصل الإيجابي ، والتقييم المنظم ، وعلى أن يكون هناك فريق استشارة وتدريب على رأس العمل من قبل متخصصين .

وبعد آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


المراجع :
(1) التوحد :( ماهيته / أسبابه / أساليب التعامل معه / وحدة البحوث والتطوير / أكاديمية التربية الخاصة ) الرياض .
(2) Kirk , S. & Gallagher , J . ( 1989 ) . Educating Exceptional Children . ( 6 th ed .) Boston ; Houghton Mifflin .
(3) حقائق عن التوحد : سايمون كوهين / باتريك بولتون - ترجمة د/ عبد الله إبراهيم الحمدان ، إصدار أكاديمية التربية الخاصة- الرياض – 1421هـ – ص ص62/ 74.
(4) حقائق عن التوحد : ( مرجع سابق ) – ص ص 86/ 105 .
(5) حقائق عن التوحد : ( مرجع سابق ) – ص ص 123/1342 .
(6) دكتور / طارش مسلم الشمري : الأطفال التوحديون : أساليب التدخل ومقومات نجاح البرامج ، ندوة الإعاقات النمائية – تنظيم جامعة الخليج العربي ومؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود – البحرين (19 – 21 محرم 1421هـ – 24-26 إبريل 2000م ) – ص ص 134 / 135 .
(7) دكتور / طارش مسلم الشمري : ( مرجع سابق ) – ص ص 135 / 138 .
(8) دكتور / طارش مسلم الشمري : ( مرجع سابق ) – ص ص 137 / 138 .
(9) دكتور/ محمد عبد الرزاق هويدي : استراتيجيات وبرامج التدخل المبكر . [ ندوة استراتيجيات وبرامج التدخل العلاجي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة – تنظيم جامعة الخليج العربي بالتعاون مع مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية – وبرعاية مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية – أبو ظبي 14-15 ذو القعدة – 20-23 مارس 1997م ] ص ص 173/ 175 .
(10) Foster , R. & Foster , B . ( 1993) . Defintional Issues : Prevalence Participation . and Service Utilization . In : D. M . Bryant & M. A . Graham ( Eds .) . Implementing Early Intervention : Form Research to Effective Practicecpp 67 – 91 . New York : The Guilford Press .
(11) Benn , R . (1993) Conceptulizing Eligibility for Early Intervention Services . In D.M. Bryant & M. A . Grahom ( Eds ) . Implementing Early Intervention : Form Research to Effective Practice ( pp . 18 – 45 ) New York : The Guilford Press.
(12) دكتور / محمد عبد الرزاق هويدي . ( مرجع سابق ) . ص : 203 .
(13) Sandow , S . ( 1990) . The Pre- School Years : Early Intervention and Prevention . In: P. Evans & V . Evans ( Eds. ) Special Education : Past , Present and Future . (pp.64- 76) . London : The Falmer Press .
(14) دكتور / محمد عبد الرزاق هويدي : ( مرجع سابق ) – ص : 203 .
(15) دكتورة / سميرة عبد اللطيف السعد : قضايا ومشكلات التعريف والتشخيص والتدخل المبكر مع أطفال التوحد [ضمن ندوة الإعاقات النمائية – قضاياها النظرية ومشكلاتها العملية – تنظيم جامعة الخليج العربي بالتعاون مع برنامج مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود للتربية الخاصة – البحرين 19- 21 محرم 1421هـ – 24-26 أبريل 2000م – ص ص 263/ 271] .
(15) التوحد : ( ماهيته / أسبابه / أساليب التعامل معه ) : مرجع سابق .

ياسر الفهد
03-09-05, 09:11
الانتباه ومشاكل السلوك

كتبه د. ستيفن م. أيدلسن
مركز دراسات التوحد – سالم – أوريجون
ترجمة ياسر بن محمود الفهد – والد طفل توحدي


هناك سبب واحد فقط يوضح لماذا ينخرط بعض الأفراد التوحدين في المشاكل السلوكية ألا وهو الحصول على الاهتمام ، وقد تعلم هؤلاء التوحديين سلوك التمثيل أو التمرد والذي من خلاله يحصل على الاهتمام أو على سبيل المثال : التعزيز . و على الرغم من أن هذا الاهتمام الموجه إلى التوحدي قد يكون سلبياً عندما يقول مقدم الرعاية على سبيل المثال ((لا تفعل ذلك)) فالطفل لربما مازال يفسر ذلك التفاعل على أنه تفاعل إيجابي.

عندما يميل الشخص للحصول على الانتباه بعد قيامه بمشكلة سلوكية فيجب على من يقوم بالرعاية أن يبذل كل ما في وسعة لتجاهل ذلك السلوك. وإذا كان ذلك مستحيلا وذلك خوفاً من أن يقوم الشخص بإيذاء نفسه أو الآخرين فعليه أن يقلل التواصل معه إلى الحد الأدنى بينما يبدي قليلا من التعابير الوجهية أو عدم إبدائها نهائيا (سواء كانت بالقبول أو الرفض).
إن الثبات على هذا المبدأ ضروري جداً إذ أن المشاكل السلوكية ستستمر عند حصول الشخص على اهتمام متقطع. وفي الحقيقة في حالة التعزيز المتقطع سيكون السلوك أقوى وأكثر مقاومة للتلاشي .

لقد تم تطوير عدد من الإستراتيجيات السلوكية لتوفير الانتباه للفرد ولكنها غير مشروطة بمشاكل السلوك وتشمل:

· تعزيز السلوك التفاضلي المناسب
Differential Reinforcement of Appropriate Behavior:
أن يتلقى الشخص اهتمام لسلوك مناسب (محدد مسبقاً)، على سبيل المثال عندما يقوم بعمل مهمة معينة و لمدة محددة وغير مرتبطة بمشكلة سلوكية عند إذ يحصل على الاهتمام الإيجابي.

· تعزيز السلوكيات التفاضلية الأخرى
Differential Reinforcement of Other Behavior :
أن يتلقى الشخص اهتمام لسلوك مناسب. على سبيل المثال عندما يتصرف الشخص تصرف لائقا بشكل عام خلال فترة وقتية محددة دون أن يرتبط بمشكلة سلوكية حينئذ يتلقى هذا الفرد اهتمام إيجابي.

· تعزيز السلوك التفاضلي الغير محتمل Differential Reinforcement of Incompatible Behavior:
أن يتلقى الفرد الاهتمام للسلوك غير المحتمل مع مشكلة سلوكية ، على سبيل المثال عندما يجلس الشخص الذي تنتابه نوبات عصبية بشكل وديع وهادئ لفترة طويلة من الوقت حينئذ يحصل الفرد على اهتمام إيجابي.

التحليل الوظيفي Functional Analysis:

من الضروري أجراء تحليل وظيفي لمشاكل السلوكية للفرد وذلك لتحديد إمكانية توظيف السلوك كوسيلة للحصول على الاهتمام أو أن السلوك يحدث بسبب أسباب أخرى. (مثال البعد عن المواقف المتطلبة). يجب ان تشتمل معلومات التحليل الوظيفي على: من كان حاضرا ؟ و ماذا حدث قبل واثناء وبعد السلوك؟ و متي حدث السلوك؟ واين حدث السلوك؟

و يعتبر الاهتمام ضروري للتطور الاجتماعي وهو أمر طبيعي للفرد الذي يسعى وراء اهتمام الآخرين. ولهذا فان المصابين التوحديين وذوي الاضطرابات المتعلقة به يجب أن يتلقوا الاهتمام ولكن لا يجب أن يكون مشروط بمشكلة السلوك.

ياسر الفهد
03-09-05, 09:13
خواطر - رحلة إلى عالم التوحد

بقلم / ياسر بن محمود الفهد والد طفل توحدي


نويت السفر 0000
حجزت الوجهه ....
لبست احسن الثياب 0000
أقلعت إلى الوجهة 0000
أثناء الرحلة 0000
قيل لي أن الوجهة تغيرت !!
أنت ذاهب إلى عالم غريب 000
لا يعجبه لبسك ! ولا يتكلم لغتك !
ولا يفهم ماذا تريد فقط ما يٌريد !!
ارتبكت وتملكني الحزن 0000
نعم الأسى00
هل سأقابل بشر ؟!
يا الله 000
عقدت العزم 0000
لمست الأمل
قابلت هؤلاء البشر 000
عالم التوحد 00
وجدته عالم رهيب 000
نعم خفيف 00
نعم يسمعك ولا يجيب 00
نظرات بريئة 000
نظرات غريبة 000
نظرات حائرة 000
ترقب ماذا تفعل ؟
هل تأمن لك ؟
هل تطمئن منك ؟
تخافك تارة ،،
ترتاح لك تارة ،،
تنظر إليك نظرة تطلب فيها الحنان 000
تطلب فيها العطف 000
تلتمس منك أن تفهم عالمها 000
أن تفك طلاسم تفكيرها 000
يا الله 000
عالمهم رهيب 000
وجدت طفلا يلمس يدي 00
يضعها على وجنتيه 000
يعبر وهو لا يتكلم 000
يقول نعم 00
أنا العالم الغريب 000
أنا العالم الرهيب 000
أنا طفل التوحد 000
عالمي خفيف 000
أحاول فهم عالمكم الغريب 0000
نعم أبي نعم أمي انتما في عقلي غرباء !!!!
آسف أبي آسف أمي 000
لا اقصد أن أجرحكما 00
أنا لا أعرفكما 00
انتما معي ..
تحاولون دخول عالمي 000
هللا أخذتم الزاد ؟ 00
إن الرحلة طويلة 00
أبي أمي أنا طفل التوحد 000
انتما معي 00
تسهرون من اجلي 00
انتما معي 00
تكافحون من اجلي 000
انتما معي روح داخل روحي 000
لا تأسوا على حالي 00
لا يتملككما الحزن 000
أنني اشعر بكما 0
أراكما 00
ولكن اعمل ما يمليـه عقــلـــي الصغـيــــــــر لــــــي!!!
نـــــــــعــــــــم أنا كذلك !!!
لأني طفل توحدي 000
هذه مقدرتي 000
هذه مخيلتي 000
هذه معرفتي 000
هذه حياتي 000
بلا معين 000
ساكون كذلك 000
نعم كذلك مدى حياتي ...
إلي أن يفك طلاسم تفكيري عالم البشر ،،،
إنها رحلة طويلة !!!
في نظري جميلة !!!
في نظري بديعة !!!
في نظركم مريبة !!!
في نظركم غريبة !!!
نعم أنا طفل توحدي ,,,
فهل من فهيم فيكم يا عالم البشر؟

ياسر الفهد
03-09-05, 09:14
أنت قدري وان كنت توحديا!!!
بقلم : ياسر بن محمود الفهد
والد طفل توحدي
الرياض


قدري أنت ...
وان كنت توحدي ...
أفديك عمري ...
وان كنت توحدي ...
روحي أنت ...
وان كنت توحدي ...
عيناي أنت ...
وان كنت توحدي ...
أداعبك بنيّ ...
وان كنت توحدي ...
مناي أنت ...
وان كنت توحدي ...
أعتني بك ...
وان كنت توحدي ...
مشعل : أنت قدري ...
وان كنت توحدي ...
تظلّ جزءا من قلبي ...
لا!!!
بل أنت قلبي ...
وان كنت توحدي ...
أنت جزء من حياتي ...
لا!!!
بل أنت حياتي ...
وان كنت توحدي ...
أنت جزء من حبي ...
لا!!!
بل أنت حبي ّ...
وان كنت توحدي ...
أنت تحمل اسمي ...
لا!!!
بل أنت اسمي ...
وان كنت توحدي ...
أنت ابني...
وتظل ابني ...
وان كنت توحدي ...
أفاخر بك بني البشر ...
وان كنت توحدي ...
لأنك...
هبة ربي فله أوفى الشكر ...
وان كنت توحدي ...
فليعلم البشر ...
أنك قدري ....
حبك قد روى ظمئي ...
وان كنت توحدي ...
مشعل : أنت قدري ...
وان كنت توحدي ....

ياسر الفهد
03-09-05, 09:20
دمــعــة حـــــــــــــزن

دمعة حزن..

على حالي ...

دمعة حزن..

لو تدري وش اللي جرى لي ...

دمعة حزن ...

والحزن عمره ما طرق بابي ...

دمعة حزن ...

نستني أحبابي !!

دمعة حزن ...

صارت دموع أحزاني ...

تسير على خدي ...

دمعت حزن ما دريتي عاللى جرى لي؟

دمعة حزن ...

توحّدي !!!.. وحّد أحلامي!

مشعل انولد في لحظة فرح!!

مادرى إنه يوم أنولد فرحت ..

بس أنطفت أحلامي !!!

دنيتي ..... صارت بحوث .. وحبر .. وأقلامي

أبحث عن معجزة ... وعلاج !!!

يمكن ألقاها

من خلفي أو أمامي!!!

أرحل لبلدان ربي .. والله

حفيت أقدامي ...

لأجل مشعل..

والله ما أبالي باللي قدامي!!

دمعة حزن يامشعل

أنت التوحد ... وأنت وحّدت أحلامي

دمعة حزن ...

من فرحتي صار الحزن

أحلى أفراحي!!

دمعة فرح . . . يوم جيت يامشعل

صرت أنت كل أفراحي ..

دمعة فرح ..

والحمد للبارئ العاطي..

دمعة فرح ..

الأمل بربي أنه

يشفق بحالي ...

دمعة فرح ... لك يامشعل الغالي!!

تراك متوحد !!!

لكن بك ربي حققت أحلامي

دانة الخليج
04-09-05, 02:44
حياك الله أخي الفاضل .. ياسر الفهد

http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif

سعيدة جداا على الطرح المفيد جعله ربي في ميزان حسناتك

تقبل مني كل شكر وتقدير

معلم طموح
04-09-05, 05:11
http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-53.gif

http://www.5atawat.net/forum/images/bsm.gif

http://www.e7sasdubai.net/gallery/data/media/20/slam.gif

أهي حقاً معاناة

قد ينظر البعض لمعاناة الوالدين مع طفلهما التوحدي بأنها معاناة عادية لا تقل عن معاناة أي والدين آخرين مع طفلهما المعوق بإعاقات أخرى ولكن حقيقة الأمر ، أن معاناة والدي الطفل التوحدي تختلف عن غيرها من حيث نوع هذا الاضطراب وغرابته وصعوبة تشخيصه وندرة علاجه وعدم المعرفة الكافية بكيفية التعامل معه .
ولعل تلك التجربة التي تحكيها أم وهي تروي معاناتها مع طفلها التوحدي منذ أن كان حلماً يراودها إلى أن أصبح حقيقة مرة تواجهها صباح مساء وتعاني منها الأمرين .
فماذا تقول هذه الأم حول معاناتها التي أسمتها " صدمة حلم " ؟
دعونا نقرؤها ونصغي إليها باهتمام ، علّ من يقرؤها ولديه طفل توحدي أو طفلة توحدية تشعر بأنها ليست وحدها .
وعلّ من يقرؤها ممن ليس له طفل توحدي يستشعر تلك المعاناة ويدعو الله أن يعين اصحابها ويسعدهم .

صـــدمة حـلم

كان حلمي ذات يوم
أن يكون لي طفلاً جميلاً
كبراءة الحلم الأبيض
أحمله بين يدي
أقذفه في الهواء
أضمه إلى صدري
وأقبل وجنتيه الناعمتين
أدغدغه
كي أرى ضحكاته البريئة
مع أخوته
تزداد وتزداد
وصوته البريء ينادي
أمي أمي
أبي أبي

********
كنت أتخيل منظره
وهو نائم بجاني
مغمض عينيه
بكل براءة الطفولة الناعمة
وأجدني أنظر إليه بحنان
وأمسح على شعره بيدي
أدعو الله أن يحفظه لي
وأن يقر عيني به

********
كان حلماً جميلاً
طالما انتظرته
وأنا أراه جنيناً يتحرك في أحشائي
يكبر يوماً بعد يوم
ولطالما تحدثت عنه
مع زوجي
وكأنني سوف أستقبله غداً
أو بعد غد
ولطالما أبتسم زوجي وقال لي
هل انتظرتيه حتى يأتي ؟
حتى تريه بنفسك

********
كنت أسعد الناس به
ولم أره بعد ... !
وهكذا استمرت فرحتي
طيلة فترة حملي
إلى أن أتى
إلى أن رأى النور
إلى أن شعرت ذات يوم
ببعض التصرفات الغريبة تصدر منه
شعرت أن شيئاً ما غير طبيعي
يدور حولي
حينها وخزني قلبي ... !
أحسست بخوف غريب
يسري في داخلي ... !

********
خفت عليه وضممته إلى صدري
أخذته هنا وهناك
لكل مكان
لأكشف عليه
لأبدد مخاوفي
لأكذب نفسي
ليرتاح قلبي
لأعرف مابه

********
وليتني لم أعرف !
ليتني لم أسع للحقيقة بنفسي !
ليتني لم أسمعها بأذني !

********
لأنني حينما سمعتها
لحظتها ...
صعقت !
صدمت !
أسقط في يدي !
لم أعرف ما أقول !
لم أعرف ما أعمل !
لم أعرف كيف أتصرف !
حينما علمت أنه توحدي !
معاق !
لا يعرفني !
لا يدرك من أنا !

********
كدت أفقد صلتي بالواقع
فمعاناتي ليست مع طفلي فقط
بل مع كل من حولي
مع أهلي ومجتمعي
كدت أخسرهم جميعا
أخسر كل علاقتي معهم
أصبحت أكثر عصبية
أكثر حساسية
حتى مع زوجي
حبيبي
أب أبني
عماد أسرتي
رفيق دربي
هو الآخر
كدت أن أخسره
كاد أن يضيع من يدي
كدت أخسر علاقتي معه
كدت أنفصل عنه
لشعوري أنه بعيد عني
لا يشاركني اهتمامي بطفلي
وكأنه طفلي وحدي
كأنني أنا المسؤولة وحدي
عن مستقبله

********
كدت أخسر زوجي
لشعوري أنه لا يحتمل حساسيتي المفرطة
ونرفزتي الشديدة
حينما أكون في وضع نفسي
لا يعلمه إلا الله
وحينما أشعر أن العبء كله علي بمفردي
علما والحق يقال
أنه كان أيضاً يتألم بصمت
ويشعر بمعاناتي
وكنت أشعر به
وهو يداري دمعته عني
حينما يراني أبكي
وكنت أسمعه يدعو الله
أن يخفف علينا
ويهون مصيبتنا
حينما يراني أشكو

********
لحظتها كنت أقول لنفسي
ولما أنا بالذات
دون غيري
يحدث لي كل ذلك
وبعد فترة وجدتني أقول :
ولِم لا أكون أنا
ما الذي يفرقني عن غيري
ألست أمرأة كغيري
أليست تلك مشيئة الله ؟
ولكنها الصدمة النفسية ولا شك
هي ما دفعتني لذلك
هي ما جعلتني في حالة اللاتوازن
هي جعلتي أشعر
أن لا أحد معي
ولا أحد يحسّ ما أحسّه

********
ورغم أنني كنت أخفف عن نفسي
أعزي نفسي بما حدث
وأبرر لنفسي ما حدث
بأسياء كثيرة
رغم ذلك كله
ما زال هول الصدمة
مائل أمام عيني
بداخلي
يهزني بقوة
يبعثرتي

********
والآن :
فأنني أريد من يقف معي ويواسيتي
من يربّت على كتفي
من يأخذني إليه
ومن يشعرتي بأنني لست وحدي
بل هو مهتم بي
ويهمه أمري

********
أنني أريد من يرشدني
إلى ماذا أعمل
كيف أتصرف
وإلى من أتوجه

********
ألا يكفيني ألماً
أنني حينما أرى طفلي
ينفطر قلبي
تذرف دمعي
وأكتوي بحرقتي

********
فهاهو طفل الأمس
لم يتغير فيه شيء
أضحى شاباً
مازال طفلاً توحدياً
بكل صفاته المؤلمة
هاهو أصبح على مشارف مرحلة المراهقة
مرحلة البلوغ
وتلك قضية أخرى
من يحلّها لي ؟
من يساعدني على فهمها ؟
وعلى كيفية التعامل معها

********
وهاهي دمعتي
كما هي
تعاودني من حين لآخر
لم تجف
حينما أنظر إليه
فأشفق عليه

********
ماذا أكثر
من أن أنظر إليه
فأشعر بعجزي وقلة حيلتي ؟
ماذا أكثر
من أن أذهب هنا وهناك
أبحث هنا وهناك
وأضحّي بكل شيء
فلا أجد من يخدمه
ومن يقول لي :
أن هناك بارقة أمل
بل ألا يكفي أنني محرومة
من سماع كلمة " ماما ... ماما "
ومع ذلك
فما زال لدي أملاً
فأنا مؤمنة
مهما حدث ويحدث

********
كتبه للنت / معلم طموح
من كتاب / كل ما يهمك معرفته عن اضطراب التوحد
للدكتور / فهد بن حمد المغلوث

http://www.mowjeldoha.com/mix-pic/borders/www.mowjeldoha.com-borders-54.gif

ابو زياد
05-09-05, 01:59
العمر ومعامل الذكاء كمدخل ومحدد لمستوى أطفال التوحد - دراسة تتبعية من سن 4 إلى سن 6 سنوات
ترجمة
الأخصائي النفسي الاكلينيكي
محمد محمد عودةAge and IQ At Intake as Predictors of Placement for Young Children with Autism
A Four- to Sex – Year Follow Up
Sandra L. Harris and Jan S. Handle man
Journal of Autism and Developmental Disorders
Vol. 30. No. 2, 2000

يعتبر العمر والذكاء في نفس الوقت عناصر فاعلة لقبول الطفل في برنامج علاجي مركز باستخدام التحليل السلوكي التطبيقي ، والذي أُختبر من خلال التتبع للأعمار من سن 4 إلى سن 6 بالصف التعليمي لـ 27 طفل توحدي في الأعمار مابين 31 و 65 شهر ومعاملات ذكائهم على مقياس ستانفورد بينيه تتراوح بين 35 و 109 في نفس الوقت .
ويعتبر كمدخل لمركز دوجلاس لاضطرا بات النمو والتي تتبعت الأطفال من سن 4 إلى سن 6 سنوات بعد مغادرتهم للحضانة .

وقد شارك في هذه الدراسة 27 ملتحقين بمركز دوجلاس لاضطرا بات النمو بين عامي 1990 و 1992 م وكل الأطفال شخصوا بناء على معيار DSM4 وقد خضع كل الأطفال لقياس قبلي وبعدي للذكاء وكذلك لاختبار الكارز ، وكان متوسط العمر وقت البداية 49 شهر ( المدى 31- 65 شهر ) وفي وقت المتابعة النهائية كان متوسط العمر 142 شهر ( المدى 122- 170 ) .

النتائج أشارت إلى أن الذين يمتلكون ذكاء عالي ( 78 فما فوق ) وكونهم أصغر في العمر ( 42 شهرا تقريبا ) ينبئ بكونهم يمكن إلحاقهم بفصول عادية بعد مغادرتهم للحضانة ، بينما الحاصلين على معامل ذكاء متدني ( 46 ) وكونهم اكبر سنا ( 54 ) فيمكن إلحاقهم بفصول تعليم خاص .

النتائج أظهرت الحاجة إلى التدخل المبكر جدا للأطفال التوحديين ، كما أكدت على إن الأطفال الكبار والأقل في الذكاء في الدراسة الحالية حققوا ارتفاع ملحوظ وقابل للقياس في معامل الذكاء وذلك من خلال التعامل معهم ، على ألا يؤخذ من هذه البيانات أن الأطفال فوق الأربع سنوات لا يستحقون الرعاية والاهتمام ولكن بالفعل هم يستحقونها ويستحقون تقديم العلاج لهم .

البنفسج
05-09-05, 03:55
في البداية اشكر الغاليه : دانه الخليج ..

على هذه البادره الرائعه جدا ...

واتقدم بخالص الامتنان والتقدير .ز لجميع من ساهم في الموضوع فقد تمت الاستفاده باذن الله ...

فجزاكم الله عنا كل خير

اما عن هذه السطور فاتمنى ان تفيد او ان اكون قد قدمت شيئا في هذا الموضوع المهم


الاطفال الذين يعانون من التوحد والعالم الحقيقي

كتاب - الشروق
بقلم تنبل كاردن
ترجمه : فؤاد عبدالله العمر

لقد قراتم قصتي ولا حظتم كيف انتقلت من مجموعة الابواب الرمزية الى العالم الحقيقي . ولكن ماذا يعني هذا بالنسبة لكم معشر الاباء والامهات ، او المتخصصين ممكن يهتمون بشدة بالتوحد في مرحلة الطفولة ؟

اولا :
مثل جميع الاطفال ، لايوجد طفلان توحديان متشابهان ، وبالتالي فان الاسلوب او الاداه الناجحة مع احدهما قد لا تنجح مع الاخر ولعله من الحقائق ان هناك مبادئ عامة للتعلم ، تنطبق على جميع محاولات الانسان . ان الهدف هو ملاحظة وايجاد انماط محددة لاستجابة كل طفل ومن ثم العمل نحو تطوير هذا الطفل .

ابحث عن ما يجذب طفلك ويستولي على رغبته . فمثلا قد يكون واقفا قرب المرحاض ، مستخدما السيفون طوال اليوم فيكون تساؤلك ترى ماللذي يجذب انتباهه هل هو خرير الماء او حركة مقبض السيفون او علاقة السبب والنتيجة التي تجذبه لذلك. حاول ان تاخذ اهتمامه وتوجهه الى جوانب اكثر اهمية


وكطفلة ، كنت دائما احب ان يقوم احد بجعلي ادورحول نفسي ولقد تسلطت علي لعبة البراميل في الكرنفال حتى انني ظللت ابقى لساعات طويلة فيها . وتوجد في الوقت الحاضر دلائل توكد ذلك ، بانه اذا لم يكن الشخص مصابا بمرض الصرع فان الدوران يعتبر عاملا مساعدا لميكانيكيه الاذن الداخلية والتي تساعد على تحقيق التوازن والترابط بين الحركات والادراك الحسي للشخص . تنبيه : ليس الدوران حتى الوصول لمرحله الغثيان هو الهدف من ذلك بل ان الهدف هو الوصول لحاله (nystagum، وهو ان يكون الشخص بعد الدوران في حاله يرى بصيص النور تدريجيا بينما يصل جسمه تدريجيا الى حاله التوازن.

لابد ان تكون حذرا بصفتك مراقبا ولا تركز فقط على ما يجذب انتباه الطفل من الاستجابات الحركيه ( مثل الاستمرار في جذب مقبض السيفون ) بل الاطفال الذين يعانون من التوحد ، لا استطيع ان اتحمل الاصوات العالية ولا استطيع ان اتحمل ضمة قوية لانني اشعر وانا اضم وكانني اختنق ولكن مع ذلك فاني احب ان اضم الاشياء الى بعضها البعض مثل بناء غرفة المرايا المنكرة.


كما نجد الاخصائيين يقولوناشياء مثل ( اووه ) ان جون لا يقوم بفعل شيء مثل ذلك ( او لا يستطيع ان يقوم بفعل ذلك ) لقد اختبرته منذ سنتين ولم يستطع فعله .. ان ذلك كان قبل سنتين وليس اليوم !! .. ان التوصل الى النتائج والتحليل والملاحظه هي شيء لابد من عمله بصورة متكرره ، فالاطفال بما فيهم الذين يعانون من التوحد ليسوا ثابتين على حاله واحده .


اننا جميعا نحتاج الى اماكننا الخاصة بنا وكذلك الاطفال الذين يعانون من التوحد فهم بحاجه الى اماكن خاصة يستطيعون الاختباء فيها من اعين الناس وينسحبون الى عالمهم الخاص وعموما فان التوحد عباره عن اعاقة فيها انكفاء او انسحاب الى النفس والاطفال الذين يعانون من التوحد يحتاجون الى تامين الاماكن الخاصة باختبائهم ولقد كان لي مخبا خاص بي احتاجه للتفكير وشحن بطاريات نفسي .




تحياتي للجميع

دانة الخليج
05-09-05, 08:35
حياك الله اخي الكريم .. أبو زياد

http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif

سعيدة جدا بقبولك دعوتي فاهلا وسهلا بك

تقبل شكري وتقديري ..

دانة الخليج
05-09-05, 08:41
حياك الله غاليتي ..البنفسج

http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif

وياهلا ومرحبا فيك في اسبوع التوحد

اتمنى منك الاستمرار معنا في الاسابيع القادمة

ولك شكري وتقديري..

مرهف الاحساس
07-09-05, 12:57
اعذروني لن استطيع المشاركة لان معلوماتي عن هذه الفئه لم تكتمل بعد
تحياتي لكم

دانة الخليج
07-09-05, 01:32
(( موقع أطفال الخليج _ المزيد من المعلومات حول التوحد ))


http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif


http://www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show_res&r_id=4

البنفسج
07-09-05, 02:47
الله يخليك يالغاليه ... ان شاء الله على قد ما استطيع احاول الافادة وسامحينا على التقصير
--

من نفس الكتاب ..

لابد ان تكون حذرا في تقديم الحيوانات الاليفة الى الاطفال الذين يعانون من التوحد . فان اساءة معاملتها ليس بالامر غير العادي نظرا لعدم التنظيم الادراكي لدى الاطفال الذين يعانون من التوحد وعندما يكون واضحا ان الطفل يستطيع رعاية هذا الحيوان قدم له حيوانا حقيقيا وحاول ان تقنع الطفل بحمله ثم بتمرير اصبعه ععليه او تمسيده وهناك براهين متزايدة على ان الحيوانات لها دور مساعد مهم ليس فقط في علاج الاطفال الذين يعانون من التوحد ولكن ايضا كبار السن والعجزة .

لابد من تشجيع الطفل الذين يعاني من التوحد على استخدام الحواس الحركية مثل استخدام التعلم الحركي وكيفية استخدام العضلات في الجسم ، فقد كانت حواسي اللمسية زائدة وبالتالي كانت عندي سمة اللمس الدفاعي ولكن حواسي الحركية جاهزة للتعلم .فحاسة اللمس هي احد مصادر التعلم الرئيسية التي لابد من استخدامها بصورة واسعة ليس مع الاطفال الذين يعانون من التوحد فحسب بل مع كل الاطفال فلا بد للطفل من التحسس وستخدام الخامات والمواد المختلفة مثل الصوف والطين والحرير وذلك بقصد تعلم الفروق بينها من خلال اللمس وان يقتني الاثر مثلا في الطين والرمل المبلل واما النشاطات الموسيقية فهي مفيدة للاطفال الذين يعانون من التوحد والاطفال الذين يعانون من التوحد الذين لا ينطقون بالعادة قد يغنون بكلمات لا يستطيعون قولها في محادته عادية.

خذ حذرك من رد الفعل العفوي للطفل التوحدي فعندما كنت ارمي بعض الكتب على الاطفال الاخرين كرد فعل مني كنت اقوم بذلك بدون اي تفكير وقد يؤدي توبيخ الطفل التوحدي الى تحسن في رد فقعله او تغيير في سلوكه ولكن معضم الاحيان فان الطفل ليس لديه تحكم في ردود افعاله .

تحياتي

● Đяεάм x ●
07-09-05, 03:24
يعطيك العاافية عمـــــــــــة على الموضوووع الرائع والمفيد

noor-elshams
08-09-05, 09:53
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اخوتي الكرام بارك الله فيكم على هذا المجهود المذهل والذي يعتبر مرجع وموسوعة متكاملة

كنت اود ان اشارككم باضافة معلومة مفيدة ولكن حاولت ان اشارككم ببعض التصاميم الخاصة

ولا انسى ان اشكر اختي دانة الخليج لانها صاحبة الفكرة ..

اترككم مع هذه البطاقات :

((1))

http://www.alhyiat.net/pic4/Untitled-1222.gif

((2))

http://www.alhyiat.net/pic4/believe_me_I_can_tw7d.jpg

((3))

وهذه الاخيرة ولكن انتظروا حتى يتم تحميل الصورة فحجمها كبير نوعا ما

http://www.alhyiat.net/pic4/tw7d2.gif

شكــــــــــــــــرا لكم

دانة الخليج
08-09-05, 10:06
:forumsfor

:icon_sa1:

حياكم الله اخواني واخواتي ..:04m4:


بعد كل هذا الطرح القيم الذي شارك فيه نخبة

من الاخوان والاخوات ..

دعونا نقف قليلا مع ..

مسابقة خفيفة

نتعرف من خلالها على مدى استيعابنا

للموضوعات التي طرحت ..

سوف اقوم بوضع عدة بطاقات لكل بطاقة رقم ..

البطاقات ستكون حول ..

أعراض التوحد ..

كل ما عليكم هو كتابة رقم البطاقة وذكر ماذا تعني ..










بسم الله نبدأ ..


http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif




( 1 )

http://www.alhyiat.net/pic4/autist01.gif


( 2 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist02.gif


( 3 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist03.gif


( 4 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist04.gif


( 5 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist05.gif


( 6 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist6.gif


( 7 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist07.gif


( 8 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist0008.gif


( 9 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist009.gif


( 10)


http://www.alhyiat.net/pic4/autist10.gif


( 12 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist12.gif



( 13 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist13.gif


( 14 )


http://www.alhyiat.net/pic4/autist14.gif

البنفسج
09-09-05, 03:57
اختي الكريمه دانه الدنيا

تصاميم اكثر من رائعه ..

يعطيك الف عافيه

معبره جدا


تحياتي لك

----

الغاليه دانه الخليج

يعطيك الف عافيه على هذه المسابقه المميزه بصراحه

تحياتي للجميع

دانة الخليج
09-09-05, 04:22
غاليتي دانة الدنيا

http://www.al-wed.com/pic-vb/218.gif

مشاركتك لها قدرها عندي

سلمت يمينك غاليتي وهذا الابداع ليس بجديد على الدانة ..

رزونة
09-09-05, 05:49
يعطيك ألف عافيه دانة الدنيا
تصاميمك راائعه جدا

دانه الخليج يعطيك العافيه على الموضوع

وأنا أول من يشترك في المسابقة

(1) العزلة والوحدة
(13) يستمتع بالجلوس واللعب لوحدة

إن شاء الله أكون وفقت

مشكوووورة

دانة الخليج
09-09-05, 06:27
حياك الله .. رزونة :04m4:

ماشاء الله عليك اجاباتك قريبة جدا

:cheerlead


البطاقة رقم (1)

http://www.alhyiat.net/pic4/autist01.gif

صعوبة الاختلاط مع الاخرين ويميل الى الوحدة

البطاقة رقم (13)

http://www.alhyiat.net/pic4/autist13.gif

اللعب بطريقة شاذة


رزونة الف شكر لك على مشاركتك

وفي انتظار الاجابة على بقية البطاقات ..

رزونة
09-09-05, 07:08
الحمد لله :008:

مشكووورة

البنفسج
11-09-05, 02:03
ممكن اجاوب يالغاليه

(2)
http://www.alhyiat.net/pic4/autist02.gif

يظهر وكانه لا يسمع

(4)

http://www.alhyiat.net/pic4/autist04.gif

لا يخاف من الخطر الحقيقي


تحياتي لك يالغاليه

دانة الخليج
11-09-05, 09:26
ماشاء الله غاليتي البنفسج

اجابات صحيحة ..

:clap::clap:

فهو لا يتجاوب بما يدور حوله وكانه اصم..

البحار
13-09-05, 11:30
بسم الله الرحمن الرحيم
اختي دانة الخليج السلام عليكم
موظوعكم جيد وسوف نشارك في المواضيع التي لنا فيها مجال الاجابة وخاصة اصابات الحبل الشوكي والبتور
رعاكم الله ووفقكم

مسلمون بلا حدود
13-09-05, 03:47
السلام عليك دانة

بالنسبة للمسابقة

1
الإنعزال وحب الوحدة

2
اللامبالاة

3
بعض الأفعال العنيفة

4
عدم إدراك الخطر

7
نفسه تمثل له عالم كامل

12
إيذاء نفسه

14
الإكتئاب



بارك الله فيكِ دانة

دانة الخليج
13-09-05, 09:16
حياك الله اخي الكريم البحار

سعيدة بانضمامك واتشرف بمشاركتك

معي في الاسابيع القادمة باذن الله..

اخي مسلمون ..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اجابتك الاولى والثانية صحيحة

الثالثة ..يقاوم التعلم

فهو لا يلعب بالاشياء كم يجب ان يكون

اجابتك الرابعة صحيحة

السابعة ..يضحك في اوقات غير مناسبة

الاجابة الثانية عشر .. يميل الى تدوير الاشياء

الرابعة عشر ميله الشديد للانعزال

ماشا ءالله ابو الحياة اغلب اجاباتك صحيحة

بارك الله فيك اخي الكريم ..

دانة الخليج
18-09-05, 07:43
:forumsfor

:icon_sa1:

حياكم الله اخواني واخواتي ..

يطيب لي أن اقدم أسمى آيات الشكر والعرفان

http://www.alhyiat.net/pic4/tawahud5.gif

إلى الأخوة والأخوات الكرام

الذين أثروا موضوع

( أسبوع التوحد )

بغزير علمهم وعظيم خبراتهم

مما أضحى معه الموضوع بفضل الله تعالى

مرجعا علميا لكل من يبتغي دراسة التوحد

أو تتساءل نفسه بسؤال عنه

فيجد به معينا يستقي منه كل ما يحتاج

إليه من معلومات وحلول لمشكلاته

فآيات الشكر والتقدير..

http://www.alhyiat.net/pic4/tawahud4.gif


مزينة بعطر التحايا الطيبة إلى كل من شرفنا

بمساهماته القيمة أو بتعليقاته المفيدة..

أوبمجرد مروره وقراءته للموضوع..

نسأل الله تعالى أن ينفعنا بعلم هؤلاء الأخوة والأخوات المتخصصين

وأن يجعل أعمالهم في موازين أعمالهم الصالحة..

مهاجر
18-09-05, 09:13
بصراحة مجهود اكثر من رائع
وفكرة اكثر من رائعة
كل الشكر للجميع

دانة الخليج
14-11-05, 04:09
اخي المهاجر

الشكر والتقدير لك على مرورك ...